Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَحِلُّ للحُرِّ أن يَجْمَعَ بينَ أكثرَ مِن أربَعٍ، ولا للعَبْدِ أن يَتَزَوَّجَ أكثرَ مِن اثْنَتَين، فإن طَلَّقَ إحدَاهُنَّ، لم يَتَزَوَّجْ أخرَى حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها) أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ الحُرَّ لا يَحِلُّ له أن يَجْمَعَ بينَ أكثرَ مِن أربَعِ زوجاتٍ. لا نَعلَمُ أحدًا منهم خالفَ في ذلك، إلَّا شيئًا يُحكَى عن القاسمِ بنِ إبراهيمَ ، أنَّه أباحَ تِسْعًا؛ لقولِ اللهِ تعالى:{مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ}. والواوُ للجَمعِ، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ماتَ عن تِسْع.

وهذا خَرقٌ للإِجْماعِ وتركٌ للسُّنَّةِ،

26,295

فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لغَيلَانَ بنِ سَلَمَةَ، حينَ أسْلَمَ وتَحتَه عَشْرُ نِسْوةٍ:«أمسِكْ أربَعًا وفَارِقْ سَائِرَهُنَّ».

26,296

وقال نَوْفَلُ بنُ مُعاويةَ: أسْلَمتُ وتَحتِي خَمسُ نِسْوَةٍ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فَارِقْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ». رَواهما الشافعيُّ في «مُسْنَدِه».

26,297

وإذا مُنِعَ مِن اسْتِدامَةِ زِيادَةٍ على أربَعٍ، فالابتِداءُ أوْلَى، والآيةُ أرِيدَ بها التَّخْيِيرُ بينَ اثْنَتَين وثلاثٍ وأربَع، كما قال:{أوْلِي أجْنِحَةٍ مثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}. ولم يُرد أنَّ لكلِّ مَلَكٍ تِسْعَةَ أجْنِحَةٍ،

26,298

ولو أراد ذلك لقال: تِسْعَة. ولم يَكُنْ للتَّطْويلِ معنًى،

26,299

ومَن قال غيرَ ذلك فقد جَهِل اللُّغَةَ العربيةَ.

26,300

وأمَّا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فمَخْصُوص بذلك، ألا تَرَى أنَّه جَمَع بينَ أكثر مِن تِسْع.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ أَبَاحَ تِسْعًا لِقَوْلِهِ:{مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} وَالْوَاوُ لِلْجَمْعِ ; وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاتَ عَنْ تِسْعٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ وَتَرْكٌ لِلسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» وَأَمَرَ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حِينَ أَسْلَمَ عَلَى خَمْسٍ أَنْ يُفَارِقَ وَاحِدَةً مِنْهَن، رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ.

17,002

فَإِذَا مُنِعَ مِنَ الِاسْتِدَامَةِ زِيَادَةً عَلَى أَرْبَعٍ فَالِابْتِدَاءُ أَوْلَى، وَالْوَاوُ أُرِيدَ بِهَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{أُولِي أَجْنِحَةٍ} الْآيَةَ، لَيْسَ لِكُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَيِّ عَدَدٍ شَاءَ، ذَكَرَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ كَانَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى جَوَازُ التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ،

17,003

وَفِي شَرِيعَةِ عِيسَى لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ ; لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ، فَرَاعَتْ شَرِيعَتُنَا مَصْلَحَةَ النَّوْعَيْنِ (وَلَا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ) إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ قَالَ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا اثْنَتَيْنِ،

17,004

وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبِهِ يَتَخَصَّصُ عُمُومُ الْآيَةِ، أَوْ يُقَالُ: الْآيَةُ إِنَّمَا تَنَاوَلَتِ الْحُرَّ ; لِأَنَّ فِيهَا {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ،

17,005

وَلَوْ مَلَكَ فَنَفْسُ مِلْكِهِ لَا يُبِيحُ التَّسَرِّي.

17,006

فَرْعٌ: مَنْ عُتِقَ نِصْفُهُ أَوْ أَكْثَرُ، لَهُ جَمْعُ ثَلَاثٍ، نَصَّ عَلَيْهِ كَالْحَدِّ،

17,007

وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُ سِوَى اثْنَتَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا قَدْ ثَبَتَا لَهُ وَهُوَ عَبْدٌ، فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ نَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَلَمْ يُوجَدْ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يحل للحر أن يجمع بين أكثر من أربع، ولا للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين. وإن طلق إحداهن لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها) .

11,955

أما كون الحر لا يحل له أن يجمع بين أكثر من أربع؛ فلأن الله تعالى قال:{فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}. يعني اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً.

و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: أَمسِكْ أربعًا وفارِقْ سائِرهُن». رواه الترمذي.

11,956

وأما كون العبد لا يحل له أن يتزوج أكثر من اثنتين؛ فلأن الحكم بن قتيبة قال:«أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا ينكح إلا اثنتين».

وروي «أن عمرُ سألَ الناس عن ذلك. فقال عبدالرحمن بن عوف: لا يتزوجُ إلا اثنتين». رواه الإمام أحمد.

وهذا قول صحابي لشخص من الصحابة ولم ينكر أحد من الصحابة فكان إجماعاً.

11,957

وأما كون الحر أو العبد إذا طلق إحدى من تقدم ذكرهن لا يجوز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها:

11,958

أما مع الطلاق الرجعي فظاهر لأن الرجعية زوجة

11,959

فلو جاز له تزويج أخرى لكان الحر جامعاً بين خمس والعبد جامعاً بين ثلاث.

11,960

وأما مع الطلاق البائن؛ فلأن بعض أحكام النكاح باق. فمنعَ الحر من تزوج خامسة والعبد من تزوج ثالثة؛ كما لو كان الطلاق رجعياً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.