Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: إن وَضَعَتْ زَوْجَتِي ابْنَةً، فقد زَوَّجْتُكَهَا. لم يَصِحَّ) لأنَّه تَعْلِيقٌ للنِّكاحِ على شَرْطٍ، والنِّكاحُ لا يَتَعَلَّقُ على شَرْطٍ، ولأنَّ هذا مُجَرَّدُ وَعْدٍ لا يَنْعَقِدُ به عَقْدٌ.

25,754

وكذلك لو قال: زَوَّجْتُكَ حَمْلَ هذه المرأةِ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّها لم يَثْبُتْ لها حُكْمُ البَناتِ قبلَ الظُّهُورِ في غيرِ الإِرْثِ والوَصِيَّةِ، ولأنَّه لم يَتَحَقَّقْ أنَّ في البَطْنِ بِنْتًا، فأشْبَهَ ما لو قال: زَوَّجْتُكَ مَن في هذه الدَّارِ. وهما لا يَعْلمان ما فيها.

فصل: فإن خَطَب امْرأةً فزُوِّجَ بغيرِ ها، مثلَ أن يَخْطُبَ الرجلُ امرأةً بعَينها، فيُجابَ إلى ذلك، ثم يُوجَبَ له النكاحُ في غيرِها، وهو يَعْتَقِدُ أنَّها التي خَطَبَها، فيَقْبَلُ، فلا يَنْعَقِدُ النِّكاحُ؛ لأنَّ القَبُولَ انْصَرَفَ إلى غيرِ مَن وُجِدَ الإِيجابُ فيه، فلم يَصِحَّ، كما لو ساومَه بثَوْبٍ وأوْجَبَ العَقْدَ في غيرِه بغيرِ عِلْمِ المُشْتَرِي.

25,755

فلو عَلِمَ الحال بعدَ ذلك فرَضِيَ، لم يَصِحَّ. قال أحمدُ في رجل خَطَب جارِيَةً، فزَوَّجُوه أخْتَها، ثم عَلِم بعدُ: يُفَرَّقُ بينَهما، ويكونُ الصَّداقُ على وَلِيِّها؛ لأنَّه غَرَّه، ويُجَهِّزُ إليه أُخْتَها التي خَطَبَها بالصَّداقِ الأوَّلِ،

25,756

فإن كانت تلك قد وَلَدَت منه، لَحِق به الوَلَدُ. قال شيخُنا : وقولُه: يُجَهِّزُ إليه أخْتَها. يعني ، واللهُ أعلمُ، بعَقْدٍ جَدِيدٍ، بعدَ انْقِضاءِ عِدَّةِ هذه إن كان أصابَها؛ لأنَّ العَقْدَ الذي عَقَدَه لم يَصِحَّ في واحِدَةٍ منهما، لأنَّ الإِيجابَ صَدَر في إحْدَاهما [والقَبُولَ في الأخْرَى، فلم يَنْعَقِدْ في هذه ولا في تلك.

25,757

فإنِ اتَّفَقُوا على تَجْدِيدِ عَقْدٍ في إحْدَاهما]، أيتهما كان، جازَ.

25,758

وقال أحمد في رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةً، فأدْخِلَتْ عليه أخْتُها: لها المَهْرُ بما أصابَ منها، ولأخْتِها المَهْرُ. قيلَ: يَلْزَمُه مَهْران؟ قال: نعم، ويَرْجِعُ على وَلِيِّها، هذه مثلُ التي بها بَرَصٌ أو جُذَامٌ، عليٌّ يقولُ: ليس عليه غُرْمٌ. وهذا يَنْبَغِي أن يكونَ في امْرأةٍ جاهِلَةٍ بالحالِ أو بالتَّحْريمِ،

25,759

أمَّا إذا عَلِمَتْ أنَّها ليستْ زَوْجَةً، وأنَّها مُحَرَّمَةٌ عليه، وأمْكَنَتْه مِن نَفْسِها، فلا يَنْبَغِي أن يَجبَ لها صَداقٌ؛ لأنَّها زانِيَةٌ مُطاوعَةٌ.

