Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ثم يُجَدِّدُ القارِعُ نِكاحَه) لأنَّه إن كانت زَوْجَتَه لم يُضِرْه تَجْدِيدُ النِّكاحِ،

26,041

وإن كانت زَوْجَةَ الآخَرِ، بانَتْ بالطَّلاقِ، وصارَتْ زَوْجَةَ هذا بعَقْدِه الثاني؛ لأنَّ القُرْعَةَ تَدْخُلُ لتَمْيِيزِ الحُقُوقِ عندَ التَّساوي، كالسَّفَرِ بإحْدَى نِسائِه، والبَداءَةِ بالمَبِيتِ عندَ إحْدَاهُنَّ، وتَعْيِينِ الأنْصِباءِ في القِسْمَةِ.

26,042

وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو ثَوْرٍ: يُجْبِرُهما السلطانُ على أن يُطَلِّقَ كُلُّ واحدٍ منهما طَلْقَةً،

26,043

فإن أبيَا فَرَّقَ بينَهما. وهو قريبٌ مِن القولِ الأوَّلِ، لأنَّه تَعَذَّرَ إمْضاءُ العَقْدِ الصَّحِيحِ، فوَجَبَ إزالةُ الضَّرَرِ بالتَّفْرِيقِ.

26,044

وقال الشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ: النِّكاحُ مَفْسُوخٌ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ إمْضاؤُه.

26,045

ولا يَصِحُّ هذا؛ فإنَّ العَقْدَ الصَّحِيحَ لا يَبْطُلُ بمُجَرَّدِ إشْكالِه، كما لو اخْتَلَفَ المُتَبايِعان في قَدْرِ الثَّمَنِ،

26,046

فإنَّ العَقْدَ لا يَزُولُ إلَّا بفَسْخِه، كذا ههُنا. ورُوِيَ عن شُرَيحٍ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وحَمَّادِ بنِ أبي سليمانَ، أنَّها تُخَيَّرُ، فأيُّهما اخْتارَتْه، فهو زَوْجُها. وهذا فاسِدٌ،

26,047

فإنَّ أحَدَهما ليس بزَوْج لها، فلم تُخَيَّرْ بينَهما، كما لو لم يَعْقِدْ إلَّا أحَدُهما، أو كما لو أشْكَلَ على الرجلَ امرأتُه في النِّساءِ، أو على المرأةِ زَوْجُها، إلَّا أن يُرِيدوا بقَوْلِهم أنَّها إذا اخْتارَتْ أحَدَهما، فُرِّقَ بَينَها وبينَ الآخَرِ، ثم عَقَد المُخْتارُ نِكاحَها، فهذا حَسَنٌ، فإنَّه يُسْتَغْنَي بالتَّفْرِيقِ بَينَها وبين أحَدِهما عن التَّفْرِيقِ بينَها وبينهما جميعًا، ويفسْخِ أحَدِ النِّكاحَين عن فَسْخِهما.

26,048

فإن أردتْ أن تَخْتارَ، لم تُجْبَرْ.

26,049

وكذلك يَنْبَغِي إذا أُقْرِعَ بينَهما فوَقَعَتِ القُرْعَةُ لأحَدِهما، لم تُجْبَرْ على نِكاحِه، لأنَّه لا يُعْلَمُ [أنَّه زَوْجُها]، فيَتَعَيَّنُ إذًا فَسْخُ النِّكاحَين، ولها أن تَتَزَوَّجَ مَن شاءَت منهما أو مِن غيرِهما في الحالِ، إن كان قبلَ الدُّخُولِ، وبعدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ إن كان دَخَل بها أحَدُهما.

26,050

فصل: فإنِ ادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما أنَّه السَّابِقُ بالعَقْدِ، ولا بَيِّنَةَ لهما، لم يُقْبَلْ قَوْلُهما.

26,051

فإن أقَرَّتِ المرأةُ لأحَدِهما، لم يُقْبَل إقْرارُها. نَصَّ عليه أحمدُ.

26,052

وقال أصحابُ الشافعيِّ: يُقْبَلُ، كما لو أقَرَّتِ ابْتِداءً. ولَنا، أنَّ الخَصْمَ الزَّوْجُ الآخَرُ في ذلك، فلم يُقْبَلْ إقْرارُها في إبْطالِ حَقِّه، كما لو أقَرَّتْ عليه بطَلاقٍ.

26,053

وإنِ ادَّعَى الزَّوْجان على المرأةِ أنَّها تَعْلَمُ السَّابِقَ منهما، فأنْكَرَتْ، لم تُسْتَحْلَفْ لذلك.

26,054

وقال أصحابُ الشافعيِّ: تُسْتَحْلَفُ. بِناءً منهم على أنَّ إقْرارَها مَقْبُولٌ.

26,055

فإن فُرِّقَ بينَها وبينَ أحَدِهما، لِاخْتِيارِها لصاحِبِه، أو لوُقُوعِ القُرْعَةِ له، وأقَرَّتْ له أنَّ عَقدَه سابِقٌ، فيَنْبَغِي أن يُقْبَلَ إقْرارُها ، لأنَّهما اتَّفَقَا على ذلك مِن غيرِ خَصْمٍ مُنازِعٍ، فأشبَهَ ما لو لم يَكُنْ صاحِبُ عَقْدٍ آخَرُ.

26,056

فصل: وإن عُلِمَ أنَّ العَقْدَين وَقَعَا معًا ، لم يَسْبِقْ أحَدُهما الآخَرَ، فهما باطِلَان، لا حاجَةَ إلى فَسْخِهِما؛ لأنَّهما باطِلان مِن أصْلِهما، ولا مَهْرَ لها على واحِدٍ منهما، ولا مِيراثَ لها منهما، ولا يَرِثُها واحِدٌ منهما؛ لذلك.

