Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(عليه، وما رَجَع مِن مِيراثِه رُدَّ في مِثْلِه، يَشْتَرِي به رِقابًا يُعتِقهم) قال أحمدُ، في روايةِ عبدِ اللهِ: الرجلُ يُعتِقُ عبدَه سَائِبة، هو الرجلُ يقولُ لعبدِه: قد أعتَقْتُكَ سَائِبة. كأنه يَجْعَلُه لله، لا يكونُ وَلاؤه له، قد جَعَلَه لله وسَلَّمَ». وعن أبي عمرو الشَّيبانِيِّ، عن ابنِ مسعودٍ: والسَّائِبة يضَعُ ماله حيثُ شاء.

23,642

وقال أحمدُ قال عمرُ : الصَّدَقَةُ والسَّائِبة ليَوْمِهما.

23,643

ومتى قال الرجلُ لعَبْدِه: أعتَقْتُكَ سَائِبة. أو: أعتَقْتُكَ ولا ولاءَ لِي عليك. لم يكُنْ له عليه وَلَاء.

23,644

فإن ماتَ وخَلَّفَ مالًا، ولم يَدَع وَرَثَةً، اشُتْرِيَ بمالِه رِقَابٌ فأعتِقُوا، في المَنْصُوصِ عن أحمدَ. وأعتَقَ ابنُ عمرَ عبدًا سَائِبةً، فمات، فاشْتَرَى ابنُ عمرَ بمالِه رِقابًا فأعتَقَهُم. والرِّوايةُ الثانية، الوَلاءُ للمُعتِقِ. وهو قولُ الشعبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وابنِ سيرينَ، وراشدِ بنِ سعدٍ، وضَمرَةَ بنِ حبيب ، والشافعيِّ، وأهلِ العراقِ، لقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«الوَلاءُ لمَنْ أعتَقَ». وقولِه:«الوَلَاءُ لحمَةٌ كَلُحمَةِ النَّسَبِ». ولَعَلَّ أحمدَ ذهب إلى شِراءِ الرِّقاب اسْتِحبابًا، لفعلِ ابنِ عمرَ.

23,645

وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والزُّهْرِيُّ، وأَبو العاليةِ، ومكحولٌ، ومالكٌ: يُجْعَلُ وَلَاؤه لجماعةِ المسلمين. وعن عطاءٍ قال: إذا قال: أنتَ حُرٌّ سَائِبةً. يُوالِي مَن شاءَ. والقولُ بثُبُوتِ الوَلَاءِ للمُعتِقِ أظْهرُ؛ للأحادِيثِ، ولأنَّ الوَلاءَ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَبِ، وكما لا يزولُ نَسبُ إنْسانٍ ولا ولد عن فراشٍ بشَرطٍ، لا يزولُ وَلاءٌ عن مُعتَقٍ، ولذلك لمَّا أرادَ أهلُ برِيرَةَ اشْتِراطَ وَلائِها على عائِشَةَ، قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اشْتَرِيها، واشْتَرِطِي لَهُم الوَلَاءَ، فإنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعتَقَ».

يريدُ أنَّ اشْتِراطَ تَحْويل الولاءِ عنِ المُعتِقِ لا يُفِيدُ شيئًا، ولا يُزِيلُ الوَلاءَ. وروَى مسلمٌ بإسنادِه عن هُزَيلِ بنِ شُرَحبيلِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقال: إنِّي أعتَقْتُ عبدًا لي وجَعَلْتُه سَائِبةً، فمات وتَرَكَ مالًا ولم يَدَع وارِثًا. فقال عبدُ اللهِ: إنَّ أهلَ الإِسلام لا يُسَيِّبُون،

23,646

وإنَّ أهْلَ الجاهِليَّةِ كانوا يُسَيِّبُون، وأنتَ وَلِيُّ نعمَتِه،

23,647

فإن تَأثَّمتَ وتَحَرَّجْتَ عن شيءٍ فنحنُ نَقْبَلُه ونَجْعَلُه في بيتِ المالِ.

23,648

وقال سعيد : ثنا هشيمٌ، عن بِشْر، عن عطاءٍ، أنَّ طارِقَ بنَ المُرَقِّعِ أعتَقَ سَوائِبَ فماتُوا، فكَتَبَ إلى عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، فكَتَب عمرُ: أنِ ادفع مال الرجلِ إلى مَوْلاه،

23,649

فإن قَبِلَه، [وإلَّا] فاشْتَرِ به رِقابًا فأعتِقْهم عنه.

