Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَصِحُّ الوصيةُ بالمَجْهُولِ؛ كعَبْدٍ، وشاةٍ) لأنَّ الوصيةَ تَصِحُّ بالمَعْدُومِ، فالمَجْهُولُ بطَرِيقِ الأوْلَى، ولأنَّ المَجْهُولَ يَنْتَقِلُ إلى الوارِثِ، فصَحَّتِ الوصيةُ به، كالمَعْلُومِ. ويُعْطِيه الورثةُ ما شاءُوا ممّا يَقَعُ عليه الاسْمُ؛ لأنَّه اليَقِينُ، كما لو أقَرَّ له بعَبْدٍ،

21,814

فإن لم يَكُنْ له عَبِيدٌ اشْتُرِيَ له ما يُسَمَّى عبدًا،

21,815

وإن كان له عَبِيدٌ أعْطاه الورثةُ ما شاءُوا؛ لِما ذَكَرْنا.

21,816

وقال القاضي: يُعْطِيه الورثةُ ما شاءُوا مِن ذَكَرٍ أو أُنْثَى.

21,817

قال شيخُنا : والصَّحِيحُ عِنْدِي أنَّه لا يَسْتَحِقُّ إلَّا ذَكَرًا؛

21,818

فإنّ الله تعالى فَرَّقَ بينَ العَبِيدِ والإِماءِ بقَوْلِه سبحانه:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}. والمَعْطُوفُ يُغايِرُ المَعْطُوفَ عليه ظاهِرًا، ولأنَّه في العُرْفِ كذلك، فإنَّه لا يُفْهَمُ مِن إطْلاقِ اسمَ العَبْدِ إلَّا الذَّكَرُ. و لو وَكَّلَه في شِراءِ عبدٍ لم يكنْ له شِراءُ أمَةٍ،

21,819

وإن وَصَّى له بأمَةٍ لم يكنْ له أن يُعْطِيَه إلَّا أُنْثَى. وليس له أن يُعْطِيَه خُنْثَى مُشْكِلًا؛ لأنَّه لا يُعْلَمُ كَوْنُه ذَكَرًا ولا أُنْثَى.

21,820

وإن وَصَّى له بواحِدٍ مِن رَقِيقِه، أو بِرَأْسٍ ممّا مَلَكَتْ يَمينُه، دَخَل في وصيتِه الذَّكَرُ والأُنْثَى والخُنْثَى.

٢٧١٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ) لِأَنَّهَا إِذَا صَحَّتْ بِالْمَعْدُومِ، فَالْمَجْهُولُ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ إِلَى الْوَارِثِ، فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَالْمَعْلُومِ (وَيُعْطَى) أَيْ: يُعْطِيهِ الْوَارِثُ (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) لِأَنَّهُ الْيَقِينُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَبْدٍ، قَالَ الْقَاضِي: يُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ لَا يُعْطَى إِلَّا ذَكَرًا؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ بِقَوْلِهِ:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَهُوَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَلِأَنَّهُ الْعُرْفُ، وَبِدَلِيلِ الْوَكَالَةِ، وَكَعَكْسِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ خُنْثَى،

14,763

فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِوَاحِدٍ مِنْ رَقِيقِهِ، شَمَلَ الْكُلَّ

الإنصافal-Mardawi

وتَصِحُّ الوَصِيَّةُ بالمَجْهُولِ؛ كعبدٍ وشاةٍ -بلا نِزاعٍ- ويُعْطَى ما يقَعُ فَإنِ اخْتَلَفَ الاسْمُ بِالْحَقِيقَةِ وَالْعُرْفِ؛ كَالشَّاةِ في الْعُرْفِ لِلأنْثَى، وَالْبَعِيرُ وَالثَّوْرُ هُوَ في الْعُرْفِ لِلذَّكَرِ وَحْدَهُ،

27,289

وَفِي الْحَقِيقَةِ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى، غُلِّبَ الْعُرْفُ.

27,290

وَقَال أصْحَابُنَا: تُغَلَّبُ الْحَقِيقَةُ.

