وَإِنْ مَاتَ الْحَيَوَانُ لَزِمَهُ رَدُّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا
Its commentaries
مسألة: (فإن مات الحَيوانُ، لَزِمَه رَدُّه، إلَّا أن يكونَ آدَمِيُّا) مَعْصُومًا؛ لأنَّ غيرَ الآدَمِيِّ لا حُرْمَةَ له بعدَ المَوْتِ، وحُرْمَةُ الآدَمِيِّ باقِيةٌ؛ ولهذا قال، عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ». فعلى هذا يَرُدُّ قِيمَتَه.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ مَاتَ الْحَيَوَانُ لَزِمَهُ رَدُّهُ) لِأَنَّ عَدَمَ الرَّدِّ فِي الْحَيَاةِ إِنَّمَا كَانَ خَشْيَةَ التَّلَفِ، وَقَدْ أُمِنَ بِالْمَوْتِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا) فَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْآدَمِيِّ بَاقِيَةٌ، وَغَيْرُهُ لَا يُسَاوِيهِ فِيهَا، فَعَلَى هَذَا تَجِبُ قِيمَتُهُ،
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الرَّدُّ لِلْعُمُومِ. [زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ] فَصْلٌ
وإنْ ماتَ الحَيَوانُ، لَزِمَه رَدُّه، إلَّا أنْ يَكُونَ آدَمِيًّا. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحَارِثِيِّ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَلْزَمُه ردُّه بمَوْتِ الآدَمِيِّ. قال ابنُ شِهَابٍ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحَيوانُ أكثرُ حُرْمَةً مِن بقِيَّةِ المالِ، ولهذا لا يجوزُ مَنْعُ مائِه منه، [وله قَتْلُه دَفْعًا عن مالِه، قيل]: لا عن نَفسِه.
فؤائد؛ الأُولَى، لو غصَبَ جَوْهَرَةً، فابْتَلَعَتْها بَهِيمَةٌ، فقال الأصحابُ: حُكْمُها حُكْمُ الخَيطِ. قاله المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، والحارِثِيُّ،
وقال: إنْ كانتْ مأْكُولَةً، ذُبِحَتْ على الأَشْهَرِ.
وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»: ويَحْتَمِلُ أنَّ الجَوْهَرَةَ متى كانتْ أكثرَ قِيمَةً مِن الحَيوانِ، ذُبِحَ الحَيوانُ، ورُدَّتْ إلى مالِكِها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وضَمانُ الحَيوانِ على الغاصِبِ، إلَّا أنْ يكونَ آدَمِيًّا. الثَّانيةُ، لو ابْتَلَعَتْ شاةُ رَجُلٍ جَوْهَرَةَ آخَرَ، غيرَ مَغْصُوبَةٍ، وتَوقَّفَ الإِخراجُ على الذَّبحِ، ذُبِحَتْ، بقَيدِ كَوْنِ الذَّبْحِ أقلَّ ضرَرًا. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،
ومَن تابَعَهما. قال الحارِثِيُّ: واخْتِيارُ الأصحابِ، عدَمُ القَيدِ، وعلى مالِكِ الجَوْهَرَةِ ضَمانُ نقْصِ الذَّبْحِ، إلَّا أنْ يُفَرطَ مالِكُ الشَّاةِ بكَوْنِ يَدِه عليها، فلا شيءَ له؛ لتَفْرِيطِه. الثَّالِثةُ، لو أدْخَلَتِ الشَّاةُ رأْسَها في قُمْقُمٍ، ونحوه، ولم يُمْكِنْ إخْراجُه إلَّا بذَبْحِها أو كَسْرِه، فهنا حالتان؛ إحْداهما، أنْ تكونَ مأْكُولَةً. فللأصحابِ فيها طَرِيقان؛ أحدُهما، وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . .
قَوْلُ الأكْثَرِين؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، إنْ كان لا بتَفْرِيطٍ مِن أحَدٍ، كُسِرَ القِدْرُ، ووَجَبَ الأَرْشُ على مالِكِ البَهِيمَةِ.
وإنْ كان بتَفْرِيطِ مالِكِها، بأنْ أدْخلَ رأْسَها بيَدِه، أو كانتْ يَدُه عليها، ونحوُه، ذُبِحَتْ مِن غيرِ ضَمانٍ. وحكَى غيرُ واحدٍ وَجْهًا بعَدَمِ الذَّبْحِ، فيَجِبُ الكَسْرُ والضَّمانُ.
