Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3668المقنعHanbalivol. 5, p. 325vol. 5, p. 325

فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنِ الْفَرْضِ إِلَّا السُّدُسُ، فَهُوَ لَهُ وَسَقَطَ مَنْ مَعَهُ مِنْهُمْ إِلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: واخْتَلَفَ القائِلونَ بتَوْريثهم معه في كَيفِيَّةِ تَوْرِيِثِهم، فكان عليٌّ، رَضِي الله عنه، يَفْرِضُ للأخَواتِ فُرُوضَهُنَّ، والباقِيَ للجَدِّ، إلَّا أن يَنْقُصَه ذلك مِن السُّدْسِ، فيَفْرِضَه له.

22,276

فإن كانت أُخْتٌ لأبَوَين، وإخْوةٌ لأبٍ، فَرَض للأُختِ النِّصفَ، وقاسَم الجدُّ الإِخوةَ فيما بَقِيَ، إلَّا أن تَنْقُصَه المُقاسَمةُ مِن السُّدْسِ فنَفْرِضَه له.

22,277

فإن كان الإِخْوَةُ كلُّهم عَصَبةً، قاسَمَهم الجَدُّ إلى السُّدْسِ.

22,278

فإنِ اجْتَمَعَ وَلَدُ الأبِ ووَلَدُ الأبَوَينِ مع الجَدِّ، سَقَط ولدُ الأبِ ولم يَدْخُلُوا في المُقاسَمَةِ ولا يُعْتَدُّ بهم.

22,279

وإنِ انْفَرَدَ وَلَدُ الأبِ قاموا مَقامَ وَلدِ الأبَوين مع الجَدِّ.

وصَنَع ابنُ مسعودٍ في الجَدِّ مع الأخَواتِ كصُنْعِ عليٍّ، وقاسَمَ به الإِخْوَةَ إلى الثُّلُثِ،

22,280

فإن كان معهم أصحابُ فَرائِضَ، أعْطَى أصحابَ الفَرائِضِ فَرائِضَهم، ثمَّ صَنَعَ صَنِيعَ زيدٍ في إعْطاءِ الجَدِّ الأحَظَّ؛ مِن المُقاسَمَةِ أو ثُلُثِ الباقِي أو سُدْسِ جميعِ المالِ، وعليٌّ يُقاسِمُ به بعدَ أصحابِ الفرائِضِ، إلَّا أن يكونَ أصحابُ الفَرائِضِ بنتًا أو بناتٍ، فلا يزيدُ الجَدُّ على الثُّلُثِ، ولا يُقاسِمُ به.

22,281

وقال بقولِ عليٌّ؛ الشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والمُغِيرَةُ بنُ مِقْسَمٍ ، وابنُ أبي لَيلَى، والحَسَنُ بنُ صَالِحٍ. وذَهَب إلى قولِ ابنِ مسعودٍ؛ مَسْرُوقٌ، وعَلْقَمَةُ، وشُرَيحٌ.

22,282

فأمَّا مَذْهَبُ زيدٍ، فهو الذي ذَكَرَه شَيخُنا في الكتابِ المَشْروحِ، وذَكَرَه الخِرَقِيُّ، وسنَشْرَحُه إن شاء اللهُ تعالى. وإليه ذَهَب أحمدُ. وبه قال أهلُ المدينةِ والشّامِ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والحَجّاجُ بنُ أرْطاةَ ، ومالِكٌ، والشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ، وأبو عُبَيدٍ، وأكثرُ أهلِ العلمِ. فمذْهَبُ زيدٍ في الجَدِّ معِ الإِخْوةِ والأخَواتِ للأبَوَين أو للأبِ، أنَّه يُقاسِمُهُم كأخٍ، إلَّا أن يَكون ثُلُثُ المالِ أحَظَّ له،

22,283

فإن نَقَصَتْه المُقاسَمَةُ عن الثُّلُثِ فله الثُّلُثُ، والباقِي لهم.

فعلى هذا، إذا كان معه أخَوان، أو أرْبَعُ أخَواتٍ، أو أخٌ وأُخْتان، فالثُّلُثُ والمُقاسَمةُ سواءٌ،

22,284

فإن نَقَصُوا عن ذلك فالمُقاسَمةُ أحظُّ له فقاسِمْ به لا غَيرُ.

