Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن غَضب عَبْدًا فأَبَقَ، أو فَرَسًا فشَرَدَ، أو شيئًا تَعَذَّرَ رَدُّه مع بَقائِه، ضَمِن قِيمَتَه، فإن قَدَر عليه بعدُ، رَدَّه وأخَذَ القِيمَةَ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَن غَصَب شيئًا فعَجَزَ عن رَدِّه مع بَقائِه، كعَبْدٍ أبَقَ، فللمَغْصُوبِ منه المُطالبةُ بَبدَله،

18,592

فإذا أخَذَه مَلَكَه، ولم يَمْلِكِ الغاصِبُ العَينَ المَغْصُوبَةَ، بل متى قَدَرَ عليه لَزِمَه رَدُّه، ويَسْتَرِدُّ بَدَلَها الذي أدَّاه. وبه قال الشافِعِيُّ.

18,593

وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: يَتَخَيَّرُ المالِكُ بينَ الصَّبْرِ أبي إمْكانِ رَدِّها فيَسْتَرِدُّها، وبينَ تَضْمِينِه إيّاها، فيَزُولُ مِلْكُه عنها وتَصِيرُ مِلْكًا للغاصِبِ لا يَلْزَمُه رَدُّها، إلَّا أن يكونَ دَفَع دُونَ قِيمَتِها، فهو له مع يَمِينِه؛ لأنَّ المالِكَ مَلَك البَدَلَ، فلا يَبْقَى مِلْكُه على المُبْدَلِ، كالبَيعِ، ولأنّه تَضْمِينٌ فيما يُنْقَلُ المِلْكُ فيه، فنَقَلَه, كما لو خَلَط زَيتَه بزَيتِه. ولَنا، أنَّ المَغْصُوبَ لا يَصِحُّ تَمَلُّكُه بالبَيعِ ههُنا، فلا يَصِحُّ بالتَّضْمِينِ، كالتَّالِفِ، ولأنَّه ضَمِن ما تَعَذَّرَ عليه رَدُّه بخُرُوجِه عن يَدِه، فلا يَمْلِكُه بذلك, كما لو كان المَغْصُوبُ مُدَبَّرًا، وليس هذا جَمْعًا بينَ البَدَل والمُبْدَلِ؛

لأنَّه مَلك القِيمَة لأجْلِ الحَيلُولَةِ، لا على سَبِيلِ العِوَضِ، ولهذا إذا ردَّ المَغْصُوبَ إليه، رَدَّ القِيمَةَ عليه، ولا يُشْبِهُ الزَّيتَ؛ لأنَّه يَجُوزُ بَيعُه، ولأنَّ حَقَّ صاحِبِه انْقَطَعَ عنه لتَعَذُّرِ رَدِّه. إذا ثَبَتَ ذلك، فإنَّه، إذا قَدَر على المَغْصُوبِ رَدَّه ونَماءَه المُنْفَصِلَ والمُتَّصِلَ، وأَجْرَ مِثْلِه إلى حينٍ دَفْعِ بَدَلِه.

18,594

ويَجِبُ على المالِكِ رَدُّ ما أخَذَه بَدَلًا عنه إلى الغاصِبِ؛ لأنَّه أخَذَه بالحَيلُولةِ، وقد زالتْ، فيَجِبُ رَدُّ ما أخَذَ مِن أَجْلِها إن كان باقِيًا بعَينِه، وَرَدُّ زِيادَتِه المُتَّصِلَةِ؛ لأنَّهَا تَتْبَعُ في الفُسُوخِ، [وهذا فَسْخٌ،

18,595

ولا يَلْزَمُ رَدُّ زِيادَتِه المُنْفَصِلَةِ؛ لأنَّها وُجِدَتْ في مِلْكِه، ولا تَتْبَعُ في الفُسُوخِ] ، فأشْبَهَتْ زِيادَةَ المَبِيعِ المَرْدُودِ بعَيب.

18,596

وإن كان البَدَلُ تالِفًا، فعليه مِثْلُه، أو قِيمَتُه إن لم يَكُنْ مِن ذَوَاتِ الأمْثالِ.

٢٣٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا فَأَبِقِ، أَوْ فَرَسًا فَشَرَدَ، أَوْ شَيْئًا تَعَذَّرَ رَدُّهُ مَعَ بَقَائِهِ ضَمَّنَ قِيمَتَهُ) لِلْمَالِكِ لِلْحَيْلُولَةِ لَا أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْعِوَضِ وَيَمْلِكُهَا،

12,889

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " وَغَيْرِهَا خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَصَلَ بِهَا الِانْتِفَاعُ فِي مُقَابَلَةِ مَا فَوَّتَهُ الْغَاصِبُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ غَصَبَ عَبْدًا فأبَقَ، أو فَرَسًا فشَرَدَ، أو شَيئًا تَعَذَّرَ رَدُّه مع بَقائِه، ضَمِنَ قِيمَتَه، فإنْ قدَر عليه بعدُ، رَدَّه، وأخَذَ القِيمَةَ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقالوا: يرُدُّ القِيمَةَ للغاصِب بعَييها، إنْ كانتْ باقِيَةً، ويرُدُّ زَوائِدَها المُتَّصِلَةَ؛ مِن سِمَنٍ، ونحوه، ولا يَرُدُّ المُنْفَصِلَةَ. بلا نِزاعٍ.

