Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان المُشْتَرِي شَرِيكًا، فالشُّفْعَةُ بينَه وبينَ الآخَرِ) وللآخَرِ الأخْذُ بقَدْرِ نَصِيبِه. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. وحُكِيَ عن الحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ، والبَتِّيِّ، لا شُفْعَةَ للآخَرِ؛ لأنَّها تَثْبُتُ لدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ الدّاخِلِ، وهذا شَرِكَتُه مُتَقَدِّمَةٌ، فلا ضَرَرَ في شِرائِه. وحَكَى ابنُ الصَّبّاغِ عنهم، أنَّ الشُّفْعَةَ كلَّها لغيرِ المُشْتَرِي، ولا شيءَ للمُشْتَرِي فيها؛ لأنَّها تُسْتَحَقُّ عليه فلا يَسْتَحِقُّها على نَفْسِه. ولَنا، أنَّهما تَساوَيَا في الشَّرِكَةِ فتَساوَيَا في الشُّفْعَةِ، كما لو اشْتَرَى أجْنَبِيٌّ، بل المُشتَرِي أوْلى؛

لأنَّه قد مَلك الشِّقصَ المَشفوعَ مِن غيرِ نظرٍ إلى المُشْتَرِي، وقد حَصَلَ شِراؤُه.

19,019

والثاني، لا يَصِحُّ أيضًا؛ لأنَّا لا نَقُولُ: إنَّه يَأْخُذُ مِن نَفْسِه بالشُّفْعَةِ. وإنَّما يَمْنَعُ الشَّرِيكَ أن يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّه بالشُّفْعَةِ، فيَبْقَى على مِلْكِه، ثم لا يَمْتَنِعُ أن يَسْتَحِقَّ الإنْسانُ على نَفْسِه لأجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّ الغَيرِ به، ألا تَرَى أنَّ العَبْدَ المَرْهُونَ، إذا جَنَى على عَبْدٍ آخَرَ لسَيِّدِه، ثَبَت للسَّيِّدِ على عَبْدِه أرْشُ الجِنايَةِ؛ لأجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّ المُرْتَهِنِ،

19,020

ولو لم يَكُنْ رَهْنًا ما تَعَلَّقَ به.

19,021

وإذا ثَبَت هذا، فإنَّ لشَرِيك المُشْتَرِي أخْذَ قَدْرِ نَصِيبِه لا غيرُ، أو العَفْوَ.

٢٤٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا فَالشُّفْعَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ) لِكُلِّ وَاحِدٍ قَدْرُ نَصِيبِهِ؛ لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي الشَّرِكَةِ فَوَجَبَ تَسَاوِيهِمَا فِي الشُّفْعَةِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَجْنَبِيًّا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كان المُشْتَرِي شَرِيكًا، فالشُّفْعَةُ بينَه وبينَ الآخَرِ. مِثالُ ذلك، أنْ تكونَ الدَّارُ بينَ ثَلاثَةٍ، فيَشْتَرِيَ أحدُهم نَصِيبَ شَرِيكِه، فالشِّقْصُ بينَ المُشْتَرِي وشَرِيكِه. قاله الأصحابُ، [ولا أعلمُ فيه نِزاعًا، لكِنْ قال الحارِثِيُّ: عبَّر في المَتْنِ عن هذا بقَوْلِه: فالشُّفْعَةُ بينَه وبينَ الآخَرِ].

24,051

وكذا عبَّر أبو الخَطَّابِ وغيرُه، وفيه تجَوُّزٌ؛

24,052

فإنَّ حَقِيقَةَ الشُّفْعَةِ انْتِزاعُ الشِّقْصِ مِن يَدِ مَنِ انْتقَلَتْ إليه، وهو مُتَخَلِّفٌ في حقِّ المُشْتَرِي؛ لأنَّه الذي انْتقَلَ إليه هذا.

24,053

فَإِنْ تَرَكَ شُفْعَتَهُ؛ لِيُوجِبَ الْكُلَّ عَلَى شَرِيكِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

24,054

وَإذَا كَانَتْ دَارٌ بَينَ اثْنَينِ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِأجْنَبِيٍّ صَفْقَتَينِ، ثُمَّ عَلِمَ شَرِيكُهُ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذ بِالْبَيعَينِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَحَدِهِمَا،

24,055

فَإِنْ أَخَذَ بِالثَّانِي، شَارَكَهُ الْمُشْتَرِي فِي شُفْعَتِهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ،

24,056

وَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ، لَمْ يُشَارِكْهُ،

24,057

وَإِنْ أَخَذَ بِهِمَا، لَمْ يُشَارِكْهُ فِي شُفْعَةِ الْأَوَّلِ، وَهَلْ يُشَارِكُهُ فِي شُفْعَةِ الثَّانِي؟ عَلَى وَجْهَينَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن كان المشتري شريكاً فالشفعة بينه وبين الآخر. فإن ترك شفعته ليوجب الكل على شريكه لم يكن له ذلك) .

8,645

أما كون الشفعة بين المشتري الشريك وبين شريكه؛ فلأنهما تساويا في الشركة. فوجب أن يتساويا في الشفعة، كما لو كان المشتري أجنبياً.

8,646

وأما كون المشتري ليس له أن يترك شفعته ليوجب الكل على شريكه؛ فلأن ملكه استقر على قدر حقه، وجرى مجرى الشفيعين إذا حضر أحدهما فأخذ جميع الشقص، ثم حضر الآخر فطلب حقه من الشفعة، فقال الآخذ: خذ الكل أو دعه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.