Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان الثمَنُ عَرْضًا، أعْطاه مثلَه إن كان ذا مِثْلٍ، وإلَّا أعْطاه قِيمَتَه)

19,221

أمَّا إذا كان مِن المِثْلِيّاتِ؛ كالحُبُوبِ، والأدْهانِ، فهو كالأثْمانِ، قِياسًا عليها، فيُعْطِيه الشَّفِيعُ مِثْلَها. هكذا ذَكَرَه أصحابُنا. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْي، وأصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّ هذا مِثْلٌ مِن طَرِيقِ الصُّورَةِ والقِيمَةِ، فكان أوْلَى مِن المُماثِلِ في أحَدِهما، ولأنَّ الواجِبَ بَدَلُ الثَّمَنِ، فكان مثلَه، كبَدَلِ العَرْضِ والمُتْلَفِ.

19,222

وإن كان مِمّا لا مِثْلَ له؛ كالثِّيابِ، والحَيَوانِ،

19,223

فإنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَحِقُّ الشِّقْصَ بقِيمَةِ العَرْضِ . وهذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العِلْمِ. وبه يقولُ أصحابُ الرَّأْي، والشافعيُّ. وحُكِيَ عن الحَسَنِ، وسَوَّارٍ، أنَّ الشُّفْعَةَ لا تَجِبُ ههُنا؛ لأنَّها تَجِبُ بِمثلِ الثَّمَنِ، وهذا لا مِثْلَ له، فتَعَذَّرَ الأخْذُ، فلم يَجِبْ، كما لو جُهِلَ الثَّمَنُ. ولَنا، أنَّه أحَدُ نَوْعَي الثَّمَنِ، فجازَ أن تَثْبُتَ به الشُّفْعَةُ في المَبِيعِ، كالمِثْلِيِّ، وما ذَكَرُوه لا يَصِحُّ؛ لأنَّ المِثْلَ يكونُ مِن طَرِيقِ الصورَةِ ومِن طَرِيقِ القِيمَةِ، كبَدَلِ المُتْلَفِ.

فصل: وإن كان الثَّمَنُ تَجِبُ قِيمَتُه، فإنَّها تُعْتَبَرُ وَقْتَ البَيعِ؛ لأنَّه وَقْتُ الاسْتِحْقاقِ، ولا اعْتِبارَ بعدَ ذلك بالزِّيادَةِ والنَّقْصِ في القِيمَةِ.

19,224

وإن كان فيه خِيارٌ، اعْتُبرَتِ القِيمَةُ حينَ انْقضاءِ الخِيارِ واسْتِقْرارِ العَقْدِ؛ لأنَّه حينُ اسْتِحْقاقِ الشُّفْعَةِ. وبه قال الشافعيُّ. وحُكِيَ عن مالكٍ، أنَّه يَأْخُذُه بقِيمَتِهِ يومَ المُحاكَمَةِ. وليس بصَحِيحٍ؛ لأنَّ وَقْتَ الاسْتِحْقاقِ وَقْتُ العَقْدِ، وما زادَ بعدَ ذلك حَصَل في مِلْكِ البائِعِ، فلا يكونُ للمُشْتَرِي، وما نَقَصَ فمِن مالِ البائِعِ، فلا يَنْقُصُ به حَقُّ المُشْتَرِي. ٢٤٢٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا أَعْطَاهُ مِثْلَهُ إِنْ كَانَ ذَا مِثْلٍ) كَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ وَنَحْوِهِمَا، لِأَنَّهُمَا كَالْأَثْمَانِ، وَلِأَنَّهُ مِثْلٌ مِنْ طَرِيقِ الصُّورَةِ وَالْقِيمَةِ، فَكَانَ أَوْلَى مِنَ الْمُمَاثِلِ فِي أَحَدِهِمَا، إِذِ الْوَاجِبُ بَدَلُ الثَّمَنِ، فَكَانَ مِثْلُهُ كَبَدَلِ الْعَرَضِ (وَإِلَّا) أَيْ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ كَالثِّيَابِ، وَالْحَيَوَانِ، فَتُعْتَبَرُ (قِيمَتُهُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُهُ فِي الْإِتْلَافِ، وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ بِصُبْرَةٍ نَقْدًا وَجَوْهَرَةٍ، دَفَعَ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ،

13,165

فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَةُ الشِّقْصِ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ وُقُوعُ الْعَقْدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ بِقِيمَتِهَا،

13,166

فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا،

13,167

وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا قَبِلَ قَوْلَ الْمُشْتَرِي فِيهَا.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كان الثَّمَنُ عَرْضًا، أعْطاه مِثْلَه إنْ كان ذا مِثْلٍ، وَإلَّا قيمَتَه. اعلمْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ الثَّمَنَ لا يخْلُو؛ إمَّا أنْ يكونَ مِثْلِيًّا، أو مُتَقَوَّمًا،

24,236

فإنْ كان مِثْلِيًّا، انْقسَمَ إلى نَقْدٍ وعَرْض، وأيًّا ما كانَ، فالمُماثَلَةُ فيه تتَعلَّقُ بأُمورٍ؛ أحدُها، الجِنْسُ. فيَجِبُ مِثْلُه مِنَ الجِنْسِ؛ كالذهَبِ، والفِضَةِ، والحِنْطَةِ، والشعِيرِ، والزَّيتِ، ونحوه،

24,237

وإنِ انْقطَعَ المِثْلُ حالةَ الأخْذِ، انْتقَلَ إلى القِيمَةِ، كما في الغَصْبِ، حَكاه ابنُ الزَّاغُونِي محَلَّ وفِاقٍ.

