Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اشْتَرَى اثْنانِ حَقَّ واحِدٍ، فللشَّفِيعِ أخْذُ حَقِّ أحَدِهما) وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ في إحْدَى الرِّوايَتَين عنه.

19,041

وقال في الأُخْرَى: يَجُوزُ له ذلك بعدَ القَبْضِ،

19,042

ولا يَجُوزُ قبلَه؛ لأنَّه قبلَ القَبْضِ يُبَعِّضُ صَفْقَةَ البائِعِ. ولَنا، أنَّهما مُشتَرِيان، فجازَ للشَّفِيعِ أخْذُ نَصِيب أحَدِهما، كما بعدَ القَبْضِ، وما ذكَرُوه مَمْنُوعٌ. على أنَّ المُشْتَرِيَ الآخَرَ يَأْخُذُ نَصِيبَه، فلا يكونُ تَبْعِيضًا.

19,043

فإن باعَ اثْنان مِن اثْنَين، فهي أرْبَعةُ عُقُودٍ، وللشَّفِيعِ أخْذُ الكُلِّ، أو ما شاءَ منها.

19,044

فصل: وإذا باعَ شِقْصًا لثلاثةٍ دَفْعَةً واحِدَةً، فلشَرِيكِه أن يَأْخُذَ مِن الثَّلاثةِ، وله أن يَأْخُذَ مِن أحَدِهم، وله أن يَأْخُذَ مِن اثْنَين دُونَ الثّالِثِ؛ لأنَّ كلَّ عَقْدٍ منها مُنْفَرِدٌ، فلا يَتَوَقَّفُ الأخْذُ به على الأخْذِ بما في العَقْدِ الآخَرِ، كما لو كانت مُتَفَرِّقَة.

19,045

وإذا أخَذَ نَصِيبَ أحَدِهِم، لم يَكُنْ للآخَرَين مُشارَكَتُه في الشُّفْعَةِ؛ لأنَّ مِلْكَهُما لم يَسْبِقْ مِلْكَ مَن أخَذَ نصِيبَه، ولا يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ إلَّا بمِلْكٍ سابِقٍ.

19,046

فأمّا إن باعَ نَصِيبَه لثلاثةٍ في ثَلاثةِ عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ، ثم عَلِمَ الشَّفِيعُ، فله أيضًا أن يَأْخُذَ الثَّلاثَةَ، وله أن يَأْخُذَ ما شاءَ منها،

19,047

فإن [أخَذَ نِصيبَ الأوَّلِ، لم يَكُنْ للآخَرَين مُشارَكَتُه في شُفْعَتِه؛ لأنَّهما لم يَكُنْ لهما مِلْكٌ حينَ بَيعِه]،

19,048

وإن أخَذَ نَصِيبَ الثانِي وحدَه، لم يَمْلِكِ الثالِثُ مُشارَكَتَه؛ لذلك، ويُشارِكُه الأوَّلُ في شُفْعَتِه؛ لأن مِلْكَه سابِقٌ لشِراءِ الثاني، فهو شَرِيكٌ في اسْتِحْقاقِها حال شِرائِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يُشارِكَه؛ لأنَّ مِلْكَه حال شِراءِ الثاني يَسْتَحِقُّ أخْذَه بالشُّفْعَةِ؛ فلا يَكونُ سَبَبًا [في اسْتِحْقاقِها].

19,049

وإن أخَذَ مِن الثالِثِ وعَفَا عن الأوَّلَين، ففي مُشارَكَتِهما له وَجْهان.

19,050

وإن أخَذَ مِن الثَّلاثَةِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يشارِكُه واحدٌ منهم؛ لأنَّ أمْلاكَهُم قد اسْتَحَقَّها بالشُّفْعَةِ، فلا يَسْتَحِقُّ عليه بها شُفْعَةً.

19,051

والثاني، يُشارِكُه الثاني في شُفْعَةِ الثالِثِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وبعضِ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه كان مالِكًا مِلْكًا صَحِيحًا حال شِراءِ الثالِثِ، ولذلك اسْتَحَقَّ مُشارَكَتَه إذا عَفَا عن شُفْعَتِه، فكذلك إذا لم يَعْفُ؛ لأنَّه إنَّما اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ بالمِلْكِ الذي صار به شَرِيكًا؛ لا بالعَفْو عنه، ولذلك قُلْنا في الشَّفِيعِ إذا لم يَعْلَمْ بالشُّفْعَةِ حتى باعَ نَصِيبَه: إنَّ له أخْذَ نَصِيبِ المُشْتَرِي الأوَّلِ، وللمُشْتَرِي الأوَّلِ أخْذُ نَصِيبِ المُشْتَرِي الثاني. وعلى هذا، يُشارِكُه الأوَّلُ في شُفْعَةِ الثانِي والثالِثِ جَمِيعًا.

