ثُمَّ وَطِئَاهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
Its commentaries
(وَطِئَاها) جميعًا، فقد وَجَبَ لها (على كلِّ واحدٍ منهما) مَهْرُ مِثْلِها.
فإن كانت في الحالين على صِفَةٍ واحدةٍ، فهما سَواءٌ في الواجِبِ عليهما.
وإن كانت بِكْرًا حين وَطِئَها الأوَّلُ، فعليه مَهْرُ بكرٍ، وعلى الآخَرِ مَهْرُ ثَيِّبٍ،
فإن كان نَجْمُها لم يَحِلَّ، فلها مُطالبَتُهما بالمَهْرَين.
وإن كان قد حَلَّ، وهو مِن جِنْسِ المَهْرِ، تَقَاصَّا، على ما ذَكَرْنا في المُقاصَّةِ.
فإن أدَّتْ إليهما عَتَقَتْ، وكان لها المُطالبَةُ بالمَهْرَين،
وإن عَجَزَتْ نَفْسُها، وفَسَخا الكِتابةَ بعدَ قَبْضِها المَهْرَين، وكانا سواءً، لم يَمْلِكْ أحَدُهما مُطالبةَ الآخَرِ بشيءٍ؛ لأنَّها قَبَضَتْهما وهي مُسْتَحِقَّةٌ لذلك.
فإن كان في يَدِها اقْتَسَماهما،
وإن تَلِفا أو بعضُهما، فلا شيءَ لهما، لأنَّ السيدَ لا يَثْبُتُ له دَينٌ على مَمْلُوكِه.
وإن كان الفَسْخُ قبلَ قَبْضِ المَهْرَين، وهما سَواءٌ، سَقَطَ عن كلِّ واحدٍ منهما ما عليه،
وإن كان أحَدُهما أقلَّ مِن الآخرِ، تقاصَّ منهما بقَدْرِ أقَلِّهما، ويَرْجِعُ مَن عليه أقَلُّهما على الآخرِ بنِصْفِ الزِّيادَةِ،
وإن قَبَضَتْ مِن أحَدِهما دُون الآخَرِ، رَجَعَ المَقْبوضُ منه على الآخَرِ بنِصْفِ ما عليه،
وإن قَبَضَتِ البعضَ مِن أحَدِهما دونَ الآخَرِ، أو قَبَضَتْ مِن أحَدِهما أكثرَ مِن الآخَرِ، رَجَعَ مَن قُبِضَ منه الأكْثرُ على الآخَرِ بنِصْفِ الزِّيادَةِ التي أدَّاها.
فإن أفْضاها أحَدُهما بوَطْئِه، فعليه لها ثُلُثُ قِيمَتِها؛ لأنَّ الإِفْضاءَ في الحُرَّةِ يُوجِبُ ثُلثَ دِيَتِها، فيُوجِبُ في الأمَةِ ثُلُثَ قِيمَتِها [مع المَهْرِ، ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَه في الإفضاءِ ثُلُثُ نقصِها.
وقال القاضي: يَلْزَمُهُ قِيمتها]. وهو مذهبُ الشافعيِّ. وهذا الخِلافُ مَبْنِيٌّ على الواجِبِ في إفْضاءِ الحُرَّةِ. وسنذْكُره إن شاء اللهُ تعالى.
فإن فُسِخَتِ الكِتابَةُ، رَجَعَ مَن لم يُفْضِها على الآخَرِ بنِصْفِ قِيمَةِ الإفْضاءِ، على الخِلافِ المذكورِ.
فإنِ ادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما على الآخَرِ أنَّه الذي أفْضاها، أو وَطِئَها، حَلَفَ كل واحدٍ منهما، وبَرِئَ.
وإن نَكَلَ أحَدُهما قُضِيَ عليه.
وإن كان الخِلافُ [في ذلك] قبلَ عَجْزِها، فادَّعَتْ على أحَدِهما، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه.
وإنِ ادَّعَتْ على أحدِهما غيرَ مُعَيَّنٍ، لم تُسْمَعِ الدَّعْوَى.
٣٠١١ -
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.