Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن صال عليه آدَمِيٌّ أو غيرُه، فقَتَلَه دَفْعًا عن نَفْسِه، لم يَضْمَنْه) لأنَّه قَتَلَه بالدَّفْعِ الجائِزِ، فلم يَجِبْ ضَمانُه.

18,754

فإن كان الصّائِلُ بَهِيمَةً فلم يُمْكِنْه دَفْعُها إلَّا بقَتْلِها، جازَ له قَتْلُها إجْماعًا،. ولا يَضْمَنُها إذا كانت لغيرِه. وهذا قولُ مالكٍ، والشافِعِيِّ، وإسحاقَ.

18,755

وقال أبو حنيفةَ: يَضْمَنُها؛ لأنَّه أتْلَفَ مال غيرِه لإحْياءِ نَفسِه، فضَمِنَه، كالمُضْطَرِّ إذا أكَلَ طَعامَ غيره.

18,756

وكذلك الخِلافُ في غيرِ المُكَلَّفِ مِن الآدَمِيِّين، كالصَّبِيِّ والمَجْنُونِ، يَجُوزُ قتْله ويَضْمَنُه؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ إباحَة نَفْسِه، ولذلك لو ارْتَدَّ لم يُقْتَلْ. ولَنا، أنَّه قَتَلَه بالدَّفْعِ الجائِزِ، فلم يَضْمَنْه، كالعَبْدِ، ولأنَّه حَيَوانٌ جازَ إتْلافُه، فلم يَضْمَنْه، كالآدَمِيِّ المُكَلَّفِ، ولأنَّه قَتَلَه لدَفْعِ شَرِّه، فأشْبَهَ العَبْدَ، وذلك أنَّه إذا قَتَلَه لدَفْعِ شَرِّه، كان الصّائِلُ هو القاتِلَ لنَفْسِه، فأشْبَهَ ما لو نَصَب حَرْبَةَ في طَرِيقِه فقَذَفَ نَفْسَه عليها فماتَ بها. وفارَقَ المُضْطَرَّ،

18,757

فإنَّ الطَّعامَ لم يُلْجِئْه إلى إتْلافِه ولم يَصْدُرْ منه ما يُزِيل عِصْمَتَه، ولهذا لو [قَتَل المُحْرِمُ صَيدًا] لِصِيَالِه، لم يَضْمَنْه،

18,758

ولو قَتَلَه [لاضْطِرارِه إليه، ضَمِنَه،

18,759

ولو قَتَل المُكَلفَ لِصيالِه، لم يَضْمَنْه،

18,760

ولو قَتَلَه] ليَأْكُلَه في المَخْمَصَةِ، وَجَب عليه الضَّمانُ، وغيرُ المُكَلَّفِ كالمُكَلَّف في هذا. وقولُهم: لا يَمْلِكُ إبَاحَةَ نَفْسِه. قُلْنا: والمُكَلَّفُ لا يَمْلِكُ إباحَةَ نَفْسِه،

note

ولو قال: أبَحْتُ دَمِي. لم يُبَحْ، مع أنَّه إذا صَال فقد أُبِيحَ دَمُه بفِعْلِه، فلم يَضْمَنْه، كالمُكَلَّفِ. ٢٣٨٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ) مُكَلَّفٌ (أَوْ غَيْرُهُ) كَبَهِيمَةٍ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهَا إِلَّا بِهِ ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " (فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ) لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِدَفْعٍ جَائِزٍ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ النَّفْسِ عَنِ الْقَتْلِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ومَن صال عليه آدَمِي أو غيرُه، فقتَله دَفْعًا عن نَفْسِه، لم يَضْمَنْه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

23,806

وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والعِشْرِين»: لو دفَع صائلًا عليه بالقَتْلِ، لم يَضْمَنْه،

23,807

ولو دَفَعَه عن غيرِه بالقَتْلِ، ضَمِنَه. ذكَرَه القاضي.

23,808

وفي «الفَتاوَى الرَّجَبِيَّاتِ» عن ابن عَقيلٍ، وابنِ الرَّاغُونِيِّ، لا ضَمانَ عليه أيضًا. قال الحارِثِيُّ: وعن أحمدَ رِوايَةٌ بالمَنْعِ مِن قِتالِ اللصوصِ في الفِتْنَةِ، فيتَرتَّبُ عليه وُجوبُ الضَّمانِ بالقَتْلِ؛ لأنَّه مَمْنوعٌ منه إذَنْ، وهذا لا عَملَ عليه. انتهى.

