وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى بَيْعِ بَعْضِ الْعَقَارِ لِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ، أَوْ حَاجَةِ الصِّغَارِ، وَفِي بَيْعِ بَعْضِهِ نَقْصٌ فَلَهُ الْبَيْعُ عَلَى الْكِبَارِ
Its commentaries
(وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى بَيْعِ بَعْضِ الْعَقَارِ لِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ، أَوْ حَاجَةِ الصِّغَارِ، وَفِي بَيْعِ بَعْضِهِ نَقْصٌ) أَيْ ضَرَرٌ (فَلَهُ الْبَيْعُ عَلَى الْكِبَارِ) إِذَا امْتَنَعُوا أَوْ غَابُوا، وَالصِّغَارِ نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ يَمْلِكُ بَيْعَ التَّرِكَةِ، فَمَلَكَ جَمِيعَهَا، كَمَا لَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ صِغَارًا أَوِ التَّرِكَةُ مُسْتَغْرِقَةً، وَكَالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ، فَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ عَلَى الْكِبَارِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ أَوَّلًا لِدَفْعِ الضَّرَرِ،
وَقِيلَ: يَبِيعُ بِقَدْرِ دَيْنٍ وَوَصِيَّةٍ وَحِصَّةِ صِغَارٍ،
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: بَيْعُ الْوَصِيِّ الدُّورَ عَلَى الصِّغَارِ يَجُوزُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ نَظَرًا لَهُمْ لَا عَلَى كِبَارٍ يُؤْنَسُ فِيهِمْ رُشْدٌ، هُوَ كَالْأَبِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي النِّكَاحِ،
قِيلَ لَهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَثْبَتَ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ
وإنْ دَعَتِ الحاجَةُ إلى بَيعِ بعضِ العَقارِ لقَضاءِ دَينِ المَيِّتِ أو حاجَةِ الصِّغارِ، وفي بَيعِ بعضِه نَقْصٌ، فله البَيعُ على الكِبارِ والصِّغارِ. يعْنِي، إذا امْتَنَعَ الكِبارُ مِنَ البَيعِ، أو كانوا غائِبِين. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «شَرْحِ الحارِثِيِّ». قال في «الفائقِ»: والمَنْصوصُ الإِجْبارُ على بَيعٍ غيرِ قابلٍ للقِسْمَةِ، إذا حصَل ببَيعِ بعضِه نَقْصٌ،
ولو كان الكُلُّ كِبارًا، وامْتَنَعَ البعضُ. نصَّ عليه، في رِوايَةِ المَيمُونِيِّ، وذكَرَه في «الشَّافِي». واخْتارَه شيخُنا؛ لتعَلُّقِ الحقِّ بنِصْفِ القِيمَةِ للشَّريكِ، لا بقِيمَةِ النِّصْفِ. انْتَهَى كلامُ صاحِبِ «الفائقِ». ويحْتَمِلُ أنَّه ليس له البَيعُ على الكِبارِ. وهو أقْيَسُ. فاخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه لا يُزالُ الضَّرَرُ بالضَّرَرِ.
وقيل: يبِيعُ بقَدْرِ حِصَّةِ الصِّغارِ، وقَدْرِ الدَّينِ والوَصِيَّةِ، إنْ كانتْ.
وقال في «الرِّعايةِ»: قلتُ: إنْ قُلْنا: التَّرِكَةُ لا تنْتَقِلُ إليهم مع الدَّينِ. جازَ بَيعُه للدَّينِ والوَصِيَّةِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو كان الكُلُّ كِبارًا، وعلى المَيِّتِ دَينٌ، أو وَصِيَّةٌ، باعَه المُوصَى إليه، إذا أبَوْا بَيعَه،
وكذا لو امْتَنَعَ البعضُ. نصَّ عليه، في رِوايَةِ المَيمُونِيِّ. وتقدَّم ذلك في كلامِ صاحبِ «الفائقِ». الثَّانيةُ، لو ماتَ شَخْصٌ بمَكانٍ لا حاكِمَ فيه، ولا وَصِيَّ، جازَ لمُسْلِمٍ ممَّن حضَرَه، أنْ يحوزَ تَرِكَتَه، ويعْمَلَ الأصْلَحَ فيها مِن بَيعٍ وغيرِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكثرُ.
وقيل: لا يَبِيعُ الإِماءَ. ذكَرَه في «الفُروعِ».
وقال في «الرِّعايةِ»: وقيل: يبِيعُ ما يخافُ فَسادَه، والحَيوانَ، ولا يبيعُ رقيقَه إلَّا حاكِمٌ.
وعنه، يلِي بَيعَ جَوارِيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حاكِمٌ، إنْ تَعَذَّرَ نقْلُها إلى وَرَثَتِه، أو مُكاتَبَتُهم؛ ليَحْضُروا ويأْخُذُوها. انتهى. ويُكَفِّنُه مِنَ التَّرِكَةِ، إنْ كانتْ، ولم تَتَعَذَّرْ، وإلَّا كفَّنَه مِن عندِه، ورجَع على التَّرِكَةِ، إنْ كانتْ، وإلَّا على مَن تلْزَمُه نَفَقَتُه، إنْ نوَى الرُّجوعَ، ولم يُوجَدْ حاكِمٌ،
فإنْ تعَذَّرَ إذْنُه، أو أبَى الإِذْنَ، رجَع. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: فيه وَجْهان، كإمْكانِه ولم يسْتَأْذِنْه، ولم ينو، مع إذْنِه. حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص. ب: ٦٣ إمبابة يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته بِسْمِ الله الرحمن الرحيم كِتَابُ الْفَرَائِضِ وَهِيَ قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ.
قال: (وإن دعت الحاجة إلى بيعٍ لبعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار، وفي بيع بعضه نقص: فله البيع على الكبار والصغار) .
أما كون الوصي له البيع على الكبار والصغار لقضاء دين الميت؛ فلأن الدين متعلقٌ بكل جزءٍ من التركة. بدليل: ما لو هلك بعضها فإن الدين يوفّى من الباقي.
ولأن التركة باقية على حكم ملك الميت. ملك الوصي أن يتصرف فيها بالحظ والمصلحة.
وأما كونه له البيع على الكل مع حاجة الصغار وفي بيع البعض نقص؛ فلأن الوصي مأمور بالإصلاح والتصرف على وجه الحظ والمصلحة.
فإذا لم يمكن ذلك مع دعوى الحاجة إلا بنقصٍ: جاز له ذلك دفعاً للحاجة، وتحصيلاً للمصلحة المشترطة عليه.
ولأنه متى تعارض حقّ كبير وصغير فإنه يقدم حق الصغير؛ لكون التصرف في ماله مشروطاً بالغبطة.
بخلاف الكبير . [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.