وَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، فَفَدَاهُ سَيِّدُهُ وَإِلَّا فَسُخِتِ الْكِتَابَةُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ
Its commentaries
(فلسيدِه تَعْجِيزُه) فإذا عَجَّزَه وفَسَخَ الكِتابةَ سَقَطَ عنه مالُ الكِتابةِ وأرْشُ الجِنايةِ، وعاد عَبدًا قِنًّا, ولا يَثْبُتُ للسيدِ على عبدِه القِنِّ مالٌ.
وإن أعْتَقَه سيدُه ولا مال في يَدِه سَقَطَ الأرْشُ؛ لأنَّه مُتَعَلِّق برَقَبَتِه، وقد أتْلَفَها.
وإن كان في يَدِه مال لم يسْقُطْ؛ لأنَّ الحَقَّ كان مُتَعَلِّقًا بالذِّمَّةِ وما في يَدِه مِن المالِ،
فإذا تَلِفَتِ الرَّقَبَةُ بَقِيَ الحَقُّ مُتَعَلِّقًا بالمالِ، فاسْتُوفِي منه، كما لو عَتَقَ بالأداءِ. وهل يَجِبُ
(وَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، فَفَدَاهُ سَيِّدُهُ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمِلْكٍ، فَدَاهُ، فَكَذَا هُنَا (وَإِلَّا)
أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ (فَسُخِتِ الْكِتَابَةُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ) قِنًّا، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ السَّيِّدِ ; لِأَنَّ أَرْشَ الْجِنَايَةِ يَتَعَلَّقُ بِعِتْقِ الْمُكَاتَبِ
بِخِلَافِ السَّيِّدِ، فَإِنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ يَفْدِيهِ إِنْ شَاءَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِهِ أَقُولُ
وإنْ كانتْ على أجْنَبِي، ففَداه سَيِّدُه، وإلَّا فُسِخَتِ الكِتابَةُ، وبِيعَ في الجِنايَةِ قِنًّا. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونقلَه ابنُ مَنْصُورٍ وغيرُه. وجزَم به في «المُحَررِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ونقَل الأثرَمُ، جِنايَتُه في رَقَبَتِه، يَفْدِيه إنْ شاءَ. قال أبو بكْر: وبه أقولُ.
وَإنْ أعْتَقَهُ السَّيِّدُ، فَعَلَيه فِدَاؤُهُ، وَالْوَاجِبُ في الْفِدَاءِ أقلُّ الْأمْرَينِ؛ مِنْ قِيمَتِهِ، أوْ أرْشِ جِنَايتهِ.
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ بِأرْشِ الْجِنَايَةِ كَامِلَةً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.