Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3704المقنعHanbalivol. 5, p. 339vol. 5, p. 339

فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ، فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فَإِنْ كَانَت بِنتٌ وَبَناتُ ابنٍ، فللبِنتِ النِّصْفُ، وَلِبَناتِ الابنِ -واحِدَةً كانت أو أكْثَرَ مِن ذلك- السُّدْسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَين، إلَّا أن يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبَهُنَّ فِيمَا بَقِيَ، للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَين)

22,501

أمّا اسْتِحْقاقُ البِنْتِ الواحِدَةِ النصْفَ فلا خِلافَ فيه، وقد ذَكَرناه.

22,502

فإن كان معها بنتُ ابنٍ أو أكثرُ فلها النِّصْفُ، ولبناتِ الابنِ السُّدْسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَينِ. وهذا مُجْمَعٌ عليه أيضًا، وقَدْ دَلَّ عليه قولُه تَعالى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}. ففَرَض للبناتِ كلِّهن الثُّلُثَين.

وبناتُ الصُّلبِ وبناتُ الابنِ كلُّهن نساءٌ مِن الأولادِ، فكان لهُنَّ الثُّلُثانِ بفَرْضِ الكِتابِ لا يَزِدْنَ عليه. واخْتَصَّتْ بنتُ الصُّلْبِ بالنِّصْفِ؛ لأنَّه مَفْروضٌ لها، والاسمُ يَتَناوَلُها حَقيقةً، فبَقِيَ السُّدْسُ لبناتِ الابنِ، وهو تَمامُ الثُّلُثَين. ولهذا قال الفُقهاءُ: لهُنَّ السُّدْسُ تَكْمِلةُ الثُّلُثين. وقد روَى هُزَيلُ بنُ شُرَحْبِيلَ الأوْدِيُّ قال: سُئِلَ أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابن وأُختٍ، فقال: للِابْنَةِ النِّصْفُ وما بَقِيَ فللأُختِ. فأتَى ابنَ مسعودٍ فأخبَرَه بقولِ أبي موسى، فقال: لقد ضَلَلْتُ إِذًا وما أنا مِن المُهْتَدِينَ، ولكنْ أقْضِي فيها بقَضاءِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛

للابنةِ النِّصْفُ ولابنةِ الابنَ السُّدْسُ تَكْمِلةُ الثُّلُثين، وما بَقِيَ فللأُختِ. فأتَينا أبا موسَى فأخبَرْناه بقولِ ابنِ مسعودٍ، فقال: لا تَسْألُونِي عن شيءٍ ما دام هذا الحَبْرُ فيكم. مُتَّفَقٌ عليه بنَحو هذا المعنى .

فصل: فإذا كان مع بَناتِ الابنِ ذَكَرٌ في دَرَجَتِهِنَّ فإنَّه يُعَصِّبُهُنَّ فيما بَقِيَ، للذَّكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَين، في قولِ جُمهورِ الفُقَهاءِ مِن الصحابةِ ومَن بعدَهم، إلَّا ابنَ مسعودٍ ومَن تابعَه، فإنَّه خالفَ الصحابةَ فيها. وهذه المسألَةُ انْفَرَدَ بها عن الصحابةِ، فقال: لبَناتِ الابنِ الأضَرُّ بهِنَّ؛ مِن المُقاسَمَةِ أو السُّدْسِ.

22,503

فإن كان السُّدْسُ أقلَّ ممّا يَحْصُلُ لهنَّ بالمُقاسَمَةِ فَرضَه لَهُنَّ، وأعْطَى الباقيَ للذَّكرِ،

22,504

وإن كان الحاصلُ لَهُنَّ بالمُقاسَمَةِ أقَلَّ قاسَمَ بِهِنَّ. وبَنى ذلك على أصلِه في أنَّ بنتَ الابنِ لا يُعَصِّبُها أخوها إذا اسْتَكْمَلَ البَنَاتُ الثُّلُثَين، إلا أنَّه ناقَضَ في المُقاسَمَةِ إذا كانت أَضرَّ بهنَّ، وكان يَنْبَغِي أن يُعْطِيَهُنَّ السُّدْسَ على كلِّ حالٍ. ولنا، قولُ اللهِ تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ولأنَّهُ يقاسِمُهما لو لم يَكُنْ غيرُهما، فقاسَمَهما مع بنتِ الصُّلْبِ، كما لو كانتِ المُقاسَمَةُ أضرَّ بهنَّ.

22,505

ولا يَصِحُّ أصلُه الذي بَنى عليه، كما قدَّمنا.

٢٨٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ، فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ) ، بِالْإِجْمَاعِ، وَاخْتَصَّتِ الْبِنْتُ بِالنِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ لَهَا، وَالِاسْمُ يَتَنَاوَلُهَا حَقِيقَةً فَبَقِيَ السُّدُسُ لِبَنَاتِ الِابْنِ تَمَامَ الثُّلُثَيْنِ وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ:«سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ، فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ) أَيْ: مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ (ذَكَرٌ) فِي دَرَجَتِهِنَّ (فَيُعَصِّبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ،

15,236

وَمَنْ بَعْدَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لِبَنَاتِ الِابْنِ الْأَضَرُّ بِهِنَّ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَوِ السُّدُسِ، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِهِ، وَهُوَ أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ لَا يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا، إِذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ، وَقَدْ نَاقَضَ فِي الْمُقَاسَمَةِ إِذَا كَانَ يَضُرُّ بِهِنَّ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهُنَّ السُّدُسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3703 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.