وإنْ كانتْ بتَفْرِيطِ مالِكِ القِدْرِ، بأنْ أدْخَلَه بيَدِه، أو ألْقاها في الطَّريقِ، كُسِرَتْ، ولا أَرْشَ. قال ذلك الحارِثِيُّ. الطَّريقُ الثَّاني، وهو ما قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، اعْتِبارُ أَقَلِّ الضَّرَرَين، إنْ كان الكَسْرُ هو الأقَلَّ، تعَيَّن، وإلَّا ذُبِحَ، والعَكْسُ كذلك. ثُم التَّفْريطُ مِن أيِّهما حصَلَ، كان الضَّمانُ عليه،
وإنْ لم يحْصُلْ مِن واحِدٍ منهما، فالضَّمانُ على مالِكِ البَهِيمَةِ، إنْ كَسَرَ القِدْرَ.
وإنْ ذُبِحَتِ البَهِيمةُ، فالضَّمان على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صاحِبِ القِدْرِ. وإنِ اتَّفَقا على تَرْكِ الحالِ على ما هو عليه، لم يَجُزْ.
ولو قال مَن عليه الضَّمانُ: أنا أُتْلِفُ مالي، ولا أغْرَمُ شيئًا للآخَرِ. كان له ذلك الحالةُ الثَّانيةُ، أنْ تكونَ غيرَ مأْكُولَةٍ، فتُكْسَرُ القِدْرُ، ولا تُقْتَلُ البَهِيمَةُ بحالٍ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قاله الأصحابُ. قال الحارِثِيُّ: قاله الأكْثَرون مِنَ الأصحابِ. وعلى هذا، لو اتَّفَقا على القَتْلِ، لم يُمَكَّنا.
وقيل: حُكْمُه حُكْمُ المَأْكُولِ، على ما تقدَّم. وفيه وَجْهٌ ثالثٌ، أنَّه يُقتَلُ إنْ كانتِ الجِنايَةُ كِل مِن مالِكِها، أو القَتْلُ أقل ضَرَرًا.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَهنَّ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وظاهِرُ الحَارِثِيِّ الإِطْلاقُ. الرَّابِعةُ، لو سقَطَ دِينارٌ، أو دِرْهَمٌ، أو أقَلُّ أو أكْثْرُ، في مَحْبَرةِ الغَيرِ، وعَسُرَ إخْراجُه،
فإنْ كان بفِعْلِ مالِكِ المَحْبَرَةِ، كُسِرَتْ مجَّانًا مُطْلَقًا،
وإنْ كان بفِعْلِ مالِكِ الدِّينارِ، فقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ: يُخيَّرُ بينَ تَرْكِه فيها وبينَ كَسْرِها، وعليه قِيمَتُها. وعلى هذا، لو بذَلَ مالِكُ المَحْبَرَةِ لمالِكِ الدِّينارِ مِثْلَ دِينارِه، فقيلَ: يَلْزَمُه قَبُولُه. اخْتارَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ» فيه. وقدَّمه في «الرِّعايَتين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وقيل: لا يَلْزَمُه قَبُولُه. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «الفُروعِ». وذكَر المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ في إجْبارِ مالِكِ المَحْبَرَةِ على الكَسْرِ ابْتداءً، وَجْهَين؛ أحدُهما: لا يُجْبَرُ. قالا: وعليه نَقْصُ المَحْبَرَةِ.
قال الحارِثِيُّ: ويجِبُ على هذا الوَجْهِ، أنْ يُقال بوُجوبِ بَذْلِ الدِّينارِ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، يُجْبَرُ، وعلى مالِكِ الدِّينارِ ضَمانُ القِيمَةِ. واخْتارَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ». قال الحارِثيُّ: وهذا الوَجْهُ هو حاصِلُ ما قال القاضي، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وابنُ عَقِيلٍ مِنَ التَّخْيِيرِ بينَ التَّرْكِ والكَسْرِ. وكيفما كان، لو بادَر وكَسَرَ عُدْوانًا، لم يَلْزَمْه أكثرُ مِن قِيمَتِها، وَجْهًا واحِدًا.