25,760

فأمَّا إن جُهِلَ الحالُ، فلها المهْرُ، ويَرجِعُ به على مَنِ غَرَّه. ورُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، في رَجُلَين تَزوَّجَا امرأتَين، فزُفت كُلُّ امْرأةٍ إلى زَوْجِ الأخْرَى: لهما الصَّداقُ، ويَعْتَزِلُ كلُّ واحِدٍ منهما امْرأتَه حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها . وبه قال النَّخَعِيّ، والشافعيّ، وإسحاقُ ، وأصْحابُ الرّأي.

فصل: قال الشيخُ، رَضِيَ اللهُ عنه: (الثَّانِي، رِضَا الزَّوْجَين، فإن لم يَرْضَيا أو أحَدُهما، لم يَصِحَّ) رِضَا الزَّوْجَين أو مَن يَقُومُ مَقامَهما شَرْطٌ في صِحَّةِ العَقْدِ؛ لأنَّ العَقْدَ لهما، فاعْتُبِرَ تَرَاضِيهما به، كالبَيعِ،

25,761

فإن لم يَرْضَيَا أو أحَدُهما، لم يَصِحَّ العَقْدُ؛ لفَواتِ شَرْطِه. ٣٠٩١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ قَالَ: إِنْ وَضَعَتْ زَوْجَتَيِ ابْنَةً، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، لَمْ يَصِحَّ) ; لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ النِّكَاحِ عَلَى شَرْطٍ وَهُوَ مُجَرَّدُ وَعْدٍ، كَقَوْلِهِ: زَوَّجْتُكَ حَمْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ.

[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ] (الثَّانِي: رِضَا الزَّوْجَيْنِ) أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمَا ; لِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُمَا، فَاعْتُبِرَ تَرَاضِيهِمَا بِهِ كَالْبَيْعِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: الثَّانِي، رِضَا الزَّوْجَينِ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَصِحَّ، الثَّاني، رِضا الزَّوْجَين، فإن لم يَرْضَيا أو أحَدُهما، لم يصِحَّ، إلَّا الأبُ إلا الْأَبُ لَهُ تَزْويجُ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَالْمَجَانِينِ وَبَنَاتِهِ الْأَبْكَارِ بِغَيرِ إِذْنِهِمْ.

29,612

وَعَنْهُ، لَا يَجُوزُ تَزْويجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنِينَ إلا بِإِذْنِهَا.

له تَزْويجُ أوْلادِه الصِّغارِ والمَجانِينِ، وبَناتِه الأبكارِ بغيرِ إذْنِهم. اعلمْ أنَّ في تزْويج الأبِ أوْلادَه الصِّغارَ عَشْرَ مَسائلَ؛ إحْداها، أوْلادُه الذُّكورُ العُقلاءُ الَّذينَ هم دُونَ البُلوغ والكِبارُ المَجانِينُ، فله تَزْويجُهم؛ سواء أذِنُوا أوْ لا، وسواء رَضُوا أم لا، بمَهْرِ المِثْلِ أو بزِيادَةٍ عليه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. ونصَّ عليه في كلِّ واحد منهما. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَر القاضي في إجْبارِ مُراهِقٍ عاقِل نَظرًا.

29,613

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ إجْبارِه. وقيل: له تَزْويجُ الصَّغِيرِ إنِ احْتاجَ إليه. قاله القاضي في «المُجَرَّدِ». وحمَلَه ابنُ عَقِيل على المُراهِقِ، والأكثرُ على الحاجَةِ مُطْلَقا، على ما يأتِي قرِيبًا.

29,614

وقال في «الانْتِصارِ»: يَحْتَمِلُ في ابنِ تِسْع، يُزَوَّجُ بإذْنِه؛ سواء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كان أبوه أو وَلِيٌّ غيرُه.

