Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ثم العِشاءُ، ووَقْتُها مِن مَغِيبِ الشَّفَقِ الأحْمَرِ إلى ثُلثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ (١) .

2,218

وعنه، نِصْفِه) لا خِلافَ بينَ النَّاسِ في دُخُولِ وقتِ العِشاءِ الآخِرَةِ بغَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، وإنَّما اخْتَلَفُوا في الشَّفَقِ، وقد ذَكَرْناه، فمتى غاب الشَّفَقُ الأحْمَرُ، دَخَل وقتُ العِشاءِ، إن كان في مكانٍ يَظْهَرُ له الأُفُقُ،

2,219

وإن كان في مكانٍ يَسْتَتِرُ عنه الأُفُقُ بالجِبالِ أو نَحْوِها، اسْتَظْهَرَ حتَّى يَغِيبَ البَياضُ، فيَسْتَدِلَّ به على غَيْبُوبَةِ الحُمْرَةِ، لا لنَفْسِه. فصل: واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في آخِرِ وَقْتِ الاخْتِيارِ، فرُوِى عنه، أنَّه ثُلُثُ اللَّيْلِ. نَصَّ عليه في رِوايَةِ الجَماعَةِ، اخْتارَها الخِرَقِيُّ. وهو قولُ عُمَرَ، وأبى هُرَيْرَةَ، وعُمَرَ بن عبدِ العزيزِ، والشافعىِّ أحَدِ قَوْلَيْه؛ لأنَّ في حديثِ جِبْرِيلَ، أنَّه صَلَّى بالنبىِّ -صلى الله عليه وسلم- في المَرَّةِ الثّانِيَةِ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وقال:«الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذيْنِ».

وفى حديثِ بُرَيْدَةَ، أنَّه صَلاها في اليَوْمِ الثاني حينَ ذَهَب ثُلُثُ اللَّيْلِ. رَواه مسلمٌ .

2,220

وقال النَّخَعيُّ: آخِرُ وَقْتِها إلى رُبْع اللَّيْلِ. ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه قال: آخِرُ وَقْتِها إلى طُلُوعِ الفَجْرِ. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّ آخِرَ وَقْتِها إلى نِصْفِ اللَّيْلِ. وهو قولُ ابنِ المُبارَكِ، وإسحاقَ، وأبى ثَوْرٍ، وأصحاب الرَّأى، وأحَدُ قَوْلَىِ الشافعىِّ؛ لِما روَى أنَسٌ، قال: أخَّرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ العِشاءِ إلى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثم صَلَّى، ثم قال:«صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أمَا إنَّكُمْ في صَلَاةٍ مَا انتظَرْتُمُوهَا». مُتَّفَقٌ عليه .

وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرو، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«وَقْتُ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ». رَواه مسلمٌ وأبو داودَ . والأوْلَى أن لا تُؤَخَّرَ عن ثُلُثِ اللَّيْلِ، لأنَّ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَجْمَعُ الرِّواياتِ، والزِّياداتُ تَعارَضَتْ فيها الأخْبارُ،

2,221

وإن أخَّرَها جاز؛ لِما ذَكَرْنا.

٢٩٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ الْعِشَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ، وَالْعِشَاءُ بِالْكَسْرِ، وَالْمَدِّ مِثْلُهُ، وَهُوَ اسْمٌ لِأَوَّلِ الظَّلَامِ، سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهَا تُفْعَلُ فِيهِ، وَيُقَالُ لَهَا: عِشَاءُ الْآخِرَةِ، وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ، وَغَلَّطُوهُ فِي إِنْكَارِهِ (وَوَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ) أَيِ: الْمَعْهُودِ، وَهُوَ (الْأَحْمَرُ) إِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ يَسْتَتِرُ عَنْهُ الْأُفُقُ بِالْجِبَالِ أَوْ نَحْوِهَا، اسْتَظْهَرَ حَتَّى يَغِيبَ الْبَيَاضُ، فَيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ لَا لِنَفْسِهِ، وَيَمْتَدُّ (إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، «لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّاهَا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ثم العشاء. ووقتها من مغيب الشفق إلى ثلث الليل (٢) .

1,065

وعنه نصفه. ثم يذهب وقت الاختيار. ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني. وهو: البياض المعترض في المشرق ولا ظلمة بعده. وتأخيرها أفضل ما لم يشق).

1,066

أما قول المصنف رحمه الله: ثم العشاء؛ فعلى نحو ما تقدم في العصر والمغرب.

1,067

وأما كون وقتها من مغيب الشفق إلى ثلث الليل على روايةٍ؛ فلما روى بريدة «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء في اليوم الأول حين غاب الشفق. وصلاها في اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل».

وحديث ابن عباس في صلاة جبريل مثله .

1,068

وأما كون آخره إلى نصفه على روايةٍ؛ فلما روى عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وقت العشاء إلى نصف الليل» رواه مسلم.

1,069

وأما كون وقت الاختيار يذهب؛ فلأن ما تقدم من الحديث يدل على ذهاب الوقت بالكلية. تُرك العمل به في وقت الضرورة لما يأتي فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه.

1,070

وأما كون وقت الضرورة يبقى إلى طلوع الفجر الثاني؛ فلأن ما بعد الثلث أو النصف وقت للوتر وهي من توابع العشاء فاقتضى أن يكون وقتاً للعشاء لأن التابع إنما يصلى في وقت المتبوع كركعتي الفجر. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا تفوت صلاة حتى يدخل وقت أخرى».

ولأن الحديث الصحيح ورد في الفجر والعصر فليكن هذا مثله لعدم الفرق.

1,071

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو البياض المعترض [في المشرق] ولا ظلمة بعده؛ فبيان لمعنى الفجر الثاني؛ لأن الفجر فجران: كاذب وهو بياض مستدق مستطيل كذنب السَّرْحان، وصادق وهو ما ذكر. وسيأتي نحو ذلك.

1,072

وأما كون تأخيرها أفضل إذا لم يشق على المأمومين ذلك؛ فلما روى بريدة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة» .

1,073

وفي حديث جابر:«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروها إلى ثلث الليل أو نصفه» رواه الترمذي.

1,074

وقال: حديث حسن صحيح.

وأما كون تعجيلها أفضل إذا شق ذلك عليهم فلأجل المشقة اللاحقة بالتأخير ولهذا «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها أحياناً وأحياناً: إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطأوا أخّر».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.