Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ولا عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ) فلا يكونُ المَوْلَى ولا العَجَمِيُّ كُفئًا لعَرَبَيَّةٍ بم لِما ذَكَرْنا مِن قولِ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه.

26,152

وقال سَلْمانُ لجرير: إنَّكم -مَعْشَرَ العربِ- لا نَتَقَدَّمُ في صلاتكم، ولا نَنْكِحُ نِساءَكُم، إنَّ اللهَ فَضَّلَكم علينا بمُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وجَعَلَه فيكهم .

٣١٣٤ - مسألة: (العَرَبُ بعضُهم لبعضٍ أكْفَاءٌ، وسائِرُ النَّاسِ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ. وعنه، لا تُزَوَّجُ قُرَشِيَّةٌ لغيرِ قُرَشِيٍّ، ولا هاشِميةٌ لغَيرِ هاشِمِيٍّ) اخْتلَفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، رَحِمَه الله، في ذلك، فرُويَ عنه، أنَّ غيرَ قُرَيشٍ لا يُكافِئُها، وغيرَ بني هاشم لا يُكافِئُهم. وهو قولُ بعضِ أصْحابِ الشافعيِّ؛ لِما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[أنَّه قال]: «إنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قرَيشٍ بَنِي هَاشِمٍ، واصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ».

ولأنَ العَرَبَ فَضَلَتِ الأُمَمَ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقُرَيشٌ أخَصُّ به مِن سائرِ العَرَبِ، وبنو هاشمٍ أخَصُّ به مِن قُرَيشٍ. ولذلك قال عثمانُ، وجُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ: إنَّ إخْوانَنا مِن بني هاشمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهم علينا، لمَكانِكَ الذي وَضَعَكَ اللهُ به منهم .

26,153

وقال أبو حنيفةَ: لا يُكافِئ العَجَمُ العَرَبَ ولا العَرَبُ قُرَيشًا، وقُرَيشٌ كلُّهم أكْفَاءٌ؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ قال: قُرَيشٌ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ. والرِّوايةُ الثانيةُ، أنَّ العَرَبَ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ، والعَجَمَ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - زَوَّجَ ابْنَتَيه عُثمانَ، وزَوَّجَ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ زَينَبَ، وهما مِن بَني عبدِ شَمْسٍ، وزَوَّجَ عليٌّ عمرَ ابْنَتَه أُمَّ كُلْثُومٍ، وتَزَوَّجَ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ عثمانَ فاطمةَ ابْنَةَ الحُسَينِ بنِ عليٍّ، وتَزَوَّجَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ أُخْتَها سُكَينَةَ، وتَزَوَّجَها أيضًا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ، وتَزَوَّجَ المِقْدادُ بنُ الأسْوَدِ ضُبَاعَةَ ابنةَ الزُّبَيرِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وزَوَّجَ أبو بكرٍ، رَضِيَ اللهُ عنه،، أخْتَه أمَّ فَرْوَةَ الأشْعَثَ بنَ قَيسٍ، وهما كِنْدِيَّان، وتزَوَّجَ أُسامَةُ بنُ زَيدٍ فاطِمَةَ بنتَ قَيسٍ الفِهْرِيَّةَ، [وهي قُرَشِيَّةٌ]، ولأنَّ العَجَمَ والمَوَالِيَ بعضُهم لبعض أكْفاءٌ،

26,154

وإن تَفاضَلُوا وشَرُفَ بعضُهم على بعضٍ، فكذلك العَرَبُ. وهذه الرِّوايةُ هي الصَّحِيحَةُ، إن شاءَ اللهُ تعالى.

٣١٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالْعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ أَكْفَاءٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - زَوَّجَ ابْنَتَيْهِ عُثْمَانَ وَأَبَا الْعَاصِ، وَزَوَّجَ عَلِيٌّ عُمَرَ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَتَزَوَّجَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أُخْتَهَا سُكَيْنَةَ، وَتَزَوَّجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ كُلَّهُمْ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ،

16,920

وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا، قَالَ:«الْعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءُ، وَالْمَوَالِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ» إِلَّا أَنَّ خَالِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، (وَسَائِرُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ) وَإِنْ تَفَاضَلُوا فِي الشَّرَفِ كَالْعَرَبِ

الإنصافal-Mardawi

والعَرَبُ بعضُهم لبعض أكْفاءُ. هذه المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم. وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

30,008

وعنه، لا تُزوَّجُ لِبَعْضٍ أكْفَاءٌ.

30,009

وَعَنْهُ، لَا تُزَوَّجُ قُرَشِيَّةٌ لِغَيرِ قُرَشِيٍّ، وَلَا هَاشِمِيَّةٌ لِغَيرِ هَاشِمِيٍّ.

قُرَشِيَّةٌ لِغيرِ قُرَشِيٍّ، ولا هاشِميَّةٌ لغيرِ هاشِمِيٍّ. قدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

30,010

قال في «الفُروعِ»: هذه الرِّوايَةُ مذهبُ الإِمامِ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللهُ عنه. وردَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، هذه الرِّوايَةَ،

30,011

وقال: ليس في كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإمامِ أحمدَ، رَضِيَ اللهُ عنه، ما يدُلُّ عليها، وإنَّما المَنْصوصُ عنه في رِوايَةِ الجماعَةِ أنَّ قُرَيشًا بعضُهم لبعضٍ أكْفاءُ، قال: وذكَر ذلك ابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «خِلافِه»، و «رِوايتَيه»، وصحَّحَها فيه.