23,650

وقال : ثنا هشيم، عن منصورٍ، أنَّ عمرَ وابنَ مسعودٍ

23,651

قال في مِيراثِ السَّائِبةِ: هو للذي أعتَقَه. قال شيخُنا : وهذا القولُ أصَحُّ في الأثَرِ والنَّظرَ؛ لما ذَكَرنا،

23,652

وفي المواضِعِ التي جَعَل الصَّحابَةُ مِيراثَه لبيتِ المالِ أو في مِثْلِه، كان لتَبَرُّعِ المُعتِقِ وتَوَرُّعِه عن مِيراثِه، كفعلِ ابنِ عمرَ في مِيراثِ عَتِيقِه، وفِعْلِ عمرَ وابنِ مسعودٍ في المِيراثِ الذي تَوَرَّعَ سيدُه عن أخْذِ مالِه. وقد رُوِيَ أنَّ سالِمًا مَوْلَى أبي حُذَيفَةَ أعتَقَتْه لُبنى بنتُ يَعار سَائِبةً، فقُتِلَ وتَرَك ابنةً، فأعطاها عمرُ نصف مالِه، وجَعَلَ النِّصفَ في بيتِ المالِ. وعلى القولِ المَنْصُوصِ عن أحمدَ الذي ذكرَه الخِرَقِيُّ، إذا خَلَّفَ السَّائِبةُ مالًا، اشْتُرِيَ به رِقابٌ فَأعتِقُوا،

23,653

فإن رَجَع مِن مِيراثِه شيءٌ، اشْتُرِيَ به أيضًا رِقابٌ فأُعتِقُوا.

23,654

وإن خَلَّفَ السائبةُ ذا فَرضٍ لا يَسْتَغْرِقُ ماله، أخَذَ فرضَه، واشْتُرِيَ بباقِيه رِقابٌ فأعتِقُوا، ولا يُرَدُّ على أهلَ الفَرضِ.

فصل: فإن أعتَقَ مِن زَكَاتِه وعن كَفَّارَتِه أو نَذْرِه، فقال أحمدُ في الذي يُعتِقُ مِن زَكَاتِه: إن وَرِثَ منه شَيئًا جَعَلَه في مِثْلِه.

23,655

وقال: هذا قولُ الحسنِ. وبه قال إسحاقُ. وعلى قياسِ ذلك العِتْقُ مِن الكَفَّارةِ والنذْرِ؛ لأنَّه واجب عليه. وقد رُوِيَ عن أحمدَ أنَّه

23,656

قال في الذي يَعتِقُ في الزَّكاةِ: وَلاؤه للذي جَرَى عِتْقُه على يدَيه.

23,657

وقال العَنْبَرِيُّ، ومالكٌ: وَلَاؤه لسائِرِ المسلمينَ، يُجْعَلُ في بيتِ المالِ.

23,658

وقال أبو عُبَيدٍ: وَلاؤه لصاحب الصَّدَقَةِ. وهو قولُ الجمهورِ في العِتْقِ في النَّذْرِ والكَفَّارةِ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعتَقَ». ولأنَّ عائشةَ، رَضِي اللهُ عنها، اشْتَرَت بَرِيرَةَ بشرطِ العِتْقِ، فأعتَقَتْها، فكان ولاؤها لها، وشرطُ العِتْقِ يُوجِبُه، ولأنَّه مُعتِقٌ عن نَفْسِه، فكان الولاءُ [له، كما لو] شَرَط عليه العِتْقَ فأعتِقَ. ولَنا، أنَّ الذي أعتَقَ مِن الزكاةِ أعتَقَ مِن غيرِ مالِه، فلم يكنْ له الولاءُ، كما لو دَفَعَها إلى السَّاعِي فاشْتَرَى بها وأعتَقَ، وكما لو دَفَع إلى المُكاتَبِ مالًا فأدَّاه في كِتابَتِه، وفارَقَ الذي اشْتَرَطَ عليه العِتْقَ، فإنَّه إنَّما أعتَقَ ماله، والعِتْقُ في الكَفَّارةِ والنَّذْرِ واجِبٌ عليه، فأشْبَة العِتْقَ مِن الزَّكاةِ.

٢٨٩٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

its words on this mas’ala come with mas’ala 3919 before it

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 3919 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3915 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.