Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن لم يُحْسِنِ الفاتِحَةَ، وضاق الوَقْتُ عن تَعَلُّمِها، قَرَأ قَدْرَها في عَدَدِ الحُرُوفِ، وقِيلَ في عَدَدِ الآياتِ مِن غيرِها، فإن لم يُحْسِنْ إلَّا آيَةً كَرَّرَها بقَدْرِها) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَن لم يُحْسِنِ الفاتحةَ، يَلْزَمُه تَعَلُّمُها؛ لأنَّه واجِبٌ في الصلاةِ، فلَزِمَه تَحْصِيلُه إذا أمْكَنَه، كشُرُوطِها،

2,766

فإن لم يَفْعَلْ مع القُدْرَةِ عليه، لم تَصِحَّ صَلاتُه،

2,767

فإن لم يَقْدِرْ أو خَشِيَ فَواتَ الوَقْتِ، سَقَط،

2,768

فإن كان يُحْسِنُ منها آيَةً أو أكثَرَ، كرَّرَها بقَدْرِها، لا يُجْزِئُه غيرُ ذلك. ذَكَرَه القاضي؛ لأنَّ ذلك أقْرَبُ إليها مِن غيرِها.

2,769

وقال ابنُ أَبى موسى: لا يُكرِّرُها.

2,770

وكذلك إن لم يُحْسِنْ مِن القُرْآنِ إلَّا آيَةً. ويَحْتَمِلُ أن يَأْتِيَ ببَقِيَّةِ الآيِ مِن غيرِها، كمَن وَجَد بعضَ الماءِ، فإنَّه يَغْسِلُ به، ويَعْدِلُ إلى التَّيَمُّمِ. ذَكَر القاضي هذا الاحْتِمالَ في «الجامِعِ» ولأصحابِ الشافعيِّ وَجْهان كهَذَيْن.

2,771

فأمّا إن عَرَف بعضَ آيَةٍ، لم يُكَرِّرْها، وعَدَل إلى غيرِها؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أمَرَ الذى لا يُحْسِنُ الفاتِحَةَ أن يقُولَ: الْحَمْدُ للهِ. وغيرَها . وهي بَعْضُ آيَةٍ، ولم يَأْمُرْه بتَكْرارِها.

2,772

فإن لم يُحْسِنْ شيئًا منها، وأحْسَنَ غَيْرها مِن القرآنِ، قَرَأَ منه بقَدْرِها إن قَدَر عليه، لا يُجْزِئُه غيرُ ذلك؛ لِما روَى أبو داودَ ، عن رِفاعَةَ بنِ رافِعٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإن كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فاقْرَأْ بِهِ، وَإلَّا فَاحْمَدِ اللهَ، وَهَلِّلْهُ، وَكَبِّرْهُ».

2,773

ويَجِبُ أن يَقْرَأَ بعَدَدِ آياتِها. وهل يُعْتَبَرُ أن يكُونَ بعَدَدِ حُرُوفِها؟ فيه وَجْهان؛ أظْهَرُهما اعْتِبارُ ذلك. اخْتارَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ؛ لأنَّ الحَرْفَ مَقْصُودٌ؛ بدَلِيلِ تَقْدِيرِ الحَسَناتِ به، فاعْتُبرَ، كالآىِ.

2,774

والثاني، تُعْتَبَرُ الآياتُ، ولا يُعْتَبَرُ عَدَدٌ الحُرُوفِ؛ بدَلِيلِ أنَّه لا يَكْفِي عَدَدُ الحَرُوفِ دُونَها، فأشْبَهَ مَن فاتَه صَوْمُ يَوْمٍ طَوِيلٍ، لا يُعْتَبَرُ في القَضاءِ صومُ يوْمٍ طَوِيلٍ مِثْلِه. وفيه وَجْهٌ ثالِثٌ، أنَّه يَكْفِيه أن يَقْرَأ بعَدَدِ الحُرُوفِ، ولا يَعْتَبِرُ عَدَدَ الآياتِ. وهو ظاهِرُ كلامِ شيخِنا هاهُنا ؛ لأنَّ الثَّوابَ مُقَدَّرٌ بالحُرُوفِ، فكَفَى اعْتِبارُها ،

2,775

فإن لم يُحْسِنْ إلَّا آيَةً، كَرَّرَها بقَدْرِها، فكان بمَثابَةِ مَن قَرَأها؛ لأنَّها مِن جِنْسِ الواجِبِ. ٣٩٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ) لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا، لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ، فَلَزِمَهُ تَحْصِيلُهَا إِذَا أَمْكَنَهُ كَشُرُوطِهَا،

2,840

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ،

2,841

فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْهُ إِمَّا لِبُعْد حفظه (أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ تَعَلُّمِهَا) سَقَطَ. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: إِذَا طَالَ زَمَنُهُ (قَرَأَ) لِمَا رَوَى رِفَاعَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ:«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قِرَاءَةٌ فَاقْرَأْ، وَإِلَّا فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَهَلِّلْهُ، وَكَبِّرْ، ثُمَّ ارْكَعْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ،

2,842

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إِلَى الذِّكْرِ إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ (قَدْرَهَا فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ) هَذَا قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ الثَّوَابَ مُقَدَّرٌ بِالْحَرْفِ فَكَفَى اعْتِبَارُهُ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ لم يَحْسِنِ الفَاِتحَةَ وضَاق الوَقْتُ عن تَعلُّمِها، قرَأ قدْرَها في عَدَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحُرُوفِ. هذا أحَدُ الوُجوهِ. قدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «إدْرَاكِ الغايَةِ»، و «تجْريدِ العِنايَةِ». وأنْكَر بعْضُهم هذا الوَجْهَ، وعلى تقْديرِ صِحَّتِه ضَعَّفَه.

