Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه اللهُ: (وإن أقَرَّ إنْسانٌ أنَّه وَلَدُه، أُلْحِقَ به، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا، رَجُلًا أو امْرَأةً، حيًّا كان اللَّقِيطُ أو مَيِّتًا) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا ادَّعَى مدَّعٍ نَسَبَ اللَّقِيطِ، لم يَخْلُ مِن قِسْمَينِ؛ أحدُهما، أن يَدَّعِيَه واحدٌ يَنْفرِدُ بدَعْوَتِه،

20,298

فإن كان المدَّعِي حُرًّا مُسْلِمًا، لَحِقَه نَسَبُه إذا أمْكَنَ أن يكُونَ منه، بغيرِ خِلافٍ بينَ أهْلِ العِلْمِ؛ لأنَّ الإِقْرارَ مَحْضُ نَفْعٍ للطِّفْلِ لاتِّصالِ نَسَبِه، ولا ضَرَرَ على غيرِه فيه، فَقُبِلَ، كما لو أقَرَّ له بمالٍ.

20,299

فإن كان المُقِرُّ به مُلْتَقِطَه أُقِرَّ في يَدِه.

20,300

وإن كان غيرَه، فله أن يَنْتَزِعَه مِن المُلْتَقِطِ؛ لأنَّه قد ثَبَت أنَّه أبُوه، فيكونُ أحَقَّ به، كما لو قامَتْ به بَيِّنَةٌ.

فصل: فإن كان المُدَّعِي عَبْدًا، أُلْحِقَ به؛ لأنَّ لمَائِهِ حُرْمَةً، فلَحِقَ به نَسَبُهُ، كالحُرِّ. وهذا قولُ الشافعيِّ، وغيرِه، غيرَ أنَّه لا تَثْبُتُ له حَضانَةٌ؛ لأنَّه مَشْغولٌ بخِدْمَةِ سَيِّدِه، ولا تَجِبُ عليه نَفَقَتُه؛ لأنَّه لا مال له، ولا تَجِبُ على سَيِّدِه؛ لأنَّ الطِّفْلَ مَحْكُوم بحُرِّيَّتِه. فعلى هذا، تكونُ نَفَقَتُه في بَيتِ المالِ.

فصل: فإن كان المُدَّعِي ذِمِّيًّا، لَحِقَ به؛ لأنَّه أقْوَى مِن العَبْدِ في ثُبُوتِ الفِراشِ، فإنَّه يَثْبُتُ له النِّكاحُ والوَطْءُ في المِلْكِ.

20,301

وقال أبو ثَوْرٍ: لا يَلْحَقُ به؛ لأَنَّه مَحْكُومٌ بإسْلامِه. ولَنا، أنَّه أقَرَّ بنَسَبِ مَجْهُولِ النَّسَبِ، يُمْكِنُ أن يكونَ منه، وليس في إقْرارِه إضْرارٌ لغيرِه، فيَثْبُتُ إقْرارُه، كالمُسْلِمِ.

٢٥٤٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ] فَصْلٌ (وَإِنْ أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ أُلْحِقَ بِهِ) ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِهِ مَحْضُ مَصْلَحَةِ الطِّفْلِ؛ لِاتِّصَالِ نَسَبِهِ، وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى غَيْرِهِ فِيهِ، فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ،

13,741

وَشَرْطُهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِدَعْوَتِهِ، وَأَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنْهُ،

note

ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ مُلْتَقِطُهُ أُقِرَّ فِي يَدِهِ،

13,742

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنَ الْمُلْتَقِطِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَبُوهُ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ، كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ، (مُسْلِمًا كَانَ) الْمُدَّعِي (أَوْ كَافِرًا) ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَثْبُتُ لَهُ النِّكَاحُ وَالْفِرَاشُ فَيُلْحَقُ بِهِ كَالْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا؛ لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً، فَيُلْحَقُ بِهِ كَالْحُرِّ، لَكِنْ لَا تَثْبُتُ لَهُ حَضَانَةٌ، وَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ الطِّفْلَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ، فَعَلَى هَذَا تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَالِ (رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً) عَلَى الْمَذْهَبِ؛

لِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ، فَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِدَعْوَاهَا كَالْأَبِ، وَإِذَنْ يَلْحَقُهَا نَسَبُهُ دُونَ زَوْجِهَا،

13,743

وَكَذَا إِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ نَسَبَهُ لَمْ يُلْحَقْ بِزَوْجَتِهِ.