فعلى هذا، إذا كانت دارٌ بينَ اثْنَين نِصْفَين، فباعَ أحَدُهما نَصِيبَه لثلاثةٍ في ثَلاثةِ عُقُودٍ، في كلِّ عَقْدٍ سُدْسًا، فللشَّفِيعِ السُّدْسُ الأوَّلُ وثَلاثةُ أرْباعِ الثاني وثَلاثةُ أخْماسِ الثالِثِ، وللُمشْتَرِي الأوَّلِ رُبْعُ السُّدْسِ الثاني وخُمْسُ الثالِثِ، وللمُشْتَرِي الثاني خُمْسُ الثالِثِ، فتَصِحُّ المسألةُ مِن مائةٍ وعِشرِينَ سَهْمًا، للشَّفِيعِ الأوَّلِ مائةٌ وسَبْعَةُ أسْهُمٍ، وللثانِي تِسْعَةٌ، وللثالثِ أرْبَعَةٌ.

19,052

وإن قُلْنا: إنَّ الشُّفْعَةَ على عَدَدِ الرُّءُوسِ. فللمُشْتَرِي الأوَّلِ نِصْفُ السُّدْسِ الثاني وثُلُثُ الثالِثِ، وللثاني ثُلُثُ الثالِثِ، وهو نِصْفُ التُّسْعِ، فتَصِحُّ مِن سِتَّةٍ وثَلاثِينَ، فللشَّفِيعِ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ، وللثانِي خَمْسَةٌ، وللثالث سَهْمانِ. فصل: دارٌ بينَ أرْبعةٍ أرْباعًا، باعَ ثَلاثَةٌ منهم في عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ، ولم يَعْلَمْ شَرِيكُهُم، ولا بعضُهم ببعض، فللَّذِى لم يَبِعِ الشُّفْعَةُ في الجَميعِ. وهل يَسْتَحِقُّ البائعُ الثاني والثالِثُ الشُّفْعَةَ فيما باعَه البائِعُ الأوَّلُ؟ على وَجْهَين.

19,053

وكذلك هل يَسْتَحِقُّ الثالِثُ الشُّفْعَةَ فيما باعَه الأوَّلُ والثانِي؟ على وَجْهَين. وهل يَسْتَحِقُّ مُشْتَرِي الرُّبْعِ الأوَّلِ الشُّفْعَةَ فيما باعَه الثاني والثالِثُ؟ وهل يَسْتَحِقُّ الثاني شُفْعَةَ الثالِثِ؟ على ثَلاثةِ أوْجُهٍ؛ أحَدُها، يَسْتَحِقَّانِ؛ لأنَّهما مالِكان حال البَيعِ.

19,054

والثاني، لا حَقَّ لهما؛ لأنَّ مِلْكَهُما مُتَزَلْزِلٌ يَسْتَحِقُّ أخْذَه بالشُّفْعَةِ، فلا تَثْبُتُ به.

19,055

والثالثُ، إن عَفَا عنهما أخَذَا وإلَّا فلا.

19,056

فإذا قُلْنا: يَشْتَرِكُ الجَمِيعُ. فللَّذِي لم يَبعْ ثُلُثُ كلِّ رُبْعٍ؛ لأنَّ له شَرِيكَين، فصارَ له الرُّبْعُ مَضْمُومًا إلى مِلْكِه، فكَمَلَ له النِّصْفُ، وللبائِع الثالِثِ والمُشْتَرِي الأوَّلِ الثُّلُثُ، لكلِّ واحِدٍ منهما سُدْسٌ؛ لأنَّه شَرِيكٌ في شُفْعَةِ مَبِيعَين. وللبائِعِ الثاني والمُشْتَرِي الثاني السُّدْسُ، لكلِّ واحِدٍ منهما نِصْفُه؛ لأنَّه شَرِيكٌ في شُفْعَةِ بَيعٍ واحِدٍ، وتَصِحُّ مِن اثْنَيْ عَشَرَ.

٢٤٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اشْتَرَى اثْنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ حَقِّ أَحَدِهِمَا) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ مَعَ الِاثْنَيْنِ بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ،

13,103

وَقِيلَ: بَلْ عَقْدٌ وَاحِدٌ يَأْخُذُ بِهِ الْكُلَّ، أَوْ يَتْرُكُهُ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اشْتَرَى اثْنان حَقَّ واحِدٍ، فَللشَّفِيعِ أَخْذُ حَقِّ أحَدِهما. إذا تعَدَّدَ المُشْتَرِي، والبائعُ واحِدٌ؛ بأَنِ ابْتاعَ اثْنان أو جماعَةٌ شِقْصًا مِن واحدٍ، فقال ابنُ الزَّاغُونِيِّ في «المَبْسُوطِ»: نصَّ أحمدُ على أنَّ شِراءَ الاثْنَين مِنَ الواحدِ عَقْدان وصَفْقَتان، فللشَّفِيعِ، إذَنْ، أخْذُ نَصِيبِ أحَدِهما ، وتَرْكُ الباقِي، كما قال المُصَنِّفُ وغيرُه مِنَ الأصحابِ. وقطَع به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحارثِيِّ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.

وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الفائقِ».