5,304

وقيل: يقْرَأُ قدْرَها في عَدَدِ الحُروفِ والآياتِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». قال الشَّارِحُ: وهو أظْهَرُ. وصَحَّحه المَجْدُ في «شَرْحِه» و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». واخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ».

5,305

وقيل: يقْرَأُ قدْرَها في عَدَدِ الآيات مِن غيرِها. قدَّمه في «مَسْبُوكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذَّهَبِ». وأطْلقَه هو والأوَّلَ في «المُذْهَبِ». وأطْلق هذا والذى قبلَه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ».

5,306

وفي بعضِ نُسَخِ «المُقْنِعِ»، قرَأ قدْرَها في عَدَدِ الآياتِ مِن غيرِها، وفى عدَدِ الحُروفِ وَجْهان.

5,307

وقيل: يقْرَأُ حُروفِها وآياتِها. جزَم به في «الإفَاداتِ». واخْتارَه بعْضُ المُتَأخِّرينَ.

5,308

وقيلَ: يُجْزِئُ آيَةٌ.

تنبيه: ظاهِرُ قولِه: قرَأ قدْرَها إذا ضاقَ الوَقْتُ عن تَعَلُّمِها. أنَّه يسْقُطُ تَعَلُّمُها إذا خافَ فَواتَ الوَقتِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الجمهورُ.

5,309

وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشِّيرازِيُّ: لا يسْقُطُ تعَلُّمُها لخَوْفِ فَواتِ الوَقْتِ، ولا يُصَلِّي بغيرِها، إلَّا أنْ يطولَ زمَنٌ ذلك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن لم يحسن الفاتحة وضاق الوقت عن تعلمها قرأ قدرها في عدد الحروف. وقيل: في عدد الآيات من غيرها. فإن لم يحسن إلا آية واحدة كررها بقدرها) .

1,445

أما كون المصلي يقرأ قدر الفاتحة في عدد الحروف إذا لم يحسنها وضاق الوقت عن تعلمها على الأول؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات».

ولأن ذلك بمثابة الآيات في منع المحدث من اللمس.

1,446

وأما كونه يقرأ قدرها في عدد الآيات على قولٍ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم عد الفاتحة سبعاً».

1,447

فعلى الأول لو قرأ أقل من سبع آيات عدد حروف ذلك عدد حروف الفاتحة أجزأ؛ لحصول ما وجب اعتباره.

وعلى الثاني لو قرأ سبع آيات لا تبلغ حروفها حروف الفاتحة أجزأ أيضاً؛ لما تقدم.

1,448

وقيل: يعتبر عدد الآي.

وفي اعتبار الحروف مع ذلك وجهان توجيههما ما تقدم.

1,449

وفي قول المصنف رحمه الله: قرأ؛ إشعار بأن المصلي إذا كان يحسن غير الفاتحة من القرآن لا يجزئه إلا قرآن. وهو صحيح؛ لما روى رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا قمت إلى الصلاة فكبر. فإن كان معك قرآن فاقرأ به. وإلا فاحمد الله وكبره وهلله» رواه الترمذي.

ولأن القرآن من جنس الفاتحة فكان أولى من الذِّكر.

1,450

وأما كونه إذا لم يحسن إلا آية يكررها بقدرها؛ فلأنها أولى من غيرها.

1,451

فإن قيل: ما مراد المصنف رحمه الله من الآية؟

قيل: يحتمل أنه أراد من الفاتحة.

وفيه وجهان:

أحدهما: أنه يكررها. ولا يقرؤها مرة ثم يعدل إلى قراءة غيرها لأن الآية منها أقرب شبهاً إلى بقية الفاتحة من غيرها. وثانيهما: أنه يقرؤها مرة، ويعدل إلى غيرها؛ لأنه إذا قرأها مرة فقد أسقط فرضها فيجب أن لا يعيدها. كمن وجد بعض ما يكفيه لغسله فإنه يجب عليه استعماله، ويعدل إلى البدل في الباقي.

ويحتمل أنه أراد من غير الفاتحة وفيه وجهان:

أحدهما: أنه فيه الخلاف المتقدم.

1,452

والثاني: لا؛ لأن العدول إلى الذِّكر وجعله بدلاً إنما يتحقق عند العجز عن الإتيان بشيء من القرآن؛ لقوله:«فإن كان معك قرآن فاقرأ به».

ولأن البدل في الصورة الأولى من جنس المبدل بخلاف الصورة الثانية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.