Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَلِي كَافِرٌ نِكاحَ مُسْلِمَةٍ بحَالٍ، إلَّا إذا أسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِه، في وَجْهٍ)

25,976

أمَّا الكافِرُ فليس له ولاية على مُسْلِمَةٍ بحالٍ. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيدٍ، وأصحابِ الرَّأْي.

25,977

وقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ على هذا كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ. وذَكَر شيخُنا ههُنا أنَّ فيه وَجْهًا، أنَّ الكافِرَ يَلِي نِكاحَ أمِّ وَلَدِه إذا أسْلَمَتْ. وذَكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّها مَمْلُوكَتُه، فيَلِي نِكاحَها كالمُسْلِمِ، ولأنَّه عَقْدٌ عليها، فيَلِيه كإجارَتِها.

25,978

والثاني، لا يَليه؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}. ولأنَّها مُسْلِمَةٌ فلا يَلِي نِكاحَها كابْنَتِه. فعلى هذا، يُزَوِّجُها الحاكِمُ. وهذا الوَجْهُ أوْلَى؛ لِما ذَكَرْنا مِن الإجْماعَ.

٣١١٥ - مسألة: (وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ، إلا سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا أَو السُّلْطَانَ) [وذلك] لقولِ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}. ولأنَّ مُخْتَلِفِي الدِّينِ لا يَرِثُ أحَدُهما الآخرَ، ولا يَعْقِل عنه، فلم يَلِ عليه، كما لو كان أحَدُهما رَقِيقًا.

25,979

فأمَّا سَيِّدُ الأمَةِ الكافِرَةِ، فله تَزْويخها الكافِرَ؛ لكَوْنِها لا تَحِلُّ للمسْلِمِينَ،

25,980

وكذلك وَلِيُّ سَيِّدَةِ الأمَةِ الكافرد يَلِي تَزْويجَها لكافر ، لأنَّها ولايةٌ بالمِلْكِ، فلم يَمْنَعْها كَوْنُ سَيِّدِ الأمَةِ الكافرةِ مُسْلِمًا، كسائرِ الولاياتِ، ولأنَّ هذه تَحْتاجُ إلى التَّزْويجِ، ولا وَلِيَّ لها غير سَيِّدِها.

25,981

فأمَّا السُّلطانُ، فله الولاية على مَن لا وَلِيَّ لها مِن أهلِ الذِّمَّةِ، لأنَّ ولايَتَه عامَّةٌ على أهلِ دارِ الإِسْلامِ، وهذه مِن أهِلِ الدَّارِ، فثَبَتَتْ له الولاية عليها، كالمُسْلِمَةِ. وتَثْبُتُ الولايةُ للكافرِ على أهلِ دِيِنِه، على حَسَبِ ما ذَكَرْناه في المسلمينَ، وتعْتَبَر فيهم الشُّروطُ المُعْتَبَرَةُ في المسلمينَ. [وتُعْتَبَر عَدالتُه في دِيِنِه في أحَدِ الوَجْهَين، بِناءً على الرِّوايَتَين في اعْتِبارِها في المُسْلِمِينَ].

٣١١٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ بِحَالٍ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} (إِلَّا إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ فِي وَجْهٍ)

16,831

وَكَذَا مُكَاتَبَتُهُ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ ; لِأَنَّهَا مِلْكُهُ، أَشْبَهَتِ الْمُسْلِمَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ رَزِينٍ: وَبِنْتُهُ.

16,832

وَالثَّانِي: لَا يَلِيهِ وَهُوَ أَوْلَى لِلْإِجْمَاعِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ الْمُسْلِمِ أَوْ يُبَاشِرُهُ بِإِذْنِهِ مُسْلِمٌ أَوِ الْحَاكِمُ؛ فِي أَوْجِهٍ

الإنصافal-Mardawi

ولا يَلِي كافِرٌ نِكاحَ مُسْلِمَةٍ بحالٍ -يعْنِي، لا يكونُ وَلِيًّا لها- إلا إذا وَجْهٍ.

أسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِه، في وَجْهٍ. وهذا الوَجْهُ هو المذهبُ. جزَم به في «الإيضاحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو الخَطابِ في «الانْتِصارِ»، وابنُ البَنَّا في «خِصالِه». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الفُروعِ»؛ فإنه قال: ولا يَلِي كافِرٌ نِكاح مُسْلِمَةٍ، غيرَ نحو أُمِّ وَلَدٍ.

29,796

وقيل: لا يَليه. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»، وغيرُهم. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

29,797

تنبيه: ظاهِرُ كلامَ المُصَنِّفِ، بل هو كالصريحَ في ذلك، أن الذِّمِّيَّ لا يَلِي نِكاحَ مُكاتَبَتِه ومُدَ بَّرَيه. وهو أحدُ الوَجْهَين. والخِلافُ هنا كالخِلافِ في أُمٍّ الوَلَدِ، ذكَرَه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الفُروعِ»، وقد تقدَّم لفْظُه. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، الفَرْقُ بينَ أُمِّ الوَلَدِ وبينَ المُكاتَبَةِ والمُدَبَّرَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ»، وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ، إلا سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا أَو السُّلْطَانَ.

و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. لكنْ لم أرَ قوْلًا صريحًا بالفَرْقِ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أو صريحُه، أنَّه لا يَلي نِكاحَ ابْنَتِه المُسْلِمَةِ. وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ في ولايةِ فاسِقٍ، يَليه عليها. وذكَرَه ابنُ رَزِينٍ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الصغْرَى». فعلى القَوْلِ بأنه يَليه، فهل يُباشِرُه ويَعْقِدُه بنَفْسِه، أو يُباشِرُه مُسْلِم بإذْنِه، أو يُباشِرُه حاكِمٌ بإذْنِه؛ فيه ثلَاثةُ أوْجُهٍ.

وأطْلَقهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهُنَّ، يُباشِرُه بنَفْسِه. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ». وقاله الأزَجِيُّ. وهو كالصريحِ في كلام المُصَنِّفِ هنا. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ رَزِينٍ في «شَرْحِه».

29,798

والثانِي، يَعْقِدُه مُسْلِم بإذْنِه. والثّالِثُ، يَعْقِدُه الحاكِمُ بإذْنِه.

29,799

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو أوْلَى. نقَل حَنْبَلٌ، لا يعْقِدُ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ عَقْدَ نِكاحِ مُسْلِمَةٍ.

29,800

وقيل: يعْقِدُه الحاكِمُ بغيرِ إذْنِه. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ الصغرَى». وَيَلي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ. وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ؟

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال؛ إلا إذا أسلمت أم ولده في وجه) .

11,787

أما كون الكافر لا يلي نكاح مسلمة غير أم ولده؛ فلأنه لا ولاية لكافر عليها البتة؛ لأن الله تعالى قال:{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}.

ولأن ابن المنذر قال: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم.

11,788

وأما كونه لا يلي نكاح أم ولده في وجه؛ فلما ذكر من الآية.

ولأنها مسلمة. فلا يلي نكاحها؛ كابنته.

فعلى هذا يزوجها الحاكم.

وأما كونه يليه في وجه؛ فلأنها مملوكته. فيلي نكاحها؛ كالمسلم.

ولأنه عقد عليها. فيليه؛ كإجارتها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.