Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فإن مات الفَرَسُ رُدَّ المُوصَى به أو باقيه إلى الوَرَثَةِ) لأنَّه عَيَّنَ للوصيةِ جِهَةً،

21,660

فإذا فاتَت عادت إلى الورثةِ، كما لو وصَّى أن يُشْتَرَى عبدُ زيدٍ فيَعْتِقَ، فمات العَبْدُ، أو لم يَبِعْه سَيِّدُه، أو تعَذَّرَ شِرَاؤُه.

21,661

وإن أنْفَقَ بعضَ الدَّراهِمِ ثم مات الفَرَسُ، بَطَلَتِ الوصيةُ في الباقِي، كما لو وَصَّى بشِراءِ عَبْدَين مُعَيَّنَين، فاشْتَرَى أحَدَهما ومات الآخَرُ قبلَ شِرَائهِ. قال الأثْرمُ: سَمِعْتُ أَبا عبدِ اللهِ يُسْألُ عن رجلٍ أوْصَى بألْفِ دِرْهَم في السَّبِيلِ، أيُجْعَلُ في الحَجِّ منها؟ قال: لا، إنَّما يَعْرِفُ النّاسُ السَّبِيلَ الغزْوَ.

فصل: إذا قال: يَخْدِمُ عَبْدِي فُلانًا سَنَةً، ثم هو حُرٌّ. صَحَّتِ الوصيةُ.

21,662

فإن قال المُوصَى له بالخِدْمَةِ: لا أقْبَلُ الوصيةَ. أو قال: قد وَهَبْتُ الخِدْمَةَ له . لم يَعْتِقْ في الحالِ. وبهذا قال الشافعيُّ.

21,663

وقال مالك: إن وَهَب الخِدْمَةَ للعَبْدِ، عَتَقَ في الحالِ. ولَنا، أنَّه أوْقَعَ العِتْقَ بعدَ مُضِيِّ السَّنَةِ، فلم يَقَعْ قبلَه، كما لو رَدَّ الوصيةَ.

فصل: وإن وَصَّى أن يُشْتَرَى عَبْدُ زيدٍ بخَمْسِمائةٍ، فيُعْتَقَ، فلم يَبِعْه سَيِّدُه، فالخَمْسُمائةِ للورثةِ.

21,664

وكذلك إنِ امْتَنَعَ مِن بَيعِه بالخَمْسِمائةِ، أو تَعَذَّرَ شِراؤُه بمَوْتِه، أو لعَجْزِ الثُّلُثِ عن ثَمَنِه، فالثَّمَنُ للورثةِ؛ لأنَّ الوصيةَ بَطَلَتْ لتَعَذُّرِ العَمَلِ بها، فأشْبَهَ ما لو وَصَّى لرجلٍ فمات قبلَ مَوْتِ المُوصِي، أو بعدَه ولم يَدَعْ وارِثًا.

21,665

ولا يَلْزَمُ الورثةَ شِراءُ عَبْدٍ آخَرَ؛ لأنَّ الوصيةَ لمُعَيَّنٍ، فلا تُصْرَفُ إلى غيرِه،

21,666

فإنِ اشْتَرَوْه بأقَلَّ مِن ذلك، فالباقي للورثةِ.

21,667

وقال الثَّوْرِيُّ: يُدْفَعُ جميعُ الثَّمنِ إلى سَيِّدِ العَبْدِ؛ لأنَّه قَصَد إرْفاقَه بالثَّمَنِ ومُحاباتَه، فأشْبَهَ ما لو قال: بِيعُوه عَبْدِي بخَمْسِمائةٍ. وقِيمَتُه أكْثَرُ منها، وكما لو وَصَّى أن يَحُجَّ عنه فلانٌ بخَمْسِمائةٍ، وهي أكْثرُ مِن أجْرِ المِثْلِ.

