وَالْبَاسُورِ وَالنَّاسُورِ وَالْخِصَاءِ وَهُوَ قَطْعُ الْخُصْيَتَيْنِ، وَالسَّلِّ وَهُوَ سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَالْوِجَاءِ وَهُوَ رَضُّهُمَا وَفِي كَوْنِهِ خُنْثَى وَفِي مَا إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْبَاسُورِ) وَهُوَ عِلَّةٌ تَخْرُجُ فِي الْمَقْعَدَةِ (وَالنَّاسُورِ) بِالنُّونِ: الْعِرْقُ الَّذِي لَا يَزَالُ يَنْقَضُّ (وَالْخِصَاءِ) بِالْمَدِّ، خَصَيْتُ الْفَحْلَ خَصْيًا: إِذَا سَلَلْتُ أُنْثَيَيْهِ وَقَطَعْتُهُمَا، أَوْ قَطَعْتُ ذَكَرَهُ (وَهُوَ قَطْعُ الْخُصْيَتَيْنِ، وَالسَّلِّ وَهُوَ سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَالْوِجَاءِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ مَمْدُودًا (وَهُوَ رَضُّهُمَا) وَفِي " الْمُطْلِعِ ": وَهُوَ رَضُّ عُرُوقِ الْبَيْضَتَيْنِ حَتَّى تَنْفَضِخَ، فَيَكُونُ شَبِيهًا بِالْخِصَاءِ (وَفِي كَوْنِهِ خُنْثَى) سَوَاءٌ كَانَ مُشْكِلًا أَوْ لَا، قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَخَصَّهُ فِي " الْمُغْنِي " بِالْمُشْكِلِ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " عَكْسُهُ،
وَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِذَلِكَ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ، وَلَا يُخْشَى تَعَدِّيهِ، أَشْبَهَ الْعَمَى، بَلْ يُقَالُ: إِنَّ الْخَصِيَّ أَقْدَرُ عَلَى الْجِمَاعِ، وَالْخُنْثَى فِيهِ خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ كَالْيَدِ الزَّائِدَةِ.
وَالثَّانِي: بَلَى ; لِأَنَّ فِيهِ نَقْصًا وَعَارًا، وَيُثِيرُ نَفْرَةً، وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ فِي " الْمُوجَزِ " بَوْلَ كَبِيرَةٍ فِي الْفِرَاشِ، وَالْقَرْعَ فِي الرَّأْسِ، وَلَهُ رَائِحَةُ مُنْكَرَةٌ: وَجْهَانِ.
[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ] (وَفِي مَا إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ) لَا خِيَارَ ; لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ،
وَالثَّانِي - وَهُوَ الْأَصَحُّ -: ثُبُوتُهُ ; لِوُجُودِ سَبَبِهِ، أَشْبَهَ الْعَبْدَ الْمَغْرُورَ بِأَمَةٍ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَأْنَفُ مِنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَلَا يَأْنَفُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ الْعَيْبُ فِيهِمَا أَنَّهُ يُثْبِتُ الْخِيَارَ، إِلَّا أَنْ يَجِدَ الْمَجْبُوبُ الْمَرْأَةَ رَتْقَاءً، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ لَهُمَا الْخِيَارُ ; لِامْتِنَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ بِعَيْبِ نَفْسِهِ، وَاخْتَارَ فِي " الْفُصُولِ " إِنْ لَمْ يَطَأْ لِبَظَرٍ بِهَا فَرَتْقَاءُ (أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "،
وفِي الشَّرْحِ: يَثْبُتُ الْخِيَارُ ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ أَثْبَتَ الْخِيَارَ مُقَارِنًا، فَأَثْبَتَهُ طَارِئًا كَالْإِعْسَارِ وَالرِّقِّ،
وَالثَّانِي: لَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ حَامِدٍ ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَدَثَ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ، أَشْبَهَ الْحَادِثَ بِالْمَبِيعِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ فِي الْإِجَارَةِ.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِغَيْرِ ذَلِكَ، كَعَوَرٍ، وَعَمًى، وَقَطْعِ يَدٍ،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَفِي " الرَّوْضَةِ ": هَلْ يَحُطُّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِقَدْرِ النَّقْصِ؟ فِيهِ نَظَرٌ،
وَقِيلَ لِشَيْخِنَا: لِمَ فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْعُيُوبِ وَغَيْرِهَا؟ قِيلَ: قَدْ عُلِمَ أَنَّ عُيُوبَ الْفَرْجِ الْمَانِعَةُ مِنَ الْوَطْءِ بِهَا فِي الْعَادَةِ،
فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّكَاحِ الْوَطْءُ
بِخِلَافِ اللَّوْنِ وَالطُّولِ وَالْقِصَرِ، وَأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُقَلَّبُ كَمَا تُقَلَّبُ الْأَمَةُ، وَالزَّوْجُ قَدْ رَضِيَ رِضًا مُطْلَقًا وَهُوَ لَمْ يَشْتَرِطْ صِفَةً، فَبَانَتْ بِدُونِهَا، وَالصَّوَابُ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ، وَذَكَرَ صَاحِبُ " الْهَدْيِ " فِي قَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ خَرَسٍ أَوْ طَرَشٍ
وَكَذَا كُلُّ عَيْبٍ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ النِّكَاحِ، فَوَجَبَ الْخِيَارُ، وَأَنَّهُ أَوْلَى مِنَ الْبَيْعِ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ رَدَّ الْمَرْأَةِ بِمَا تُرَدُّ بِهِ الْأَمَةُ فِي الْبَيْعِ، حَكَاهُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ،
وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: الشَّيْخُوخَةُ فِي أَحَدِهِمَا عَيْبٌ،
وَلَوْ بَانَ عَقِيمًا فَلَا خِيَارَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُبَيِّنَ لَهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.