Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3211المقنعHanbalivol. 5, p. 115vol. 5, p. 115

وَتَصِحُّ عَلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ وَعَمَلٍ مَجْهُولٍ إِذَا كَانَ الْعِوَضُ مَعْلُومًا وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا، فَمَتَى فَسَخَهَا الْعَامِلُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَصِحُّ على مُدةٍ مَجْهُولَةٍ، وعَمَل مَجْهُول، إذا كان العِوَضُ مَعْلُومًا) لأنها عَقْد جائِر مِن الطرَفَين، فجازَ أن يَكُونَ العَمَلُ فيها مَجْهُولًا والمُدةُ مَجْهُولَةً، كالشرِكَةِ والوَكالةِ، ولأن الجائِزَةَ لكلِّ واحدٍ منهما فَسْخُها، فلا يُؤَدِّي إلى أن يَلْزَمَه مَجْهُول عنده إذا كان العِوَضُ مَعْلُومًا، ولأن الحاجَةَ تَدْعُو إلى كَوْنِ العَمَلِ مَجْهُولًا،

19,819

وكذلك المُدةُ؛ لكَوْنِه لا يَعْلَمُ مَوْضِعَ الضّالَّةِ والآبِقِ، ولا حاجَةَ إلى جَهالةِ العِوَضِ، ولأن العَمَلَ لا يَصِيرُ لازِمًا، فلم يُشْتَرَطْ كَوْنُه مَعْلُومًا، والعِوَضُ يَصِيرُ لازِمًا بإتْمامِ العَمَلِ، فاشْتُرِطَ العِلْمُ به. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ الجَعالةُ مع الجَهْلِ بالعِوَضِ، إذا كانت جَهالةً لا تَمْنعُ التسْلِيمَ، نحوَ أن يقولَ: مَن رَد عَبْدِي الآبِقَ فله نِصْفُه،

19,820

ومَن رَد ضالتِي فله ثُلثها. قال أحمدُ: إذا قال الأمِيرُ في الغَزْو: مَن جاءَ بعَشْرَةِ أرْؤس فله رَأس. جازَ. وقالوا: إذا جَعَل جُعْلًا لمَن يَدُلُّه على قَلْعَةٍ، أو طَرِيقٍ سهْلٍ، وكان الجُعْلُ مِن مالِ الكُفّارِ، كجارِيةٍ يُعَيِّنها العامِلُ. جازَ. فيُخَرَّجُ ههُنا مِثْلُه.

19,821

فأمّا إن كانتِ الجَعالةُ تَمْنَعُ التسْلِيمَ، لم تَصِح الجَعالةُ، وَجْهًا واحدًا. فعلى هذا، يَسْتَحِقُّ العامِلُ أجْرَ المِثْلِ؛ لأنه عَمِل عَملًا بعِوَض لم يُسَلمْ له، فاسْتَحَق أجْرَ المِثْلِ، كما في الإجارَةِ. فصل: وكلُّ ما جازَ أن يكُونَ عِوَضًا في الإجارَةِ، جازَ أن يَكُونَ عِوَضًا في الجَعالةِ، وكلُّ ما جازَ أخْذُ العِوَضِ عليه في الإجارَةِ مِن الأعْمالِ، جازَ أخْذُه عليه في الجَعالةِ، وما لا يَجُوزُ أخْذُ العِوَضِ عليه في الإجارَةِ، كالغِناءِ ، والزَّمْرِ، وسائِرِ المُحَرَّماتِ، لا يَجُوزُ أخْذُ الجُعْلِ عليه، وما يَخْتَصُّ فاعِلُه أنْ يَكُونَ مِن أهْلِ القُرْبَةِ مِمَّا لا يَتَعَدى نَفْعُه فاعِلَ؛

كالصَّلاةِ والصيامِ، لا يَجُوزُ أخْذُ الجُعْلِ عليه،

19,822

فأما ما يَتَعَدى نَفْعُه؛ كالأذانِ والحَج، ففيه وَجْهانِ، كالروايَتَين في الإجارَةِ. ويفارِقُ الإجارَةَ في أنَّها عَقْدٌ جائزٌ، وهي عَقْد لازِم، وأنَّه لا يُعْتَبَرُ العِلْمُ بالمُدَّةِ، ولا بمِقدارِ العَمَلِ، ولا يُعْتَبَرُ وُقُوعُ العقْدِ مع واحدٍ مُعَيَّن، وقد ذَكَرْناه.

19,823

فصل: فإن كان العَمَلُ مَعْلُومًا، مثلَ أن يَقُولَ: مَن رَدَّ عَبْدِي مِن البَصْرَةِ. أو: بَنَى لي هذا الحائِطَ. أو: خاطَ قَمِيصِي هذا، فله كذا. صَحَّ؛ لأنَّه إذا صَحَّ مع الجَهالةِ، فمع العِلْمِ أوْلَى.

