وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمُدْلَى بِهِ، جَعَلْتَهُ كَالْمَيِّتِ وَقَسَّمْتَ نَصِيبَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ كَثَلَاثِ خَالَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، وَثَلَاثِ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالَاتِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ
Its commentaries
مسألة: (وَإنِ اخْتَلَفَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمُدْلَى بِهِ جَعَلْتَهُ كَالْمَيِّتِ، وَقَسَمْتَ نَصِيبَهُ بَينَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، كَثَلاثِ خَالاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَثَلاثِ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالثُّلُثُ بَينَ الْخَالاتِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، وَالْثُّلُثَانِ بَينَ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ، فَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا، وَاضْرِبْهَا في ثَلَاثَةٍ تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِلْخَالةِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الأَبِ وَالأُمِّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ) وللخالةِ (التي مِن قِبَل الأب سَهْمٌ، وللتي مِن قِبَلِ الأُمِّ سَهْم، وللعمَّةِ التي مِن قِبَلِ الأبِ والأُمِّ ستّةُ أَسهُمٍ، وللتي مِن قِبَلِ الأبِ سَهْمان، وللتي مِن قِبَلِ الأُمِّ سَهْمان) إنَّما كان كذلك؛
لأنَّ الخالاتِ بمنزِلَةِ الأُمِّ والعمّاتِ بمنزِلَةِ الأبِ، فكأنَّ الميِّتَ خلَّف أباه وأُمَّه، فللأمِّه الثُّلُثُ والباقي للأبِ، فما صارَ لأُمِّ بينَ أخَواتِها على خَمسةٍ؛ لأنَّهنَّ أخوات لها مُفْتَرِقاتٌ، فيُقَسَّممُ نَصيبُها بينَهنَّ بالفَرْضِ والرَّدِّ علَى خمسةٍ، كما يُقَسَّمُ مالُ الميِّتِ بينَ أخواتِهِ المُفْتَرِقاتِ. وما صارَ للأبِ قُسِّمَ بينَ أخواتِه على خمسةِ، فصارَ الكَسْرُ في الموضِعَين على خمسةٍ، وإحْداهما تُجْزئُ عن الأُخرَى؛ [لأنَّهما عددان مُتَماثِلان]، فتَضرِبُ إحداهما في أصلِ المسألةِ وهي ثلاثة، تكنْ خمسةَ عشَرَ، فللخالاتِ سهمٌ في خمسةٍ مَقْسومةٍ بينَهنَّ، كما ذُكِرَ، وللعَمَّاتِ سهمانِ في خمسةٍ مقسومةٍ بينَهن على خمسةٍ؛
ذُكِرَ. وهذا قولُ عامَّةِ المُنَزِّلِين. وعندَ أهلِ القَرابةِ للعَمَّةِ مِن الأَبوَين الثُّلُثان، وللخالةِ مِن الأبوَين الثُّلُثُ، وسقَطَ سائِرُهنَّ.
وقال نُعَيمٌ، وإسحاقُ: الخالاتُ كلُّهنَّ سواءٌ، فيكونُ نصيبُهنَّ بينَهنَّ على ثلاثةٍ،
وكذلِك نصيبُ العماتِ بَينَهنَّ على ثلاثةٍ يتساوَين فيه، فتكونُ هذه المسألةُ مِن تسعةٍ.
فإن كان مع الخالاتِ خالٌ مِن أُمِّ، ومع العماتِ عَمٌّ مِن أُمِّ، فسهمُ كُلِّ واحدٍ مِن الفريقَين بينَهم على ستةٍ، وتصحُّ مِن ثمانيةَ عشَرَ عندَ المُنَزِّلينَ.
٢٨٢٩ -
(وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمُدْلَى بِهِ، جَعَلْتَهُ كَالْمَيِّتِ) لِأَنَّ جِهَةَ اخْتِلَافِ الْمَنَازِلِ تَظْهَرُ بِذَلِكَ (وَقَسَّمْتَ نَصِيبَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) لِأَنَّهُ يُجْعَلُ كَالْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ يُقَسَّمُ نَصِيبُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ، بِحَسَبِ مَنَازِلِهِمْ مِنْهُ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ: (كَثَلَاثِ خَالَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، وَثَلَاثِ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالَاتِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ) ؛ لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِالْأُمِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كالميت وقسّمت نصيبه بينهم على ذلك؛ كثلاث خالات مفترقات (١) وثلاث عمات مفترقات فالثلث بين الخالات على خمسة أسهم، والثلثان بين العمات كذلك واجتزأ بأحدهما، واضربها في ثلاثة تكن خمسة عشر: للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة، وللتي من قبل الأب سهم، وللتي من قبل الأم سهم، وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة أسهم، وللتي من قبل الأب سهمان، وللتي من قبل الأم سهمان).
أما كون المدلى به يجعل كالميت؛ فلأن جهة اختلاف المنازل منه يظهر بذلك.
وأما كون نصيبه يقسم بينهم على ذلك؛ فلأنه يجعل كالميت، والميت يقسم على ورثته بحسب منازلهم. فكذا هذا.
وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: كثلاث خالات مفترقات وثلاث عمات مفترقات؛ فبيان لاختلاف منازل ذوي الأرحام من المدلى به؛ لأن الخالات يدلين بالأم، والعمات يدلين بالأب.
وأما قوله: فالثلث ... إلى آخره؛ فبيان لسهم كل جهة وطريق لصحة المسألة. ويتضح ذلك بأن يقسم نصيب المدلى به بين ورثته. فنصيب الأم وهو الثلث بين أخواتها وهن أخت لأبوين وأخت لأب وأخت لأم. وهو المعنيّ بقول المصنف: مفترقات، ونصيب الأب بين أخواته كذلك. فأصل مسألة ذوي الأرحام هاهنا من ثلاثة؛ لأن فيها ثلثاً وكل واحدٍ من القبيلين مسألته من ستة فترجع بالرد إلى خمسة فسهم كل قبيل لا ينقسم على مسألته ولا يوافق والعددان متماثلان فاضرب أحدهما في ثلاثة تكن خمسة عشر: للخالات ثلثها مقسومة كما ذكر المصنف، وللعمات عشرة مقسومة كما ذكر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.