22,285

وإن زادُوا فأعْطِه الثُّلُثَ، فإن كان معهم ذُو فرضٍ أخَذ فَرْضَه، وكان للجَدِّ الأحَظُّ مِن المُقاسَمَةِ كأخٍ أو ثُلُثِ الباقي أو سُدْسِ جميعِ المالِ.

22,286

أمّا كونُه لا يَنْقُصُ عن سُدْسِ جميعِ المالِ؛ فلأنَّه لا يَنْقُصُ عن ذلك مع الوَلَدِ الذي هو أقْوَى، فمع غيرِهم أَولى.

22,287

وأمّا إعطاؤُه ثُلُثَ البَاقي إذا كان أحَظَّ، فلأنَّ له الثُّلُثَ مع عَدَمِ الفُرُوضِ، فما أُخِذَ بالفَرْضِ كأنَّه معدومٌ قد ذَهَب مِن المالِ، فصار ثُلُثُ الباقِي بمنزلَةِ ثُلُثِ جَميعِ المَالِ.

22,288

وأمّا المُقاسمةُ فهي له مع عَدَمِ الفُرُوضِ فكذلك مع وجودِها. فعلى هذا، متى زاد الإخوةُ عن اثنَين أو مَن يَعْدِلُهم مِن الإناثِ فلا حَظَّ له في المُقاسَمةِ،

22,289

وإن نَقَصُوا عن ذلك فلا حَظَّ له في ثُلُثِ الباقي،

22,290

ومتى زادتِ الفُرُوضُ عن النِّصْفِ فلا حظَّ له في ثُلُثِ الباقي،

22,291

وإن نَقَصت عن النصفِ فلا حَظَّ له في السُّدْسِ،

22,292

وإن كان الفرضُ النصفَ. فقط، استوى السُّدْسُ وثُلُثُ الباقي،

22,293

وإن كان الإِخوةُ اثنين والفرضُ النصفَ، استوى المقاسمةُ وثُلُثُ الباقِي وسُدْسُ جميعِ المالِ.

فصل: ولا يَنْقُصُ الْجَدُّ عن سُدْسِ المالِ، أو تَسْمِيَتِه إذا زادَتِ السِّهَامُ. هذا قولُ عامَّةِ أهلِ العِلْمِ، إلَّا أنَّه رُوِيَ عن الشَّعْبِي أنَّه قال: إنَّ ابنَ عباسٍ كَتَب إلى عليٍّ في سِتَّةِ إخوةٍ وجَدٍّ، فكتب إليه: اجْعَلِ الجَدَّ سابِعَهم وامْحُ كتابِي هذا . ورُوِيَ عنه في سَبْعَةِ إخوةٍ وجَدٍّ، أنَّ الجدَّ ثامِنُهم. وحُكِيَ عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ، والشَّعْبيِّ، المقاسمةُ إلى نِصفِ سُدْسِ المَالِ. ولَنا، أنَّ الجَدَّ لا يَنْقُصُ عن السُّدْسِ مع البَنِينَ، وهم أقْوَى مِيِراثًا من الإِخْوةِ، فإنَّهم يَسْقُطُونَ بهم، فلِئلَّا يَنْقُصَ عنه مع الإِخوةِ أوْلَى، ولأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أطْعَمَ الجدَّ السُّدْسَ ، فلا ينبغي أن يَنْقُصَ منه.

وقولُنا: أو تَسْمِيَتِه إذا زادَتِ السِّهامُ. هو إذا عالتِ المَسْألةُ، فإنَّه يُسَمَّى له السُّدْسُ، وهو ناقِصٌ عن السُّدْسٍ،

22,294

فإذا كان زَوْجٌ وأُمٌّ وابْنَتان وجَدٌّ، له السُّدْسُ، ونُعْطِيه سَهْمَين مِن خمْسَةَ عَشَرَ وهما ثُلُثَا الخُمْسِ.