26,057

وإن لم يُعْلَمْ ذلك ففُسِخَ نِكاحُهُما، فروِيَ عن أحمدَ، أنَّه يَجِبُ لها نِصْفُ المَهْرِ، ويَقْتَرِعانِ عليه؛ لأنَّ عَقْدَ أحَدِهما صَحِيحٌ، وقد انْفَسَخَ نِكاحُه قبلَ الدُّخُولِ، فوَجَبَ عليه نِصْفُ مَهْرِها، كما لو خالعَها .

26,058

وقال أبو بكر: لا مَهْرَ لها؛ لأنَّهما مُجْبَران على الطَّلاقِ ، فلم يَلْزَمْهما مَهْرٌ، كما لو فَسَخ الحاكمُ نِكاحَ رجلٍ لعُسْرَتِه أو غَيبَتِه.

26,059

وإن ماتَتْ قبلَ الفَسْخِ أو الطَّلاقِ، فلأحَدِهما نِصْفُ مِيرِاثِها، فيُوقَفُ الأمْرُ حتَّى يَصْطَلِحَا عليه.

26,060

وقيلَ: يُقْرَعُ بينَهما، فمَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، حَلَف أنَّه المُسْتَحِقُّ، ووَرِثَ.

26,061

وإن مات الزَّوْجان، فلها رُبْعُ مِيراثِ أحَدِهما.

26,062

فإن كانت قد أقَرَّتْ أنَّ أحَدَهما سابِقٌ بالعَقْدِ، فلا مِيراثَ لها مِن الآخَرِ، وهي تَدَّعِي رُبْعَ مِيراثِ مَن أقَرَّتْ له.

26,063

فإن كان قد ادَّعَى ذلك أيضًا، دُفِع إليها رُبْعُ مِيراثِه،

26,064

وإن لم يَكُنِ ادَّعَى ذلك، وأنْكَرَ الوَرَثَة، فالقَوْلُ قولُهم مع أيمانِهِم،

26,065

فإن نَكَلُوا قُضِيَ عليهم. وإن لم تَكُنِ المرأةُ أقَرَّتْ بسَبْقِ أحَدِهما، احْتَمَلَ أن يَحْلِفَ وَرَثَةُ كُلِّ واحِدٍ منهما ويَبْرَأَ ، واحْتَمَلَ أن يُقْرَعَ بينَهما،

26,066

فمَن خَرَجَتْ قُرْعَتُه فلها رُبْعُ مِيراثِه. وقد روَى حَنْبَلٌ عن أحمدَ، أنَّه سُئِلَ عن رجل له ثلاثُ بناتٍ، زَوَّجَ إحْدَاهُنَّ مِن رجلٍ، ثم ماتَ الأبُ، ولم يُعْلَمْ أيُّتُهُنَّ زَوَّجَ: يُقْرَعُ بينَهُنَّ، فأيُّتُهُنَّ أصابَتْها القُرْعَة، فهي زَوْجَتُه،

26,067

وإن ماتَ الزَّوْجُ فهي التي تَرِثُه.

فصل: وإنِ ادَّعَى كلُّ واحِدٍ منهما أنَّه السَّابِقُ، فأقَرَّتْ لأحَدِهما، ثم فُرِّقَ بينَهما، وقُلْنا بوُجُوبِ المَهْرِ، وَجَب على المُقَر له دونَ صاحِبِه؛ لإِقْرارِه لها به، وإقْرارِها ببَراءَةِ صاحِبِه.

26,068

وإن ماتا، وَرِثَتِ المُقَرَّ له دُونَ صاحِبِه؛ لذلك.

26,069

وإن ماتت هي قبلَهما ، اختَمَلَ أن يَرِثَها المُقَرُّ له؛ تَرِثُه، واحْتَمَلَ أن لا يُقْبَلَ إتْرارُها له، كما لم يَقْبَلْه في نَفْسِها.

26,070

وإن لم تُقِرَّ لأحَدِهما إلَّا بعدَ مَوْتِه، فهو كما لو أقَرَّتْ في حَياتِه. وليس لوَرَثَةِ واحدٍ منهما الإِنْكارُ لاسْتِحْقاقِها؛ لأن مَوْرُوثَه قد أقَرَّ لها بدَعْواه صِحَّةَ نِكاحِها وسَبْقَه بالعَقْدِ عليها.

26,071

وإن لم تُقِرَّ لواحدٍ منهما، أُقْرِعَ بينَهما، وكان لها مِيراثُ مَن تَقَعُ القُرْعَةُ عليه.

26,072

وإن كان أحَدُهما قد أصابَها، وكان هو المُقَرَّ له، أو كانت لم تُقِرَّ لواحدٍ منهما، فلها المُسَمَّى؛ لأنَّه مُقِرٌّ لها به، وهي لا تَدَّعِي سِواه،

26,073

وإن كانت مُقِرّةً للآخَرِ، فهي تَدَّعِي مَهْرَ المِثْلِ، وهو يُقِرُّ لها بالمُسَمَّى.

26,074

فإنِ اسْتَوَيا أو اصْطَلَحا، فلا كلامَ،

26,075

وإن كان مَهْرُ المِثْلِ أكْثَرَ، حَلَف على الزَّائدِ، وسَقَط.

26,076

وإن كان المُسَمَّى لها أكْثَرَ، فهو مُقِرٌّ لها بالزِّيادَةِ، وهي تُنْكِرُها، فلا تَسْتَحِقُّها. ٣١٢٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

its words on this mas’ala come with mas’ala 4268 before it

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4266 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.