Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: وإن كان المُشْتَرِي لم يُعْتِقْه، وأقَامَ المُدَّعِي بَينةً بما ادَّعاه، انْتَقَضَ البَيعُ، ورَجَع المُشْتَرِي على البائِعِ بالثَّمَنِ،

18,545

وكذلك إذا أقَرَّا بذلك. وإن أقَرَّ أحَدُهما، لم يُقْبَلْ على الآخَرِ،

18,546

فإن كان المُقِرُّ البائعَ، لَزِمَتْه القِيمَةُ للمُدَّعِي؛ لأنَّه حال بَينَه وبينَ مِلْكِه، ويُقَرُّ العَبْدُ في يَدِ المُشْتَرِي؛ لأنَّه مِلْكُه في الظاهِرِ، وللبائعِ إحْلافُه،

note

ثُمَّ إن كان البائعُ لم يَقْبِضِ الثَّمَنَ، فليس له مُطالبَةُ المُشْتَرِي، لأنَّه لا يَدَّعِيه. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَ مُطالبَتَه بأقَلِّ الأمْرَين مِن الثَّمنِ أو قِيمَةِ العَبْدِ؛ لأنَّه يَدَّعِي القِيمَةَ على المُشْتَرِي، والمُشْتَرِي يُقِرُّ له بالثمَنِ، فقد اتَّفَقا على اسْتِحْقاقِ أقَلِّ الأمْرَين، فوَجَبَ، ولا يَضُرُّ اخْتِلافُهُما في السَّبَبِ بعدَ اتفاقِهِما على حُكْمِه، كما لو قال: لي عليك ألفٌ مِن ثمَنِ مَبِيعٍ. فقال: بل ألْف مِن قَرْض.

18,547

وإن كان قد قَبَضَ الثمنَ، فليس للمُشْتَرِي اسْتِرْجاعُه؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه.

18,548

ومتى عادَ العَبْدُ إلى البائعِ بفسْخ أو غيرِه، لَزِمَه رَدُّه إلى مُدَّعِيه، وله اسْتِرْجاعُ ما أخَذَ منه.

18,549

وإن كان إقْرار البائِعِ في مُدَّةِ الخِيَارِ، انْفَسَخَ البَيعُ؛ لأنَّه يَمْلِكُ فَسْخَه، فقُبِلَ إقْرارُه بما يَفْسَخُه.

18,550

وإن كان المُقِرُّ المُشْتَرِيَ وَحْدَه، لَزِمَه رَدُّ العَبْدِ ، ولم يُقْبَلْ إقْرارُه على البائِعِ، ولا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عليه بالثمَنِ إنْ كان قَبَضَه، وعليه دَفْعُه إليه إن لم يكُنْ قَبَضَه.

18,551

فإن أقام المشتري بينةً بما أقَر به، قُبِلَتْ، وله الرُّجوعُ بالثمنِ.

18,552

وإن كان البائعُ المُقِر، فأقَامَ بَينةً،

18,553

فإن كان في حالِ البَيعِ، قال: بِعْتُكَ عَبْدِي هذا أو مِلْكِي. لم تُقْبَلْ بَيِّنتُه؛ لأنَّه يُكَذِّبُها،

18,554

وإن لم يَكُنْ قال ذلك، قُبِلَتْ؛ لأنَّه يَبِيعُ مِلكَه وغيرَه،

18,555

وإن أقَامَ المُدعِي البَيِّنةَ، سُمِعَتْ، ولا تُقْبَلُ شَهادَةُ البائِعِ له؛ لأنَّه يَجُرُّ بها إلى نفْسِه نَفْعًا.

18,556

وإن أنكَراه جَمِيعًا، فله إحْلافُهُما. قال أحمدُ، في رجل يَجِدُ سَرِقَتَه عندَ إنسانٍ بعَينِها، قال: هو مِلْكُه، يَأخُذُه، أذْهَبُ إلى حَدِيثِ سَمُرَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ وَجَدَ مَتاعَهُ عِنْدَ رَجُل فَهُوَ أحَقُّ بِهِ، ويَتْبَعُ المُبْتَاعُ مَنْ بَاعَه» . رَواه هُشَيم، عن مُوسَى بنِ السّائبِ، عن قَتادَةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ. ومُوسَى بن السّائبِ ثِقَةٌ.

فصل: قال، رَضِيَ الله عَنه: (وإن تَلِفَ المَغْصُوبُ، ضَمِنَه بمِثْلِه، إن كان مَكِيلًا أو مَوْزُونًا) متى تَلِفَ المَغْصُوبُ في يَدِ الغاصِبِ، لَزِمَه رَدُّ بَدَلِه؛ لقَوْلِه تعالى:{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ}. ولأنَّهُ لما تَعَذرَ رَدُّ العَينِ، لَزِمَه رَدُّ ما يَقُومُ مَقامَها.

18,557

فإن كان المُتْلَفُ مِثْلِيًّا؛ كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ ، وَجَب المِثْل، قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: كُل مَطْعُوم مِن مَأكُولٍ أو مَشْرُوبٍ، فمُجْمَعٌ على أنَّه يَجِبُ على مُسْتَهْلِكِه مِثْلُه لا قِيمَتُه. ولأنَّ المِثْلَ أقْرَبُ إليه مِن القِيمَةِ، فهو مُماثِل له مِن طَرِيقِ الصُّورَةِ والمُشاهَدَةِ والمَعْنَى، والقِيمَةُ مُماثِلَة مِن طَرِيقِ الظَّنِّ والاجتِهادِ، فقُدِّم ما طَرِيقُه المُشاهَدَة، كالنَّصِّ، لمَّا كان طَرِيقُه الإدْراكَ بالسَّماعِ كان أوْلَى مِن القِياسِ؛ لأنَّ طَرِيقَه الظَّنُّ والاجْتِهادُ.

