فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ
Its commentaries
مسألة: (وإن مات المُوصَى له قبلَ مَوْتِ المُوصِي، بَطَلَتِ الوصيةُ) هذا قولُ أكثَرِ أهلِ العلمِ. رُوِيَ ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه. وبه قال الزُّهْرِيُّ، وحَمّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ، ورَبِيعةُ، ومالكٌ، والشافعي، وأصحابُ الرأي.
وقال الحسنُ: تكونُ لوَلَدِ المُوصَى له.
وقال عَطاءٌ: إذا عَلِم المَرِيضُ بمَوْتِ المُوصَى له، ولم يُحْدِثْ فيما أوْصَى به شيئًا فهو لوارِثِ المُوصَى له؛ لأنَّه مات بعدَ عَقْدِ الوَصِيَّةِ، فيَقُومُ الوارِثُ مَقامَه، كما لو مات بعدَ مَوْتِ المُوصِي وقبلَ القَبُولِ. ولَنا، أنها عَطِيَّةٌ صادَفَتِ المُعْطَى مَيِّتًا، فلم تَصِحَّ، كما لو وَهَبَ مَيِّتًا؛ وذلك لأنَّ الوَصِيَّةَ عَطِيَّةٌ بعدَ الموتِ.
وإذا مات قبلَ القَبُولِ، بَطَلَتِ الوَصِيَّةُ أيضًا.
وإن سَلَّمْنا صِحَّتَها، فإنَّ العَطِيَّةَ صادَفَتْ حَيًّا،
بخِلافِ مسألتِنا.
٢٦٦٦ -
(فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ صَادَفَتِ الْمُعْطَى مَيِّتًا، فَلَمْ تَصِحَّ، كَمَا لَوْ وَهَبَ مَيِّتًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَوْصَى بِقَضَاءِ دَيْنِهِ، فَلَا تَبْطُلُ، قَالَهُ الْحَارِثِيُّ وَغَيْرُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن مات الموصَى له قبل موت (١) الموصي بطلت الوصية.
وإن ردّها بعد موته بطلت أيضاً.
وإن مات بعده وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه. ذكره الخرقي.
وقال القاضي: تبطل الوصية على قياس قوله).
أما كون الوصية تبطل [إذا مات الموصى له قبل موت الموصي]؛ فلأنها عطية صادفت المعطي ميتاً. فبطلت؛ كما لو وهب لميتٍ شيئاً.
وأما كونها تبطل إذا ردّها بعد موته؛ فلأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه. أشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع.
ولا بد أن يُلحظ في هذا البطلان أن يكون الرد بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له.
فلو قَبِل وقبض، أو قَبِل ولم يقبض، وكان غير مكيلٍ أو موزونٍ ثم ردّ: لم تبطل الوصية؛ لأن ملكه استقر عليه. أشبه ما لو ردّ سائر ملكه.
وأما كون وارث الموصى له يقوم مقامه إذا مات بعد الموصي وقبل الرد والقبول على ما ذكره الخرقي؛ فلأن الرد والقبول حقٌ ثبت للموروث. فثبت للوارث بعد موته؛ لقوله عليه السلام:«من ترك حقاً فلِوَرَثَتِه»، وكخيار الرد بالعيب.
وأما كونها تبطل على قول القاضي على قياس قول الإمام أحمد؛ فلأن هذا في معنى سقوط خيار المجلس، والشرط، والشفعة بالموت، ولا يقوم الوارث في ذلك مقام موروثه. نص عليه أحمد. فكذا هنا.
ولأن الوصية عقدٌ يفتقر إلى القبول. فيبطل بموت الموصي قبل القبول؛ كالهبة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.