وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ فَكَذَلِكَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ
Its commentaries
مسألة: (وإن وَصَّى بنَصِيبِ ابنه، فكذلك في أحَدِ الوَجْهَين) تَصِحُّ الوصيةُ، وتكونُ كما لو وَصَّى بمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ. وهذا قولُ مالكُ، وأهلِ المَدِينَةِ، واللُّؤْلُؤِيِّ , وأهلِ البَصْرَةِ، وابنِ أبي لَيلَى، وزُفَرَ، وداودَ. والوَجْهُ الثانِي (لا تَصِحُّ الوصيَّة) . وهو الذي ذَكَرَه القاضِي. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، وصاحِبَيه؛ لأنَّه أوصَى بما هو حَقٌّ للابْنِ، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بدارِ ابني. و: بما يَأخُذُه ابني. ووَجْهُ الأوّلِ، أنَّه أمْكَنَ تصْحِيحُ وصيته بحَمْلِ لَفْظِه على مَجازِه، فصَحَّ، كما لو طَلَّقَ بلَفْظِ الكِنايَةِ أو أعْتَقَ.
وبَيانُ إمْكانِ التصْحِيحِ، أنه أمْكَنَ حَذْفُ المُضَافِ وإقامَةُ المُضافِ إليه مُقامَه، أي بمِثْلِ نَصِيبِ ابْني. ولأنَّه لو أوْصَى بجَمِيعِ مالِه، صَحَّ،
وإن تَضَمَّنَ ذلك الوصيةَ بنَصِيبِ وَرَثته كلهم. ٢٧٤٩ -
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ فَكَذَلِكَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَالَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَالْكُوفَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ تَصْحِيحُ كَلَامِهِ بِحَمْلِهِ عَلَى مَجَازِهِ، فَصَحَّ كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ بِالْكِتَابَةِ، وَلِأَنَّهُ أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ صَحَّ مَعَ تَضَمُّنِهِ الْوَصِيَّةَ بِنَصِيبِ وَرَثَتِهِ كُلِّهِمْ (وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ) ذَكَرَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمَا هُوَ حَقٌّ لِلِابْنِ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِدَارِ ابْنِي، أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ وَارِثِهِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِي التَّوْلِيَةِ نَحْوَ: بِعْتُكَهُ بِمَا اشْتَرَيْتُهُ لِلْعُرْفِ،
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ فِي: بِعْتُكَهُ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ عَبْدَهُ، وَيَعْلَمَانِهِ، فَقَالُوا: يَصِحُّ،
وَظَاهِرُهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.