فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لَمْ يَزِدْ عَلَى: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ
Its commentaries
مسألة: (فإن كان مَأمُومًا لم يَزِدْ على: رَبَّنا ولك الحَمْدُ. إلَّا عندَ أبي الخَطَّابِ) قال شيخُنا : لا أعْلَمُ خِلافًا في المَذْهَبِ أنَّه لا يُشْرَعُ للمَأَمُومِ قَوْلُ: سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَه. وهذا قولُ ابنِ مسعودٍ، وابنِ عُمَرَ، وأبي هُرَيْرَةَ، ومالكٍ، وأصحابِ الرَّأيِ.
وقال يعقوبُ، ومحمدٌ، والشافعيُّ، وإسحاقُ: يقُولُ ذلك كالإمامِ؛ لحديثِ بُرَيْدَةَ، وقِياسًا على الإمامِ في سائِرِ الأذْكار. ولَنا، قولُ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا قَالَ الْإمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». وهذا يقْتَضِي أن يكُونَ قوْلُهم: رَبَّنا ولك الحَمْدُ. عَقِيبَ تَسْمِيع الإمامِ بلا فَصْلٍ؛ لِأنَّ الفاءَ للتَّعْقِيبِ، وهذا ظاهرٌ يَجِبُ تَقْدِيمُه على القِياسِ، وعلى حديثِ بُرَيْدَةَ؛ لأنَّه خاصٌّ بالمَأمُومِ، وذلك عامٌ ولو تَعارَضا كان حَدِيثُنا أوْلَى؛ لأئَّه صَحِيحٌ، وحديث بُرَيْدَةَ فيه جابِرٌ الجُعْفِيُّ .
فأمّا قولُ:«مِلْءَ السَّماءِ». وما بعدَه، فظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّه لا يُسَنُّ للمَأمُومِ. اخْتارَه الخِرَقِي، ونَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ أبي داودَ وغيرِه، واخْتارَه أكْثَرُ أصحابِه؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- اقْتَصَر على أمْرِهم بقَوْلِ:«رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». فدَلَّ على أنَّه لا يُشْرَعُ لهم سِواه. ونَقَل الأثْرَمُ عنه ما يَدُلُّ على أنَّه مَسْنُون، وهو أنَّه قال: ليس يَسْقُطُ خلفَ الإمامِ عنه غيرُ: سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَهُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وهو قولُ الشافعيِّ؛
لأنَّه ذِكرٌ مَشْرُوعٌ في الصلاةِ، أشْبَهَ سائِرَ الأَذْكارِ.
فصل: ومَوْضِعُ قولَ: رَبَّنا ولك الحَمْدُ في حَق الإمامَ والمُنْفَرِدِ بعدَ القِيامِ مِن الرُّكُوعِ، لأَنَّه في حالِ رفْعِه يقُولُ: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه.
[فأمّا المَأمُومُ ففي حالِ رَفْعِه؛ لأنَّ قَوْلَ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا قَالَ الإمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ]. فَقُولُوا : رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ». يَقْتَضى تعْقِيبَ قَوْلِ الإمامِ قولَ المَأمُومِ، والمَأمُومُ يَأخُذُ في الرفْعِ عَقِيبَ قولِ الإمامِ: سَمِعَ اللهُ لَمَن حَمِدَهُ. فَيَكُونُ قَوْلُه: رَبَّنا ولك الحَمْدُ. حِينَئذٍ، وَاللهُ أعلمُ.
