Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَعَنْهُ، لَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَأَنِفَ نِكَاحَهَا بِإِذْنِهَا، فَإِنْ أَبَتْ ذَلِكَ فَعَلَيهَا قِيمَتُهَا) قال الأوْزَاعِيُّ: يَلْزمُها أن تَتَزَوَّجَه. ورَوَى المَرُّوذِيُّ عن أحمدَ، إذا أعْتَقَ أمَتَه، وجَعَل عِتْقَها صَداقَها، يُوَكِّلُ رجلًا يُزَوِّجُه. فظاهِرُ هذا أنَّه لم يَحْكُمْ بصِحَّةِ النِّكاحِ. قال أبو الخطَّابِ: هي الصحيحةُ. واخْتارَها القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ، ومالكٍ، لأنَّه لم يُوجَدْ إيجابٌ وقَبُولٌ، فلم يَصِحَّ لعَدَمِ أرْكانِه، كما لو قال: أعْتَقْتُكِ. وسَكَت، ولأنَّها بالعِتْقِ تَمْلِكُ نَفسَها، فيَجِبُ أن يُعْتَبَرَ رِضَاها، كما لو فَصَل بينَهما، ولأنَّ العِتْقَ يزِيلُ مِلْكَه عن الاسْتِمْتاعِ بحُكْمِ المِلْكِ، فلا يَجُوزُ أَن يَسْتَبِيحَ الوَطْءَ بنَفْسِ المُسَمَّى، فإنَّه لو قال: بِعْتُكَ هذه الأمَةَ على أن تُزَوِّجَنِيها بالثَّمَنِ.

لم يَصِحَّ. ولَنا، ما روَى أنَسٌ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجَعَل عِتْقَها صَدَاقَها. مُتَّفَقٌ عليه .

26,095

وفي لَفْظٍ: أعْتَقَها وتَزَوَّجَها. فقلتُ: يا أبا حَمْزَةَ، ما أصْدَقَها؟ قال: نَفْسَها، عِتْقها. وروَى الأثْرَمُ بإسْنادِه عن صَفِيَّةَ، قالتْ: أعْتَقَنِي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وجَعَل عِتْقِي صَدَاقِي . وبإسنْادِه عن علي، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه كان يقولُ: إذا أعْتَقَ الرجلُ أمَّ وَلَدِه، فجعَلَ عِتْقَها صَداقَها، فلا بَأْسَ بذلك.

26,096

ومتى ثَبَت العِتْقُ صَداقًا، ثَبَت النِّكاحُ؛ لأنَّ الصَّداقَ لا يَتَقَدَّمُ النِّكاحَ،

26,097

ولو تَأَخَّرَ العِتْقُ عن النِّكاحِ لم يَجُزْ، فدَلَّ على أنَّه انْعَقَدَ بهذا اللَّفْظِ، ولأنَّه لم يُنْقَلْ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه اسْتَأْنَفَ عَقْدًا،

26,098

ولو اسْتَأْنَفَه لظَهَرَ، ونُقِلَ كما نُقِلَ غيرُه، ولأنَّ مَن جازَ له تَزْويجُ امرأةٍ لغيرِه مِن غيرِ قَرابَةٍ، جازَ له أن يَتَزَوَّجَها، كالإِمامِ. وقولُهم: لم يُوجَدْ إيجاب ولا قَبُولٌ. عَدِيمُ الأثَرِ، فإنَّه لو وُجِدَ لم يَحْكُموا بصِحَّتِه، وعلى أنَّه إن لم يُوجَدْ فقد وُجِدَ ما يَدُلُّ عليه، وهو جَعْلُ العِتْقِ صَداقًا، فأشْبَهَ ما لو تَزَوَّجَ امرأةً هو وَلِيُّها، أو قال الخاطِبُ للوَلِي: أزَوَّجْتَ؟ قال: نعم . عندَ أصْحابِنا، وكما لو أتَى بالكِناياتِ عندَ أبي حنيفةَ ومَن وافَقَه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا بِإِذْنِهَا) ، نَقَلَ الْمَرْوَذِيُّ أَنَّهُ يُوَكِّلُ رَجُلًا، فَأَخَذَ الْقَاضِي وَأَتْبَاعُهُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةَ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ ; إِذْ بِالْعِتْقِ تَمْلِكُ نَفْسَهَا، فَيُعْتَبَرُ رِضَاهَا كَمَا لَوْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا ; وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إِيجَابٌ وَلَا قَبُولٌ، وَهُمَا رُكْنَاهُ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِهِمَا ; وَلِأَنَّ الْعِتْقَ لَيْسَ بِمَالٍ، وَلَا يُجْبِرُهُ، أَشْبَهَ رَقَبَةَ الْحُرِّ، وَنُوزِعَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي حِكَايَةِ رِوَايَةٍ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ، وَجَعَلَ الرِّوَايَةَ: أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْعَقْدَ عَلَيْهَا بِإِذْنِهِ بِدُونِ رِضَاهَا ;

إِذِ الْعِتْقُ وَقَعَ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، وَأُجِيبَ عَنْ مِلْكِهَا نَفْسَهَا: بِأَنَّ الْكَلَامَ الْمُتَّصِلَ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الِانْفِصَالِ قَبْلَ تَمَامِهِ، فَلَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهَا عَلَى نَفْسِهَا إِلَّا بَعْدَ النِّكَاحِ، وَالسَّيِّدُ كَانَ يَمْلِكُ إِجْبَارَهَا عَلَى النِّكَاحِ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ، فَكَذَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَعَنْ عَقْدِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ: بِأَنَّ الْعِتْقَ لَمَّا خَرَجَ مَخْرَجَ الصَّدَاقِ صَارَ الْإِيجَابُ كَالْمُضْمَرِ فِيهِ، وَالْقَابِلُ هُوَ الْمُوجِبُ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ الْعِتْقِ لَيْسَ بِمَالٍ: بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُصُولُ مَالٍ - وَهُوَ تَمْلِيكُ الرَّقِيقِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4272 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.