Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنِ اعْتَرَفَتْ أنَّه وَطِئَها مَرَّةً، بَطَل كَوْنُه عِنِّينًا) أكثرُ أهلِ العلمِ على هذا، يقولون: متى وَطِئَ امْرَأتَه مرةً، ثم ادَّعَتْ عَجْزَه، لم تُسْمَعْ دَعْوَاها، ولم تُضْرَبْ له مُدَّة. منهم عَطاءٌ، وطاوُسٌ، والحسنُ، ويَحْيَى الأنْصَارِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وعمرُو بنُ دينارٍ، وقَتادَةُ، ومالكٌ، والأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي.

26,680

وقال أبو ثَوْرٍ: إذا عَجَز عن وَطْئِها أُجِّلَ لها ؛ لأنَّه عَجَزِ عن وَطْئِها، فثَبَتَ حَقُّها، كما لو وَجَب بعدَ الوَطْءِ. ولَنا، أنَّه قد تَحَققَت قُدْرَتُه على الوَطْءِ في هذا النِّكاحِ، وزَوالُ عُنَّتِه، فلم تُضْرَبْ له مُدَّةٌ، كما لو لم يَعْجِزْ ، ولأنَّ حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ، مِن اسْتَقْرارِ المَهْرِ والعِدَّةِ، تَثْبُتُ بوَطْءٍ واحدٍ، وقد وُجِدَ.

26,681

[وأمّا الجَبُّ]، فإنَّه يَتَحَقَّقُ به العَجْزُ ، فافْتَرَقَا.

فصل: وإن عَلِمَتْ أنَّ عَجْزَه عن الوَطْءِ لعارِضٍ؛ مِن صِغَرٍ، أو مَرَضٍ مَرْجُوِّ الزَّوال، لم تُضْرَبْ له مُدَّةٌ؛ لأنَّ ذلك عارِضٌ يَزُولُ، والعُنَّةُ لا تَزُولُ؛ لأنَّها، جِبِلَّةٌ وخِلْقَةٌ.

26,682

وإن كان لكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، ضُرِبَتْ له المُدَّةُ؛ لأنَّه في مَعْنَى مَن خُلِقَ كذلك.

26,683

وإن كانِ لِجَبٍّ، أو شَلَلٍ، ثَبَت الخِيارُ في الحالِ؛ لأنَّ الوَطْءَ مَأْيُوسٌ منه، فلا مَعْنَى لانتِظَارِه.

26,684

وإن كان قد بَقِيَ مِن الذَّكَرِ ما لا يُمْكِنُ الوَطْءُ به، [فالأَوْلَى ضَرْبُ المُدَّةِ له؛ لأنَّه في مَعْنَى العِنِّينِ خِلْقَةً.

26,685

وإنِ اخْتُلِفَ في القَدْرِ الباقي هل يُمْكِنُ الوَطْءُ به] أو لا؟ رُجِع إلى أهلِ الخِبْرَةِ في ذلك.

فصل: والوَطْءُ الذي يَخْرُجُ به مِن العُنَّةِ، هو تغْيِيبُ الحَشَفَةِ في الفَرْجِ؛ لأنَّ الأحكامَ المُتَعَلِّقَةَ بالوَطْءِ تَتَعَلَّقُ به،

26,686

فإن كان الذَّكَرُ مَقْطُوعَ الحَشَفَةِ، كَفاهُ تَغْيِيبُ قَدْرِ الحَشَفَةِ مِن الباقِي، في أحدِ الوَجْهَين، ليكون ما يَجْرِي مِن المَقْطوعِ مثلَ ما يَجْرِي مِن الصحيحِ.

26,687

والثاني، لا يَخْرُجُ مِن العُنَّةِ إلَّا بتَغْيِيبِ جميعِ الباقِي؛ لأنَّه لا حَدَّ ههُنا يُمْكِنُ اعْتِبارُه، فاعْتُبِرَ تَغْيِيبُ جميعِه؛ لأنَّه المَعْنَى الذي يَتَحَقَّقُ به حصولُ حُكْمِ الوَطْءِ. وللشافعيِّ قَوْلان كهذَين.

٣٢٠١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنِ اعْتَرَفَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا مَرَّةً بَطَلَ كَوْنُهُ عِنِّينًا) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَجَدَّدَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى الْوَطْءِ، فَبَطَلَ كَوْنُهُ عِنِّينًا ; لِأَنَّ حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ اسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ تَثْبُتُ بِوَطْءٍ وَاحِدٍ، فَكَذَا هَذَا،

17,248

وَأَمَّا الْجَبُّ، فَقَدْ تَحَقَّقَ بِهِ الْعَجْزُ، فَافْتَرَقَا.

17,249

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ فِي الْفَرْجِ زَالَتْ عِنَّتُهُ،

17,250

فَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا كَفَاهُ تَغْيِيبُ قَدْرِهَا مِنَ الْبَاقِي فِي الْأَصَحِّ،

17,251

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ إِحْرَامٍ، نَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِحْصَانُ وَالْإِبَاحَةُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي مَحَلِّهِ، فَخَرَجَ مِنْهَا كَالْمَرِيضَةِ، وَالْإِخْرَاجُ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْعِنَّةِ إِلَّا بِتَغْيِيبِ جَمِيعِ الْبَاقِي

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اعترفت أنه وطئها مرة بطل كونه عِنِّيناً. وإن وطئها في الدبر أو وطئ غيرها لم تزل العنة. ويحتمل أن تزول) .

12,130

أما كون الزوج يبطل كونه عِنِّيناً إذا اعترفت الزوجة أنه وطئها مرة؛ فلأنه قد تحققت قدرته على الوطء في هذا النكاح، وذلك يبطل عنته.

ولأن حقوق الزوجة من استقرار المهر والعدة تثبت بالوطء مرة واحدة، وقد وجد.

12,131

وأما كونه لا تزول عنته إذا وطئها في الدبر على المذهب؛ فلأنه ليس بمحل للوطء. أشبه الوطء دون الفرج.

12,132

وأما كونه لا تزول عنته بوطء غيرها على المذهب؛ فلأن حكم كل امرأة معتبر بنفسها.

ولأن الفسخ لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن وطئها، وهو موجود هنا وإن وطئ غيرها.

12,133

وأما كونه يحتمل أن تزول؛ فلأن العنة خلقة وجبلّة. فلا يختلف باختلاف المحل والنساء.

ولأن ذلك يروى عن سمرة وعمر بن عبدالعزيز. وهذا الاحتمال هو اختيار ابن عقيل، ومقتضى قول أبي بكر. ذكره المصنف في المغني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.