29,615

وقال صاحِبُ «الفُروعِ»: يتوَجَّهُ، أنَّه كأنثَى أو كعَبْدٍ.

29,616

وقال أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ: يَحْتَمِلُ أنَّه كثَيِّبٍ،

29,617

وإنْ سلمْناه، فلا مَصْلَحَةَ له، وإذنه ضَيِّق لا يكْفِي صَمْتُه.

29,618

وقيل: لا يُزَوَّجُ لهما بأكْثَرَ مِن مَهْرِ المِثْلِ. اخْتارَه القاضي. ويأتي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في كِتابِ الصَّداقِ.

29,619

وقيل: لا يُخبَرُ المَجنونُ البالِغُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بحالٍ. اخْتارَه أبو بَكْر. وقيل: يُجْبِرُه مع الشَّهْوَةِ، وإلَّا فلا. اخْتاره القاضي.

29,620

وقيل: لا يُزَوجُه إلَّا الحاكِمُ. ذكَرَه في «الرِّعايَة».

29,621

قلتُ: تقْدِيمُ الحاكِم على الأبِ قَوْلٌ ساقِط. ويأتِي، هل لوَصِيِّ الصَّغِيرِ الإجْبارُ؟ عندَ قوْلِه: ووَصِيُّه في النِّكاحِ بمَنْزلَتِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ منها، ما قاله القاضي في «الجامِعِ الكَبِير»: إنَّ تزْويجَ الطِّفْلِ والمَعْتُوهِ ليس بإجْبارٍ، إنَّما الإجْبارُ في حقِّ مَن له إذْنٌ واخْتِيارٌ. انتهى. ومنها، لو كان يُخْنَقُ في الأحْيانِ، لم يجُزْ تَزْويجُه إلَّا بإذْنِه. ومنها، ليس للابنِ الصَّغِيرِ إذا زوَّجَه الأبُ خِيار إذا بلَغ. على الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ. جزَم به فإن «الرِّعايَةِ» وغيرِها. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

29,622

وقال الزَّرْكَشِيُّ: هو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، والأصحابِ. وظاهِرُ كلامِ ابنِ الجَوْزِيِّ أنَّ له الخِيارَ. ومنها، للأبِ قَبُولُ النِّكاحِ للمَجْنُونِ والصَّغِيرِ، وله أنْ يُفَوِّضَه إلى الصغِيرِ.

29,623

قال في «الفُروعِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنْ صحَّ بَيعُه وطَلاتُه.

29,624

وقال في «الرِّعايَةِ»: ويصِحُّ قَبُولُ المُمَيِّزِ بإذْنِ وَلِيِّه. نصَّ عليه.

29,625

قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: فإنْ كان الغُلامُ ابنَ عَشْرٍ وهو مُمَيِّزٌ، فقِياسُ المذهبِ جوازُ تفْويضِ القَبُولِ إليه. ومنها، حيث قُلْنا: يزوِّجُ الصَّغِيرَ والمَجْنونَ. فيكونُ بواحِدَةٍ،

29,626

وفي أرْبَع وجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وظاهِرُ «المُغْنِي» و «الشَّرْحِ» الإِطْلاقُ. قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: قِياسُ المذهبِ، أنَّه لا يُزَوِّجُه أكثرَ مِن واحِدَةٍ.

29,627

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به في «المُذْهَب».

29,628

وقال القاضي في «الجامِعِ الكَبِيرِ»: له تزْويجُ ابْنِه الصَّغِيرِ بأرْبَع. [قال ابنُ نَصرِ اللهِ في «حَواشِيه»: وهو أظْهَرُ] . وجزَم به [ابنُ رَزِين] في «شَرْحِه»،

29,629

وقال: إذا رأى فيه مَصْلَحة. وهو مُرادُ مَنْ أطْلَقَ. ويأتِي حُكْمُ سائرِ الأوْلِياءِ في تزْويجِهم لهما. المَسْألةُ الثَّانيةُ، أوْلادُه الذُّكُورُ، العاقِلين البالِغين، ليس له تزْويجُهم. يعْنِي، بغيرِ إذْنِهم، بلا نِزاعٍ، إلَّا أنْ يكونَ سَفِيهًا ففي إجْبارِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

و «الفُروعِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، في هذا البابِ.