٢٧٨٦ - مسألة: (فإِن لم يَفْضُلْ عن الفَرْضِ إلَّا السُّدْسُ فَهو له، وَيَسْقُطُ مَنْ مَعَهُ) مِن الإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ؛ كَأُمٍّ وابْنَتَينِ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ أَو أخٍ،

22,295

فإنَّ للأُمِّ السُّدْسَ، وللابْنَتَين الثُّلُثان، يَبْقَى السُّدْسُ للجَدِّ، ويَسقُطُ الإِخْوةُ (إلَّا في الأكْدَرِيَّةِ؛ وهي زوجٌ وأُمٌّ وأُختٌ وجَدٌّ) فإنَّ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنِ الْفَرْضِ إِلَّا السُّدُسُ، فَهُوَ لَهُ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَطْعَمَهُ السُّدُسَ، وَلَا يُنْقَصُ عَنْهُ فِي قَوْلِ الْعَامَّةِ، وَحَكَى الشَّعْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَأَخٍ مُطْلَقًا، فَقَالَ فِي سَبْعَةِ إِخْوَةٍ وَجَدٍّ: الْجَدُّ ثَامِنُهُمْ (وَسَقَطَ مَنْ مَعَهُ مِنْهُمْ) أَيْ: مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، كَأُمٍّ وَابْنَتَيْنِ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ أَوْ أَخٍ (إِلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) قِيلَ: سُمِّيَتْ بِهِ لِتَكْدِيرِ أُصُولِ زَيْدٍ فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُ؛ لِكَوْنِهِ لَا يَفْرِضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إِلَّا فِيهَا، وَلَا يُعِيلُ مَسَائِلَ الْجَدِّ وَأَعَالَهَا، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ جَمَعَ سِهَامَ الْفَرْضِ، وَقَسَّمَهَا عَلَى التَّعْصِيبِ،

15,147

وَقِيلَ: إِنَّ زَيْدًا كَدَّرَ عَلَى الْأُخْتِ مِيرَاثَهَا، فَأَعْطَاهَا النِّصْفَ، ثُمَّ اسْتَرْجَعَهُ مِنْهَا،

15,148

وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَأَلَ عَنْهَا رَجُلًا اسْمُهُ أَكْدَرُ، فَأَفْتَى فِيهَا،

15,149

وَقِيلَ: اسْمُ الْمَرْأَةِ أَكْدَرَةُ، وَقِيلَ: اسْمُ زَوْجِهَا،

15,150

وَقِيلَ: اسْمُ السَّائِلِ، وَقِيلَ: لِتَكَدُّرِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَكَثْرَةِ اخْتِلَافِهِمْ (وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ) فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ، فَعَالَتْ بِمِثْلِ نِصْفِهَا

الإنصافal-Mardawi

بَابُ مِيرَاثِ ذَوي الْفُرُوضِ وَهُمْ عَشَرَةٌ؛ الزَّوْجَانِ، وَالْأَبَوَانِ، وَالْجَدُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالْبِنْتُ، وَبِنْتُ الابْنِ، وَالْأُخْتُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَالْأَخُ مِنَ الْأُمِّ. فَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، وَالنِّصْفُ مَعَ عَدَمِهِمَا. وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمْنُ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، والرُّبْعُ مَعَ عَدَمِهِمَا.

بابُ مِيراثِ ذَوي الفُروضِ فائدتان؛ إحْداهما، قوْلُه في عدَدِهم: والأخُ مِن الأُمِّ.

27,658

قال في «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»: وقد يُعَصِّبُ أُخْتَه مِن غيرِ أبِيه بمَوْتِ أُمِّه عنهما.

27,659

قلتُ: في هذا نظَرٌ ظاهِرٌ،

27,660

فإنَّ الأُمَّ إذا ماتَتْ عنهما لايرِثان منها إلَّا بكَوْنِهما أوْلادًا، لا بكَوْنِ أحَدِهما أخَ الآخَرِ لأُمِّه، غايَتُه أنَّهما أخٌ وأُخْتٌ كلُّ واحدٍ منهما مِن أبٍ، والإِرْثُ مِنَ الأُمِّ، وهي واحِدةٌ، والتَّعْصِيبُ إنَّما حصَل لكَوْنِهم [أوْلادًا، لا لكَوْنِهم] إخْوَةً لأُمٍّ. فعلى ما قالا، يُعايَى بها. الثَّانيةُ، قولُه: فللزَّوْجِ الرُّبْعُ إذا كان لها وَلَدٌ، أو وَلَدُ ابنٍ، والنِّصْفُ مع عَدَمِهما. وللمَرْأَةِ الثُّمْنُ إذا كان له وَلَدٌ، أو وَلَدُ ابنٍ، والرُّبْعُ مع عَدَمِهما.