فصل: وإن زاد على قَوْلِ: [رَبَّنا ولك الحَمْدُ]، مِلءَ السَّماءِ ، ومِلْءَ الأرْضِ، ومِلءَ ما شِئْتَ مِن شيء بعدُ. فقد اخْتَلَفَ عن أحمدَ فيه؛ فَرُوِيَ عنه، أنَّه قِيلَ له: أتَزِيدُ على هذا، فَتقُولُ: أهلَ الثَّناءِ والمَجْدِ؟ فقال: قد رُوِيَ ذلك،
وأمّا أنا فأقُولُ هذا إلى: ما شِئْتَ مِن شيء بعدُ، فظاهِرُ هذا أنَّه لا يُسْتَحَبُّ ذلك في الفرِيضَةِ اتِّباعًا لأكْثَرِ الأحادِيثِ الصحِيحَةِ. ونَقَل عنه أبو الحارثِ، أَنَّه قال: وأنا أقُولُ ذلك. يَعْنِي، أهْلَ الثَّناءِ والمَجْدِ. فظاهِرُه أنَّه يُسْتَحَبُّ، اخْتارَه أبو حَفصٍ، وهو الصَّحِيحُ؛ لِما روَى أبو سعيدٍ، قال: كان النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا رَفَع رَأْسَه مِن الرُّكُوعِ، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْض، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ [مِنْ شَيْءٍ] بَعْدُ، أهْلَ الثناءِ والْمَجْدِ ، أحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللهُم لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
وروَى ابنُ عباسٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان إذا رَفَع رَأْسَه مِن الرُّكُوعِ قال: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْء بَعْدُ، أهْلَ الثناءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ، مِنْكَ الْجَدُّ». وروَى عبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى بعدَ قولِه:«وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»: «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطايَا كَمَا يُنقَّى الثُّوْبُ الأبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ» .
رَواهُنَّ مسلمٌ . وقد كان النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُطِيلُ القِيامَ بينَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، قال أَنَسٌ: كان النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا قال:«سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». قام حتَّى نقُولَ: قد أوْهَمَ . ثم يَسْجُدُ ويَقْعُدُ بينَ السَّجْدَتَيْن حتَّى نقُولَ: قد أوْهَمَ. رَواه مسلمٌ . وليست حالَةَ سُكوتٍ، فنَعْلَمَ أَنَّه عليه السَّلامُ كان يَزِيدُ على هذه الكلِماتِ، لكَوْنِها لا تَسْتَغْرِقُ هذا القِيامَ كلَه.
فصل: وإذا رَفَع رَأسَه مِن الرُّكوعِ، فعَطسَ، فقال: رَبَّنا ولك الحَمْدُ. يَنْوِي بذلك للعَطْسَةِ والرفْعِ، فرُوِيَ عنه: لا يُجْزِئُه. لأنَّه لم يُخْلِصْه للرَّفعِ.
قال شيخُنا : والصَّحِيحُ أنَّه يُجْزِئُه؛ لأنَّه ذِكْرٌ لا تُعْتَبَرُ له النيةُ، وقد أتَى به فأجْزَأه، كما لو قاله ذاهِلًا، ويُحْمَلُ قولُ أحمدَ على الاسْتِحْباب، لا على نَفْيِ الإجْزاءِ حَقِيقَةً.
فصل: وإذا أتَى بقَدْرِ الإجْزاءِ من الرُّكُوعِ، فاعْتَرَضَتْه عِلَّةٌ مَنَعَتْه القِيامَ، سَقَط عنه الرَّفْعُ؛ لتَعَذرِه، ويَسْجُدُ عن الرُّكُوعِ.
فإن زالَتِ العِلَّةُ قبلَ سُجُودِه، فعليه القِيامُ.
وإن زالَتْ بعدَ سُجُودِه إلى الأرضِ، سَقَط القِيامُ؛ لأن السُّجُودَ قد صَحَّ وأجْزَأ، فسَقطَ ما قبلَه.
فإن قام مِن سُجُودِه عالِمًا بتَحْرِيمِ ذلك، بَطَلَتْ صَلَاتُه؛ لأنَّه زاد في الصلاةِ فِعْلًا.
وإن كان جاهِلًا أو ناسِيًا، لم تَبْطُلْ، ويَعُودُ إلى جَلْسَةِ الفَصْلِ، ويَسْجُدُ للسَّهْوِ.
فصل: وإن أراد الرُّكُوعَ، فوَقَعَ إلى الأرضِ، فإنَّه يَقومُ فيَرْكعُ.
وكذلك إن رَكَع فسَقَطَ قبلَ [طمَأْنِينَتِه، بَطَل الرُّكُوعُ]؛ لأنَّه لم يَأتِ بما يُسْقِطُ الفَرْضَ.
