Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3992المقنعHanbalivol. 6, p. 19vol. 6, p. 19

فَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، فَهَلْ يَصِحُّ، وَيُعْتَقُ بِذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن قال: إن دَخَلْتَ الدّارَ [فأنت حُرٌّ بعدَ مَوْتِي] (١) . أو: أنت حُرٌّ بعَد مَوْتِي بشَهْرٍ. فهل يَصِحُّ ويَعْتِقُ بذلك؟ على روايتين) إذا قال: إن دَخَلْتَ الدّارَ بعَد مَوْتِي فأنت حُرٌّ. لم تَنْعَقِدْ هذه الصِّفَةُ ؛ لأنَّه عَلَّقَ عِتْقَه على صِفَةٍ تُوجَدُ بعدَ زَوالِ مِلْكِه، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: إن دَخَلْتَ الدّارَ بعدَ بَيعِي إيّاك فأنت حُرٌّ. ولأنَّه إعْتاقٌ له بعدَ قَرارِ مِلْكِ غيرِه عليه، فلم يَعْتِقْ به، كالمُنْجَزِ.

والثانِيَةُ، يَعْتِقُ. ذَكَرَه القاضي. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه صَرَّحَ بذلك، فحُمِلَ عليه، كما لو وَصَّى بإعْتاقِه، وكما لو وَصَّى ببيعِ سِلْعةٍ ويُتصَدَّقُ بثَمَنِها، ويُفارِقُ التَّصرُّفَ بعدَ البَيعِ؛

24,011

فإنَّ اللهَ تعالى جَعَل للإِنْسانِ التَّصرُّفَ بعدَ مَوْتِه في ثُلُثِه،

24,012

بخِلاف ما بعدَ البَيعِ. والأوَّلُ أصَحُّ، إن شاء اللهُ تعالى. ويُفارِقُ الوَصِيَّةَ بالعِتْقِ وبَيعَ السِّلْعَةِ؛ لأنَّ المِلْكَ لا يَسْتَقِرُّ للوَرَثَةِ فيه، ولا يَمْلِكُونَ التَّصرُّفَ فيه،

24,013

بخِلافِ مَسْألتِنا. وسَنَذْكُرُ ذلك بأبْسَطَ مِن هذا في التَّدْبِيرِ، إن شاء اللهُ تعالى.

24,014

وعنه، يَصِحُّ؛ لأنَّه إعْتاقٌ بعدَ الموتِ، فصَحَّ، كما لو قال: أنتَ حُرٌّ بعدَ مَوْتِي.

24,015

فإن قال: أنت حُرٌّ بعدَ مَوْتِي بشَهْرٍ. فقد رُوِيَ عن أحمدَ في رِوايَةِ مُهَنّا، أنَّه لا يَعْتِقُ، ولا تَصِحُّ هذه الصِّفَةُ.

24,016

وقال أيضًا: سألتُ أحمدَ عن رجلٍ قال: أنتَ حُرٌّ بعدَ مَوْتِي بشهرٍ، بألْفِ دِرْهَم. فقال لي : هذا كُلُّه لا يكونُ شَيئًا بعدَ مَوْتِه. وهذا اخْتِيارُ أبي بكرٍ. وذَكَر القاضي، وابنُ أبي مُوسَى رِوايَةً أُخْرَى، أنَّه يَعْتِقُ إذا وُجِدَتِ الصِّفتان ؛ الموتُ، ومُضِيُّ المُدَّةِ المذْكورةِ. وهذا قولُ الثَّوْرِيِّ، وأبي يُوسُفَ، وإسحاقَ. ووَجْهُهما ما تقَدَّمَ.

24,017

وقال أصحابُ الرَّأْي: لا يَعْتِقُ حتى يُعْتِقَه الوارِثُ. وعلى قولِ مَن قال: يَعْتِقُ. يكونُ قبلَ العِتْقِ مِلْكًا للوارِثِ، وكَسْبُه له، كأُمِّ الوَلَدِ، والمُدَبَّرِ في حياةِ السَّيِّدِ،

24,018

[وإن كان أمَةً، فوَلَدتْ قبلَ وُجُودِ الصِّفَةِ]، فوَلَدُها يَتْبَعُها في التَّدْبِيرِ، ويَعْتِقُ بوُجُودِ الصِّفَةِ، كَما تَعْتِقُ هي. واللهُ سبحانه أعلمُ. فصل: إذا قال لعَبْدٍ له مُقَيَّدٍ: هو حُرٌّ إن حَلَّ قَيدَهُ. ثم قال: هو حُرٌّ إن لم يَكُنْ في قَيدِه عَشَرةُ أرْطالٍ. فشَهِدَ شاهدان عندَ الحاكِمِ أنَّ وَزْنَ قَيْدِه خَمْسَةُ أرْطالٍ، فحَكَمَ بعِتْقِه، وأمَرَ بحَلِّ قَيدِه، فوُزِنَ فوُجِدَ وَزْنُهُ عَشَرَةَ أرْطالٍ، عَتق العبدُ بحَلِّ قَيدِه، وتَبَيَّنّا أنَّه ما عَتَق بالشَّرْطِ الذي حَكَم الحاكمُ بعِتْقِه به.