23,478

وإنْ كانتْ تالِفَةً، فمِثْلُها، إنْ كانتْ مِثْلِيَّةً، أو قِيمَتُها، إنْ كانت مُتَقَوَّمَةً. وهل للغاصِبِ حَبْسُ العَينِ لاسْتِرْدادِ القِيمَةِ؟

23,479

قال في «التَّلْخيصِ»: يَحْتَمِلُ وَجْهَين.

23,480

قال: وكذلك إذا اشْتَرَى شِراءً فاسِدًا، هل يَحْبِسُ المُشْتَرِي المَبِيعَ على ردِّ الثَّمَنِ؟

23,481

والصَّحِيحُ أنَّه لا يَحْبِسُ، بل يَدْفَعان إلى عَدْلٍ، ليُسْلِمَ إلى كلِّ واحدٍ ماله. انتهى. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

23,482

فائدة: إذا أخَذَ المالِكُ القِيمَةَ مِنَ الغاصِبِ، مَلَكَها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قاله المُصَنِّفُ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرهِ. قال الحارِثِيُّ: قاله أصحابُنا.

23,483

وقال في «عُيونِ المَسائلِ» وغيرِها: لا يَمْلِكُها، وإنَّما حصَل بها الانْتِفاعُ في مُقابلَةِ ما فوَّتَه الغاصِبُ، فما اجتَمعَ البَدَلُ والمُبْدَلُ منه. نقَلَه عنه في «الفُروعِ».

23,484

وقال الزَّرْكَشِيُّ: وقال القاضي في «التَّعْليقِ»: لا يَمْلِكُها، وإنَّما يُباحُ له الانْتِفاعُ بها بإزاءِ ما فاتَه مِن مَنافِعِ العَينِ المَغْصُوبَةِ. قال القاضي يَعْقُوبُ في «تَعْليقِه»: لا يَمْلِكُها، وإنَّما جُعِلَ الانْتِفاعُ بها عِوَضًا عمَّا فوَّته الغاصِبُ. قال الحارِثِيُّ: يجبُ اعْتِبارُ القِيمَةِ بيَوْمِ التَّعَذُّر.

23,485

قال في «التَّلْخيصِ»: ولا يُجْبَرُ وَإِنْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ، فَعَلَيهِ قِيمَتُهُ.

23,486

فَإِنِ انْقَلَبَ خَلًّا، رَدَّهُ، وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَصِيرِ.

المالِكُ على أخْذِها، ولا يصِحُّ الإِبراءُ منها، ولا يتَعلَّقُ الحقُّ بالبَدَلِ، فلا ينْتَقِلُ إلى الذِّمَّةِ، وإنَّما ثبَتَ جَوازُ الأخْذِ دَفْعًا للضَّرَرِ، فتوَقَّفَ على خِيَرَتِه.

23,487

فائدة: لا يَمْلِكُ الغاصِبُ العَينَ المَغْصُوبَةَ بدَفْعِ القِيمَةِ؛ فلا يَمْلِكُ أكسابَه، ولا يَعْتِقُ عليه لو كان قَرِيبَه، ويَسْتَحِقَه المالِكُ بنَمائِه المُتَّصِلِ والمُنْفَصِلِ.

23,488

وكذلك أُجْرَةُ مِثْلِه إلى حينِ دَفْعِ البدَلِ، على ما يأْتِي.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن غصب عبداً فأَبَق، أو فرساً فشرد، أو شيئاً تعذر ردّه مع بقائه: ضمن قيمته. فإن قدر عليه بعدُ رَدّهُ، وأخذَ القيمة) .

8,501

أما كون الغاصب يضمن ما ذكر بقيمته قبل القدرة عليه؛ فلأن ذلك حق تعذر ردّه إلى مالكه. فوجب أن ينتقل إلى القيمة ؛ كما لو أتلفه.

8,502

وأما كونه إذا قَدَر عليه بعدُ يردُّه؛ فلأن القيمة إنما وجبت لتعذر ردّ العين، وقد زال ذلك. فوجب ردّ العين إلى مالكها.

8,503

وأما كونه يأخذ القيمة؛ فلئلا يجتمع للمالك البدل والمبدل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.