24,059

وقيل: هو عَقْدٌ واحدٌ، فلا يأْخُذُ إلَّا الكُلَّ، أو يتْرُكُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، لو اشْتَرَى الواحِدُ لنَفْسِه ولغيرِه بالوَكالةِ شِقْصًا مِن واحدٍ، فالحُكْمُ كذلك؛ لتعَدُّدِ مَن وقَع العَقْدُ له.

24,060

وكذا ما لو كان وَكِيلًا لاثْنَين واشْتَرَى لهما.

24,061

وقيل: الاعْتِبارُ بوَكِيلِ المُشْتَرِي. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ». الثَّانيةُ، لو باعَ أحدُ الشَّرِيكَين نَصِيبَه مِن ثَلاثَةٍ صَفْقَةً واحِدَةً، فللشَّفِيعِ الأخْذُ مِنَ الجميعِ،

24,062

ومِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَعضِ؛ فإنْ أخَذَ مِنَ البَعضِ، فليس لمَن عَداه الشَّرِكَةُ في الشُّفْعَةِ.

24,063

وإنْ باعَ كُلًّا منهم على حِدَةٍ، ثم عَلِمَ الشَّفِيعُ، فله الأخْذُ مِنَ الكُلِّ،

24,064

ومِنَ البَعضِ، فإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أخَذَ مِنَ الأوَّلِ، فلا شَرِكَةَ للآخَرَين،

24,065

وإنْ أخَذَ مِنَ الثَّاني، فلا شَرِكَةَ للثَّالثِ، وللأَوَّلِ الشَّرِكَةُ في أصحِّ الوَجْهَين. قاله الحارِثِيُّ. وجزَم به في «التَّلْخيصِ» وغيرِه.

24,066

وفي الآخَرِ، لا. وإنْ أخَذَ مِنَ الثَّالثِ، ففي شَرِكَةِ الأَوَّلَين الوَجْهان.

24,067

وإنْ أخَذَ مِنَ الكُلِّ، ففي شَرِكَةِ الأوَّلِ في الثَّاني والثَّالثِ،

24,068

والثَّاني في الثَّالثِ وَجْهان. فإنْ قيلَ بالشَّرِكَةِ، والمَبِيعُ مُتَساوٍ، فالسُّدْسُ الأوَّلُ للشَّفِيعِ، وثَلاثَةُ أرْباعِ الثَّاني، وثَلاثةُ أخْماسِ الثَّالثِ، وللمُشْتَرِي الأوَّلِ رُبْعُ السُّدْسِ الثَّانِي، وخُمْسُ الثَّالثِ، وللمُشْتَري الثَّاني الخُمْسُ الباقِي مِنَ الثَّالثِ. وتصِحُّ مِن مائَةٍ وعِشرِين؛ للشَّفِيعِ مِائَةٌ وسَبْعَةٌ، وللمُشْتَرِي الأوَّلِ تِسْعَةٌ،

24,069

والثَّاني أرْبَعَةٌ. وإنْ قيلَ بالرُّءوسِ؛

24,070

وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ حَقَّ اثْنَينِ، أَو اشْتَرَى وَاحِدٌ شِقْصَينِ مِنْ أَرْضَينِ صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ أَحدِهِمَا، عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَينَ.

فللمُشْتَرِي الأوَّلِ نِصْفُ السُّدْسِ الثَّانِي، وثُلُثُ الثَّالثِ، وللثَّانِي الثُّلُثُ الباقِي مِنَ الثَّالثِ، فتَصِحُّ مِن سِتَّةٍ وثَلاثِينَ؛ للشَّفِيعِ تِسْعَةٌ وعِشْرُون، وللثَّانِي خَمْسَةٌ، وللثَّالثِ اثْنان. ذكَر ذلك المُصَنِّفُ وغيرُه. واقْتَصَرَ عليه الحارِثِيُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اشترى اثنان حقَّ واحد فللشفيع أخذ حقِّ أحدهما. وإن اشترى واحدٌ حقَّ اثنين، أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة: فللشفيع أخذ أحدهما على أصح الوجهين) .

8,655

أما كون الشفيع له أخذ حق أحد الشريكين المشتريين حقَّ واحد؛ فلأن العقد مع الاثنين بمنزلة عقدين.

8,656

وأما كونه له أخذ أحد الحقين إذا اشترى واحد حق اثنين على وجهٍ؛ فلأن تعدد البائع كتعدد المشتري.

8,657

وأما كونه ليس له ذلك على وجهٍ؛ فلأن فيه تبعيضاً للصفقة على المشتري، وذلك ضرر عليه.

والأول أصح، لما ذكر من التعدد.

8,658

وأما كونه له أخذ أحد الشقصين إذا اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة على وجهٍ؛ فلأن الضرر قد يلحقه بأرضٍ دون أرض.

8,659

وأما كونه ليس له ذلك على وجهٍ؛ فلما ذكر من التبعيض على المشتري.

والأول أصح؛ لما ذكر.

ولأن كل واحدٍ منهما يُستحق بسببٍ غير الآخر. فجرى مجرى الشريكين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.