19,824

وإن عَلَّقَه بمُدةٍ مَعْلُومَةٍ، فقال: مَن رَدَّ عَبْدِي مِن العِراقِ في شَهْر فله دِينار. أو: مَن خَاطَ قَمِيصِي في هذا اليومِ فله دِرْهَم. صَح؛ لأنَّ المُدَّةَ إذا جازَتْ مَجْهولَةً، فمع التَّقْدِيرِ أوْلَى.

19,825

فإن قيل: مثلُ هذا لا يَجوزُ في الإجارَةِ، في الصَّحِيحِ مِن المَذْهَب، فكيفَ جازَ في الجَعالةِ؟ قُلْنا: الفَرْقُ بينَهما مِن وُجُوهٍ؛ أحَدُها، أن الجَعالةَ يَحْتَمِلُ فيها الغرَرُ، وتَجُوزُ مع جَهالةِ العَمَل. والمُدَّةِ،

19,826

بخِلافِ الإجارَةِ. الثاني، أنَّ الجَعالةَ عَقد جائِز، فلا يَلْزَمُ بِالدخُولِ فيها مع الغرَرِ ضَرَرٌ،

19,827

بخِلافِ الإجارَةِ، فإنها عَقْدٌ لازِمٌ،

19,828

فإذا دَخَل فيها مع الغَرَرِ، لَزِمَه ذلك. الثالثُ، أن الإجارَةَ إذا قُدِّرَتْ بمُدَّةٍ، لَزِمَه العَمَلُ في جَمِيعِها، ولا يَلْزَمُه بعدَها،

19,829

فإذا جَمَع بينَ تَقْدِيرِ المُدَّةِ والعَمَلِ فرُبَّما عَمِلَه قبلَ المُدَّةِ،

19,830

فإن قُلْنا: لا يَلْزَمُه. فقد خلا بعضُ المُدةِ مِن العَمَلِ،

19,831

وإنِ انقَضَتِ المُدةُ قبلَ عَمَلِه، فألزَمْناه إتْمامَ العَمَلِ [فقد لزِمَه العَمَلُ في غيرِ المُدّةِ المَعْقُودِ عليها.

19,832

وإن قُلْنا: لا يَلْزَمُه العَمَلُ]. فما أتَى بالمَعْقُودِ عليه مِن العَمَلِ،

19,833

بخِلافِ مَسْألتِنا، فإنّ العَمَلَ الذي يَسْتَحِق به الجُعْلَ عَمَل مُقَيد بمُدَّةٍ، إن أتَى به فيها اسْتَحَق الجُعْلَ، ولم يَلْزَمْه شيء آخَرُ،

19,834

وإن لم يَفِ به فيها، فلا شيءَ له.

٢٤٩٥ - مسألة: (وهِيَ عَقْد جائزٌ، لكلِّ واحِدٍ منهما فَسْخُها. فمتى فَسَخَها العامِلُ، لم يَسْتَحِقَّ شَيئًا، وإن فَسَخَها الجاعِلُ بعدَ الشرُوع، فعليه للعامِلِ أجْرَةُ عَمَلِه) لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا. فمتى فَسَخَها العامِلُ قبلَ تَمامِ العَمَلِ، لم يَسْتَحِقَّ شيئًا؛ لأنه أسْقَطَ حَقَّ نَفْسِه، حيث لم يَأتِ بما شَرَطَ عليه العِوَضَ، ويَصِيرُ كعامِلِ المُضارَبَةِ إذا فَسَخَها قبلَ ظُهُورِ الرِّبْحِ،

19,835

وإن فَسخَها الجاعِلُ قبلَ الشُّرُوعِ في العَمَلِ، فلا شيءَ عليه،

19,836

وإن كان بعدَ التلبسِ بالعَمَلِ، فعليه للعامِلِ أجْرُ مِثْلِه؛ لأنَّه عَمِل بعِوَضٍ لم يُسَلَّمْ له.

19,837

وإن زادَ في الجُعْلِ أو نَقَص منه قبلَ الشُّرُوعِ في العَمَلِ، جازَ؛ لأنه عَقْدٌ جائِز، فجازَتِ الزِّيادَةُ والنُّقْصان قبلَ العَمَلِ، كالمُضارَبَةِ. ٢٤٩٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَصِحُّ عَلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ وَعَمَلٍ مَجْهُولٍ) لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ وَالْمُدَّةُ مَجْهُولَيْنِ كَالشَّرِكَةِ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا يَعْلَمُ مَوْضِعَ الضَّالَّةِ وَالْآبِقِ (إِذَا كَانَ الْعِوَضُ مَعْلُومًا) لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَازِمًا بِتَمَامِ الْعَمَلِ، وَكَالْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ لَا تَعْلِيقًا مَحْضًا،

note

فَلَوْ قَالَ: أَنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الْمِائَةِ صَحَّ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْإِسْقَاطِ أَقْوَى،

