وَإِنْ كَاتَبَ الْمُمَيِّزُ عَبْدَهُ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ، صَحَّ وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ
Its commentaries
مسألة: (وإن كاتَبَ المُمَيِّزُ عبدَه بإذْنِ وَلِيِّه، صَحَّ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ) بناءً على قولِنا: إنَّه لا يَصِحُّ بَيعُه بإذْنِ وَلِيِّه. ولأنَّه عَقْدُ إعْتاقٍ، فلم يَصِحَّ منه، كالعِتْقِ بغيرِ مالٍ.
ولا يَصِحُّ بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه بحالٍ. ٢٩٧٩ -
(وَإِنْ كَاتَبَ الْمُمَيِّزُ عَبْدَهُ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ، صَحَّ) لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُمَيِّزِ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ صَحِيحٌ فِي غَيْرِ الْكِتَابَةِ، فَكَذَا فِيهَا (وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، كَالْمَجْنُونِ، وَبَنَاهُ فِي الشَّرْحِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ إِعْتَاقٍ، فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ، كَالْعِتْقِ بِغَيْرِ مَالٍ، وَكَمَا لَوْ كَانَ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلَيِّهِ،
وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَلَّفُ عَبْدَهُ الطِّفْلَ أَوِ الْمَجْنُونَ، لَمْ يَصِحَّ، لَكِنْ إِذَا قَالَ: إِذَا أَدَّيْتُمَا إِلَيَّ فَأَنْتُمَا حُرَّانِ، عُتِقَا بِالْأَدَاءِ صِفَةً لَا كِتَابَةً، وَمَا فِي أَيْدِيهِمَا لِسَيِّدِهِمَا،
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ، فَوَجْهَانِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْعِتْقَ
وإنْ كاتَبَ المُمَيِّزُ عَبْدَه بإذْنِ وَلِيِّه، صَحَّ. صِحَّةُ كِتابَةِ المُمَيِّزِ لعَبْدِه بإذْنِ وَلِيِّه مَبْنِيَّةٌ على صِحَّةِ بَيعِه بإذْنِ وَلِيِّه، على ما تقدَّم في أوَّلِ كِتابِ البَيعِ،
والصَّحيحُ صِحَّةُ بَيعِه، فكذا كِتابَتُه.
وَإنْ كَاتَبَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْمُمَيِّزَ، صَحَّ.
وقوله: ويحْتَمِلُ أنْ لا يصِحَّ. هذا الاحْتِمالُ لأبِي الخَطَّابِ، وهو رِوايَةٌ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في هذا الباب.
وقيل: تصِحُّ كِتابَتُه بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه.
وفي «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»: تصِحُّ مِن ابنِ عَشْرٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.