وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً فَكَذَلِكَ
Its commentaries
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً فَكَذَلِكَ) أَيْ: يُعْتَقُ بِلَا قَبُولٍ، وَتَلْزَمُهُ الْخِدْمَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإنْ قال: أَنْتَ حُرٌّ على أنْ تخْدِمَنِي سَنَةً. فكذلك. يعْني، كقولِه: أنْتَ حُرٌّ على أَلْفٍ. فعلى إحْدَى الرِّوايتَين، يَعْتِقُ مجَّانًا. وعلى الرِّوايَةِ الأُخْرَى، لا يَعْتِقُ حتى يَقْبَلَ. وقد عَلِمْتَ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ في الرِّوايتَين. وهذا إحْدَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الطُّرُقِ في المَسْأَلَةِ. وقدَّم هذه الطَّريقَةَ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
وقيل: يَعْتِقُ هنا بلا قَبُولٍ، وتلْزَمُه الخِدْمَةُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قال في «المُحَرَّرِ»: هذا ظاهِرُ كلامِه. وجزَم به في «القَواعِدِ»،
وقال: نصَّ عليه. وجزَم به صاحِبُ «الوَجيزِ». وهي الطَّريقَةُ الثَّانيةُ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» بقِيلَ
وقيلَ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: إنْ لم يَقْبَلْ، فعلَى رِوايتَين؛ إحْداهما، يَعْتِقُ ولا يلْزَمُه شَيءٌ. والثَّانيةُ، لا يَعْتِقُ. وقدَّما في: أنْتَ حُرٌّ على أَلْفٍ. أنَّه يعْتِقُ مجَّانًا، فخَالفا الطَّرِيقَتَين.
وقيل: إنْ لم يقْبَلْ، لم يعْتِقْ. رِوايَةً واحِدَةً. وهي الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ. وعلى كلامِه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي»، تكونُ طريقةً رابِعَةً. وتقدَّم ذلك في أوَائلَ البابِ.
فوائد؛ الأُولَى، مِثلُ ذلك في الحُكْمِ، لو اسْتَثْنَى نَفْعَه مُدَّةً معْلومَةً. الثَّانيةُ، لو ماتَ السَّيِّدُ في أثْناءِ السَّنَةِ، رجَع الوَرَثَةُ على العَبْدِ بقِيمَةِ ما بَقِيَ مِنَ الخِدْمَةِ. قاله المُصَنِّفُ، والسَّامَرِّيُّ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم. الثَّالثةُ، يجوزُ للسَّيِّدِ بَيعُ هذه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. .
الخِدْمَةِ. نصَّ عليه. نقَل حَرْبٌ: لا بأْسَ ببَيعِها، مِنَ العَبْدِ أمْ ممَّن شاءَ.
وعنه، لا يجوزُ. نصَّ عليه. وهو الصَّوابُ. ذكَر هاتَين الرِّوايتَين ابنُ أبي مُوسى. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ». و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». الرَّابعةُ،
قال في «الفُروعِ»: لم يذْكُرِ الأصحابُ ما لو اسْتَثْنَى السَّيِّدُ خِدْمَتَه مدَّةَ حَياتِه، وذكَرُوا صِحَّةَ ذلك في الوَقْفِ. قال: وهذا مِثلُه، يُؤيِّدُه، أنَّ بعضَهم احْتَجَّ بما روَاه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عنها أَعْتَقَتْ سَفِينَةَ، وشرَطَتْ عليه خِدْمَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما عاشَ . قال: وهذا
بخِلافِ شَرْطِ البائعِ خِدْمَةَ المَبِيعِ مدَّةَ حَياتِه؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ يخْتَلِفُ الثَّمَنُ لأَجْلِه. انتهى.
