Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أعْتَقَ حاملًا عَتَق جَنِينُها، إلَّا أنَّ يَسْتَثْنِيَه) لأنَّه يَتْبَعُها في البَيعِ والهِبَةِ، ففي العِتْقِ أوْلَى.

23,814

فإنِ اسْتَثْناه لِم يَعْتِقْ. [رُوِيَ ذلك] عن ابنِ عُمَرَ، وأبي هُرَيرَةَ، والنَّخَعِيِّ، وإسْحاق، وابنِ المُنْذِرِ.

23,815

وقال ابنُ سِيرينَ: له ما اسْتَثْنَى.

23,816

وقال عَطاءٌ، والشَّعْبِيُّ: إذا اسْتَثْنَى ما في بَطْنِها فله ثُنْيَاه.

23,817

وقال مالكٌ، والشافعيُّ: لا يَصِحُّ اسْتِثْناءُ الجَنينِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الثُّنْيَا إلَّا أنَّ تُعْلَمَ . وقِياسًا على اسْتِثْنائِه في البَيعِ، أشْبَهَ بعْضَ أعْضائِها. ولَنا، أنَّه قولُ ابنِ عُمَرَ، وأبي هُرَيرَةَ. قال أحمدُ: أذْهَبُ إلى حديثِ ابنِ عُمَرَ في العِتْقِ، ولا أذْهَبُ إليهِ في البَيعِ. ولقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «المُسْلِمُونَ على شُرُوطِهِمْ». ولأنَّه يَصِحُّ إفْرادُه بالعِتْقِ، فصَحَّ اسْتِثْناؤه، كالمُنْفَصِلِ. وخَبَرُهم نقولُ به، والحَمْلُ مَعْلُومٌ، فصَحَّ اسْتِثْناؤُه؛

للحديثِ. ويُفارِقُ البَيعَ؛ لأنَّه عقدُ مُعاوَضَةٍ، يُعْتَبَرُ فيه العِلْمُ بصِفاتِ العِوَضِ، ليُعْلَمَ هل قائِمٌ مَقامَ العِوَضِ أم لا؟ والعِتْقُ تَبَرُّعٌ لا تتَوَقَّفُ صِحَّتُه على مَعْرِفَةِ صِفاتِ المُعْتَقِ، ولا تُنافِيه الجَهالةُ به ، ويَكْفِي العِلْمُ بوُجُودِه، وقد وُجِد، ولذلك صَحَّ إفْرادُ الحَمْلِ بالعِتْقِ، ولم يَصِحَّ بالبَيعِ، ولأنَّ اسْتِثْناءَه في البَيعِ إذا بَطَل بَطَل البَيعُ كلُّه، وههُنا إذا بَطَل اسْتِثْناؤُه لم يَبْطُلِ العِتْقُ في الأمَةِ ويَسْرِي الإِعْتاقُ إليه، [فكيفَ يَصِحُّ إلْحاقُه به مع تَضادِّ الحُكْمِ فيهما !

23,818

ولا يَصِحُّ قِياسُه على بعضِ أعْضائِها؛ لأنَّه يَصِح انْفِرادُه] بالحُرِّيَّةِ عن أُمِّه فيما إذا أعْتَقَه دُونَها،

23,819

وفي وَلَدِ المَغْرُورِ بحُرِّيَّةِ أُمِّه، وفيما إذا وَطِئَ بشُبْهَةٍ،

23,820

وفي وَلَدِ أُمِّ الوَلَدِ، وغيرِ ذلك.

23,821

ولا يَصِحّ ذلك في بعضِ أعْضائِها، ولأنَّ الوَلَدَ يَرِثُ ويُورَثُ ويُوصَى به، فكيفَ يَصِحُّ قِياسُه على بعضِ الأعْضاءِ؟ وروَى الأَثْرَمُ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّه أعْتَقَ أمَةً واسْتَثْنَى ما في بَطْنِها . ولأنَّها ذاتُ حَمْل، فصَحَّ اسْتِثْناءُ حَمْلِها، كما لو باع نَخْلَةً لم تُؤَبَّرْ واشْتَرَط. ثَمَرَتَها.

23,822

وقال القاضِي: يُخَرَّجُ على الرِّوايَتَين فيما إذا اسْتَثْنَى ذلك في البَيعِ. والمَنْصُوصُ عنه ما ذَكَرْناه مِن أنَّه يَصِحُّ اسْتِثْناؤُه في العِتْقِ،

23,823

ولا يَصِحُّ في البَيعِ؛ لِما ذَكَرْنا [مِن الفَرْقِ] بينَهما.

٢٩١٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا، عَتَقَ جَنِينُهَا) لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأُمِّهِ، بِدَلِيلِ دُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ (إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ) فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ، وَقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ أَحْمَدُ: أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْعِتْقِ، وَلَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي الْبَيْعِ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» وَفِيهِ وَجْهٌ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي رِوَايَةً أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ كَالْبَيْعِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ، وَكَمَا لَوِ اسْتَثْنَى بَعْضَ أَعْضَائِهَا، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْحَمْلَ مَعْلُومٌ، فَصَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ لِلْخَبَرِ،

16,066

بِخِلَافِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْعِلْمُ بِصِفَاتِ الْعِوَضِ، وَالْعِتْقُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعِلْمُ بِوُجُودِهِ، وَقَدْ وُجِدَ،

16,067

وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْضَائِهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ انْفِرَادُهُ عَنْهَا، بِخِلَافِهِ هُنَا.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا أعتق حاملاً عتق جنينها إلا أن يستثنيه. وإن أعتق ما في بطنها دونها عتق وحده) .

11,049

أما كون الجنين يعتق بعتق أمه مع عدم استثنائه؛ فلأنه تابع لأمه. بدليل دخوله في البيع وغيره.

11,050

وأما كونه لا يعتق مع استثنائه؛ فـ «لأن ابن عمر أعتق أمة واستثنى ما في بطنها».

ولأنها ذات حملٍ. فصح استثناء حملها كما لو باع نخلة لم تؤبر فاشترط ثمرتها.

11,051

وأما كون ما في بطنها يعتق وحده إذا أعتقه دون أمه؛ فلأن الأم ليست تابعة له. فلم تعتق بعتقه؛ كما لو أعتقه بعد الولادة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.