Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

٢٥٣٤ - مسألة : (فإن تَساوَيا وتَشاحّا، أُقْرِعَ بينهما) إذا تَساوَيا في الأوْصافِ التي تَقتَضِي تَقديمَ أحَدِهما على الآخرِ، فرَضِيَ أحَدُهُما بتَسْليمِه إلى صاحِبِه، جازَ؛ لأنَّ الحَقَّ له، فلا يُمْنَعُ مِن الإِيثارِ به.

20,198

وإن تَشاحّا أُقْرِعَ بينهما؛ لقَوْلِه تعالى:{وَمَا كُنْتَ لَدَيهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}. ولأنَّه لا يُمْكِنُ كَوْنُه عندَهما في حالةٍ واحدةٍ.

20,199

وإن تَهايَآهُ يومًا ويَوْمًا أو أكْثَرَ، أضَر بالطِّفْلِ؛ لاخْتِلافِ الأغْذِيَةِ عليه والأُنْسِ والإِلْفِ، ولا يُمْكِنُ دَفْعُهْ إلى أحَدِهما بغيرِ قُرْعَةٍ؛ لأنَّ حَقَّهُما مُتَساوٍ، فتَقْدِيمُ أحَدِهما بغيرِ قُرْعَةٍ تَحكُّم لا يجوزُ، فتَعَيَّنَ الإقْراعُ بينهما، كما يُقْرَعُ بينَ الشُّرَكاءِ في تَعْيِينِ السِّهام في القِسْمَةِ، وبينَ النِّساء في البِدايَةِ بالقِسْمَةِ، وبينَ العَبيدِ في الإعْتاقِ. والرَّجُلُ والمرأةُ سَوَاءٌ، ولا تُرَجَّحُ المرأة ههُنا كما تُرَجَّحُ في حَضانَةِ وَلَدِها على أبِيه؛ لأنَّها رُجِّحَتْ ثَمَّ لشَفَقَتِها على وَلَدِها، وتَوَلِّيها لحَضانَتِه بنَفْسِها والأبُ يَحْضُنُه بأجْنَبيَّةٍ، فكانت أُمُّه أحَظَّ له وأرْفَقَ به،

20,200

أمّا ههُنا فهي أجْنَبِيَّةٌ مِن اللَّقِيطِ، والرَّجُلُ يَحْضُنُه بأجْنَبِيَّةٍ، فاسْتَوَيا. ومَذْهَبُ الشافعيِّ [في هذا] على ما ذَكَرْنا.

20,201

فإن كان أحَدُهُما مَسْتُورَ الحالِ والآخَرُ ظاهِرَ العَدَالةِ، احْتَمَل تَرجِيحُ ظاهِرِ العَدالةِ؛ لأنَّ المانِعَ مِن الالْتِقاطِ مُنْتَفٍ في حَقِّه بغيرِ شَكٍّ، والآخرَ مَشْكُوكٌ فيه، فيكونُ الحَظُّ للطِّفْلِ في تَسْلِيمِه إليه أتَمَّ. ويَحْتَمِلُ أن يتَساوَيا، لأنَّ احْتِمال وُجُودِ المانِعِ لا يؤَثِّرُ في المَنْعِ، فلا يُوثِّرُ في التَّرْجِيحِ.

فصل: وإن رَأياهُ جميعًا، فسَبَقَ أحَدُهُما فأخَذَه، أو وَضَع يَدَه عليه، فهو أحَقُّ به؛ لقولِه، - عليه السلام -: «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيهِ مُسْلِمٌ، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ».

20,202

فإن رَآه أحَدُهما قبلَ صاحِبِه، فسَبَقَ إلى أخْذِه الآخَرُ، فالسّابِقُ إلى أخْذِه أحَقُّ؛ لأنَّ الالْتِقاطَ هو الأخْذُ دُونَ الرُّؤْيَةِ.

20,203

فإن قال أحَدُهُما لصاحِبِه: نَاولْنِيه. فأخَذَه الآخَرُ، نَظَرْنا إلى نِيَّتِه؛

20,204

فإن نَوَى أخْذَه لنَفْسِه، فهو أحَقُّ به، كا لو لم يَأْمُرْه الآخَرُ بمُناولَتِهِ إيّاه،

20,205

وإن نَوَى مُناوَلَتَه فهو للآخَرِ؛ لأنَّه فَعَل ذلك بِنيَّةِ النِّيابَةِ عنه، فأشْبَهَ ما لو تَوَكَّلَ له في تَحْصِيلِ مُباحٍ. ٢٥٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ تَسَاوَيَا) فِي الصِّفَاتِ (وَتَشَاحَّا، أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ عِنْدَهُمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَالْقُرْعَةِ فِي الشَّرِكَةِ، وَالْقَسْمِ، وَالْعِتْقِ،

13,692

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةً؛ لِاخْتِلَافِ الْأَغْذِيَةِ، وَالْأُنْسِ، وَالْإِلْفِ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ؛

13,693

وَقِيلَ: يُسَلِّمُهُ الْحَاكِمُ إِلَى أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا،

13,694

فَلَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِتَسْلِيمِهِ إِلَى الْآخَرِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، فَلَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِيثَارِ بِهِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3255 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.