وهل يَلْزَمُ الشاهِدَين ضَمانُ قِيمَتِه؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَلْزَمُهما؛ لأنَّ شهادَتَهما الكاذِبَةَ سَبَبُ عِتْقِه وإتْلافِه، فضَمِناه، كالشَّهادَةِ المَرْجُوعِ عنها، ولأنَّ عِتْقَه حُكِم بحُكْمِ الحاكِمِ المَبْنِيِّ على الشَّهادَةِ الكاذِبَةِ، فأشْبَهَ الحُكْمَ بالشَّهادَةِ التي يَرْجعان عنها. وهذا قولُ أبي حنيفةَ.

24,019

والثاني، لا ضَمانَ عليهما. وهو قولُ أبي يُوسُفَ، ومحمدٍ؛ لأنَّ عِتْقَه لم يَحْصُلْ بالحُكْمِ المَبْنِيِّ على شهادَتِهما، وإنَّما حَصَل بحَلِّ قَيدِه، ولم يَشْهَدا به، فوَجَبَ أن لا يضْمَنا، كما لو لم يَحْكُمِ الحاكِمُ.

24,020

فصل: وإن قال لعَبْدِه: أنت حُرٌّ متى شِئْتَ. لم يَعْتِقْ حتى يشاءَ بالقَوْلِ، فمتى شاء عَتَق، سواءٌ كان على الفورِ أو التّراخِي.

24,021

وإن قال: أنت حُرٌّ إن شِئْتَ. فكذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَقِفَ على المَجْلِسِ؛ لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ التَّخْيِيرِ،

note

ولو قال لامْرَأتِه: اخْتارِى نَفْسَكِ. لم يَكُنْ لها الاخْتِيارُ إلَّا على الفورِ ،

24,022

فإن تراخَى ذلك بَطل خِيارُها، كذا تَعْلِيقُه بالمَشِيئَةِ.

24,023

وإن قال: أنتَ حُرٌّ كيفَ شِئْتَ. احْتَمَلَ أن يَعْتِقَ في الحالِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ «كيف» لا تَقْتَضِي شَرْطًا ولا وَقْتًا ولا مَكانًا، فلا تَقْتَضِي تَوْقِيفَ العِتْقِ، وإنَّما هي صِفَةٌ للحالِ، فتَقْتَضِي وُقُوعَ الحُريَّةِ على أيِّ حالٍ كان. ويَحْتَمِلُ أن لا يَعْتِقَ حتى يشاءَ. وهو قولُ أبي يُوسُفَ، ومحمدٍ؛ لأنَّ المَشِيئَةَ تَقْتَضِي الخِيارَ، فتَقْتَضِي أن لا يَعْتِقَ قبلَ اخْتِيارِه، كما لو قال: أنت حُرٌّ متى شِئْتَ. لأنَّ «كيف» تُعْطِي ما تُعْطِي «متى»، و «أيَّ»، فحُكْمُهما حُكْمُها.

وقد ذَكَر أبو الخَطّابِ في الطَّلاقِ، أنَّه إذا قال لزَوْجَتِه: أنتِ طالقٌ متى شِئْتِ، وكيفَ شِئْتِ، وحيثُ شِئْتِ. لم تَطلُقْ حتى تشاءَ، فيَجِئُ ههُنا مِثْلُه.

٢٩٣٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، فَهَلْ يَصِحُّ، وَيُعْتَقُ بِذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى - وَهِيَ الْأَصَحُّ فِي الشَّرْحِ - أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةُ لا تنعقد ; لِأَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى صِفَةٍ تُوجَدُ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ، فَلَمْ تَصِحَّ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ بَيْعِي إِيَّاكَ، فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلِأَنَّهُ إِعْتَاقٌ لَهُ بَعْدَ إِقْرَارِ مِلْكِ غَيْرِهِ، فَلَمْ يُعْتَقْ، كَالْمُنَجَّزِ.

وَالثَّانِيَةُ: يُعْتَقُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ صَرَّحَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ وَصَّى بِإِعْتَاقِهِ، وَبِبَيْعِ سِلْعَتِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا، وَيُفَارِقُ التَّصَرُّفَ بَعْدَ الْبَيْعِ،

16,151

فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْإِنْسَانِ التَّصَرُّفَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فِي ثُلُثِهِ،

16,152

بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْبَيْعِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ،

16,153

وَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، لِمَا ذَكَرْنَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَالثَّانِيَةُ: يُعْتَقُ إِذَا وُجِدَتِ الصِّفَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ أَبِي مُوسَى ; لِأَنَّ صِحَّةَ التَّعْلِيقِ تُوجِبُ وُقُوعَ الْعِتْقِ عِنْدَ شَرْطِهِ ضَرُورَةً، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَبْلَ الْعِتْقِ مِلْكًا لِلْوَارِثِ، وَكَسْبُهُ لَهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ، وَعَلَى الْأُولَى، لَا يَمْلِكُ الْوَرَثَةُ بَيْعَهُ قَبْلَ فِعْلِهِ كَمُوصًى بِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 3991 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3991 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.