13,744

وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِدَعْوَتِهَا بِحَالٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، إِجْمَاعُ مَنْ يَحْفَظُهُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهَا تَدَّعِي حَقًّا لَا مُنَازِعَ فِيهِ، وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى أَحَدٍ فَقُبِلَ كَدَعْوَى الْمَالِ (حَيًّا كَانَ الْمُلْتَقَطُ أَوْ مَيِّتًا) ؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ مَعْنًى، فَوَجَبَ اسْتِوَاؤُهُمَا حُكْمًا

الإنصافal-Mardawi

فصْلٌ: وَإنْ أقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ، أُلحِقَ بِهِ، مُسْلِمًا كَانَ أوْ كَافِرًا، رَجُلًا كَانَ أَو امْرَأةً، حَيًّا كَانَ اللَّقِيطُ أوْ مَيِّتًا. وإنْ أقَرَّ إنْسانٌ أنَّه وَلَدُه، أُلْحِقَ به؛ مُسْلِمًا كان أو كافِرًا؛ رَجُلًا كان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أو امْرأةً؛ حَيًّا كان اللَّقِيطُ أو مَيتًا.

إذا أقَرَّ به حرٌّ مُسْلِمٌ، يُمْكِنُ كوْنُه منه، لَحِقَ به، بلا نِزاعٍ. ونصَّ عليه في رِوايَةِ جماعةٍ،

25,376

وإنْ أقَرَّ به ذِمِّيٌّ، أُلْحِقَ به نَسَبًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وهو داخِلٌ في عُمومِ نصِّ أحمدَ.

25,377

[وقيل: لا يَلْحَقُ به أيضًا في النَّسَبِ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ»] . إذا علِمْتَ ذلك، فلا يلْحَقُه في الدِّينِ، بلا نِزاعٍ، على ما يأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، ويأْتِي حُكْمُ نفَقَتِه في النَّفَقاتِ.

25,378

قال القاضي وغيرُه: وإذا بلَغ، فوصَفَ الإسْلامَ، حكَمْنا بأنَّه لم يزَلْ مُسْلِمًا،

25,379

وإنْ وصَفَ الكُفْرَ، فهل يُقَرُّ؟ فيه الوَجْهان المَذْكوران في المسْأَلَةِ التي قبلَها. وَلَا يَتْبَعُ الْكَافِرَ فِي دِينِهِ إلا أنْ يُقِيمَ بَيَنةً أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ.

25,380

وَعَنْهُ، لَا يُلْحَقُ بِامْرَأةٍ ذَاتِ زَوْجٍ،

25,381

وَعَنْهُ، إِنْ كَانَ لهَا إِخْوَةٌ أوْ نَسَبٌ مَعْرُوف، لَمْ يُلْحَقْ بِهَا وَإلَّا لَحِقَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا ادعى اللقيط إنسان] قال المصنف رحمه الله: (وإن أقرّ إنسانٌ أنه ولده أُلحق به مسلماً كان أو كافراً، رجلاً أو امرأة، حياً كان اللقيط أو ميتاً. ولا يتبع الكافر في دينه إلا أن يقيم بينة أنه ولد على فراشه. وعنه: لا يلحق بامرأة ذات زوج (١) .

9,125

وعنه: إن كان لها إخوة أو نسب معروف لم يلحق بها، وإلا لحق).

9,126

أما كون الولد المقرّ به يلحق بالمقِرّ؛ فلأن الإقرار به محضُ مصلحةٍ للطفل لاتصالِ نسبه، ولا مضرة على غيره فيه. فقبل، كما لو أقر له بمال.

9,127

وأما كونه يُلحق به مسلماً كان أو كافراً؛ فلأن الكافر يثبت له النكاح والفراش. فيلحق به، كالمسلم.

9,128

وأما كونه يلحق به رجلاً كان أو امرأة على المذهب؛ فلأن المرأة أحد الأبوين. فيثبت النسب بدعواها، كالأب.

9,129

وأما كونه يُلحق به حياً كان اللقيط أو ميتاً؛ فلأنهما سواء معنى. فوجب استواءهما حكماً.

9,130

وأما كون اللقيط لا يتبع الكافر في دينه إذا لم يُقم بينة أنه ولد على فراشه؛ فلأن اللقيط محكومٌ بإسلامه بظاهر الدار. فلا يقبل قول الكافر في كفره بغير بينة، كما لو كان معروف النسب.

ولأنها دعوى تخالف الظاهر. فلم تقبل بمجردها، كدعوى رقه. وإنما قبل في النسب؛ لعدم الضرر، والكفر بخلافه فإن فيه ضرراً عظيماً؛ لأنه سبب الخزي في الدنيا والآخرة.

9,131

وأما كونه يَتبع الكافر في دينه إذا أقام بينة بأن اللقيط ولد على فراشه؛ فلأنه حينئذ تحققت الولادة، والولد المحقق يتبع والده في دينه.

9,132

وأما كونه لا يُلحق بامرأة ذات زوج على روايةٍ؛ فلأن في لحوق النسب بها وهي ذات زوج إلحاقاً للنسب بزوجها، وذلك غير جائز.

9,133

وأما كونه لا يلحق بها إذا كان لها إخوة أو نسب معروف وكونه يلحق بها إذا لم يكن كذلك على روايةٍ؛ فلأنه يلزم من لحوق النسب بها في الأول لحوق النسب بالإخوة والنسب المعروف، وهو غير جائز. بخلاف الثاني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.