فإن رَكَع فاطْمَأنَّ، ثُمْ سَقط، فإنَّه يقُومُ مُنْتَصِبًا، ولا يُعيدُ الرُّكوعَ؛ لأنَّ فَرْضَه قد سَقَط، والاعْتدالُ عنه قد سَقَط بقِيامِه. فصل: إذا رَفَع رَأسَه مِن الركُوعِ، فذَكَرَ أنَّه لم يُسَبِّحْ في ركُوعِه، لم يَعُدْ إلى الرُّكُوعِ، سَواءً ذَكَرَه بعدَ اعْتِدالِه قائِمًا أو قبلَه؛ لأن التَّسْبِيحَ قد سَقَط برَفْعِه، والركُوعَ قد وَقَع صَحِيحًا مُجْزِئًا،
فلو عاد إليه، زاد رُكُوعًا في الصلاةِ غيرَ مَشْرُوع،
فإن فَعَلَه عَمْدًا، أبْطَلَ الصلاةَ،
وإن فَعَلَه ناسِيًا أو جاهِلًا، لم تَبْطُلِ الصلاةُ، كما لو ظَنَّ أنَّه لم يَرْكَعْ، ويَسْجُدُ للسَّهْوِ.
فإن أدْرَكَ المَأمُومُ الإمامَ في هذا الركُوعِ، لم يُدْركِ الركْعَةَ؛ لأنَّه ليس بمَشْرُوعٍ في حَقِّه، ولأنَّه لم يُدْرِكْ رُكوعَ الرَّكْعَةِ، فأشْبَهَ ما لو لم يُدْرِكْه راكِعًا. ذَكَرَه شيخُنا .
وقال القاضي في «المُجَردِ»: إن رَجَع الإمامُ، لم تَبْطُلْ صَلاُتَه،
فَإن أدْرَكَه المَأمُومُ، فقِياسُ المَذْهَبِ أنَّه يُعْتَدُّ بها رَكْعَةً؛ لأنَّه رَجَع إلى واجِبٍ، غيرَ أنَّه سَقَط عنه بالنِّسْيانِ.
٤٠٨ -
(فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لَمْ يَزِدْ عَلَى: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاقْتِصَارُهُ عَلَى أَمْرِهِمْ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ سِوَاهُ، وَيَأْتِي بِهِ حِينَ يَرْفَعُ، لِأَنَّهُ يَأْخُذُ فِي الرَّفْعِ عَقِيبَ تَسْمِيعِ الْإِمَامِ فَيَحْمَدُ حِينَئِذٍ،
وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فَيَقُولَانِ ذَلِكَ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ مِنَ الرُّكُوعِ، لِأَنَّهُمَا فِي حَالِ الرَّفْعِ يَشْرَعَانِ فِي التَّسْمِيعِ (إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ: مِلْءَ السَّمَاءِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ نَقَلَهَا الْأَثْرَمُ، وَاخْتَارَهَا صَاحِبُ " النَّصِيحَةِ "، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ، أَشْبَهَ بَقِيَّةَ الْأَذْكَارِ،
وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ الزِّيَادَةِ عِنْدَهُ بِمَا بَعْدَ التَّحْمِيدِ،
وَفِي " الْمُغْنِي " لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْمُؤْتَمَّ لَا يسمعُ، لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالتَّحْمِيدِ عَقِيبَ تَسْمِيعِ إِمَامِهِ،
وَعَنْهُ: وَيسمعُ، وَحَكَاهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " قَوْلًا كَالْإِمَامِ، وَالْمُنْفَرِدِ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ لَهُمَا، فَشُرِعَ لِلْمَأْمُومِ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَجَوَابُنَا بِأَنَّ حَدِيثَنَا خَاصٌّ بِالْمَأْمُومِ، وَحَدِيثَ بُرَيْدَةَ عَامٌّ، وَتَقْدِيمُ الصَّحِيحِ الْخَاصِّ أَوْلَى، مَعَ أَنَّ إِسْنَادَ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ.
مَسْأَلَةٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِهَيْئَةِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الرَّفْعِ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ: إِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمَا،
وَإِنْ شَاءَ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ،
وَفِي الْمَذْهَبِ، و" التَّلْخِيصِ " يُرْسِلُهُمَا.
[السُّجُودُ وَصِفَتُهُ]
فإنْ كان مَأْمُومًا لم يَزدْ على رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال أبو الخطَّابِ: هو قوْلُ أصحابِنا.
وعنه، يَزِيدُ: مِلْءَ إلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، السَّمَاءِ، إلى آخِرِه. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وصاحِب «النَّصِيحةِ»، والمَجْدُ في «شرْحِه»، وصاحِبُ «الحاوِي الكَبِيرِ»، والشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ.
وعنه، يزيدُ على ذلك أَيضًا: سَمِع اللهُ لمَنْ حمِدَه.
قال في «الفائقِ»: اخْتارَه أبو الخَطَّابِ أَيضًا. قَال الزَّرْكَشِيُّ: كلامُ أبي الخطابِ محْتَملٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: ظاهِرُ قوله: فإنْ كان مأمومًا، لم يَزِدْ على رَبَّنا وَلَك الحَمْدُ. أنَّ المُنْفَرِدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كالإمامِ. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُسَمَّعُ ويَحْمَدُ فقط. وعنه، يُسَمِّعُ فقط. قال الزَّرْكَشِيُّ: وفيها ضعْفٌ.
وعنه، يَحْمَدُ فقط. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدتان؛ الأُولَى، يُسْتَحَبُّ أنْ يزِيد على: ما شِئْتَ من شئٍ بعده فيقولَ: أهْلَ الثناءِ والَمَجْدِ، أحَقُّ ما قالَ العَبْدُ، وكُلُّنا لكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا منَعْتَ، ولا ينْفعُ ذا الجَدُّ مِنكَ الجَدُّ. وغيرَ ذلك مما صَحَّ. وهذه إحْدَى الرِّوايتَيْن. وهي الصَّحيحةُ. صحَّحه المصَنِّفُ، والشَّارِحُ. واخْتارَه في «الفائقِ»، وأبو حَفْصٍ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُجاوِزُ: مِن شئٍ بعْدُ. قدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ الكبْرى».
وقال المَجْدُ في «شَرْحِه»: الصَحيحُ أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأوْلَى ترْك الزَّيادَةِ لمَنْ يكْتَفِي في ركوعِه وسجودِه بأدْنَى الكمالِ، وقوْلُهما إذا ثُمَّ يُكَبِّر وَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، أطَالَهما.
وقال في «الرِّعايةِ»: قلتُ: يجوزُ، للأَثَرِ.
وقال في «مَجْمع البَحْرَين»: لا بأْسَ بذلك. الثَّانية، محَلُّ قولِ: ربَّنا وَلكَ الحَمْدُ. في حقِّ الإمامِ والمُنْفَردِ بعدَ القِيامِ مِنَ الرُّكوعِ؛ لأنهما في حالِ قِيامهما يقُولان: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَهُ. ومَحَلُّه في حَق المأمومِ حالُ رَفْعِه
قال: (فإن كان مأموماً لم يزد على ربنا ولك الحمد إلا عند أبي الخطاب) .
أما كون المأموم لا يزيد على قول: ربنا ولك الحمد على المذهب فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المأموم بالتحميد» واقتصر عليه
فلو كانت الزيادة على ذلك مشروعة لأمره به.
وأما كونه يزيد على ذلك عند أبي الخطاب والمراد قول: ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«صلوا كما رأيتموني أصلي».
ولأنه ذكر مشروع للإمام فشرع للمأموم بالقياس عليه.
وأما التسميع فقال المصنف رحمه الله في المغني: لا أعلم خلافاً في المذهب أنه لا يشرع له لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم! ربنا ولك الحمد».
ولو كان مشروعاً لأمره به.
ولأن الفاء للتعقيب فيقتضي أن يلي قول الإمام: سمع الله لمن حمده قول المأموم: ربنا ولك الحمد. وذلك يمنعه من قول: سمع الله لمن حمده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.