Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ المُوصَى إليه (تَصِحُّ وصيةُ المسلمِ إلى كلِّ مسلم عاقِل عَدْلٍ، وإن كان عَبْدًا أو مُراهِقًا أو امرأةً أو أُمَّ وَلَدٍ) تَصِحُّ الوصيةُ إلى الرجلِ العاقِلِ المسلمِ الحُرِّ العَدْلِ إجْماعًا.

22,153

فأمّا العَبْدُ فتَصِحُّ الوصيةُ إليه، قال ابنُ حامدٍ: سَواءٌ كان عبدَ نَفْسِه أو عَبْدَ غيرِه. وبه قال مالكٌ.

22,154

وقال النَّخَعِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ: تَصِحُّ الوصيةُ إلى عبدِه، ولا تَصِحُّ إلى عَبْدِ غيرِه.

22,155

وقال أبو حنيفةَ: تَصِحُّ الوصيةُ إلى عبدِ نَفْسِه إذا لم يكنْ في ورثَتِه رَشِيدٌ.

22,156

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، والشافعي: لا تَصِحُّ الوصيةُ إلى عبدٍ بحالٍ؛ لأنَّه لا يكونُ وَلِيًّا على ابنِه بالنَّسَبِ، فلا يجوزُ أن يَلِيَ الوصيةَ، كالمَجْنُونِ. ولَنا، أنَّه تَصِحُّ اسْتِنابَتُه في الحياةِ، فصَحَّ أن يُوصَى إليه، كالحُرِّ. وقِياسهم يَبْطُلُ بالمرأةِ. والخِلافُ في المُكاتَبِ والمُدَبَّرِ والمُعْتَقِ بعضُه، كالخِلافِ في العبدِ القِنِّ.

22,157

وأمّا الصَّبيُّ المُمَيِّزُ، فقال القاضي: قِياسُ المَذْهَبِ صحةُ الوصيةِ؛ لأنَّ أحمدَ قد نَصَّ على صحةِ وَكالتِه. وعلى هذا يُعْتَبَرُ أن يكونَ قد جاوَزَ العَشْرَ.

22,158

وقال شيخُنا : لا أعلمُ فيه نَصًّا عن أحمدَ، فيَحْتَمِلُ أنَّه لا تَصِحُّ الوصيةُ إليه؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الشَّهادَةِ والإقْرارِ ولا يَصِحُّ تَصَرُّفُه إلَّا بإذْنٍ، وهو مُولَّى عليه، فلم يكنْ مِن أهلِ الولايةِ، كالطِّفْلِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعي. وهو الصحيحُ إن شاء الله تعالى. فصل: وتَصِحُّ الوصيةُ إلى المرأةِ في قولِ أكثرِ أهلِ العِلْمِ. رُوِيَ ذلك عن شُرَيحٍ. وبه قال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، والحَسَنُ بنُ صالح، وإسحاقُ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي.

ولم يُجِزْه عَطاءٌ؛ لأنَّها لا تكونُ قاضِيَةً، فلا تكونُ وصيةً، كالمَجْنُونِ. ولَنا، ما رُوِيَ عن عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه أوْصَى إلى حَفْصَةَ . ولأنَّها مِن أهلِ الشَّهادَةِ، أشْبَهَتِ الرجلَ. وتُخالِفُ القَضاءَ؛ فإنَّه يُعْتَبَرُ له الكَمالُ في الخِلْقَةِ والاجْتِهادُ،

22,159

بخِلافِ الوصيةِ. وتَصِحُّ الوصيةُ إلى أُمِّ الوَلَدِ. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ، ونَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّها تكونُ حُرَّة مِن أصْلِ المالِ عندَ نُفُوذِ الوصيةِ. ٢٧٦٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ] لَا بَأْسَ بِالدُّخُولِ فِي الْوَصِيَّةِ لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ، فَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ لَمَّا عَبَرَ الْفُرَاتَ، أَوْصَى إِلَى عُمَرَ، وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سِتَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَلِأَنَّهَا وَكَالَةٌ أَشْبَهَتِ الْوَدِيعَةَ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ أَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ فِيهَا أَوْلَى لِمَا فِيهَا مِنَ الْخَطَرِ، وَهُوَ لَا يَعْدِلُ بِالسَّلَامِ شَيْئًا، كَمَا كَانَ يَرَى عَدَمَ الِالْتِقَاطِ، وَتَرْكَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ شَاهِدٌ بِذَلِكَ. (تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ عَدْلٍ) مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ إِجْمَاعًا،

15,012

وَلَوْ مَسْتُورًا أَوْ عَاجِزًا، وَيُضَمُّ إِلَيْهِ أَمِينٌ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب الموصى إليه قال المصنف رحمه الله تعالى: (تصح وصية المسلم إلى كل مسلمٍ عاقلٍ عدلٍ، وإن كان عبداً أو مراهقاً أو امرأة أو أم ولد. ولا تصح إلى غيرهم. وعنه: تصح إلى الفاسق، ويضم الحاكم إليه أميناً. وإن كانوا على غير هذه الصفات ثم وجدت عند الموت فهل تصح؟ على وجهين) .

10,153

أما كون وصية المسلم تصح إلى كل مسلمٍ عاقلٍ عدلٍ؛ فلأنه لا مانع فيمن ذكر يمنع الصحة؛ لحصول الإسلام والعقل والعدالة فيه.

وفيه إشعارٌ بأن من شرط صحة الوصية على كل مسلم: أن يكون مسلماً فلا تصح إلى كافر؛ لأنه ليس له من أهل الولاية على مسلم.

10,154

وأن يكون عاقلاً فلا تصح إلى من لا عقل له كالطفل والمجنون؛ لأنهما ليسا أهلاً للولاية على مالهما فلئلا يكونا أهلاً للولاية على غيرهما بطريق الأولى.

10,155

وأن يكون عدلاً على الأول . فلا تصح الوصية إلى فاسقٍ؛ لأنه غير مأمون.

10,156

وأما كونها تصح إلى الفاسق على روايةٍ ويضم الحاكم إليه أميناً؛ فلأن في ذلك جمعاً بين حفظ المال، وتحصيل نظر الموصي.

10,157

وأما كونها تصح إلى من ذكر وإن كان عبداً؛ فلأن العبد من أهل الأمانة. أشبه الحر.

10,158

وأما كونها تصح وإن كان مراهقاً؛ فلأن المراهق كالبالغ في إمكان التصرف.

10,159

فإذا كان موصوفاً بهذه الأوصاف وجب أن تصح الوصية إليه؛ كالبالغ.

10,160

وأما كونها تصح وإن كان امرأة؛ فـ «لأن عمرَ أوصى إلى حَفصَة».

ولأن المرأة من أهل الشهادة. أشبهت الرجل.

10,161

وأما كونها تصح وإن كان أم ولدٍ؛ فلأن أم الولد حرة عند نفوذ الوصية. ولأن العبد القن تصح الوصية إليه؛ لما تقدم. فلأن تصح إلى أم الولد المنعقد سبب حريتها بطريق الأولى.

10,162

وأما كونها تصح إلى من لم يكن على هذه الصفات ثم يوجد عند الموت على وجهٍ؛ فلأن الوصي إنما يتمكن من التصرف في الوصية عند الموت. فاعتبر شرط التصرف حينئذٍ لا قبله.

10,163

وأما كونها لا تصح على وجهٍ؛ فلأن الصفات المذكورة معتبرةٌ حال الموت. فوجب أن تعتبر حالة العقد؛ كسائر العقود.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.