Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن غَصَب لَوْحًا، فرَفَّعَ به سَفِينَةً، لم يُقْلَعْ حتى تَرْسُوَ) [إذا غَصَب لَوْحًا فرَقَّعَ به سَفِينَةً وكانت على السّاحِلِ، رَدَّه.

18,310

وإن كانت في لُجَّةِ البَحْرِ واللَّوْحُ في أعْلاها بحيثُ لا تَغْرَقُ بقَلْعِه، لَزِم قَلْعُه.

18,311

وإن خِيفَ غَرَقُها بذلك، لم يُقْلَعْ حتى تَخْرُجَ إلى السّاحِلِ]. ولصاحِبِ اللَّوْحِ طَلَبُ قِيمَتِه،

18,312

فإذا أمْكَنَ رَدُّ اللَّوْحِ، اسْتَرْجَعَه ورَدَّ القِيمَةَ، كما لو غصَب عَبْدًا، فأَبَقَ.

18,313

وقال أبو الخَطَّابِ: إن كان فيها حَيَوانٌ له حُرْمَةٌ أو مالٌ لغيرِ الغاصِبِ ، لم يُقْلَعْ،، كالخَيطِ.

18,314

وإن كان فيها مالٌ للغاصِبِ، أو لا مال فيها، فكذلك، في أحَدِ الوَجْهَينِ.

18,315

والثاني، يُقْلَعُ في الحالِ؛ لأنَّه أمْكَنَ رَدُّ المَغْصُوبِ، فلَزِمَه وإن أفْضَى إلى تَلَفِ مالِ الغاصِبِ، كرَدِّ السّاجَةِ المَبْنِيِّ عليها. ولأَصحابِ الشافِعِيِّ وَجْهان كهذَين. ولَنا، أنَّه أمْكَنَ رَدُّ المَغْصُوبِ مِن غيرِ إتْلافٍ، فلم يَجُزِ الاتْلافُ، كما لو كان فيها مالُ غيرِه. وفارَقَ السّاجَةَ في البِناءِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ رَدُّها مِن غيرِ إتْلافٍ.

٢٣٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً) وَخِيفَ مِنْ قَلْعِهِ (لَمْ يُقْلَعْ حَتَّى تُرْسَى) لِأَنَّ فِي قَلْعِهِ إِفْسَادًا لِمَالِ الْغَيْرِ مَعَ إِمْكَانِ رَدِّ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ بِعُذْرٍ مِنْ يَسِيرٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ لِلْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ حَيَوَانًا مُحْتَرَمًا أَوْ لَا.

12,718

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ كَانَ فِيهَا حَيَوَانٌ مُحْتَرَمٌ، أَوْ مَالٌ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ لَمْ يُقْلَعْ كَالْخَيْطِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ رَدُّ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ إِتْلَافٍ، كَمَا لَوْ كَانَ فِيهَا مَالُ غَيْرِهِ، وَاقْتَضَى مَا سَبَقَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى السَّاحِلِ، أَوْ كَانَتْ فِي اللُّجَّةِ وَاللَّوْحُ فِي أَعْلَاهَا بِحَيْثُ لَا تَغْرَقُ لَزِمَهُ الْقَلْعُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ غصَب لَوْحًا فرَقَعَ به سَفينَةً، لم يُقْلَعْ حتى تَرْسَى. يعنِي، إذا كان يُخافُ مِن قَلْعهِ. وهذا المذهبُ مُطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

23,011

قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: هو المذهبُ عندَ الأصحابِ.

23,012

وقيل: يُقْلَعُ، إلَّا أنْ يكونَ فيه حَيوانٌ مُحْتَرمٌ، أو مالٌ للغَيرِ. جزَم به في «عُيونِ المَسائلِ»، وهو احْتِمالٌ لأبِي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ». قال الحارِثِيُّ: ومُطْلَقُ كلام ابنِ أبِي مُوسى يَقْتَضِيه؛ فإنَّه قال: مَنِ اغْتَصَبَ ساجَةً، فَبَنَى عليها حائِطًا، أوَ جعَلها في سَفِينَةٍ، قُلِعَتْ مِنَ الحائطِ أو السَّفِينَةِ،

23,013

وإنِ اسْتُهْدِما بالقَلْعِ. انتهى. وَإِنْ غَصَبَ خَيطًا، فَخَاطَ بهِ جُرْحَ حَيَوَانٍ، وَخِيفَ عَلَيهِ مِنْ قَلْعِهِ، فَعَلَيهِ قِيمَتُهُ، إلا أنْ يَكُونَ الحَيَوَانُ مَأْكُولًا لِلْغَاصِبِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ وَيُذْبَحُ الْحَيَوَانُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

23,014

فائدة: حيث يَتَأَخَّرُ القَلْعُ، فلِلمالِكِ القِيمَةُ، ثم إذا أمْكَنَ الرَّدُّ، أخَذَه مع الأَرْشِ، إنْ نقَصَ، واسْتَرَدَّ الغاصِبُ القِيمَةَ كما لو أبَقَ المَغْصُوبُ. قاله الحارِثِيُّ.

23,015

قلتُ: وقد شَمِلَه كلامُ المُصَنِّفِ الآتِي؛

23,016

حيثُ قال: وإنْ غَصَبَ عَبْدًا، فأَبَقَ، أو فَرَسًا، فشَرَدَ، أو شَيئًا تعَذَّرَ ردُّه مع بَقائِه، ضَمِنَ قِيمَتَه.

23,017

ولو قيلَ بأنَّه تَتعَيَّنُ له الأُجْرَةُ إلى أنْ يَقْلَعَ، لكانَ مُتَّجِهًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن غصب لوحاً فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسي) .

8,340

أما كون اللوح لا يقلع قبل إرساء السفينة؛ فلأن في قلعه إفساداً لمال الغير مع إمكان ردّ الحق إلى مستحقه بعد زمنٍ يسير.

8,341

وأما كلام المصنف رحمه الله فمشعرٌ بأمرين:

أحدهما: أن اللوح يُقلع إذا أرست السفينة وهو صحيح؛ لأنه أمكن ردّ الحق إلى مستحقه من غير ضرر أحد.

وثانيهما: أنه لا فرق بين مال الغاصب وبين غيره؛ لاشتراكهما.

8,342

وقال صاحب النهاية فيها بعد ذكر مال الغاصب: ويحتمل أن يُقلع، ولا يُنظر ذلك؛ كما لا يُنظر وقوع البناء الذي بُني على دَفٍّ غُصب. ثم قال: والأول أصح؛ لأن ضرر المالك في السفينة يزول عن قريبٍ والبناء يراد للتأبيد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.