وإنْ كان السُّقُوطُ لا بفِعْلِ أحدٍ؛ بأنْ سقَطَ مِن مَكانٍ، أو أَلْقَاهُ طائرٌ، أو هِرٌّ، وجَبَ الكَسْرُ، وعلى رَبِّ الدِّينارِ الأَرْشُ.
فإنْ كانتْ المَحْبَرَةُ ثَمِينَةً، وامْتَنعَ ربُّ الدِّينارِ مِن ضَمانِها في مُقابَلَةِ الدِّينارِ، فقال ابنُ عَقِيلٍ: قِياسُ قَوْلِ أصحابِنا أنْ يُقال له: إنْ شِئْتَ أنْ تأْخُذَ، فاغْرَمْ، وإلَّا فاتْرُكْ، ولا شيءَ لك. قال الحَارِثِيُّ: والأَقْربُ، إنْ شاءَ الله تعالىَ، سُقوطُ حقِّه مِنَ الكَسْرِ هُنا، ويَصْطَلِحان عليه.
ولو غصَبَ الدِّينارَ وأَلْقاه في مَحْبَرةِ آخَرَ، أو سقَطَ فيها بغيرِ فِعْلِه، فالكَسْرُ مُتَعَيِّنٌ، وعلى الغاصِبِ ضَمانُها، إلَّا أنْ يزيدَ ضرَرُ الكَسْرِ على التَّبْقِيَةِ فَيسْقُطَ،
ويجِبَ على الغاصِب ضَمانُ الدِّينارِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وتابَعَهما الحَارِثِيُّ. الخامسةُ، لو حصَلَ مُهْرٌ أو فَصِيلٌ في دارِه لآخَرَ، وتعَذَّرَ إخْراجُه بدُونِ نَقْضِ البابِ، وَجَبَ النَّقْضُ.
ثُم إنْ كانَ عن تَفْرِيطِ مالِكِ الدَّارِ؛ بأنْ غَصَبَه وأدْخلَه، فلا كلامَ،
وإنْ كان لا عن تَفْرِيطٍ مِن أحَدٍ، فضَمانُ النَّقْضِ على مالِكِ الحَيوانِ. وذكَر المُصَنِّفُ احْتِمالًا باعْتِبارِ أقلِّ الضَّرَرَين؛
فإنْ كان النقْضُ أقلَّ، فكما قُلْنا،
وإنْ كان أكْثَرَ، ذُبِحَ. قال الحَارِثِيُّ: وهذا أوْلَى. وعلى هذا، إنْ كان الحَيوانُ غيرَ مأْكُولٍ، تعَيَّنَ النَّقْضُ،
وإنْ كان عن تَفْرِيطِ مالِكِ الحَيوانِ، لم يُنْقَضْ، وذُبِحَ،
وإنْ زادَ ضَررُه. حكَاه في «المُغْنِي»، وذكَر صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وُجوبَ النَّقْضِ وغرْمَ الأَرْشِ. وكلامُ ابنِ عَقِيلٍ نحوُه أو قريبٌ منه. قاله الحَارِثِيُّ،
وقال: الأَوَّلُ الصَّحيحُ. وإنْ كان المَغْصُوبُ خَشَبَةً، فأَدْخَلها الدَّارَ، فهي كَمسْأَلَةِ الفَصِيل؛
فَصْلٌ: وَإِنْ زَادَ، لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَّصِلَةً؛ كَالسِّمَنِ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ، أَوْ مُنْفَصِلَةً؛ كَالْوَلَدِ وَالْكَسْب.
وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا فَضَادَ بِهِ، أَوْ شَبَكَةً أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ شَيئًا، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيهِ أَوْ غَنِمَ، فَهُوَ لِمَالِكِهِ.
يَنْقُضُ البابَ لإِخْراجِها. السَّادسةُ، لو باعَ دارًا وفيها ما يَعْسُرُ إخْراجُه، فقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وغيرُهم: يَنْقُضُ البابَ، وعليه ضَمانُ النَّقْضِ.
وقال المُصَنِّفُ: يُعْتَبَرُ أقَلُّ الضَّرَرَين؛ إنْ زادَ بَقاؤُه في الدَّارِ، أو تَفْكِيكُه، إنْ كان مُرَكَّبًا، أو ذَبْحُه، إنْ كان حَيوانًا على النَّقْضِ، نُقِضَ مع الأَرْشِ،
وإنْ كان بالعَكْسِ، فلا نقْضَ لعدَمِ فائِدَتِه. قال: ويَصْطَلِحان؛
إمَّا بأنْ يَشْتَرِيَه مُشْتَرِي الدَّارِ، أو غيرِ ذلك. انتهى.
