Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وليس للمُسْلِمِ وإن كان عَبْدًا نِكاحُ أمَةٍ كِتَابِيَّةٍ. وعنه، يَجُوزُ) ظاهرُ مذهبِ أحمدَ أنَّ ذلك لا يَجُوزُ، رَواه عنه جماعةٌ. وهو قولُ الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، ومَكْحُولٍ، ومالكٍ، والشافعيِّ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعِيِّ، واللَّيثِ، وإسحاقَ. ورُوِيَ ذلك عن عمرَ، وابنِ مسعودٍ، ومجاهدٍ.

26,356

وقال أبو مَيسَرَةَ، وأبو حنيفةَ: يجوزُ للمُسْلِمِ نِكاحُها؛ لأنَّها تَحِلُّ بمِلْكِ اليَمِينِ، فحَلَّتْ بالنِّكاحِ، كالمُسْلمَةِ. ونُقِلَ ذلك عن أحمدَ، قال: لا بَأْسَ بِتَزْويجِها. إلَّا أنَّ الخَلَّال رَدَّ هذه الرِّوايةَ وقال: إنَّما تَوَقَّفَ أحمدُ فيها، ولم يَنْفذْ له قولٌ، ومَذْهَبُه أنَّها لا تَحِلُّ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}. فشَرَطَ في إباحَةِ نِكاحِهِنَّ الإِيمانَ، ولم يُوجَدْ، وتُفارِقُ المُسْلِمَةَ؛ لأنَّه لا يُؤَدِّي إلى اسْتِرقاقِ الكافرِ وَلَدَها، لأنَّ الكافِرَ لا يُقَرُّ مِلْكُه على مُسْلِمَةٍ، والكافرةُ تكونُ مِلْكًا لكافرٍ، ويُقَرُّ مِلْكُه عليها، ووَلَدُها مَمْلُوك لسَيِّدِها، ولأنَّه [قد اعْتَوَرَها] نَقْصان؛

نَقْصُ الكُفْرِ والمِلْكِ، فإذا اجْتَمَعَا مَنَعَا، كالمَجُوسِيَّةِ لمَّا اجْتَمَعَ فيها نَقْصُ الكُفْرِ وعَدَمُ الكِتابِ، لم يُبَحْ نِكاحُها. ولا فَرْقَ بينَ الحُرِّ والعَبْدِ في تَحْرِيمِ نِكاحِها؛ لعُمُومِ ما ذَكَرْنا مِن الدليلِ، ولأنَّ ما حَرُمَ على الحُرِّ تَزْويجُه مِن أجْلِ دِينِه، حَرُمَ على العَبْدِ، كالمَجُوسِيَّةِ. ٣١٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَأَمَّا الثَّانِيَةُ) فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَحِلُّ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْأَثْرَمُ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ كَرِهَهُ إِلَّا عَلِيًّا ; وَلِأَنَّهَا كِتَابِيَّةٌ فَتَشْمَلُهَا الْآيَةُ ; وَلِأَنَّ بَنِي تَغْلِبَ يُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ بِبَذْلِ الْمَالِ، فَتَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ كَأَهْلِ الْكِتَابِ. وَالثَّانِيَةُ: لَا، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ; وَلِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُن دَخَلْنَ فِي دِينِ الْكُفْرِ بَعْدَ التَّبْدِيلِ،

17,038

وَقِيلَ: هُمَا فِي بَقِيَّةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنَ الْعَرَبِ،

17,039

فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَالْأَشْهَرُ أَنَّهُمَا يَحْرُمَانِ.

17,040

فَرْعٌ: لَا يَنْكِحُ مَجُوسِيٌّ كِتَابِيَّةً،

17,041

وَقِيلَ: وَلَا كِتَابِيٌّ مَجُوسِيَّةً.

[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ] (وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ) رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ نَحْوُ عِشْرِينَ نَفْسًا، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} ; وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهَا نَقْصُ الرِّقِّ وَالْكُفْرِ، أَشْبَهَتِ الْمَجُوسِيَّةَ، فَإِنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهَا الْكُفْرُ وَعَدَمُ الْكِتَابِ ; وَحِذَارًا مِنِ اسْتِرْقَاقِ الْوَلَدِ

الإنصافal-Mardawi

وليس للمُسْلِمِ وإنْ كان عَبْدًا نِكاحُ أَمَةٍ كِتابِيَّةٍ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه في رِوايَةِ أكثرِ مِن عِشْرِين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نفْسًا. قاله أبو بَكْرٍ. وعنه، يجوزُ. وردَّها الخَلَّالُ،

30,175

وقال: إنَّما توَقَّفَ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، فيها، ولم ينْفُذْ له قوْلٌ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، وَلَا يَحِلُّ لِحُرٍّ مُسْلِم نِكَاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إلا أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ، وَلَا يَجِدَ طَوْلَا لِنِكَاحِ حُرَّةٍ، وَلَا ثَمَنَ أَمَةٍ.

و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وليس للمسلم وإن كان عبداً نكاح أمة كتابية. وعنه: يجوز) .

11,985

أما كون المسلم ليس له نكاح أمة كتابية وإن كان عبداً على المذهب؛ فلأن الله تعالى قال:{من فتياتِكم المؤمنات}.

11,986

وأما كونه له ذلك على روايةٍ؛ فلأنها تحل بملك اليمين. فحلت بالنكاح؛ كالمسلمة.

والأول ظاهر المذهب. قاله المصنف في المغني.

وفرّق بين المسلمة والكافرة من حيث: إن نكاح المسلمة لا يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدها؛ لأن الكافر لا يقر ملكه على مسلمة، والكافرة تكون ملكاً للكافر ويقر ملكه عليها وولدها لسيدها.

ولأنه قد اعتورها نقصان الكفر والملك.

11,987

فإذا اجتمعا منعا؛ كالمجوسية لما اجتمع فيها نقص الكفر وعدم الكتاب منع من نكاحها.

وقول المصنف: وإن كان عبداً

11,988

تنبيه على أن النقص الحاصل فيه بالرق لا يؤثر في كونه له نكاح الأمة الكتابية؛ لأن الأدلة المقتضية للمنع عامة في الحر والعبد.

ولأن ما حرم على الحر نكاحه لأجل دينه حرم على العبد؛ كالمجوسية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.