Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَجَدَهَا صَبِيٌّ أو سَفِيهٌ، قام وَلِيُّه بتَعْرِيفِها، فإذا عَرَّفَها، فهي لواجِدِها) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الصَّبِيَّ والسَّفِيهَ والمَجْنُونَ، إذا الْتَقَطَ أحَدُهُم لُقَطةً، ثَبَتَتْ يَدُه عليها؛ لعُمُومِ الأخبارِ، ولأنَّه نَوْعُ تَكَسُّبٍ، فصَحَّ منه، كالاصطِيادِ والاحْتِطابِ.

20,095

فإن تَلِفَتْ في يَدِه بغيرِ تَفْرِيطٍ، فلا ضَمانَ عليه،

20,096

وإن تلِفَتْ بتَفْرِيطِه، ضَمِنَها في مالِه،

20,097

وإذا عَلِمَ بها وَلِيُّه، لَزِمَه أخْذُها منه؛ لأنَّه ليس مِن أهْلِ الحِفظ والأمانةِ،

20,098

فإن تَرَكَهَا في يَدِه، ضَمِنَها؛ لأنَّه يَلْزَمُه حِفْظُ ما يتَعَلَّقُ به حقُّ الصَّبيِّ، وهذا يَتَعَلَّقُ به حَقُّه،

20,099

فإذا تَرَكَها في يَدِه كان مُضَيِّعًا لها. ويُعَرِّفُها الوَلِى إذا أخَذَها؛ لأنَّ واجِدَها ليس مِن أهْلِ التَّعْرِيفِ،

20,100

فإذا انْقَضَتْ مُدَّةُ التَّعْرِيفِ دَخَلَتْ في مِلْكِ واجِدِها؛ لأنَّ سَبَبَ التَّمَلُّكِ تَمَّ بشَرْطِه، فثَبَتَ المِلْكُ له، كما لو اصْطادَ صَيدًا. وهذا مَذْهبُ الشافعيِّ، إلَّا أنّ أصحابَه قالوا: إذا انْقَضَتْ مُدَّةُ التَّعرِيفِ، فكان الصبيُّ والمَجْنُونُ بحيثُ يُسْتَقْرَضُ لهما، يَمْلِكُه لهما، وإلَّا فلا.

20,101

وقال بعضُهم: يتَمَلَّكُه لهما بكلِّ حالٍ؛ لأنَّ الظّاهِرَ عَدَمُ ظُهُورِ صاحِبِه، فيكونُ تَمَلُّكُه مَصْلَحةً له. ولَنا، عُمُومُ الأخبارِ،

20,102

ولو جَرَى هذا مَجْرَى الاقْتِراضِ لَما صَحَّ الْتِقاطُ صَبِيٍّ لا يجوزُ الاقتِراضُ له؛ لأنَّه يكونُ تَبَرُّعًا بحِفْظِ مالِ غيرِه مِن غيرِ

20,103

فائِدَةٍ. فصل: قال أحمدُ، في رِوايةِ العَبّاسِ بنِ مُوسَى ، في غُلامٍ له عَشْرُ سِنِينَ الْتَقَطَ لُقَطَةً،

20,104

ثم كَبِرَ: فإن وَجَد صاحِبَها دَفَعَها إليه، وإلَّا تَصَدَّقَ بها، قد مَضَى أجَلُ التَّعْرِيفِ فيما تَقَدَّمَ مِن السِّنِين. ولم يَرَ عليه اسْتِقْبال أجَلِ التَّعْرِيفِ. [قال. وقد كنتُ سَمِعْتُه قبلَ هذا أو بعدَه يقول في انْقِضاء أجَلِ التَّعْرِيفِ] إذا لم يَجِدْ صاحِبَها: أيَتَصَدَّقُ بمالِ الغَيرِ! وهذه المسألةُ قد مَضَى نحوُها فيما إذا لم يُعَرِّفِ المُلْتَقِطُ اللقَطَةَ في حَوْلِها الأوَّلِ، فإنَّه لا يَمْلِكُها وإن عَرَّفَها فيما بعدَ ذلك؛ لكَوْنِ التَّعْرِيفِ بعدَه لا يُفيدُ ظاهِرًا، لكَوْنِ صاحِبِها يَيأَسُ منها ويَتْرُكُ طَلَبَها.