23,809

قلتُ: أمَّا وُرودُ الرِّوايَةِ بذلك، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَمُسَلَّمٌ، وأمَّا وُجوبُ الضَّمانِ بالقَتْلِ، ففي النَّفْسِ مِن هذا شيءٌ. وخرَّج الحارِثِيُّ وغيرُه قَوْلًا بالضَّمانِ بقَتْلِ البَهيمِ الصَّائلِ؛ [بِناءً على ما قاله أبو بَكْر في الصَّيدِ الصَّائلِ] على المُحْرِمِ. ويأْتِي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، في آخِرِ بابِ المُحارِبِين، بأَتَمَّ مِن هذا، ومَسائلُ أُخَرُ. إنْ شاءَ الله تعالى.

23,810

فائدة: لو حالتْ بَهِيمَة بينَه وبينَ مالِه، ولم يَصِلْ إليه إلَّا بقَتْلِها، فقَتَلَها، فيَحْتَمِلُ أنْ يَضْمَنَ، ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَضْمَنَ.

23,811

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقهما الحارِثِيُّ.

23,812

قلتُ: قد يقْرُبُ مِن ذلك ما لو انْفَرَشَ الجَرادُ في طَريقِ المُحْرِمِ، بحيثُ إنَّه لا يقْدِرُ على المُرورِ إلَّا بقَتْلِه، هل يَضْمَنُه، أم لا؟ على ما تقدَّم. ويأْتِي نَظيرُها في آخِرِ كِتابِ الدِّياتِ.

23,813

وَإِنِ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَفِينَةَ الْآخَرِ وَمَا فِيهَا.

23,814

وإنِ اصْطَدَمَه سَفِينَتان، فغَرِقَتا، ضَمِنَ كل واحِدٍ منهما سَفينَة الآخَرِ وما فيها. [هكذا أطْلَقَ كثير مِنَ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: محَلُّه إذا فرَّط. قال الحارِثِي: إنْ فرَّط، ضَمِنَ كل واحدٍ سَفِينَةَ الآخَرِ وما فيها]،

23,815

وإنْ لم يُفَرِّطْ، فلا ضَنمانَ على واحدٍ منهما. حَكاه المُصَنِّفُ في «كِتابَيه»،

23,816

ومَن عَداه مِنَ الأصحابِ. ونصَّ أحمدُ على نحوه مِن رِوايَةِ أبِي طالِبٍ. مع أنَّ إطْلاقَ المَتْنِ لا يَقْتَضِيه، غيرَ أنَّ الإطْلاقَ مُقَيَّدٌ بحالةِ التَّفْريطِ التي قدَّمْناها، على ما ذهَب إليه الأصحابُ مِن غيرِ خِلافٍ عَلِمْتُه بينَهم. انتهى.

23,817

وقال في «الفُروعِ»: وإنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اصْطَدَمَتْ سَفِينَتان فغَرِقَتا، ضَمِنَ كلُّ واخدٍ منهما مُتْلَفَ الآخَرِ.

23,818

وفي «المُغْنِي»، إنْ فرَّطا. وقاله في «المُنْتَخَبِ»، وأنَّه ظاهِرُ كلامِه. انتهى. وجزَم بما قاله الحارِثِيُّ في «الرِّعايَةِ» وغيرِها.

23,819

تنبيه: حيثُ قُلْنا بالضَّمانِ، فيَضمَنُ كلُّ واحدٍ منهما سَفِينَةَ الآخَرِ وما فيها، كما قال المُصَنفُ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

23,820

وقال الحارِثِيُّ: قال الشَّافِعِيُّ: على كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُ الضَّمانِ؛ لاشْتِراكِهما في السَّبَبِ؛ فإنه حصَل مِن كل واحِدٍ بفِعْلِه وفِعْلِ صاحبِه، فكان مُهْدَرًا في حقِّ نَفْسِه، مضمُونًا في حق الآخَرِ، كما في التَّلَفِ مِن جِراحَةِ نَفْسِه وجِراحَةِ غيرِه. قال الحارِثِيُّ: وهذا له قُوَّةٌ.

23,821

فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُنْحَدِرَةً، فَعَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانُ الْمُصْعِدَةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ غَلَبَهُ رِيحٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِهَا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.