29,630

قلتُ: الأوْلَى الإِجْبارُ إنْ كان أصْلَحَ له. وتقدَّم ذلك أيضًا في بابِ الحَجْرِ بأتَمَّ مِن هذا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فليُراجَعْ. المَسْألةُ الثالثةُ، ابْنَتُه البِكْرُ التي لها دُونَ تِسْعِ سِنينَ، فله تزْويجُها بغيرِ إذْنِها ورِضَاها، بلا نِزاع. وحَكاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا. الرَّابعَةُ، البِكْرُ التي لها تِسْعُ سنينَ فأزْيَدُ إلى ما قبلَ البُلوغِ، له تزْويجُها بغيرِ إذْنِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. وقطَع به الخِرَقِيُّ، والمُصنِّفُ في «العُمْدَةِ»، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وغيرُ هم. وقدمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، وقالا: هذا المَشْهورُ. وقدَّمه أيضًا في «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

29,631

وعنه، لايجوزُ تزْويجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنينَ إلَّا بإذْنِها. قال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر: هو المَنْصوصُ عنِ الامامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهي أظْهَرُ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَررِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، وغيرِهم. واخْتارَ أبو بَكْر، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَهما اللهُ، عدَمَ إجْبارِ بِنْتِ تِسْعِ سِنينَ؛ بِكْرًا كانتْ أو ثيبًا.

29,632

قال في رِوايَةِ عَبْدِ اللهِ: إذا بلَغَتِ الجارِيَة تِسْعَ سِنِينَ، فلا يُزَوِّجُها أبوها ولا غيرُه إلَّا بإذْنِها. قال بعْضُ المُتأخِّرِينَ مِن الأصحابِ: وهو الأقْوَى. الخامسةُ، البكرُ البالِغَةُ له إجْبارُها أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه المُصَنِّفُ هنا؛ حيث قال: وبناتِه الأبكارِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، والقاضي، وابنُه أبو الحُسَينِ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافِه»، والشَّرِيفُ، وابنُ البَنَّا، . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وصحَّحَه في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ».

29,633

قال في «الإفْصاحِ»: هذا أظْهَرُ الرِّوايتَين. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»،

29,634

وقال: وتُجْبَرُ عندَ الأكْثَرِ بِكْرًا بالِغَةً.

29,635

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا يُجْبِرُها. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والشَّيخُ تَقِي الدينِ، رَحِمَه الله.

29,636

قال في «الفائقِ»: وهو الأصحُّ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهي أظْهَرُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرحِه». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ». فعلى المذهبِ، يُسْتَحَبُّ إذنها،

29,637

وكذا إذْنُ أُمِّها. قاله في «النَّظْمِ» وغيرِه. السَّادسةُ، البِكْرُ المَجْنونَةُ له إجْبارُها مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه الأصحابُ.

29,638

وقيل: له إجْبارُها إنْ كان يَمْلِكُ إجْبارَها وهي عاقِلَة، وإلًّا فلا. وهو ظاهِرُ «الخِلافِ» لأبِي بَكْر.

29,639

فائدة: لو كان وَلِيُّها الحاكِمَ، فله تزْويجُها في وَجْهٍ، إذا اشْتَهَتْه. قاله في «الرعايَةِ»،

29,640

وقال: وإنْ كان وَلِيُّها غيرَ الحاكِمِ والأبِ، زوجَها الحاكِمُ.