قلتُ: صرَّح بذلك، أعْنِي بجَوازِ ذلك، في «القَواعِدِ»، في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والثَّلاثِينَ». وتقدَّم ذلك في أوَّلِ البابِ. الخامسةُ، لو باعَه نفسَه بمالٍ في يَدِه، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»: صحَّ على أصحِّ الرِّوايتَين.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»،
في الوَلاءِ: وإنِ اشْتَرَى العَبْدُ نفْسَه مِن سَيِّدِه بعِوَضٍ حالٍّ، عتَق والوَلاءُ لسَيِّدِه؛ لأنَّه يبِيعُ ماله بمالِه، فهو مِثلُ المُكاتَبِ سواءٌ، والسَّيِّدُ هو المُعْتِقُ لهما، فكان الوَلاءُ له عليهما. انتهيا.
وعنه، لا يصِحُّ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
قال في «التَّرْغيبِ»: مأْخَذُهما، هل هو عَقْدُ مُعاوَضَةٍ أو تَعْليقٌ مَحْضٌ؟ ويأْتِي في الكِتابَةِ، هل تصِحُّ الكِتابَةُ حالَّةً؟. السَّادسةُ، لو قال: إنْ أَعْطَيتَنِي ألْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ. فهو تعْليقٌ مَحْضٌ لا ييطُلُ ما دامَ مِلْكَه، ولا يعْتِقُ بالإِبْراءِ منها، بل بدَفْعِها. نصَّ عليه. وما فضَل عنها فهو لسيِّدِه، ولا يكْفِيه أنْ يُعْطِيَه مِن مِلْكِه؛ إذْ لا مِلْكَ له على أصحِّ الرِّوايتَين، فهو
فصْلٌ: وَإِذَا قَال: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ. عَتَقَ عَلَيهِ مُدَبَّرُوهُ، وَمُكَاتَبُوهُ، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ، وَشِقْصٌ يَمْلِكُهُ.
كقْولِه لامْرأَتِه: إنْ أعْطَيتِنِي مِائَةً فأَنْتِ طالِقٌ. فأتَتْ بمِائَةٍ مغْصُوبَةٍ، ففي وُقوعِه احْتِمالان. قاله في «التَّرْغيبِ».
قال في «الفُروعِ»: والعِتْقُ مثلُه،
وأنَّ هذا الخِلافَ يجْرِي في الفاسِدَةِ إذا صرَّحَ بالتعْليقِ. ونقَل حَنْبَلٌ في الأُولَى، إنْ قاله لِصَغيرٍ. لم يجُزْ؛ لأنَّه لم يَقْدِرْ عليه. السَّابعَةُ، لو قال: جعَلْتُ عِتْقَك إليك. أو: خَيَّرْتُكَ. ونوَى تَفْويضَه إليه، فأعْتَقَ نفْسَه في المَجْلِسِ، عتَق، ويتَوَجَّهُ كطَلاقٍ. قاله في «الفُروعِ».
ولو قال: اشْتَرِنِي مِن سَيِّدِي بهذا المالِ، وأعْتِقْنِي. ففعَل، عتَق، ولَزِمَ مُشْتَرِيَه المُسَمَّى.
وكذا إنِ اشْتَراه بعَينِه، إنْ لم تتَعيَّنِ النُّقودُ، وإلَّا بطَلا.
وعنه، أُجِيزَ عنه. وذكَر الأزَجِيُّ؛ إنْ صرَّحَ الوَكِيلُ بالإِضافَةِ إلى العَبْدِ، وقَع عنه وعتَق،
وإنْ لم يُصَرِّحْ، احْتَمَلَ ذلك، واحْتَمَلَ أنْ يقَعَ عنِ الوَكالةِ؛ لأنَّه لو وقَع لَعَتَقَ، والسَّيِّدُ لم يرْضَ بالعِتْقِ.
قال: (وإن قال: أنت حر على أن تخدمني سنة فكذلك. وقيل: إن لم يقبل [لم يعتق] (١) رواية واحدة).
أما كون قول: أنت حر على أن تخدمني سنة كما تقدم؛ فلأنه في معنى قوله: أنت حر على ألف.
وأما كون المقول له لا يعتق رواية واحدة إذا لم يقبل على قول؛ فلأن قَصْد المعاوضة فيما ذكر أظهر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.