30,012

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ،

30,013

أيضًا: ومَن قال: إنَّ الهاشِمِيَّةَ لا تُزَوَّجُ بغيرِ هاشِمِيٍّ. بمَعْنَى أنَّه لا يجوزُ ذلك، فهذا مارِقٌ مِن دِينِ الإسْلام؛ إذْ قِصَّةُ تَزْويجِ الهاشِمِيَّاتِ مِن بَناتِ النَّبِيِّ، - صلى الله عليه وسلم -، وغيرِهنَّ بغيرِ الهاشِميِّين ثابِتٌ في السُّنَّةِ ثُبوتًا لا يَخْفَى، فلا يجوزُ أنْ يُحْكَى هذا خِلافًا في مذهبِ الإمامِ أحمدَ، رَضِيَ اللهُ عنه، وليس في لفْظِه ما يدُلُّ عليه. انتهى.

30,014

وعنه، ليس وَلَدُ الزِّنَى كُفْؤًا لذاتِ نَسَبٍ، كعَرَبِيَّةٍ. واقْتَصرَ عليه الزَّرْكَشِيُّ، وأضافَه إلى المُصَنِّفِ.

30,015

فائدة: ليس مَوْلَى القَوْمِ كُفْؤًا لهم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي في «الرِّوايتَين»، والمُضَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.

30,016

وعنه، أنَّه كُفْءٌ لهم. وأطْلَقهما الزَّرْكَشِيُّ. انتهى.

30,017

وَعَنْهُ، أَنَّ الْحُرِّيَّةَ وَالصِّنَاعَةَ وَالْيَسَارَ مِنْ شُرُوطِ الْكَفَاءَةِ، فَلَا تُزَوَّجُ حُرَّةٌ بِعَبْدٍ، وَلَا بِنْتُ بَزَّازٍ بِحَجَّام، وَلَا بِنْتُ تَانِئٍ بِحَائِكٍ، وَلَا مُوسِرَةٌ بِمُعْسِرٍ.

30,018

تنبيه: قولُه -على رِوايَةِ أنَّ الحُرِّيَّةَ مِن شُروطِ الكَفاءَةِ: لا تُزَوَّجُ حُرَّة بعَبْدٍ.

30,019

قال الزَّرْكَشِيُّ: قلتُ: ولا لمَن بعضُه رَقِيقٌ. انتهى.

30,020

فلو وُجِدَتِ الكفاءَةُ في النِّكاحِ حال العَقْدِ؛ بأنْ يقُولَ سيِّدُ العَبْدِ بعدَ إيجاب النِّكاحِ له: قَبِلْتُ له هذا النِّكاحَ وأعْتَقْتُه. فقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: قِياسُ المذهبِ صِحَّتُه. قال: ويتَخرَّجُ فيه وَجْهٌ آخَرُ بمَنْعِها. ويأْتِي ما يتعَلَّقُ بذلك عندَ قوْلِه: إذا عَتقَتِ الأمَةُ وزَوْجُها حُرٌّ.

30,021

أمَّا إنْ كان قد مسَّه رِقٌّ، أو أباه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ تزْويجِه بحُرَّةِ الأصْلِ. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وهو ظاهِرُ كلامِ أبِي الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

30,022

قال في «الرِّعايَةِ»: ولا يُزَوَّجُ في رِوايَةٍ. انتهى.

30,023

وعنه، لا تُزَوَّجُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

به. اخْتاره ابنُ عَقِيلٍ.

فائدة: التَّانِئُ في قولِه: ولا بِنْتُ تانِئٍ. هو صاحِبُ العَقارِ.

30,024

وقيل: الكثيرُ المالِ. قاله الزَّرْكَشِيُّ. والبَزَّازُ؛ بَيَّاعُ البَزِّ.

30,025

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه -على رِوايَةِ أنَّ الحُريَّةَ، والصِّناعَةَ، واليَسارَ مِن شُروطِ الكَفاءَةِ: فلا تُزوَّجُ حُرَّةٌ بعَبْدٍ، ولا بنْتُ بزَّازٍ بحَجَّامٍ، ولا بِنْتُ تانِئٍ بحائكٍ، ولا موسِرَةٌ بمُعْسِرٍ. أنَّه يَشْمَلُ كلَّ صِناعَةٍ ردِيئَةٍ. وهو قوْلُ القاضي في «الجامِعِ»، والمُصَنِّف، والشَّارِحِ، وغيرِهم. وجزَم به في «الرِّعايَةِ». ومال إليه الزَّرْكَشِيُّ. واقْتَصَرَ بعضُهم على هذه الثَّلاثَةِ.

30,026

وقيل: نسَّاجٌ كحائكٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

30,027

فائدة: لو زالتِ الكَفَاءةُ المذْكُورَةُ بعدَ العَقْدِ، فلها الفَسْخُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وصححة في «النَّظْمِ» وغيرِه. كعِتْقِها . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تحتَ عَبْدٍ. وقيل: ليس لها الفَسْخُ، كطَوْلِ حُرَّةٍ مِن نَكَحَ أمَةً، وكوَلِيِّها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفيه خِلافٌ في «الانْتِصارِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: يُعْزَى لأبِي الخَطَّابِ، أنَّ للوَلِيِّ الفَسْخَ أيضًا. ويَحْتَمِلُه كلامُ شيخِه في «التَّعْليقِ». وقدَّم في «الانْتِصارِ»، أن مثْلَ الوَلِيِّ مَن وُلِدَ مِنَ الأوْلِياءِ في ذلك، وأنَّه إنْ طَرأَ نسَبٌ، فاسْتَلْحَقَ شرِيفٌ مَجْهولَةً، أو طَرأ صَلاحٌ، فاحْتِمالان. وتقدَّم عندَ قوْلِه: وإذْنُ الثَّيِّبِ الكَلامُ. لا يُشْتَرطُ الإشْهادُ على إذْنِها، ولا الشَّهادَةُ بخُلوِّها مِنَ المَوانِعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4285 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.