13,452

وَفِي " الْمُغْنِي " تَخْرِيجٌ بِجَوَازِ جَهَالَةِ الْجُعْلِ، إِنْ لَمْ يَمْنَعِ التَّسْلِيمَ لِقَوْلِهِ: مَنْ رَدَّ ضَالَّتِي فَلَهُ ثُلُثُهَا

13,453

بِخِلَافٍ، فَلَهُ شَيْءٌ، أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْغَزْوِ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ أَرْؤُسٍ فَلَهُ رَأْسٌ. فَعَلَيْهِ لَوْ كَانَتِ الْجَهَالَةُ تَمْنَعُ مِنَ التَّسْلِيمِ، لَمْ تَصِحَّ الْجَعَالَةُ وَجْهًا وَاحِدًا، وَحِينَئِذٍ فَيَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ أَجْرَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ،

فَاسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْلِ كَالْإِجَارَةِ وَقَدْ تَضَمَّنُ كَلَامُهُ أُمُورًا:

مِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْعَمَلِ، وَالْمُدَّةِ

13,454

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَوْ قَدَّرَ الْمُدَّةَ بِأَنْ قَالَ: إِنْ وَجَدْتَهَا فِي شَهْرٍ صَحَّ؛ لِأَنَّهَا إِذَا جَازَتْ مَجْهُولَةً، فَمَعَ التَّقْدِيرِ أَوْلَى.

وَمِنْهَا: لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْعَامِلِ لِلْحَاجَةِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْعَمَلَ قَائِمٌ مَقَامَ الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَالْوِكَالَةِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ كُلَّمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْجَعَالَةِ، وَكُلُّ مَا جَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَخْذُهُ فِي الْجَعَالَةِ. (وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ) مِنَ الطَّرَفَيْنِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ كَالْمُضَارَبَةِ (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا، فَمَتَى فَسَخَهَا الْعَامِلُ) قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ (لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّ نَفْسِهِ، حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِ كَعَامِلِ الْمُضَارَبَةِ (وَإِنْ فَسَخَهَا الْجَاعِلُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ) أَيْ: أُجْرَةُ مِثْلِهِ؛

لِأَنَّهُ عَمِلَ بِعِوَضٍ فَلَمْ يُسَلَّمْ لَهُ،

13,455

وَلَوْ قِيلَ: تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ لَمْ يَبْعُدْ،

13,456

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا فَسَخَ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْعَمَلِ لَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ،

13,457

فَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فِي الْجُعْلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ فَجَازَ فِيهِ ذَلِكَ، كَالْمُضَارَبَةِ

الإنصافal-Mardawi

وتصِحُّ على مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ، وعَمَل مَجْهُولٍ، إذا كان العِوَضُ مَعْلومًا. يُشْتَرطُ أنْ يكونَ العِوَضُ مَعْلومًا، كالأجْرَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

24,900

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»: ويحْتَمِلُ أنْ تصِح الجَعالةُ مع الجَهْلِ بالعِوَضِ، إذا كان الجَهْلُ لا يمْنَعُ التسْليمَ، نحوَ أنْ يقولَ: مَن رد عبْدِي الآبِقَ، فله نِصْفُه،

24,901

ومَن ردَّ ضالَّتِي، فله ثُلثها. قال الإمامُ أحمدُ: إذا قال الأمِيرُ في الغزْو: مَن جاءَ بعَشَرَةِ رُءُوس فله رأس. جازَ. وقالوا: إذا جعَل جُعْلًا لمَن يدُله على قَلْعَةٍ أو طَريقٍ سَهْل، وكان الجُعْلُ مِن مالِ الكُفَّارِ، كجارِيَةٍ بعَينها، جازَ. فيُخَرَّجُ هنا مِثْلُه. انتهى.

24,902

وقال الحارِثِيُّ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجُعْلِ مَعْلومًا، فإنْ شرَط عِوَضًا مَجْهولا فسَد العَقْدُ.