وهذا بلا نِزاعٍ، ولكِنْ يُشْترَطُ أنْ يكونَ النِّكاحُ صحيحًا، فَصْلٌ: وَلِلْأَبِ ثَلَاثةُ أَحْوَالٍ؛ حَالٌ يَرِثُ فِيهَا السُّدْسَ بِالْفَرْضَ، وَهِيَ مَعَ ذُكُورِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الابْنِ. وَحَالٌ يَرِث فِيهَا بِالتَّعْصِيبِ، وَهِيَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ أوْ وَلَدِ الابْنِ. وَحَالٌ يَجْتَمِعُ لَهُ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ، وَهِيَ مَعَ إِنَاثِ الْوَلَدِ أوْ وَلَدِ الابْنِ.

27,661

فلو كان فاسِدًا فلا تَوارُثَ بينَهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ وجَعْفَرِ بنِ محمدٍ، وتوَقَّفَ في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ.

27,662

وأمَّا إذا كان باطلًا، فلا تَوارُثَ. بلا نِزاعٍ. فَصْلٌ: وَلِلْجَدِّ هَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ، وَحَالٌ رَابعٌ، وَهِيَ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبَوَينِ أَو الْأَبِ، فَإِنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ كَأَخٍ، إلا أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ خَيرًا لَهُ فَيَأْخُذَهُ، وَالْبَاقِي لَهُمْ.

27,663

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ وللجَدِّ حالٌ رابعٌ، وهو مع الإِخْوَةِ والأخَواتِ مِنَ الأبَوَين أو الأبِ، فإنَّه يُقاسِمُهم كأخٍ. هذا مَبْنِيٌّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، مِن أنَّ الجَدَّ لا يُسْقِطُ ذُو فَرْضٍ أخَذَ فَرْضَهُ، ثُمَّ لِلْجَدِّ الْأَحَظُّ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ كَأَخٍ أَوْ ثُلُثِ الْبَاقِي أَوْ سُدْسِ جَمِيعِ الْمَالِ.

الإِخْوَةَ. وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، وعليه التَّفْريعُ.

27,664

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يُسْقِطُ الجَدُّ الإِخْوَةَ. اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ. قاله في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةِ والخَمْسِين بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المِائَةِ»، وأبو حَفْصٍ البَرْمَكِيُّ، والآجُرِّيُّ، وذكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ عن أبِي حَفْصٍ العُكْبَرِيِّ أيضًا، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ».

27,665

قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.

27,666

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وحديثُ: «أفْرَضُكم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

زَيدٌ» . ضعَّفَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قال ابنُ الجَوْزِيِّ: الآجُرِّيُّ مِن أعْيانِ أعْيانِ أصحابِنا.

27,667

فَإنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنِ الْفَرْضِ إلا السُّدْسُ فَهُوَ لَهُ، وَسَقَطَ مَنْ مَعَهُ مِنْهُمْ، إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ، وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدْسُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، ثمَّ يُقْسَمُ نِصْفُ الْأُخْتِ وَسُدْسُ الْجَدِّ بَينَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ فَتَضْرِبُهَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا تَكُنْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ؛ فإنْ لم يفْضُلْ عنِ الفَرْضِ إلَّا السُّدْسُ، فهو له، وسقَط مَن معه منهم، إلَّا في الأكْدَرِيَّةِ. تَسْتَحِقُّ الأخْتُ في الأكْدَرِيَّةِ جُزْءًا مِنَ التَّرِكَةِ، وقَدْرُه أرْبعَةُ أسْهُمٍ مِن سَبْعَةٍ وعِشْرِين.

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

27,668

وقيل: لا تَرِثُ الأُخْتُ مع الجَدِّ فيها، فتسْقُطُ، كما لو كان لِلزَّوْجِ تِسْعَة، وَلِلأمِّ سِتّة، وَلِلْجَد ثَمَانِيَة، وَلِلأخْتِ أرْبَعَة، وَلَا يَعُولُ مِنْ مَسَائِلِ الْجَد غَيرُهَا، وَلَا يُفْرَضُ لأخْتٍ مَعَ جَدٍّ إلَّا فِيهَا.

مَكانَها أخٌ.

فائدة: سُمِّيَتْ «أكْدَرِيَّةً»؛ لتَكْدِيرِها أصُولَ زَيدٍ في الجَدِّ، في الأشْهَرِ عنه.

