وَإِنْ عَالَتْ أُعِيلَ مَعَهَا وَالثَّانِيَةُ لَهُ سَهْمٌ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ وَالثَّالِثَةُ: لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَقَلِّ الْوَرَثَةِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ
Its commentaries
(وَالثَّانِيَةُ لَهُ سَهْمٌ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ) مُضَافًا إِلَيْهَا، وَهِيَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَأَبِي طَالِبٍ؛ لِأَنَّ سَهْمًا يَنْصَرِفُ إِلَى سِهَامِ فَرِيضَتِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: فَرِيضَتِي، أَوْ كَذَا سَهْمًا لَكَ مِنْهُ أَسْهُمٌ، قَالَ الْقَاضِي وَتَبِعَهُ الْمُؤَلِّفُ: (مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ) فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ، فَلَهُ السُّدُسُ؛ لِأَنَّهُ مُتَحَقِّقٌ، (وَالثَّالِثَةُ: لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَقَلِّ الْوَرَثَةِ) ، مَضْمُومًا إِلَيْهَا، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ؛ لِأَنَّ السَّهْمَ يُطْلَقُ، وَيُرَادُ بِهِ النَّصِيبُ، وَالنَّصِيبُ هُنَا: هُوَ نَصِيبُ الْوَرَثَةِ، وَالْأَقَلُّ مِنْهَا هُوَ الْمُتَيَقَّنُ (مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ) كَذَا قَيَّدَهُ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَجَمَعَ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ رُدَّ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ سَهْمٍ يَرِثُهُ ذَوَا قَرَابَةٍ. وَالْمَجْدُ وَجَمَاعَةٌ أَجْرَوْا هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى إِطْلَاقِهِمَا، نَظَرًا لِإِطْلَاقِ الْإِمَامِ. مَسَائِلُ تُوَضِّحُ مَا ذُكِرَ، رَجُلٌ خَلَفَ
أُمًّا وَبِنْتَيْنِ، وَأَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَعَلَى الْأُولَى تَكْمُلُ بِهِ السُّدُسُ، إِذْ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ، تَرْجِعُ بِالرَّدِّ إِلَى خَمْسَةٍ، فَيُزَادُ عَلَيْهَا السَّهْمُ الْمُوصَى بِهِ، فَتَصِيرُ مِنْ سِتَّةٍ،
وَكَذَا عَلَى الْأُخْرَيَيْنِ، وَلَوْ كَانَتْ
أُمًّا وَأُخْتًا، فَيُضَافُ إِلَيْهَا السُّدُسُ عَلَى الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ يُضَافُ إِلَيْهَا مِثْلُ نَصِيبِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ نَصِيبِ وَارِثٍ فَتَصِيرُ مِنْ سَبْعَةٍ، وَعَلَى مَا قَيَّدَهُ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِلْقَاضِي لَهُ السُّدُسُ؛ لِأَنَّ النَّصِيبَ زَادَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ كَانَتِ ابْنَتَانِ وَأَبَوَانِ، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ بِالسَّهْمِ الْمُوصَى بِهِ إِلَى سَبْعَةٍ عَلَى الرِّوَايَاتِ،
وَلَوْ كَانَتْ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُمٍّ، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ، وَتَعُولُ بِالسَّهْمِ الْمُوصَى بِهِ إِلَى ثَمَانِيَةٍ عَلَى الرِّوَايَاتِ أَيْضًا،
وَلَوْ كَانَ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخَوَانِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُمٍّ، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ، وَبِالسَّهْمِ الْمُوصَى بِهِ عَلَى الْأُولَى إِلَى ثَمَانِيَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: تَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ يُرَدُّ إِلَيْهَا السَّهْمُ فَتَصِيرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ تَصِحُّ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا أَقَلُّ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَتَصِيرُ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ،
وَلَوْ كَانَ زَوْجًا وَأُخْتًا، كَانَ لَهُ السُّبُعُ، كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُمَا جَدَّةٌ عَلَى الرِّوَايَاتِ، وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ فِيمَا إِذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ، إِنْ صَحَّ أَنَّ السَّهْمَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ، أَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ السَّابِقُ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِسُدُسِ مَالِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ، عَلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ، خَلَفَ زَوْجَةً
وَأُمًّا وَابْنًا، وَأَوْصَى لِآخَرَ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ، فَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهَا تَصِحُّ عَلَى الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ،
وَكَذَا عَلَى الثَّالِثَةِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ،
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَمَّا حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ صَحِيحٌ عَلَى الثَّالِثَةِ،
وَفِي حُكْمِهِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ سَهْوٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى الزَّوْجَةَ وَالْأُمَّ فَرْضَهُمَا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَذَلِكَ
بِخِلَافِ نَصِّ الْقُرْآنِ وَالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ صَحَّحَهَا عَلَى الْأُولَى مِنْ مِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَعَلَى الْأُخْرَى مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ.
فَرْعٌ: خَلَفَ أَبَوَيْنِ وَابْنَيْنِ، وَوَصَّى لِشَخْصٍ بِسُدُسٍ مِنْ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِسَهْمٍ مِنْهُ، جَعَلْتَ ذَا السَّهْمِ كَأَحَدِ أَبَوَيْهِ، وَأَعْطَيْتَ صَاحِبَ السُّدُسِ سُدُسًا كَامِلًا، وَقَسَّمْتَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ عَلَى سَبْعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ سَبْعَةٌ، وَلِصَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمٌ عَلَى الرِّوَايَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْطَى الْمُوصَى لَهُ بِالسَّهْمِ السُّبُعَ كَامِلًا، كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ أُخْرَى، فَتَكُونُ لَهُ سِتَّةٌ، وَيَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، عَلَى سِتَّةٍ لَا تَنْقَسِمُ، فَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ.
١ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.