فَإِنْ زَادَ فِي الدَّارِ عِمَارَةً، أَوِ انْهَدَمَ بَعْضُهَا فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن زاد في الدّارِ عِمارَةً، أو انْهَدَمَ بعضُها، فهل يَسْتَحِقُّه المُوصَى له؟ على وَجْهَين) أحَدُهما، لا يَسْتَحِقُّه؛ لأنَّ الزِّيادَةَ لم تَتَناوَلْها الوصيةُ، والأنْقاضَ لا تَدْخُلُ في مُسَمَّى الدارِ، وإنَّما يَتْبَعُ الدارَ في الوصيةِ ما يَتْبَعُها في البَيعِ. والوَجْهُ الآخَرُ، يَدْخُلانِ في الوَصِيَّةِ؛ لأن الزِّيادَةَ تابِعَةٌ للمُوصَى به، فأشْبَهَ سِمَنَ العَبْدِ وتَعْلِيمَه، والمُنْهدِمُ قد دَخَل في الوصيةِ، فتَبْقَى الوصيةُ ببَقائِه.
فصل: نَقَل الحسنُ بنُ ثَوَابٍ، عن أحمدَ، في رجلٍ قال: هذا ثُلُثِي لفُلانٍ، ويُعْطَى فُلانٌ منه مائة في كلِّ شهر إلى أن يَمُوت. فهو للآخَرِ منهما، ويُعْطَى هذا مائةً في كلِّ شهرٍ،
فإن مات وفَضَل شيءٌ؛ رُدَّ إلى صاحِبِ الثلُثِ. فحَكَمَ بصِحَّةِ الوَصِيَّةِ وإنْفاذِها، على ما أمَرَ به المُوصِي. ٢٦٨١ -
(فَإِنْ زَادَ) الْمُوصِي (فِي الدَّارِ عِمَارَةً، أَوِ انْهَدَمَ بَعْضُهَا) فِي حَيَاةِ الْمُوصِي (فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ فِي الزِّيَادَةِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَسْتَحِقُّهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ تَتَنَاوَلْهَا الْوَصِيَّةُ، وَالْأَنْقَاضُ لَا تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الدَّارِ، وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الدَّارَ فِي الْوَصِيَّةِ مَا يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ،
وَالثَّانِي: يَسْتَحِقُّهُمَا قَدَّمَهُ فِي الْحَاشِيَةِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَابِعَةٌ كَالسَّمْنِ، وَالْمُنْهَدِمُ قَدْ دَخَلَ فِي الْوَصِيَّةِ، فَتَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِبَقَائِهَا،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ زِيَادَةَ الْمُوصَى فِيهَا لِلْوَرَثَةِ دُونَ الْمُنْهَدِمِ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: الْأَنْقَاضُ، أَوِ الْعِمَارَةُ إِرْثٌ،
وَقِيلَ: إِنْ صَارَتْ فَضَاءً فِي حَيَاةِ الْمُوصِي بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ،
وَإِنْ بَقِيَ اسْمُهَا أَخَذَهَا لَا مَا انْفَصَلَ مِنْهَا.
فَرْعٌ: إِذَا بَنَى فِيهَا الْوَارِثُ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ، رَجَعَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ،
وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنَ الدَّارِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ عِمَارَتِهِ،
وَإِنْ جَهِلَ الْوَصِيَّةَ، فَلَهُ قِيمَةُ بِنَائِهِ غَيْرَ مَقْلُوعٍ.
فَائِدَةٌ: نَقَلَ الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ عَنْ أَحْمَدَ فِي رَجُلٍ قَالَ: ثُلُثِي لِفُلَانٍ، وَيُعْطَى فُلَانٌ مِنْهُ مِائَةً فِي كُلِّ شَهْرٍ إِلَى أَنْ يَمُوتَ، فَهُوَ لِلْآخَرِ مِنْهُمَا، وَيُعْطَى هَذَا مِائَةً فِي كُلِّ شَهْرٍ،
فَإِنْ مَاتَ وَفَضَلَ شَيْءٌ، رُدَّ إِلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ فَحُكِمَ بِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْفَاذِهَا عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الْمُوصِي.
وإِنْ زادَ في الدَّارِ عِمارَةً، أو انْهَدَمَ بعضُها، فهل يسْتَحِقُّه المُوصَى له؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، فيما إذا زادَ فيها عِمارَةً؛ أحدُهما، لا يسْتَحِقُّه. صحَّحه في «التصْحيحِ»، و «النَّظْمِ».
والثَّاني، يسْتَحِقُّه. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الصَّغِيرِ».
وقال في «التَّبْصِرَةِ»، فيما إذا زادَ في الدَّارِ عِمارَةً: لا يأْخُذُ نَماءً مُنْفَصِلًا.
وفي مُتَّصِلٍ وَجْهان. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»] : وقلتُ: الأنْقاضُ له، والعِمارَةُ إرْثٌ.
وقيل: إنْ صارَتْ فَضاءً في حياةِ المُوصِي، بطَلَتِ الوَصِيَّةُ،
وإنْ بَقِيَ اسْمُها أخَذَها، إلَّا ما انْفَصَلَ منها.
فائدتان، إحْداهما، لو بنَى الوارِثُ في الدَّارِ، وكانتْ تخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ، فقِيل: يرْجِعُ على المُوصَى له بقِيمَةِ البناءِ. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».
وقيل: لا يرْجِعُ، وعليه أرْشُ ما نقَص مِنَ الدَّارِ عمَّا كانتْ عليه قبلَ عِمارَتِه. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
وإنْ جَهِلَ الوَصِيَّةَ، فله قِيمَتُه غيرَ مقْلُوعٍ. الثَّانيةُ، لو أوْصَى له وَإِنْ أوْصَى لِرَجُلٍ ثُمَّ قَال: إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَهُوَ لَهُ. فَقَدِمَ في حَيَاةِ الْمُوصِي، فَهُوَ لَهُ.
وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ.
وَفِي الْآخرِ، هُوَ لِلْقَادِمِ.
بدارٍ، دخَل فيها ما يدْخُلُ في البَيعِ. قاله الأصحابُ. ونقَل ابنُ صَدَقَةَ في مَن وصَّى بكَرْمٍ وفيه حَمْلٌ، فهو للمُوصَى له. ونقَل غيرُه، إنْ كان يومَ وَصى به له فيه حَمْلٌ، فهو له.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: لا يَلْزَمُ الوارِثَ سَقيُ ثَمَرَةٍ مُوصَى بها؛ لأنَّه لم يضْمَنْ تَسْلِيمَ هذه الثَّمَرَةِ إلى المُوصَى له، بخِلافِ البَيعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.