27,669

وقيل: لأنَّ عبدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ سأل عنها رَجُلًا اسْمُه الأكْدَرُ، فنُسِبَتْ إليه.

27,670

وقيل: سُمِّيَتْ أكْدَرِيَّةً باسْمِ السَّائلِ عنها.

27,671

وقيل: باسمِ المَيِّتةِ. وقيل: لأنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

زَيدًا كَدَّر على الأُختِ مِيراثَها.

27,672

وقيل: لتكدُّرِ أقوالِ الصحابَةِ فيها، وكَثْرَةِ اخْتِلافِهم.

27,673

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَوْجٌ، فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا بَقِيَ بَينَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ، وَتُسَمَّى الْخَرْقَاءَ، لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا.

27,674

فائدة: قولُه: وإنْ لم يَكُنْ فيها زَوْجٌ، سُمِّيَتِ الخَرْقاءَ؛ لكَثْرَةِ اخْتِلافِ الصَّحابَةِ فيها، فكأنَّ أقوالهم خَرقَتْها. وجُمْلَةُ الأقْوالِ فيها سَبْعَةٌ، ولهذا تُسَمَّى المُسَبَّعةَ، وترْجِعُ إلى سِتَّةٍ؛ ولهذا تُسَمَّى المُسَدَّسَةَ. واخْتلَفَ فيها خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحابةِ؛ عُثْمانُ، وعَلِيٌّ، وابنُ مَسْعودٍ، وزَيدٌ، وابنُ عبَّاسٍ على خَمْسَةِ وَوَلَدُ الْأبِ كَوَلَدِ الْأبَوَينِ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إِذَا انْفَرَدُوا،

27,675

فَإِنِ اجْتَمَعُوا، عَادَّ وَلَدُ الْأَبَوَينِ الْجَدَّ بِوَلَدِ الْأَبِ، ثُمَّ أَخَذُوا مِنْهُمْ مَا أقْوالٍ؛ ولهذا تُسَمَّى المُخَمَّسَةَ. وتُسَمَّى المُرَبَّعَةَ؛ لأنَّ ابنَ مَسْعُودٍ جعَل للأُخْتِ النِّصْف، والباقي بينَ الجَدِّ والأُمِّ نِصْفان، وتصِحُّ مِن أرْبَعَةٍ. وتُسَمَّى المُثَلَّثَةَ، والعُثْمانِيَّةَ أيضًا؛ لأنَّ عُثْمانَ قسَمَها على ثلاثَةٍ. وتُسَمَّى أيضًا الشَّعْبِيَّةَ، والحَجَّاجِيَّةَ، لأنَّ الحَجَّاجَ سألَ عنها الشَّعْبِيَّ امْتِحانًا، فأَصابَ، فعَفا عنه.

27,676

فائدة: لو عُدِمَ الجَدُّ مِنَ الأكْدَرِيَّةِ، سُمِّيَتِ المُباهَلَةَ؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ لمَّا سُئِلَ عنها لم يعْلَمْها،

27,677

وقال: مَن شاءَ باهَلْتُه. فسُمِّيَتِ المُباهَلَةَ لذلك. وتأْتِي قِصَّتُها في أوَّلِ بابِ أُصولِ المَسائلِ. حَصَلَ لَهُمْ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلا أنْ يَكُونَ وَلَدُ الْأبَوَينِ أُخْتًا وَاحِدَةً، فَتَأْخُذَ تَمَامَ النِّصْفِ، وَمَا فَضَلَ لَهُمْ. وَلَا يَتَّفِقُ هَذَا فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْضٌ غَيرُ السُّدْسِ.

27,678

فَإِذَا كَانَ جَدٌّ وَأُخْتٌ مِنْ أَبَوَينِ وَأُخْتٌ مِنْ أَبٍ، فَالْمَالُ بَينَهُمْ عَلَى أرْبَعَةٍ؛ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ، ثُمَّ رَجَعَتِ الْأُخْتُ

27,679

فائدة: قولُه: فإنْ كان جَدٌّ، وأُخْتٌ مِن أبَوَين، وأُخْتٌ مِن أبٍ، فالمالُ بينَهم على أرْبَعَةٍ؛ للجَدِّ سَهْمان، ولِكلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ، ثم رجَعَتِ الأُخْتُ مِنَ الأبَوَين فأخَذَتْ ما في يَدِ أُخْتِها كلَّه. فيُعايَى بها. فيقالُ: امْرأَةٌ حُبْلَى جاءَتْ إلى قَوْمٍ، مِنَ الْأَبَوَينِ، فَأَخذَتْ مَا فِي يَدِ أُخْتِهَا كُلَّهُ.