21,668

وقال إسحاقُ: يُجْعَلُ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ في العِتْقِ، كما لو وَصَّى أن يُحَجَّ عنه بخَمْسِمائةٍ، رُدَّ ما فَضَل في الحَجِّ. ولَنا، أنَّه أمَرَ بشِرائِه بخَمْسِمائةٍ، فكان ما فَضَل مِن الثَّمنِ راجِعًا إليه، كما لو وَكَّلَ في شِرائِه في حَياتِه، وفارَقَ ما إذا أوْصَى أن يَحُجَّ عنه رجل بخَمْسِمائةٍ؛ لأن القَصْدَ ثَمَّ إرْفاقُ الذي يَحُجُّ بالفَضْلَةِ،

21,669

وفي مسألَتِنا المَقْصُودُ العِتْقُ. ويُفارِقُ ما إذا أوْصَى أن يُحَجَّ عنه بخَمْسِمائةٍ لغيرِ معَيَّنٍ؛ لأنَّ الوصيةَ ثَمَّ للحَجِّ مُطْلَقًا، فتُصْرَفُ جَميعُها فيه، وههُنا لمُعَيَّنٍ فلا تَتَعدّاه.

وقولُه: إنَّه قَصَد إرْفاقَ زيدٍ ومُحاباتَه به. قلنا: إن كانت ثَمَّ قَرِينَةٌ تَدُلُّ على ذلك،

21,670

إمّا لكونِ البائِعِ صَدِيقَه، أو ذا حاجَةٍ، أو مِن أهلِ الفَضلِ الذين يُقْصدُونَ بهذا، أو كان يَعْلَمُ حُصُولَ العبدِ بدُونِ الخَمْسِمائة؛ لقِلَّةِ قِيمَتِه، فإنَّه يُدْفَعُ جَميعُ الثَّمَنِ إلى زيدٍ، كما لو صَرَّحَ بذلك، فقال: ادْفَعُوا إليه جَمِيعَها وإن بَذَلَه بدُونِها.

21,671

وإن عُدِمَتْ هذه القَرائِنُ، فالظّاهِرُ أنَّه إنَّما قَصَد العِتْقَ، وقد حَصَل، فكان الثَّمَنُ عائِدًا إلى الوَرَثَةِ، كما لو أمَرَه بالشِّراءِ في حَياتِه. قال شيخُنا : وهذا الصحيحُ، إن شاء الله تعالى.

فصل: ولو أوْصَى أن يُشْتَرَى عبدٌ بألْفٍ فيُعْتَقَ عنه، فلم يَخْرُجْ مِن ثُلُثِه، اشْتُرِيَ عَبْدٌ بالثُّلُثِ. وبه قال الشافعيُّ.

21,672

وقال أبو حنيفةَ: تَبْطُلُ الوصيةُ؛ لأنَّه أمَرَ بشِراءِ عبدٍ بألْفٍ، فلا يَجُوزُ للمَأْمُورِ الشِّراءُ بدُونِه، كالوَكِيلِ. ولَنا، أنَّها وصيةٌ يَجِبُ تَنْفِيذُها إذا احْتَمَلَها الثُّلُثُ،

21,673

فإذا لم يَحْمِلْها وَجَب تَنْفِيذُها فيما حَمَلَه، كما لو وَصَّى بعِتْقِ عَبْدٍ فلم يَحْمِلْه الثُّلُثُ، وفارَقَ الوَكالةَ، فإنَّه لو وَكَّلَه في إعْتاقِ عَبْدٍ لم يَمْلِكْ إعْتاقَ بَعْضِه،

21,674

ولو وَصَّى إليه بإعْتاقِ عبدٍ، أعْتَقَ منه ما يَحْتَمِلُه الثُّلُثُ.

21,675

فإن حَمَلَه الثُّلُثُ، فاشْتَراه وأعْتَقَه، ثم ظَهَر على المَيّتِ دَين يَسْتَغْرِقُ المال، فالوصيةُ باطِلَة، ويُرَدُّ العبدُ إلى الرِّقِّ إن كان اشْتَراه بعَينِ المالِ؛ لأننا تَبَيَّنّا أنَّ الشِّراءَ باطِل، لكونِه اشْتَرَى بمالٍ مُسْتَحَقٍّ للغُرَماءِ بغيرِ إذْنِهم،

21,676

وإن كان اشْتَراه في الذِّمَّةِ، صَحَّ الشِّراءُ، ونَفَذ العِتْقُ، وعلى المُشْتَرِي غرامَةُ ثَمنِه، لا يَرْجِعُ به على أحَدٍ؛ لأنَّ البائِعَ ما غَرَّه، إنَّما غَرَّه المُوصِي، ولا تَرِكَةَ له فيَرْجِعَ عليها. وهذا ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ. ويَحْتَمِلُ أن يُشارِكَ الغُرَماءَ في التَّرِكَةِ، ويَضْرِبَ معهم بقَدْرِ دَينِه؛ لأنَّ الدَّينَ غرمَه بتَغْرِيرِ المُوصِي، فيَرْجِعُ به عليه،

21,677

فإذا كان مَيِّتًا لَزِمَه في تَرِكَتِه، كأَرْشِ جِنايَتِه.