عليه الاسمُ،

27,291

فإنِ اخْتَلَفَ الاسمُ بالحَقِيقَةِ والعُرْفِ، كالشَّاةِ، هي في العُرْفِ للأُنثَى -يعْني، الأُنْثَى الكَبيرَةَ- والبَعِيرِ والثَّوْرِ، هو في العُرْفِ للذَّكَرِ -يعْنِي، الذَّكرَ الكبيرَ- وَحْدَه،

27,292

وفي الحَقِيقَةِ للذَّكَرِ والأُنثَى، غُلِّبَ العُرْفُ. هذا اخْتِيارُ المُصَنِّفِ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّم في «الرِّعايتَين» أنَّ الشَّاةَ للأُنْثَى. وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ»، في البَعِيرِ والثَّوْرِ.

27,293

وقال المُصَنِّفُ: العَبْدُ للذَّكَرِ المَعْروفِ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، في بابِ الوَقفِ، والحارِثِيُّ هنا. وعندَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاضي وغيرِه، لا يُشْتَرَطُ كوْنُه ذَكَرًا.

27,294

وقال في «الفُروعِ»، في الوَقْفِ، فيما إذا أوْصَى بعَبْدٍ: في إجْزاءِ خُنْثَى غيرِ مُشْكِلٍ وَجْهان. جزَم الحارِثِيُّ أنَّه لا يدْخُلُ في مُطْلَقِ العَبْدِ.

27,295

وقال أصحابُنا: تُغَلبُ الحَقِيقةُ. وهو المذهبُ. فيَتَناولُ الذُّكورَ والإِنَاثَ، والصِّغارَ والكِبارَ. وأطْلَقَ في «الشَّرْحِ»، في البَعيرِ وَجْهَين.

27,296

وقال القاضي في «الخِلافِ»: الشَّاةُ اسْمٌ لجنْسِ الغَنَمِ، يتَناوَلُ الصِّغارَ والكبارَ. وَالدَّابَّةُ اسْمٌ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْخَيلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ. والدَّابةُ اسْمٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى مِنَ الخَيلِ والبِغالِ والحَمِيرِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. فتَتَقَيَّدُ يمِينُ مَن حَلَف لا يرْكَبُ دابَّةً وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِغَيرِ مُعَيَّنٍ؛ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، صَحَّ، وَيُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْهُمْ في ظَاهِرِ كَلَامِهِ.

27,297

وَقَال الْخِرَقِيُّ: يُعْطى وَاحِدًا بِالْقُرْعَةِ.

بها. وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ في وَصِيّةٍ بدابَّةٍ، يُرْجَعُ إلى عُرْفِ البَلَدِ. وذكَر أبو الخَطَّابِ في «التَّمْهيدِ»، في الحَقيقَةِ العُرْفِيَّةِ، أنَّ الدَّابَّةَ اسْمٌ للفَرَسِ عُرْفًا، وعندَ الإطْلاقِ، ينْصَرِفُ إليه. وذكَرَه في «الفُنونِ»، عن أُصُوليٍّ، يعْنِي نَفْسَه، قال: لَأنّ لها نَوْعُ قُوةٍ مِنَ الدَّبِيبِ، ولأنَّه ذو كَرٍّ وفَرٍّ.

فوائد؛ الحِصانُ والجَمَلُ والحِمارُ، للذَّكَرِ. والنَّاقَةُ والبَقَرَةُ والحِجْرَةُ والأتانُ، للأُنْثَى.

27,298

وأمَّا الفرَسُ، فللذَّكَرِ والأُنْثَى.

27,299

قال في «الفائقِ»: قلتُ: والبَغْلُ للذَّكَرِ، والبَغْلَةُ تحْتَمِلُ وَجْهَين. انتهى.

note

ولو قال: عشَرَة مِن إبِلِي وغَنَمِي. فهو للذَّكَرِ والأُنْثَى. على الصَّحيحِ.

