Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2930المقنعHanbalivol. 5, p. 7vol. 5, p. 7

وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ أُجْرَةً مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ وَذَكَرُوا عَلَيْهِ أُجْرَةً فِي الزَّرْعِ فَيَخْرُجُ فِيهِمَا وَفِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ وَجْهَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولم يَذْكُرْ أصحابُنا عليه أُجْرَةً مِن حينِ الرُّجُوعِ، [وذَكَرُوا عليه أُجْرَةً في الزَّرْعِ، وهذا مثلُه، فيُخَرَّجُ فيهما وفي سائِرِ المَسائِلِ وَجْهان) وجُمْلته، أنَّ أصحابَنا لم يَذْكُروا عليه] في شيءٍ مِن هذه المَسائِلِ، إلَّا فيما إذا اسْتَعارَ أرضًا فزَرَعَها، ورَجَع المُعِيرُ فيها قبلَ كَمالِ الزَّرْعِ، فعليه أجْرُ مِثْلها مِن حينِ الرُّجُوعِ؛ لأنَّ الأصْلَ جَوازُ الرُّجُوعِ، وإنَّما مُنِعَ مِن القَلْعِ؛ لِما فيه مِن الضَّرَرِ، ففي دَفْعِ الأجْرِ جَمْعٌ بينَ الحَقَّينِ، فيُخَرَّجُ في سائِرِ المَسائِلِ مثلُ هذا.

وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه لا يَجِبُ الأجْرُ في شيءٍ مِن المَواضِعِ؛ لأنَّ حُكْمَ العارِيَّةِ باقٍ فيه، لكَوْنِها صارت لازِمةً؛ للضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِفَسْخِها، والإِعارَةَ تَقْتَضِي الانْتِفاعَ [بغيرِ عِوَضٍ]. ٢٢٧٢ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ أُجْرَةً مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ) لِأَنَّ بَقَاءَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ بِحُكْمِ الْعَارِيَةِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ بِلَا أُجْرَةٍ كَالْخَشَبِ عَلَى الْحَائِطِ (وَذَكَرُوا) أَيْ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ (عَلَيْهِ أُجْرَةً فِي الزَّرْعِ) مِنْ رُجُوعِهِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى رُجُوعِ الْمُعِيرِ مَنْعُ الْمُسْتَعِيرِ مِنَ الِانْتِفَاعِ ضَرُورَةَ بُطْلَانِ الْإِذْنِ الْمُبِيحِ لِذَلِكَ، فَوَجَبَ بَقَاؤُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ (فَيَخْرُجُ فِيهِمَا وَفِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ) أَيْ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُشْبِهُهَا (وَجْهَانِ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الرُّجُوعِ الْمُوجِبِ لِذَلِكَ، فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ مِنَ الزَّرْعِ إِلَى الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ، وَعَكَسَ آخَرُونَ.

12,593

وَقِيلَ: يَجْرِي فِي كُلِّ مَا اسْتُعِيرَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " فِي مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِيمَا سِوَى أَرْضٍ لِلدَّفْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ جَوَازُ الرُّجُوعِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنَ الْقَلْعِ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ، فَفِي دَفْعِ الْأُجْرَةِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ،

12,594

وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَارِيَةِ بَاقٍ فِيهِ، لِكَوْنِهَا صَارَتْ لَازِمَةً لِلضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِفَسْخِهَا، وَالْإِعَارَةُ تَقْتَضِي الِانْتِفَاعَ بِغَيْرِ عِوَضٍ.

الإنصافal-Mardawi

ولم يَذْكُرْ أصحابُنا عليه أُجْرَةً مِن حينِ الرُّجُوعِ -يعْنِي، فيما تقدَّم مِنَ الغَرْسِ والبِناءِ- وذكَرُوا عليه أُجْرَةً في الزَّرْعِ، وهذا مثلُه؛ فيُخَرَّجُ فيهما،

22,801

وَإنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى بَعْدَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ، فَهُوَ غَاصِبٌ، يَأْتِي حُكْمُهُ.

22,802

وفي سائرِ المَسائلِ وَجْهان. ذكَر الأصحابُ أنَّ عليه الأُجْرَةَ في الزَّرْعِ مِن حينِ الرُّجوعِ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وأصحابُه. واخْتارَ المَجْدُ في «المُحَرَّرِ»، أنَّه لا أُجْرَةَ له، وخرَّجَه المُصَنِّفُ هُنا وَجْهًا.

22,803

قال في «القواعِدِ»: ويَشْهَدُ له ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوايَةِ صالحٍ. وصحَّحه النَّاظِمُ، والحارِثِيُّ، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».

22,804

وأمَّا الغِراسُ، والبِناءُ، والسَّفِينَةُ إذا رجَع وهي في لُجَّةِ البَحْرِ، والأرْضُ إذأ أعارَها للدَّفْنِ، ورَجَع قبلَ أنْ يَبْلَى المَيِّتُ، والحائِطُ إذا أعارَه لوَضْعِ أطْرافِ الخَشَبِ عليه، ورَجَع، ونحوُ ذلك؛ فلم يذْكُرِ الأصحابُ أنَّ عليه أُجْرَةً مِن حينِ الرُّجوعِ. وخرَّج المُصَنِّفُ في ذلك كلِّه مِنَ الأُجْرَةِ في الزَّرْعِ وَجْهَين؛ وَجْهٌ بعدَمِ الأُجْرَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . .

وهو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، ومال الحَارِثِيُّ إلى عدَمِ التخْرِيجِ، وأبْدَى فرْقًا. ووَجْهٌ بوُجُوبِها؛ قِياسًا على ما ذكَرَه في «الفُروعِ». وأطْلَقَ هذَين الوَجْهَين في «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وخرَّجه بعضُهم في الغِراسِ والبِناءِ، لا غيرُ. وخرَّجه بعضُهم في الجميعِ. أعْنِي وُجوبَ الأُجْرَةِ في الجميعِ. وجزَم في «المُحَرَّرِ»، أنَّه لا أُجْرَةَ بعدَ رُجوعِه، في مسْأَلةِ إعارَةِ. الأرْضِ للدَّفْنِ، والحائطِ لوَضْعِ الخَشَبِ، والسَّفِينَةِ. وجزَم في «التَّبْصِرَةِ» بوُجوبِ الأُجْرَةِ في مَسْألَةِ السَّفِينَةِ.

واختاره أبو محمدٍ يُوسُفُ الجَوْزِيُّ، فيما سِوَى الأرضَ للدَّفْنَ.

22,805

وَإِنْ حَمَلَ السَّيلُ بَذْرًا إلَى أرْضٍ فَنَبَتَ فِيهَا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، مُبَقّى إِلَى الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ.

22,806

وَقَال الْقَاضِي: لَا أُجْرَةَ لَهُ. وَيَحْتَمِلُ

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.