24,238

وفي أصْلِ المَسْأْلَةِ رِوايَةٌ، أنَّه يأْخُذُ بقِيمَةِ المَكِيلِ والمَوْزُونِ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تعَذَّرَ المِثْلُ، أوْ لا. وأمَّا المَذْرُوعُ، كالثِّياب، فقال ابنُ الزَّاغُونِيِّ في شُروطِه: القَوْلُ فيه كالقَوْلِ في المَكِيلِ والمَوْزونِ، إلَّا أنَّ القَوْلَ فيه هنا مَبْنِيٌّ على السَّلَمَ فيه؛ فحيثُ صحَّحْنا السَّلَمَ فيه، أخَذ مِثْلَها، إلَّا على الرِّوايَةِ في أنَّها مَضْمُونَةٌ بالقِيمَةِ، فيأخُذُ الشَّفيعُ بالقِيمَةِ، وحيثُ قُلْنا: لا يصِحُّ. يأخُذُ القِيمَةَ، والأَوْلَى القِيمَةُ. انتهى. قال الحارِثِيُّ: والقِيمَةُ اخْتِيارُ المُصَنِّفِ، وعامَّةِ الأصحابِ.

24,239

وأمَّا المَعْدُودُ، كالبَيضِ ونحوه، فقال ابنُ الزَّاغُونِيِّ: ينْبَنِي على السَّلَمِ فيه؛ إنْ قيلَ بالصِّحَّةِ، ففيه ما في المَكِيلِ والمَوْزُونِ، وإلَّا فالقِيمَةُ. الثَّاني، المِقْدارُ. فيَجِبُ مِثْلُ الثَّمَنِ قَدْرًا مِن غيرِ زِيادَةٍ ولا نَقْص؛

24,240

فإنْ وقَع العَقْدُ على ما هو مُقَدَّر بالمِعْيارِ الشَّرْعِيِّ، فذاكَ،

24,241

وإنْ كان بغيرِه؛ كالبَيعِ بألفِ رَطْلٍ مِن حِنْطَةٍ، فقال في «التَّلْخيصِ»: ظاهِرُ كلام أصحابِنا، أنَّه يُكالُ ويُدْفَعُ إليه مِثْلُ مَكِيِلِه؛ لأنَّ الرِّبَويَّاتِ تَماثُلُها بالمِعْيارِ الشَّرْعِيِّ.

24,242

وكذلك إقْراضُ الحِنْطَةِ بالوَزْنِ.

24,243

وقال: وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، إلا أَنْ تَكُونَ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ.

يَكْفِي عندِي الوَزْنُ هنا؛ إذِ المَبْذُولُ في مُقابَلَةِ الشِّقْصِ، وقَدْرُ الثَّمَنِ، مِعْيارُه لا عِوَضُه. انتهى.

24,244

تنبيه: تقدَّم في الحِيَلِ، إذا جَهِلَ الثَّمَنَ، ما يأْخُذُ. الثَّالثُ، الصِّفَةُ في الصِّحاحِ، والمُكَسَّرَةِ، والسُّودِ، ونَقْدِ البَلَدِ، والحُلُولِ، وضِدَّها. فيَجِبُ مِثْلُه صِفَةً.

24,245

وإنْ كان مُتَقَومًا؛ كالعَبْدِ، والدَّارِ، ونحوهما، فالواجِبُ اعْتِبارَه بالقِيمَةِ يوْمَ البَيعِ.

24,246

وقال في «الرِّعايَةِ»: يأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بما اسْتقَر عليه العَقْدُ؛ مِن ثَمَنِ مِثْلِيٍّ، أو قِيمَةِ غيرِه وَقْتَ لُزومِ العَقْدِ.

24,247

وقيل: بل وَقْتَ وُجوبِ الشُّفْعَةِ. انتهى.

24,248

فائدة: لو تَبايَعَ ذِمِّيَّان بخَمْرٍ؛ إنْ قُلْنا: ليسَتْ مالًا لهم. فلا شُفْعَةَ بحالٍ. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم، واقْتَصَر عليه الحارِثِيُّ.

24,249

وإنْ قُلْنا: هي مالٌ لهم. فأطْلَقَ أبو الخَطَّابِ وغيرُه وُجوبَ الشُّفْعَةِ،

24,250

وكذا قال القاضي وغيرُه. ثم

24,251

قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَلْخيصِ»: يأْخُذُ بقِيمَةِ الخَمْرِ، كا لو أتْلَفَ على ذِمِّيٍّ خَمْرًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كان الثمن عرضاً أعطاه مثله إن كان ذا مثل، وإلا قيمته) .

8,711

أما كون الشفيع يعطي المثل إذا كان الثمن مِثْلِياًّ، كالحنطة والشعير ونحو ذلك؛ فلأنه أقرب إلى مساواة ما دفعه. ولهذا يجب المثل في الإتلاف، والقرض، ونحو ذلك.

8,712

وأما كونه يعطى القيمة إذا كان عرضاً لا مثل له، كالثياب والحيوان، فلتعذر المثل.

ولأن ذلك بدله في الإتلاف.

8,713

وفي كلام المصنف رحمه الله

8,714

تنبيهٌ على أن كون الثمن غير مثلي لا يمنع استحقاق الشفعة. وصرح به في المغني؛ لأنه أحد نوعي الثمن. فجاز أن تثبت به الشفعة، كالمثلي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.