29,641

وقيل: بل يُزَوِّجُها وَلِيُّها. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقد قال المُصَنِّفُ، رَحِمَه الله، هنا: لسائرِ الأوْلِياءِ تَزْويجُ المَجْنونَةِ إذا ظهَر منها المَيلُ إلى الرِّجالِ. السَّابعةُ، الثيبُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَجْنونَةُ الكَبِيرَةُ له إجْبارُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

29,642

قال في «الفُروعِ»: له إجْبارُها، في الأصحِّ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. واخْتارَه القاضي وغيره. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وقدَّمه في «الرعايَةِ الكُبْرَى»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحاه.

29,643

وقيل: لا تُجبَرُ ألْبَتَّةَ. اخْتارَه أبو بَكْر. الثَّامنةُ، الثيبُ العاقِلَةُ التي لها دُونَ تِسْعِ سنِينَ له إجْبارُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقطَع به كثير مِنَ الأصحابِ، منهم صاحِبُ «الانْتِصارِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرعايَةِ». وقدمه في «الفُروعِ».

29,644

وقيل: ليس له إجْبارُها. قلتُ: فعلى هذا، لا تزَوَّجُ الْبَتَّةَ حتى تبْلُغ تِسْعَ سنِينَ، فَيَثْبُتَ لها إذْنُ مُعْتَبَرةٍ. التَّاسعةُ، الثيبُ العاقِلَةُ التي لها تِسْعُ سِنِينَ فأكثرُ ولم تبْلُغْ، فأطْلَقَ المُصَنِّفُ في جواز إجْبارِها وَجْهَين، وهما كذلك عندَ أكثَرِ. وعندَ أبِي الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، والمَجْدِ،

29,645

ومَن تابعَهما رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»؛ أحدُهما، ليس له إجبارُها. وهو المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ؛ منهم ابنُ بَطَّةَ، وصاحِبُه أبو جَعْفَرِ بنُ المُسْلمِ ، وابنُ حامِدٍ، والقاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيل، والشيرازِي، والمُصَنفُ، وغيرُهم. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

29,646

وعنه، له إجْبارُها. اخْتارَه أبو بَكْر. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفائقِ». العاشرةُ، الثيبُ البالِغَةُ العاقِلَةُ ليس له إجْبارُها، بلا نِزاع.

29,647

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّف، بل هو كالصَّريحِ في قوْلِه: فإنْ لم يَرْضَيا أو أحَدُهما، لم يصِحَّ، إلَّا الأبُ له تَزْويجُ أوْلادِه الصغارِ والمَجانِينِ، وبَناتِه الأبكارِ بغيرِ إذْنِهم. أن الجَدَّ ليس له الإجْبارُ. وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر في «الواضِحِ» رِوايَةً؛ أن الجَدَّ يُجْبِرُ كالأبِ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ، رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه».

فائدتان؛ إحْداهما، للصَّغِيرَةِ، بعدَ تِسْعِ سنِينَ، إذْنُ صَحيحةٍ مُعْتَبَرَةٍ، حيثُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قُلْنا: لا تُجْبَرُ. أو: تُجْبَرُ. لأجْلِ اسْتِحْبابِ إذْنِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. ونقلَه عَبْدُ اللهِ، وابنُ مَنْصُورٍ، وأبو طالِبٍ، وأبو الحارِثِ، وابنُ هانِئ، والمَيمُونِيُّ، والأثْرَمُ. وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. وجزم به القاضي في «تَعْليقِه»، و «جامِعِه»، و «مُجَرَّدِه»، وابنُ عَقِيلٍ في «فُصولِه»، و «تَذْكِرَتِه»، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافِه»، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَر، وابنُ البَنَّا. ونصَبَها الشِّيرَازِيُّ للخِلافِ. وهو ظاهِرُ كلامِ أبِي بَكْر. وجزَم به ناظِمُ المُفْرَداتِ.

29,648

قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: وهو الذي ذكَرَه أبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ، وابنُ أبِي مُوسى، والقاضي، ولم يَذْكرُوا فيه خِلافًا.

