وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا
Its commentaries
مسألة: (وإن كانا مُعْسِرَين لم يَعْتِقْ على واحِدٍ منهما) لأنَّه ليس في دَعْوَى أحَدِهما على صاحِبِه أنَّه أعْتَقَ نَصيبَه اعْتِرَافٌ بحُرِّيَّةِ نَصيبِه، ولا ادِّعاءُ اسْتِحْقاقِ قِيمَتِها على المُعْتِقِ، لكَوْنِ عِتْقِ المُعْسِرِ لا يَسْرِي إلى غيرِه، فلم يَكُنْ في دَعْواه أكْثَرُ مِن أنَّه شاهِدٌ على صاحِبِه بإعْتاقِ نَصيبه،
فإن كانا فاسِقَين فلا أثَرَ لكَلامِهما في الحالِ، ولا عِبْرَةَ بقَوْلِهما؛ لأَنَّ غيرَ العَدْلِ لا تُقْبَلُ شهادَتُه،
وإن كانا عَدْلَين فشَهادَتُهما مَقْبولَةٌ؛ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما لا يَجُرُّ إلى نفسِه بشهادَتِه نَفْعًا، ولا يَدْفَعُ عنها ضَرَرًا، وقد حَصَل للعَبْدِ بحُرِّيَّةِ كلِّ نِصْفٍ منه شاهِدُ عَدْلٍ.
فإن حَلَف معهما عَتَق كُلُّه،
وإن حَلَف مع أحَدِهما عَتَق نِصْفُه، على الرِّوايَةِ التي تقولُ: إنَّ العِتْقَ يَثْبُتُ بشاهِدٍ ويَمينٍ.
وإن لم يَحْلِفْ لم يَعْتِقْ منه شيءٌ؛ لأنَّ العِتْقَ لا يَحْصُلُ بشاهِدٍ مِن غيرِ يَمِينٍ.
وإن كان أحَدُهما عَدْلًا دُونَ الآخَرِ، فله أن يَحْلِفَ مع شهادَةِ العَدْلِ، ويَصيرُ نِصْفُه حُرًّا، ويَبْقَى الآخَرُ رَقِيقًا.
فصل: ومَن قال بالاسْتِسْعاءِ فقد اعْتَرَفَ بأنَّ نصيبَه خَرَج عن يدِه، فيَخْرُجُ العبدُ كلُّه، ويُسْتَسْعَى في قيمتِه؛ لاعترافِ كلِّ واحدٍ منهما بذلك في نصيبِه. ٢٩٢٨ -
(وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لِأَنَّ عِتْقَ الْمُعْسِرِ لَا يَسْرِي إِلَى غَيْرِهِ، بَلْ هُوَ شَاهِدٌ عَلَى صَاحِبِهِ، بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ،
فَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، فَلَا أَثَرَ لِكَلَامِهِمَا،
وَإِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ، عُمِلَ بِشَهَادَتِهِمَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا، وَلَا يَدْفَعُ عَنْهَا ضَرَرًا، وَقُبِلَ فِي الْعِتْقِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ،
فَإِنْ حَلَفَ مَعَهُمَا، عَتَقَ كُلُّهُ،
وَإِنْ حَلَفَ مَعَ أَحَدِهِمَا، عَتَقَ نِصْفُهُ، عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَيَبْقَى نِصْفُهُ رَقِيقًا، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يُصَدَّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَذَكَرَهُ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُمَا خَصْمَانِ، وَلَا شَهَادَةَ لِخَصْمٍ عَلَى خَصْمِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.