فصل: وإن وَصَّى بشِراءِ عَبْدٍ وأطْلَقَ، أو بِبَيعِ عبدِه وأطْلَقَ، فالوصيةُ باطِلَةٌ؛ لأنَّ الوصيةَ لا بُدَّ لها مِن مُسْتَحِق، ولا مُسْتَحِقَّ ههُنا.

21,678

فإن وَصَّى ببَيعِه بشَرْطِ العِتْقِ، صَحَّتِ الوصيةُ، وبِيعَ كذلك؛ لأنَّ في البَيعِ ههُنا نَفْعًا للعَبْدِ بالعِتْقِ.

21,679

فإن لم يُوجَدْ مَن يَشْتَرِيه كذلك، بَطَلَتِ الوصيةُ؛ لتَعَذُّرِها، كما لو وَصَّى بشِراءِ عَبْدٍ يُعْتَقُ، فلم يَبِعْه سَيِّدُه.

21,680

وإن وَصَّى ببَيعِه لرجلٍ بعَينِه بثَمَنٍ مَعْلُومٍ، بِيعَ به ؛ لأنَّه قَصَد إرْفاقَه بذلك في الغالِبِ.

21,681

وإن لم يُسَمِّ ثَمَنًا، بِيعَ بقِيمَتِه، وتَصِحُّ الوصيةُ؛ لكونِه قَصَد إيصال العَبْدِ المُعَيَّنِ إلى رجل بعَينِه، فيَحْتَمِلُ أن يتَعلَّقَ الغَرَضُ بإرْفاقِ العَبْدِ بإيصاله إلى مَن هو مَعْرُوفٌ بحُسْنِ المِلْكِ وإعْتاقِ الرِّقاب. ويَحْتَمِلُ أن يُرِيدَ إرْفاقَ المُشْتَرِي لمعنًى يَحْصُلُ له مِن العبدِ.

21,682

فإن تَعذَّرَ بَيعُه لذلك الرجل، أو أبى أن يَشْتَرِيَه بالثَّمنِ، أو بقِيمَتِه إن لم يُعَيِّنِ الثَّمَنَ، بَطَلَتِ الوصية.

٢٦٩٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ مَاتَ الْفَرَسُ رُدَّ الْمُوصَى بِهِ، أَوْ بَاقِيهِ) إِنْ كَانَ أُنْفِقَ بَعْضُهُ (إِلَى الْوَرَثَةِ) لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ مَحِلُّ الْوَصِيَّةِ، وَجَبَ الرَّدُّ إِلَى الْوَرَثَةِ، كَوَصِيَّتِهِ بِعِتْقِ عَبْدِ زَيْدٍ، فَتَعَذَّرَ، أَوْ شِرَاءِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ، أَوْ عَبْدِ زَيْدٍ بِهَا فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِ، فَاشْتَرَوْهُ بِدُونِهَا،

14,647

وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ لَا يُصْرَفُ إِلَى فَرَسٍ آخَرَ حَبِيسٍ فِي الْمَنْصُوصِ. مَسَائِلُ: إِذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ، صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ،

14,648

فَلَوْ رَدَّهَا، أَوْ وَهَبَ الْخِدْمَةَ، عَتَقَ فِي الْحَالِ،

14,649

وَفِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، خِلَافُهُ، وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِأَلْفٍ، فَأَعْتَقُوا نَسَمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ لَزِمَهُمْ عِتْقُ أُخْرَى بِخَمْسِمِائَةٍ فِي الْأَصَحِّ.

14,650

وَإِنْ قَالَ: أَرْبَعَةٌ بِكَذَا، جَازَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا مَعْلُومًا، نَصَّ عَلَيْهِ،

14,651

وَلَوْ وَصَّى أَنْ يَشْتَرِيَ فَرَسًا لِلْغَزْوِ بِمُعَيَّنٍ، فَاشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ، فَبَاقِيهِ نَفَقَةٌ لَا إِرْبَ فِي الْمَنْصُوصِ.

[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3505 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.