وهذه المسألةُ تَدُلُّ على أنَّه إذا تَرَك التَّعْرِيفَ لعُذْرٍ، فهو كَتَرْكِه لغيرِ عُذرٍ؛ لكونِ الصَّبِيِّ مِن أهْلِ العُذْرِ، وقد ذَكَرْنا فيه وَجْهَين، فيما تَقَدَّمَ.

20,105

وقال أحمدُ، في غُلامٍ لم يَبْلُغْ أصَابَ عَشَرَةَ دَنانِيرَ، فذَهَبَ بها إلى مَنْزِلِه فضاعَتْ، فلمّا بَلَغ أرادَ رَدَّها، فلم يَعْرِفْ صاحِبَها: تَصَدَّقَ بها،

20,106

فإن لم يَجدْ عَشَرَةً، وكان يُجْحِفُ به، تَصَدَّقَ قليلًا قَليلًا. قال. القاضِي: هذا مَحْمُولٌ على أنَّها تَلِفَتْ بتَفْرِيطِ الصَّبِيِّ، وهو أنَّه لم يُعلِمْ وَلِيَّه حتى يَقُومَ بتَعْريفِها. ٢٥١٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَجَدَهَا صَبِيٌّ أَوْ سَفِيهٌ) أَوْ مَجْنُونٌ - قَالَهُ جَمَاعَةٌ - (قَامَ وَلِيُّهُ بِتَعْرِيفِهَا) ؛ لِأَنَّ وَاجِدَهَا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّعْرِيفِ، وَهُوَ مُقَوَّمٌ فِي مَالِهِ، فَكَذَا فِي لُقَطَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَخْذُهَا مِنْهُ،

13,627

فَإِنْ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وجَدَها صَبِيٌّ أوْ سَفِيهٌ، قامَ وَليُّه بتَعْريفِها، فإذا عَرَّفَها، فهي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لواجدِها.

25,186

وكذا المَجْنونُ. قاله في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «الحارِثِيِّ»، وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، قال الأصحابُ: يضْمَنُ الوَلِيُّ إنْ أبْقاها بيَدِ الصَّبِيِّ بعدَ عِلْمِه؛

25,187

وإنْ تَلِفَتْ في يَدِ أحَدِهما بغيرِ تَفْريطٍ، فلا ضَمانَ عليه،

25,188

وإنْ تَلِفَتْ بتَفْريطِه، وَإنْ وَجَدَهَا عَبْدٌ، فَلِسَيِّدِهِ أَخذُهَا مِنْهُ وَتَرْكُهَا مَعَهُ، يَتَوَلَّى تَعْرِيفَهَا إِذَا كَانَ عَدْلًا،

25,189

وَإنْ لَمْ يَأْمَنِ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ عَلَيها، لَزِمَهُ سَتْرُهَا عَنْهُ،

25,190

فَإِنْ أَتْلَفَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ، فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ،

25,191

وَإنْ أَتلَفَهَا بَعْدَهُ، فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ.

ضَمِنَها في مالِه. نصَّ عليه في صَبِيٍّ كإتْلافِه. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح». وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

25,192

وفي «المُنْتَخَبِ» وغيرِه، لا يضْمَنُ. الثَّانيةُ، لو كان الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا، فعَرَّفَ، قال الحارِثِيُّ: فظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي» عدَمُ الإجْزاءِ.

25,193

والأظْهَرُ الإجْزاءُ؛ لأنَّه يعْقِلُ التَّعْريفَ، فالمَقْصودُ حاصِلٌ. واقْتَصرَ على كلامِهما في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وجدها صبي أو سفيه قام وليه بتعريفها. فإذا عرّفها فهي لواجدها) .

9,041

أما كون ولي الصبي والسفيه يقوم بتعريف اللقطة؛ فلأن واجدها ليس من أهل التعريف، وهو يقوم في ماله. فكذلك يقوم في لقطته.

9,042

وأما كونها لواجدها إذا عرّفها وليه؛ فلأن سبب الملك الوجدان. فاختص بمن وجد منه.

9,043

وفي قيام الولي بما ذكر إشعارٌ بأنه يصح التقاط الصبي والسفيه، وهو صحيح؛ لدخولهما في عموم الأخبار.

ولأن ذلك نوع كسب. فصح منهما، كالاصطياد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.