27,300

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: يَحْتَمِلُ أنَّه إنْ قال: عَشَرَة. بالهاءِ، فهو للذُّكررِ، وبعَدَمِها للإناثِ. والرَّقيقُ للذَّكَرِ والأُنْثَى والخُنْثَى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وتصح بالمجهول؛ كعبدٍ، وشاةٍ. ويعطى ما يقع عليه الاسم. فإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف؛ كالشاة في العرف للأنثى. والبعير والثور هو في العرف للذكر وحده، وفي الحقيقة للذكر والأنثى: غلب العرف. وقال أصحابنا: تغلب الحقيقة. والدابة: اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير) .

9,836

أما كون الوصية بالمجهول كعبدٍ وشاةٍ تصح؛ فلأن الموصى له يخلّف الميت في الثلث؛ كما يخلّفه الوارث في الثلثين، والوارث يخلّف موروثه في ثلثيه مع الجهالة. فكذلك الموصى له.

9,837

وأما كونه يعطى ما يقع عليه الاسم؛ فلأن بذلك يخرج عن عهدة الوصية.

9,838

وأما كونه يُغلب العرف على اختيار المصنف إذا اختلف الاسم بالحقيقة والعرف؛ فلأن ذلك هو المراد غالباً. بدليل تبادره إلى الفهم.

ولأن الشارع لو خاطب أقواماً بشيء لهم فيه عرف. فحملوه على ما يعرفونه: لم يعدوا مخالفين.

فعلى هذا لو كانت الوصية بشاةٍ أعطي الموصى له أنثى؛ لأنها لها في العرف.

9,839

ولو كانت ببعيرٍ أو ثورٍ أعطي الذكر وحده؛ لأن كل واحدٍ منهما له في العرف.

9,840

وأما كونه يُغلب الحقيقة على قول أصحابنا؛ فلأنها الأصل.

فعلى هذا يعطى الموصى له ذكراً أو أنثى؛ لأن كل واحدٍ من ذلك يسمى شاة وبعيراً وثوراً حقيقة.

9,841

وأما كون الدابة اسماً للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير؛ فلأن ذلك هو المتعارف.

قال: (ومن وصى له بغير معين؛ كعبدٍ من عبيده: صح. ويعطيه الورثة ما شاءوا منهم في ظاهر كلامه.

9,842

وقال الخرقي: يعطى واحداً بالقرعة.

9,843

فإن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية في أحد الوجهين، وتصح في الآخر. ويشترى له ما يسمى عبداً.

9,844

وإن كان له عبيد فماتوا إلا واحداً تعينت الوصية فيه.

9,845

فإن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم على قاتله).

9,846

أما كون الوصية بغير معينٍ كعبدٍ من عبيده تصح؛ فلأن الجهالة في هذا أقل من الجهالة في عبدٍ، وقد صحت فيه؛ لما تقدم. فلأن تصح هاهنا بطريق الأولى.

9,847

وأما كون الموصى له يعطيه الورثة ما شاءوا من تلك العبيد في ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأنه يتناوله الاسم. فيرجع إلى رأيهم فيه؛ كما لو وُصّي له بحظٍ أو جزء.

9,848

وأما كونه يُعطى واحداً بالقرعة على قول الخرقي؛ فلأنهم استووا بالنسبة إلى استحقاقه. فأقرع بينهم؛ كما لو أعتق واحداً منهم. وذكر المصنف رحمه الله في الكافي قول الخرقي رواية.

9,849

وأما كون الوصية لا تصح إذا لم يكن له عبيد في وجهٍ؛ فلأنه وصى بما لا يملك. أشبه ما لو وصى بدارٍ ولا دار له.

9,850

وأما كونها تصح في وجهٍ؛ فلأنه لما تعذّرت الصفة بقي أصل الوصية.

فعلى هذا يشترى له ما يسمى عبداً؛ لأن الاسم يتناوله فيخرج به عن عهدة الوصية.

9,851

وأما كون الوصية تتعين في الحي إذا كان له عبيدٌ فماتوا إلا واحداً؛ فلأنه لم يبق غيره.

9,852

وأما كون الموصى له له قيمة أحدهم على قاتله إذا قتلوا كلهم؛ فلأن حقه في واحدٍ منهم وقد قتلهم كلهم. فوجب عليه ضمانه؛ كما لو قتل شخص عبد غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.