وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِقَوْسٍ لَهُ أَقْوَاسٌ لِلرَّمْيِ وَالْبُنْدُقِ وَالنَّدْفِ، فَلَهُ قَوْسُ النِّشَابِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُهَا إِلَّا أَنْ تَقْتَرِنَ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُ إِلَى غَيْرِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِقَوْسٍ) صَحَّ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً مُبَاحَةً،
فَإِنْ كَانَ (لَهُ أَقْوَاسٌ لِلرَّمْيِ وَالْبُنْدُقِ وَالنَّدْفِ، فَلَهُ قَوْسُ النِّشَابِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ (لِأَنَّهُ أَظْهَرُهَا) وَيُسَمَّى الْفَارِسِيَّ، وَقَوْسُ النَّبْلِ يُسَمَّى الْعَرَبِيَّ (إِلَّا أَنْ تَقْتَرِنَ بِهِ قَرِينَةٌ) كَمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ نَدَّافًا، أَوْ بُنْدُقَانِيًّا، أَوْ غَازِيًا، فَإِنَّهُ (تَصْرِفُ إِلَى غَيْرِهِ) لِأَنَّ الْقَرِينَةَ كَالصَّرِيحِ، وَهَذَا إِذَا أَطْلَقَ،
فَإِنْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ، أَوْ كَانَ لَهُ قَوْسٌ وَاحِدٌ تَعَيَّنَتْ
وإِنْ وَصَّى له بِقَوْسٍ، وله أقْواسٌ للرَّمْيِ والبُنْدُقِ والنَّدْفِ، فله قَوْسُ غَيرِهِ. وَعِنْدِ أَبِي الْخَطَّابِ، لَهُ واحِدٌ مِنْهَا، كَالْوَصِيَّةِ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ.
النُّشَّابِ؛ لأنَّه أظْهَرُها, إلَّا أن تقْتَرِنَ به قَرِينةٌ تصْرِفُه إلى غيرِه. هذا المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». قال الحارِثِيُّ: وهو الأصحُّ. وعندَ أبي الخَطَّابِ، له واحِدٌ منها، كالوَصِيُّةِ بعَبْدٍ مِن عبيدِه. واخْتارَه في «الهِدايَةِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ».
وقيل: له واحدٌ منها غيرُ قَوْسِ البُنْدُقِ. وأطْلَقَهُنَّ في «الفائقِ».
وقيل: له ما يُرْمَى به عادَةً.
قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: فله قَوْسُ النُّشَّابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: والنَّبْلِ. قال في «المُذْهَبِ»: فيه وَجْهان؛ أحدُهما، تنْصَرِفُ الوَصِيَّةُ إلى قَوْسِ النُّشَّابِ والنَّبْلِ، على قَوْلِ القاضي.
فوائد؛ إحْداها، يُعْطَى قَوْسًا معْمُولَةً بغيرِ وَتَرٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». قال الحارِثِيُّ: وهو الأظْهَرُ.
وقيل: يُعْطَى قَوْسًا مع وَتَرِه. جزَم به في «التَّرْغيبِ»، وبه جزَم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قاله الحارِثِيُّ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». الثَّانيةُ، قَوْسُ النُّشَّابِ، هو الفارِسِيُّ. وقَوْسُ النَّبْلِ، هو العَرَبِيُّ. وقوْسُ جُوخٍ [وقَوْسٌ بمَجْرَى] وهو الذي يُوضَعُ وَإنْ وَصَّى لَهُ بِكَلْبٍ أَوْ طَبْلٍ، وَلَهُ مِنْهَا مُبَاحٌ وَمُحَرَّمٌ، انْصَرَفَ إِلَى الْمُبَاحِ،
وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلا مُحَرَّمٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ.
في مَجْراه السَّهْمُ، فيَخْرُجُ مِنَ المَجْرَى. وقوْسُ البُندُقِ؛ هو قَوْسُ جُلاهِقٍ. الثَّالثةُ، لو كان له أقْواسٌ مِن جِنْسٍ، أو قَوْسُ نُشَّابٍ ونَبْلٍ، وقُلْنا: يُعْطَى مِن كُلٍّ منهما، أُعْطِيَ أحدَها بالقُرْعَةِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحِاوي الصَّغِيرِ».
وقيل: بل برِضا الوَرَثَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.