29,649

وكذا أكثرُ أصحابِ القاضي. انتهى. [واخْتارَه ابنُ شِهابٍ في «عُيونِ المَسائلِ»، وابنُ بَكْرُوسٍ، وابنُ الجَوْزِيِّ في «التَّحْقيقِ». نقَلَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» عن جدِّه] . وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»، وقال: نقَلَه، واخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هي أنَصُّهما وأشْهَرُهما عنِ الإِمامِ أحمدَ.

29,650

قال في «التَّسْهِيلِ»: وإذْنُ بِنْتِ تِسْعِ سنِينَ مُعْتَبَر في الأظْهَرِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وذكَر أبو الخَطَّابِ وغيرُه رِوايَةً، لا إذْنَ لها. وصحَّحه في «النَّظْمِ». قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: لا أعْلَمُ أحدًا ذكَرَها قبلَه. مع أنَّه لم يذْكُرْها في «رُءوسِ المَسائلِ». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، وَهَلْ لَهُ تَزْويجُ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

و «الفائقِ». الثَّانيةُ، حيث قُلْنا بإجْبارِ المَرْأةِ ولها إذْنٌ، أُخِذَ بتَعْيِينها كُفْئًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هذا ظاهِرُ المذهبِ.

29,651

قلتُ: وهو الصوابُ الذي لا يُعْدَلُ عنه. نقَل أبو طالبِ، إنْ أرادَتِ الجارِيَةُ رَجُلًا، وأراد الوَلِيُّ غيرَه، اتَّبَعَ هَواها. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفائقِ». زادَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: إنْ كانتْ رَشِيدَةً غيرَ مُجْبَرَةٍ.

29,652

وقيل: يُوخَذُ بتَعْيِينِ الوَلِيِّ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». وتقدَّم ما يُشابِهُ ذلك في أواخِرِ البابِ الذي قبلَه، عندَ قوْلِه: والتَّعْويلُ في الردِّ والإجابَةِ عليها إنْ لم تَكُنْ مُجْبَرَةً. وَالسَّيِّدُ لَهُ تَزْويجُ إمَائِهِ الأبْكَارِ والثيبِ وَعَبِيدِهِ الصِّغَارِ بِغَيرِ إِذْنِهِمْ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [الشرط الثاني] قال المصنف رحمه الله تعالى: (الثاني: رضا الزوجين. فإن لم يرضيا، أو أحدهما: لم يصح. إلا الأب له تزويج أولاده الصغار والمجانين وبناته الأبكار بغير إذنهم. وعنه: لا يجوز له تزويج ابنة تسع سنين إلا بإذنها. وهل له تزويج الثيب الصغيرة؟ على وجهين. والسيد له تزويج إمائه الأبكار والثيب وعبيده الصغار بغير إذنهم. ولا يملك إجبار عبده الكبير. ويحتمل مثل ذلك في الصغير أيضاً) .

11,693

أما كون الثاني من شروط صحة النكاح رضا الزوجين غير ما استثني؛ فلأن العقد لهما. فاشترط رضاهما؛ كالبيع.

11,694

وأما كونهما إذا لم يرضيا أو أحدهما لا يصح غير ما استثني؛ فلأن الرضى شرط ولم يوجد.

11,695

وأما كون الأب له تزويج أولاده الصغار؛ فـ «لأن ابن عمر زوّجَ ابنه وهو صغير. فاختصما إلى زيدٍ فأجازاهُ جميعًا».

ولأن الأب يتصرف في ماله بغير تولية. فجاز له تزويجه؛ كابنته الصغيرة.

11,696

وأما كونه له تزويج أولاده المجانين؛ فلأنهم لا قول لهم فكان لأبيهم تزويجهم كأولاده الصغار.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى هنا أنه لا فرق بين المجنون البالغ وغير البالغ. وصرح به في المغني.

