وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَأُشْكِلَ الْآخِرُ مِنْهُمَا، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا
Its commentaries
(وإن وَلَدَتْ تَوْأَمَين، فأشْكَلَ الآخِرُ منهما، [أُقْرِعَ بينَهما) لأنَّ] أحَدَهما اسْتَحَقَّ العِتْقَ، ولم يُعْلَمْ بعَينِه، فوَجَبَ إخْراجُه بالقُرْعَةِ، وسيأْتِي ذلك، إن شاء اللهُ تعالى. ٢٩٤٢ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَأُشْكِلَ الْآخِرُ مِنْهُمَا، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِعَيْنِهِ، فَوَجْهُ إِخْرَاجِهِ بِالْقُرْعَةِ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِحْدَاكُمَا حُرٌّ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ، فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ مَيِّتًا، ثُمَّ حَيًّا، فَعَنْهُ: يُعْتَقُ الْحَيُّ، ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ،
وَعَنْهُ: لَا وهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ إِنَّمَا وُجِدَ مِنَ الْمَيِّتِ، وَلَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْعِتْقِ فَانْحَلَّتِ الْيَمِينُ بِهِ،
وَإِنْ قَالَ: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ، فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ حَيًّا ثُمَّ مَيِّتًا، ثُمَّ لَمْ تَلِدْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا، فَفِي عِتْقِ الْحَيِّ رِوَايَتَانِ،
وَإِنْ قَالَ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ، فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتِ اثْنَيْنِ، وَأُشْكِلَ أَوَّلُهُمَا خُرُوجًا، عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ،
وَعَنْهُ: يُعْتَقَانِ جَمِيعًا، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ، أَنَّ مَعْنَاهُمَا: أَنَّ أَمَدَ مَنْعِ السَّيِّدِ مِنْهُمَا هَلْ هُوَ الْقُرْعَةُ أَوْ الِانْكِشَافُ،
وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ: لَا يُعْتَقُ وَلَدٌ حَدَثٌ كَتَعْلِيقِهِ بِمِلْكِهِ.
وإِنْ ولَدَتْ تَوْأَمَين، فأَشْكَلَ الآخِرُ منهما، أُقْرِعَ بينَهما. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرَى»، و «الحاوي». وقَدَّمه في «الفُروعِ».
وعنه، يَعْتِقان. واخْتارَ في «التَّرْغيبِ»، أنَّ مَعْناهما أنَّ أمَدَ مَنْعِ السَّيِّدِ منهما، هل هو القُرْعَةُ أو الانْكِشافُ؟
وكذا الحُكْمُ إنْ عيَّنَهَ ثم نَسِيَه. قاله في «الرِّعايةِ» وغيرِه.
فائدة: لو قال: أوَّلُ غُلامٍ لي يطْلُعُ فهو حُرٌّ. فطلَع عَبِيدُه كُلُّهم، أو قال لزَوْجاتِه: أيَّتُكُنَّ طلَع أوَّلًا، فهي طالِقٌ. فَطَلَعْنَ كلُّهُنَّ، فنَصَّ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، أنَّه يُمَيَّزُ واحِدٌ مِنَ العَبِيدِ وامْرأَةٌ مِنَ الزَّوْجاتِ بالقُرْعَةِ، في رِوايَةِ مُهَنَّا. واخْتَلَفَ الأصحابُ في هذا النَّصِّ؛ فمِنهم مَن حمَلَه على أنَّ طُلُوعَهم كان مُرَتَّبًا، وأشْكَلَ السَّابِقُ. ومنهم مَن أقَرَّ النَّصَّ على ظاهِرِه وأنَّهم طَلَعُوا دَفْعَةً واحدَةً،
وقال: صِفَةُ الأوَّلِيَّةِ شامِلَةٌ لكُلِّ واحدٍ منهم بانْفِرادِه، والمُعْتِقُ إنَّما أرادَ عِتْقَ واحدٍ منهم، فيُمَيَّزُ بالقُرْعَةِ. وهي طريقَةُ القاضي في «خِلافِه». ومنهم مَن قال: يَعْتِقُ ويَطْلُقُ الجميعُ؛ لأنَّ الأوَّلِيَّةَ صِفَةٌ لكُلِّ واحدٍ منهم، وَلَفْظَه صالِحٌ للعُمومِ؛ لأنَّه مُفْرَدٌ مُضافٌ. أو يقالُ: الأوَّلِيَّةُ صِفَةٌ للمَجْموعِ لا للأَفْرادِ. وهو الذي ذكَرَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، في الطَّلاقِ. ومنهم مَن قال: لا يَعْتِقُ ولا يَطْلُقُ أحدٌ منهم؛ لأنَّ الأوَّلَ لا يكونُ إلَّا فَرْدًا لا تعَدُّدَ فيه، والفَرْدِيَّةُ مُشْتَبهَةٌ هنا.
وهو الذي ذكَرَه القاضي وابنُ عَقِيلٍ في الطَّلاقِ، والسَّامَرِّيُّ، وصاحِبُ وَلَا يَتْبَعُ وَلَدُ الْمُعْتَقَةِ بِالصِّفَةِ أُمَّهُ فِي الْعِتْقِ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَينِ، إلا أنْ تَكُونَ حَامِلًا بِهِ حَال عِتْقِهَا، أَوْ حَال تَعْلِيقِ عِتْقِهَا.
«الكافِي». قال في «القَواعِدِ»: ويَتَخَرَّجُ وَجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّه إنْ طلَع بعدَهم غيرُهم مِن عَبِيدِه وزَوْجاتِه، طَلُقْنَ وعَتَقْنَ، وإلَّا فلا؛ بِناءً على أنَّ الأوَّلَ هو السَّابِقُ لغيرِه، فلا يكونُ أوَّلًا حتى يأْتِيَ بعدَه غيرُه، فتَتَحَقَّقُ له بذلك صِفَةُ الأوَّلِيَّةِ. وهو وَجْهٌ لنا. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. ذكَرَه في آخِرِ «القَواعِدِ».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.