27,680

وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ مِنْ أَبٍ، فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَلِلأُخْتِ النِّصْفُ، يَبْقَى لِلْأَخِ وَأُخْتِهِ السُّدْسُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

27,681

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُمٌّ فَلَهَا السُّدْسُ، وَلِلْجَدِّ ثُلُث الْبَاقِي، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لَهُمْ، وَتَصِحُّ مِنْ أَربَعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَتُسَمَّى مُختَصَرَةَ زَيدٍ.

فقالتْ للوَرَثَةِ: لا تعْجَلُوا، إنْ أَلِدْ أُنْثَى، لم تَرِثْ،

27,682

وإنْ أَلِدْ أُنْثَيَين أو ذكَرًا، وَرِثَ العُشْرَ فقط،

27,683

وإنْ أَلِدْ ذكَرَين، وَرِثا السُّدْسَ. فهي أمُّ الأُخْتِ مِنَ الأبِ، في هذه المَسْألَةِ.

27,684

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ آخَرُ صَحَّتْ مِنْ تِسْعِينَ، وَتُسَمَّى تِسْعِينِيَّةَ زَيدٍ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن لم يفضل عن الفرض إلا السدس فهو له وسقط من معه منهم. إلا في الأكدرية وهي: زوجٌ وأمٌ وأختٌ وجدٌ: فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف، ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة. فتضربها في المسألة وعولها وهو تسعة يكون سبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة. ولا يعول من مسائل الجد غيرها. ولا يفرض لأختٍ مع جدٍ إلا فيها) .

10,268

أما كون السدس للجد إذا لم يفضل عن الفرض إلا ذلك؛ فلأنه لا يجوز نقصانه عن السدس؛ لأنه يرثه مع الولد فمع غيره بطريق الأولى.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أطعم الجد السدس ،

10,269

ولا يجوز أن ينقص منه.

10,270

وأما كون من مع الجد من الإخوة والأخوات من الأبوين أو الأب يسقط فيما ذكر إذا لم تكن الأكدرية؛ فلأنهم عصبة، وقد استوعبت الفروض المال.

10,271

وأما كون الأخت لا تسقط في الأكدرية؛ فلأن زيداً قضى فيها بذلك . والذي حمله على عولها أنه لو لم يفرض للأخت لسقطت، وليس في الفريضة من يسقطها. والذي حمله على ضم نصف الأخت إلى سدس الجد أنها لا ترث معه إلا بحكم المقاسمة.

وسميت الأكدرية؛ لأنها كدرت أصول زيد؛ لأنه لا عول عنده في مسائل الجد وقد أعالها. ولا فرض عنده لأختٍ مع جدٍ وقد فرض لها معه.

ولأنه جمع سهامهما ثم قسمها ولا نظير له.

10,272

وقيل: سميت أكدرية؛ لأن عبدالملك بن مروان سأل عنها رجلاً اسمه: الأكدر فأفتى فيها على مذهب زيد وأخطأ فيها فنسبت إليه.

10,273

وأما قول المصنف رحمه الله: وهي زوجٌ وأمٌ وأختٌ وجدٌ؛ فبيان للأكدرية. وأصلها من ستة؛ لأن فيها سدساً ونصفاً، وتعول إلى تسعة؛ لأن الزوج له النصف ثلاثة، وللأم لها الثلث سهمان، والأخت لها النصف ثلاثة، والجد له السدس سهم. ثم يجمع سهم الأخت والجد وهو أربعة فيقسم بينهما على ثلاثة لا تصح فتضرب ثلاثة في تسعة تكون سبعة وعشرين، ثم من له شيء من أصل المسألة مضروب في المسألة: فللزوج ثلاثة مضروبة في ثلاثة بتسعة، وللأم اثنان في ثلاثة بستة، وللأخت والجد أربعة في ثلاثة باثني عشر بينهما أثلاثاً: للجد ثمانية، وللأخت أربعة.

10,274

وأما كونه لا يعول من مسائل الجد غيرها، ولا يفرض لأخت مع الجد إلا فيها؛ فلأن ذلك مذهب زيد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«أفرضكم زيد».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.