وَعَنْهُ: يُقْبَلُ وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ فِيمَا عَلَيْهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهَلْ يُقْبَلُ فِي غَيْرِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
(وَعَنْهُ: يُقْبَلُ) ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْحَالِ، فَيُقْبَلُ إِقْرَارُهُ كَالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ،
وَإِنْ تَضَمَّنَ فَوَاتَ نَفْسِهِ، وَشَرَطَ فِي " الْمُغْنِي " عَلَيْهَا أَلَّا يَكُونَ أَقَرَّ بِالْحُرِّيَّةِ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِهَا لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُكَذِّبًا لِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ ثُمَّ جَحَدَهُ. (وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ فِيمَا عَلَيْهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً) ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ حَقًّا عَلَيْهِ وَحَقًّا لَهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُثْبِتَ مَا عَلَيْهِ فَقَطْ، كَمَا لَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عِنْدِي أَلْفٌ وَلِي عِنْدَهُ رَهْنٌ، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي غَيْرِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، إِحْدَاهُمَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ تَتْبَعُ الرِّقَّ،
فَإِذَا ثَبَتَ الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ، ثَبَتَ التَّبَعُ، كَمَا لَوْ شَهِدَتِ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ، فَإِنَّهَا تَثْبُتُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ تَبَعًا،
فَإِذَا قُلْنَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِالرِّقِّ بَعْدَ نِكَاحِهِ وَهُوَ ذَكَرٌ، وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ - فَسَدَ النِّكَاحُ فِي حَقِّهِ، وَلَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَسَدَ نِكَاحُهُ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ تَابِعٌ لِأُمِّهِ،
فَإِنْ كَانَ مُتَزَوِّجًا بِأَمَةٍ فَوَلَدُهُ لِسَيِّدِهَا، وَيَتَعَلَّقُ الْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ،
وَإِذَا قُلْنَا: يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ عَلَى الْخِلَافِ،
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى وَقُلْنَا: يُقْبَلُ فِيمَا عَلَيْهِ، فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ فِي حَقِّهِ، وَلَا مَهْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَبَعْدَهُ لَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا، وَلِسَيِّدِهَا الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ.
فَرْعٌ: إِذَا أَقَرَّ بِالرِّقِّ ابْتِدَاءً لِإِنْسَانٍ فَصَدَّقَهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ جَوَابًا،
وَإِنْ كَذَّبَهُ بَطَلَ إِقْرَارُهُ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِآخَرَ، جَازَ؛
وَقِيلَ: لَا يُسْمَعُ إِقْرَارُهُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ إِقْرَارَهُ الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ الِاعْتِرَافَ بِنَفْيِ مَالِكٍ لَهُ سِوَى الْمُقِرِّ لَهُ، وَكَمَا لَوِ اعْتَرَفَ بِالْحُرِّيَّةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.