24,903

وإنْ قال: فلَك ثُلُثُ الضالَّةِ، أو رُبْعُها. صح، على ما نص عليه في الثَّوْبِ يُنْسَجُ بثُلُثِه. والزَّرْعِ يُحْصَدُ، والنَّخْلِ يُصْرَمُ بسُدْسِه، لا بَأسَ به،

24,904

وفي الغزْو: مَن جاءَ بعَشَرَةِ أرْوس، فله رأس. جازَ. وعندَ المُصَنِّفِ، لا يصِحُّ، وللعامِلِ أجْرَةُ المِثْلِ. والأوَّلُ المذهبُ. وذكَر المُصَنِّفُ في أصْلِ المَسْألةِ وَجْهًا بجَوازِ الجَهالةِ التي لا تمْنَعُ التَّسْليمَ، ونظَّر بمَسْألةِ الثُلُثَ، واسْتَشْهَدَ بنَصِّه الذي حَكَيناه في الغزْو، وبما إذا جعَل جُعْلًا لمَن يدُله على قَلْعَةٍ، أو طريق سَهْل، وكان الجُعْلُ مِن مالِ الكُفَّارِ، جازَ أنْ يكونَ مَجْهولًا، كجارِيَةٍ يُعَينها للعامِلِ. قال: فيُخَرَّجُ هنا . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِثْلُه. انتهى. [وقد قطَع في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، مع اشْتِراطِهم أنْ يكونَ الجُعْلُ مَعْلومًا، فظاهِرُه، أن جَعْلَ جُزْءٍ مُشاعٍ مِنَ الضالة، ليس بمَجْهُول] .

24,905

فائدة: إذا كانتِ الجَهالةُ تَمْنَعُ التسْلِيمَ، لم تصِح الجَعالةُ، قوْلًا واحدًا، ويسْتَحِقُّ أجْرَةَ المِثْلِ مُطْلَقًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبَ.

24,906

وقيل في رَدِّ الآبِقِ، المُقَدرُ شَرْعًا.

24,907

[وكذا إن كانتْ لا تمْنَعُ التسْلِيمَ. على المذهبِ، كما تقدَّم، وله أجْرَةُ المِثْلَ]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

24,908

فائدة: لو قال: مَن داوَى لي هذا حتى يبرَأ مِن جُرْحِه أو مَرَضِه أو رَمَدِه، فله كذا. لم يصِح مُطْلَقًا. على الصحِيحِ مِنَ المذهبِ. قدمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضي.

24,909

وقيل: تصِحُّ جَعالةً. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، والمُصَنِّفُ. نقَلَه الزرْكَشي في الإجارَةِ.

24,910

وقيل: تصِح إجارَةً. وَهِيَ عَقْد جَائِز، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا. فَمَتَى فَسَخَهَا الْعَامِلُ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيئًا،

24,911

وَإنْ فَسَخَهَا الْجَاعِلُ بَعْدَ الشُّرُوعِ، فَعَلَيهِ لِلْعَامِلِ أجْرَةُ عَمَلِهِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

24,912

وإنِ اخْتَلَفَا فِي أصْلِ الْجُعْلِ، أوْ قَدْرِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجاعِلَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وتصح على مدةٍ مجهولةٍ وعملٍ مجهولٍ إذا كان العوضُ معلوماً) .

8,925

أما كون الجُعالة تصح على مدة مجهولة، وعملٍ مجهول إذا كان العوض معلوماً؛ فلأن الله تعالى قال:{ولِمَنْ جاء به حِمْلُ بعير}، ولم يذكر المدة ولا العمل.

ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك. فجاز مع الجهالة، كالمضاربة.

8,926

وأما قول المصنف رحمه الله: إذا كان العوض معلوماً؛ فمشعرٌ بأنه لا تصح الجُعالة إذا كان العوض مجهولاً وهو صحيح؛ لأنه يجب تسليم العوض، وذلك متعذرٌ في المجهول.

قال: (وهي عقد جائز لكل واحدٍ منهما فسخها. فمتى فسخها العامل لم يستحق شيئاً. وإن فسخها الجاعل بعد الشروع فعليه للعامل أجرة عمله. وإن اختلفا في أصل الجعل أو قدره فالقول قول الجاعل) .

8,927

أما كون الجعالة عقداً جائزاً؛ فلأنها عقدٌ يجوز على مجهولٍ. فكانت جائزةً، كالمضاربة.

8,928

وأما كون كل واحدٍ من الجاعل، والمجعول له: له فسخها؛ فلأن ذلك شأن كل عقدٍ جائز.

8,929

وأما كون العامل لا يستحق شيئاً إذا فسخ الجعالة؛ فلأنه إنما يستحق الجعل بعد الفراغ من عمله، ولم يحصل.

8,930

وأما كون الجاعل عليه أجرة عمل العامل إذا فسخها بعد الشروع؛ فلأنه إنما عمل بعوضٍ، ولم يسلم له بسببٍ من جهة غيره. فوجب على الجاعل أجرة عمله، كما لو فسخ المضاربة بعد الشروع في العمل.

8,931

وأما كون القول قول الجاعل إذا اختلفا في أصل الجعل أو قدره؛ فلأنه منكرٌ والأصل يعضده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.