ولو غصَبَ جارِحًا، فصادَ به، أو شَبَكَةً، أو شَرَكًا، فأَمْسَكَ شَيئًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أو فَرَسًا، فصادَ عليه، أو غَنِمَ، فهو لمالِكِه. إذا غَصَبَ جِارحًا، فصادَ به، أو فَرسًا، فصادَ عليه، فالصَّيدُ للمالِكِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الحَارِثِيُّ: هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
قال في «تجْريدِ العِنايةِ»: فلرَبِّه في الأَظْهَرِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في، الصَّيدِ في «الفائقِ»، و «الرِّعايةِ» في غيرِ الكَلْبِ.
وقيل: هو للغاصِبِ، وعليه الأُجْرَةُ. وهو احْتِمالُ في «المُغْنِي». قال الحَارِثِيُّ: وهو قَويٌّ. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، في صَيدِ الكَلْبِ. وأطلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرّعايةِ» في الكَلْبِ.
وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ: يتوَجَّهُ فيما إذا غَصَبَ فَرَسًا، وكسَبَ عليه مالًا، أنْ يُجْعَلَ الكَسْبُ بينَ الغاصِبِ ومالِكِ الدَّابَّةِ على قَدْرِ نَفْعِهما، بأنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعةُ الرَّاكبِ ومَنْفَعَةُ الفَرَسِ، ثم يُقْسَمُ الصَّيدُ بينَهما. وتقدَّم ذلك في الشَّرِكَةِ الفاسِدَةِ. فعلى المذهبِ، فل يَلْزَمُ الغاصِبَ أُجْرَةُ مُدَّةِ اصْطِيادِه، أم لا؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، «والرِّعايةِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُه. قدَّمه الحَارِثِيُّ،
وقال: هو الصَّحيحُ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «تَجْريدِ العِنايةِ»: ولا أُجْرَةَ لرَبّه مُدَّةَ اصْطِيادِه، في الأظْهَر. والوَجْهُ الثَّاني، يَلْزَمُه. وهو قِياسُ قَوْلِ صاحبِ «التَّلْخيصِ»، في صَيدِ العَبْدِ، على ما يأتِي قرِيبًا.
وأمَّا سَهْمُ الفَرَسِ المَغْصُوبَةِ، فقد تقدَّم في كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، في بابِ قِسْمَةِ الغَنِيمَةِ،
في قَوْلِه: ومَن غصَبَ فَرَسًا، فَقَاتَلَ عليه، فسَهْمُه لمالِكِه. وذكَرْنا الخِلاف فيه هناك.
وأمَّا إذا اغصَبَ شبَكَةً، أو شَرَكًا، فصادَ به، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لمالِكِه. وهو المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ، وعليه عامَّةُ الأصحابِ. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الشَّرْحِ». والوَجْهُ الثَّاني، يكونُ للغاصِبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقال في «الفُروعِ»، بعدَ أنْ ذكَر صَيدَ الكَلْبِ،
والقَوْسِ: وقيل: وكذا أُحْبُولَةٌ. وجزَم به غيرُ واحدٍ في كُتُبِ الخِلافِ، قالوا على قِياسِ قوْلِه: رِبْحُ الدَّراهِمِ لمالِكِها.
فائدة: صَيدُ العَبْدِ المغْصُوبِ، وسائرُ أكْسابِه للسَّيِّدِ، بلا نِزاعٍ.
وفي لُزومِ أُجْرَتِه مُدَّةَ اصْطِيادِه وعَمَلِه، الوَجْهانِ المُتَقَدِّمان في الجارِحَةِ.
قال في «التَّلْخيصِ»: ولا تدْخُلُ أُجْرَتُه تحتَه، إذا قُلْنا بضَمانِ المَنافِعِ.
وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَقَصَرَهُ، أَوْ غَزْلًا فَنَسَجَهُ، أَوْ فِضَّةً أَوْ حَدِيدًا فضَرَبَهُ، أَوْ خَشَبًا فَنَجَرَهُ، أَوْ شَاةً فَذَبَحَهَا وَشَوَاهَا، رَدَّ ذَلِكَ بِزِيَادَتِهِ وَأَرْشَ نَقْصِهِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.