فَإِنْ رَدَّ الدَّابَّةَ إِلَى إِصْطَبْلِ الْمَالِكِ أَوْ غُلَامِهِ لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الضَّمَانِ إِلَّا أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى مَنْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِجَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى يَدِهِ كَالسَّائِسِ وَنَحْوِهِ
Its commentaries
مسألة: (فإن رَدَّ الدّابَّةَ إلى إصْطَبْلِ المالِكِ أو غُلامِه، لم يَبرَأْ من الضَّمانِ، إلَّا أنَّ يَرُدَّها إلى مَن جَرَتْ عادَته بجَريانِ ذلك على يَدِه، كالسّائِسِ ونحوه) قد ذَكَرْنا في المسألةِ التي قبلَها إذا رَدَّها إلى المكانِ الذي أخَذَها منه.
وإن رَدَّها إلى زَوْجَتِه المُتَصَرِّفةِ في مالِه، أو رَدَّ الدّابَّةَ إلى سائِسِها، فقال القاضي: يَبْرأُ في قِياسِ المَذْهَب؛ لأنَّ أحمدَ
قال في الوَدِيعةِ: إذا سَلَّمَها إلى امْرَأَته، لم يَضْمَنْها؛ لأنَّه مَأْذُون في ذلك، أشْبَهَ ما لو أَذِنَ فيه نُطْقًا.
(فَإِنْ رَدَّ الدَّابَّةَ إِلَى إِصْطَبْلِ الْمَالِكِ أَوْ غُلَامِهِ لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الضَّمَانِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا إِلَى مَالِكِهَا وَلَا نَائِبِهِ فِيهَا، فَلَمْ يَبْرَأْ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْدَانَ أَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا إِلَى غُلَامِهِ (إِلَّا أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى مَنْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِجَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى يَدِهِ كَالسَّائِسِ) لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا، أَشْبَهَ صَرِيحَ الْإِذْنِ، وَخَالَفَ الْحُلْوَانِيُّ فِيهِ كَالْغُلَامِ (وَنَحْوِهِ) كَزَوْجَتِهِ، وَخَازِنٍ، وَوَكِيلٍ عَامٍّ فِي قَبْضِ حُقُوقِهِ، قَالَهُ فِي " الْمُجَرَّدِ ".
١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: مَا أَرْكَبُهَا إِلَّا بِأُجْرَةٍ، فَقَالَ رَبُّهَا: مَا آخُذُ لَهَا أُجْرَةً، وَلَا عَقْدَ بَيْنَهُمَا، فَعَارِيَّةٌ،
وَلَوْ أُرْكِبَ دَابَّتَهُ مُنْقَطِعًا لَمْ يُضَمَّنْ فِي الْأَشْهَرِ،
وَكَذَا رَدِيفٌ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ نِصْفَ الْقِيمَةِ،
وَلَوْ سَلَّمَ شَرِيكٌ شَرِيكَهُ الدَّابَّةَ، فَتَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَا تَعَدٍّ لَمْ يُضَمَّنْ،
فَإِنْ سَاقَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ ضُمِنَ، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَيَتَوَجَّهُ كَعَارِيَّةٍ إِنْ كَانَ عَارِيَّةً وَإِلَّا لَمْ يُضَمَّنْ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ " فَعَلَيْهِ إِنْ سَلَّمَهَا إِلَيْهِ لِيَعْلِفَهَا وَيَقُومَ بِمَصْلَحَتِهَا وَنَحْوِهِ، لَمْ يُضَمَّنْ،
وَإِنْ سَلَّمَهَا إِلَيْهِ لِرُكُوبِهَا لِمَصَالِحِهِ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ عَلَيْهَا فَعَارِيَّةٌ. [اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ] فَصْلٌ
فإنْ رَدَّ الدَّابَّةَ إلى إصْطَبْلِ المالِكِ أو غُلامِه، لم يَبْرَأْ مِنَ الضَّمانِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا أنَّ صاحِبَ «الرِّعايتَين» اخْتارَ عدَمَ الضَّمانِ برَدِّها إلى غُلامِه. إلَّا أنْ يَرُدَّها إلى مَن جَرَتْ عادَتُه بجَرَيانِ ذلك على يَدِه، كالسَّائسِ، ونحْوه. كزَوْجَتِه، والخازِنِ، والوَكِيلِ العامِّ في قَبْضِ حُقوتِه. قاله في «المُجَرَّدِ». وهذا المذهبُ. أعْنِي، أنَّه لا يضْمَنُ، إذا ردَّها إلى مَن جرَتْ عادَتُه بجَرَيانِ ذلك على يَدِه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعندَ الحَلْوانِي، لا يَبْرأ بدَفْعِها إلى السَّائسِ. فظاهِرُ ما قدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، أنَّه لا يَبْرأُ إلَّا بدَفْعِها إلى رَبِّها، أو وَكِيله فقط، ويأْتِي نَظيرُ ذلك في الوَدِيعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.