٢٣٥١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ) أَوْ أَتْلَفَهُ (ضَمِنَهُ)

12,867

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا) لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ لَزِمَهُ رَدُّ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعًا فِي كُلِّ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مُسْتَهْلِكِهِ مِثْلُهُ لَا قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمِثْلَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الْقِيمَةِ، فَهُوَ مُمَاثِلٌ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الصُّورَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَالْمَعْنَى، وَالْقِيمَةُ مُمَاثِلَةٌ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الظَّنِّ وَالِاجْتِهَادِ، وَالْأَوَّلُ مُقَدَّمٌ كَالنَّصِّ مَعَ الْقِيَاسِ،

12,868

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى الْمِثْلِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْكَافِي ".

12,869

وَعَنْهُ: يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَ أَيْضًا الْقِيمَةَ فِي نَقْرَةٍ وَسَبِيكَةٍ، وَعِنَبٍ وَرُطَبٍ، كَمَا فِيهِ صِنَاعَةٍ مُبَاحَةٍ لَا مُحَرَّمَةٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ الْأَوَّلِ الْمَاءُ فِي الْمَفَازَةِ، فَإِنَّهُ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ فِي الْبَرِّيَّةِ.

مَسْأَلَةٌ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَالْأَوْلَى، وَجَازَ السَّلَمَ فِيهِ كَمَاءٍ وَتُرَابٍ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وإنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ، ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ، إنْ كَانَ مَكِيلًا أوْ مَوْزُونًا. وإنْ تَلِفَ المَغْصُوبُ، لَزِمَه مِثْلُه، إنْ كانَ مَكِيلًا، أوْ مَوْزُونًا.

23,400

وكذا لو أتْلَفَه. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، سوءٌ تَماثلَتْ أجْزاؤه، أو تَفاوَتَتْ؛ كالأثْمانِ، والحُبوبِ، والأدْهَانِ، وغيرِ ذلك، وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «التَّسْهيلِ»، وغيرِهم. وقدُّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وحَكاه ابنُ عبدِ البَرِّ إجْماعًا في المَأكُولِ، والمَشْرُوبِ.

23,401

وعنه، يَضْمَنُه بقِيمَتِه. قال الحارِثِيُّ: ذكَرَها القاضي أبو الحُسَينِ في كِتابِه «التمامِ»، وأبو الحَسَنِ ابنُ وَإنْ أعْوَزَ الْمِثْلُ، فَعَلَيهِ قِيمَةُ مِثْلِهِ يَوْمَ إعْوَازِهِ.

23,402

وَقَال الْقَاضِي: يَضْمَنُهُ. بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ.

23,403

وَعنه، تَلْزَمُهُ قيمَتُهُ يَوْمَ تَلَفِهِ.

بَكْروس في «رُءوسِ المَسائلِ»، وذكَرَه القاضي أَيضًا. وذكَرَ أَيضًا أخْذَ القِيمَةِ في نُقْرَةٍ ، وسَبِيكَةٍ للأثْمانِ، وعِنَب، ورُطَب، وكُمَّثْرَى. قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يضْمنَ النُقْرَةَ بقِيمَتِها.

23,404

تنبيه: مَحَل هذا إذا كان باقِيًا على أصْلِه،

23,405

فأمَّا مُباح الصِّناعَةِ؛ كمَعمُولِ الحديدِ، والنُّحاس، والرَّصاصِ، والصوفِ , والشعَرِ المَغْزولِ، ونحو ذاك، فإنَّه يُضْمَنُ بقِيمَتِه؛ لأنَّه خرَج عن أصْلِه. جزَمْ به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا تلف المغصوب] قال المصنف رحمه الله: (وإن تلف المغصوب ضمنه بمثله إن كان مكيلاً أو موزوناً. وإن أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه. وقال القاضي: يضمنه بقيمته يوم القبض. وعنه: تلزمه قيمته يوم تلفه) .

8,486

أما كون الغاصب يضمن المغصوب المكيل أو الموزون بمثله؛ فلأن المثل أقربُ إلى الحق، ولهذا ضمن به في الإتلاف.

ولأن المثل طريقه المشاهدة، والقيمة طريقها الظن. فكان الأول أولى؛ كالنص مع القياس.

8,487

فإن النص يدرك بالسماع، والقياس بالظن.

8,488

وأما كونه عليه قيمة مثله يوم إعوازه إذا أعوز المثل على المذهب؛ فلأنه يستحق المطالبة بقيمة المثل يوم الإعواز. فوجب أن تعتبر القيمة حينئذ؛ لأنه يوم وجوبها.

8,489

وأما كونه يضمنه يوم القبض على قول القاضي؛ فلأن المثل لو وجد قبل القبض كان له المطالبة به. فوجب أن تعتبر القيمة عند القبض؛ لأن القيمة إنما تثبت في الذمة يوم تلفه. فاعتبرت تلك الحال؛ كما لو لم تختلف القيمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.