11,697

وقال: هو ظاهر كلام أحمد لاستوائهما في المعنى الذي جاز التزويج من أجله.

11,698

وقال القاضي: لا يجوز تزويج بالغ إلا إذا كان محتاجاً بأن تظهر منه أمارات الشهوة باتباع النساء ونحوه لأنه لا مصلحة له في الزواج إلا بذلك.

11,699

وقال أبو بكر عبدالعزيز: ليس للأب تزويجه بحال؛ لأنه رجل. فلا يملك الأب إجباره؛ كالعاقل.

والأول أولى؛ لأنه إذا جاز تزويج الصغير مع عدم حاجته إلى قضاء شهوته وحفظه عن الزنا. فالبالغ أولى.

11,700

وأما كونه له تزويج بناته الأبكار اللاتي لهن دون تسع سنين بغير إذنهن فلا خلاف فيه.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته الصغيرة جائز إذا زوجها من كفء. وقد دل على ذلك قوله تعالى:{واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن}. أي عدتهن كذلك ولا تكون العدة ثلاثة أشهر إلا من طلاق في نكاح. فدل على أنها تزوج ثم تطلق ولا إذن لها يعتبر.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:«تزوّجني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنةُ ستٍ، وبنى بي وأنا ابنةُ تسع» متفق عليه.

وروي «أن قدامة بن مظعون تزوّجَ ابنة الزبير حين نفست».

11,701

وأما كونه له تزويج اللاتي لهن تسع سنين فصاعداً على المذهب؛ فلما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيمُ أحقُ بنفسِهَا من وليّها. والبكرُ تُستأذَنُ، وإذنُها صُمَاتُها». رواه أبو داود.

قسم النساء قسمين. فأثبت الحق لأحدهما، وذلك يدل على نفيه عن الآخر.

11,702

وأما كونه لا يجوز له تزويج ابنة تسع سنين إلا بإذنها على روايةٍ؛ فلأنها بلغت سناً تصلح للبلوغ. أشبهت البالغة.

ولم يتعرض المصنف إلى البالغة وفيها عن الإمام أحمد رواية لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لا تُنكحُ الأيّمُ حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكرُ حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول الله! فكيف إذنُها؟ قال: أن تسْكُت». متفق عليه.

ولأنها جائزة التصرف في مالها بنفسها. فلم يكن للأب تزويجها بغير إذنها؛ كالثيّب.

11,703

وأما كونه له تزويج الثيّب الصغيرة على وجه؛ فلأنها كالغلام في الصغر. فكان له تزويجها؛ كولده الصغير.

11,704

وأما كونه ليس له ذلك على وجه فبالقياس على الثيّب الكبيرة.

ويظهر من ذلك ومن العموم المتقدم أن الثيب إن يكنّ بالغات لم يكن للأب تزويجهن إلا بإذنهن. وهو صحيح. ووجهه ما تقدم.

ولأنه قال عليه السلام:«الأيمُ أحقُ بنفسِها من وليّها».

11,705

وعنه أنه قال:«ليسَ للوَلي معَ الثيبِ أمرٌ». رواهما النسائي وأبو داود.

ولأنهن رشيدات عالمات بالمقصود من النكاح. فلم يكن للأب تزويجهن؛ كابنه البالغ.

11,706

وأما كون السيد له تزويج إمائه الأبكار والثيب بغير إذنهن؛ فلأن النكاح عقد على المنافع. فكان للسيد عقده؛ كالإجارة.

11,707

وأما كونه له تزويج عبيده الصغار بغير إذنهم على المذهب؛ فلأنه إذا كان له تزويج ابنه الصغير. فلأن يكون له تزويج عبده الصغير بطريق الأولى.

11,708

وأما كونه لا يملك إجبار عبده الكبير؛ فلأنه خالص حقه. فلم يملك إجباره عليه؛ كالطلاق.

11,709

وأما كونه يحتمل مثل ذلك في الصغير أيضاً فبالقياس عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.