Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: وإن قَبَضَتْ بعضَ الحرامِ دُونَ بعضٍ، سقَط مِن المَهْرِ بقَدْرِ ما قُبِضَ، ووَجَبَ بحِصَّةِ ما بَقِيَ مِن مَهْرِ المِثْلِ،

26,814

فإن كان الصَّداقُ عَشَرةَ زِقَاقِ خَمْرٍ مُتَساويةً، فَقَبَضَتْ منها خَمْسَةً، سقَط نِصْفُ المَهْرِ، ووَجَب لها نِصْفُ مَهْرِ المِثْلِ،

26,815

وإن كانت مختلِفةً، اعْتُبِرَ ذلك بالكَيلِ، في أحدِ الوَجْهَينِ؛ لأنَّه إذا وجَب اعْتِبارُه، اعْتُبِرَ ذلك بالكَيلِ فيما له مِثْلٌ يتأتَّى الكيلُ فيه.

26,816

والثاني، يُقْسَمُ على عَدَدِها؛ لأنَّه لا قِيمةَ لها، فاسْتَوَى كبيرُها وصغيرُها.

26,817

وإن أَصْدَقَها عشَرةَ خَنازيرَ، ففيه الوَجْهَان؛ أحدُهما، يُقْسَمُ على عددِها؛ لِما ذكَرْنا.

26,818

والثاني، تُعْتَبَرُ قِيمَتُها كأنَّها ممَّا يجوزُ بَيعُه ، كما تُقَوَّمُ شِجَاجُ الحُرِّ كأنَّه عَبْدٌ.

26,819

وإن أصْدَقها كَلْبًا وخِنْزِيرَينِ وثلاثَةَ زِقاقِ خَمْرٍ، ففيه ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، يُقْسَمُ على قَدْرِ قِيمَتِها عندَهم.

26,820

والثاني، يُقْسَمُ على عَدَدِ الأجْناسِ، فيُجْعَلُ لكلِّ جِنْسٍ ثُلُثُ المَهْرِ.

26,821

والثالثُ، يُقْسَمُ على العَدَدِ كلِّه ، فلِكُلِّ واحدٍ سُدْسُ المَهْرِ، ولِلكَلْبِ سُدْسُه، ولكلِّ واحدٍ مِن الخِنْزِيرَينِ والزِّقاقِ سُدْسُه. ومذهبُ الشافعيِّ فيه على نحو هذا.

فصل: فإن نَكَحَها نِكاحًا فاسدًا، وهو ما لا يُقَرُّونَ عليه إذا أسْلَمُوا، كَنِكاحِ ذَواتِ الرَّحِمِ ، فأسْلَما قَبْلَ الدُّخولِ، أو تَرافَعُوا إلينا، فُرِّقَ بينَهما، ولا مَهْرَ لها. قال أحمدُ، في المَجُوسِيَّةِ تكونُ تحتَ أخيها أو أبيها، فَيُطَلِّقُها أو يَموتُ عنها، فتَرْتَفِعُ إلى المسلمين: لا مَهْرَ لها. وذلك لأنَّه نِكاحٌ باطلٌ مِن أصْلِه، لا يُقَرُّ عليه في الإِسلامِ، وُجِدَت فيه الفُرْقةُ قبلَ الدُّخولِ.

26,822

فأمَّا إن دَخَلَ بها، فهل يجبُ مَهْرُ المِثْلِ؟ يُخَرَّجُ على رِوَايَتَين في المسلمِ إذا وَطِئَ امرأةً مِن مَحارِمِه. بشُبْهَةٍ.

فصل: إذا تزوَّجَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً، على أن لا صَداقَ لها، أو سَكَتَ عن ذكرِه، فلها المطالبةُ بفَرْضِه إن كان قبلَ الدُّخولِ،

26,823

وإن كان بعدَه فلها مَهْرُ المِثْلِ، كما في نِكاحِ المسلمينَ. وبهذا قال الشافعيُّ.

26,824

وقال أبو حنيفةَ: إن تَزَوَّجَها على أن لا مَهْرَ لها، فلا شيءَ لها.

26,825

وإن سَكَتَ عن ذِكْرِه، فعنه رِوَايتان؛ إحداهما، لا مَهْرَ لها. والأُخْرَى، مَهْرُ المِثْلِ. واحْتَجَّ بأنَّ المَهْرَ يجبُ لحَقِّ اللهِ تعالى وحَقِّها، [وقد أسْقَطَتْ حَقَّها]، [والذِّمِّيُّ لا يُطالبُ بحَقِّ] اللهِ تَعالى. ولَنا، أنَّ هذا نِكاحٌ خَلا عن تَسْمِيَةٍ، فيجبُ للمرْأةِ فيه مَهْرُ المِثْلِ، كالمُسْلمةِ، وإنَّما وَجَبَ المهْرُ في حَقِّ المُسْلمةِ لئلَّا تَصِيرَ كالمَوْهُوبةِ والمُباحةِ، وهذا يُوجَدُ في حَقِّ الذِّمِّيِّ.

26,826

فصل: قال الشيخُ، - رَضِيَ اللهُ عنه -: (وإذا أسْلَمَ الزَّوْجانِ معًا، أو أسْلَمَ زَوْجُ الكتابِيَّةِ، فهما على نِكاحِهما) سواءٌ كان قبلَ الدُّخولِ أو بعدَه، وليس بينَ أهلِ العلمِ في هذا اختلافٌ بحَمْدِ اللهِ، وذَكَر [ابنُ عبْدِ البَرِّ] أنَّه إجْماعٌ مِن أهلِ العلمِ؛ وذلك لأنَّه لم يُوجَدْ منهم اختلافُ دِينٍ . وقد رَوَى أبو داودَ ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رَجُلًا جاء مُسْلِمًا على عهدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ جاءتِ امْرأتُه مسْلِمةً بعدَه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّها كانت أسْلَمَتْ معي.

فرَدَّها عليه. ويُعْتَبَرُ تَلَفُّظُهما بالإِسْلامِ دَفْعةً واحدةً؛ لئَلَّا يَسْبِقَ أحَدُهُما صاحِبَه، فيَفْسُدَ النِّكاحُ. ويَحْتَمِلُ أن يَقِفَ على المَجْلِسِ، كالقَبْضِ ونحوه،

26,827

فإنَّ حُكْمَ المَجْلِسِ كلِّه حُكْمُ حالةِ العَقْدِ، ولأنَّه يَبْعُدُ اتِّفاقُهما على النُّطْقِ بكَلِمَةِ الإِسلامِ دَفْعةً واحدةً،

26,828

فلو اعْتُبِرَ ذلك، لوَقَعَتِ الفُرْقةُ بينَ كلِّ مُسْلِمَين قبلَ الدُّخولِ إلَّا في النَّادِرِ، فيَبْطُلُ الإِجْماعُ.

26,829

وإذا أسْلَمَ زَوْجُ الكِتابِيَّةِ قبلَ الدُّخولِ أو بعدَه، أو أسْلَما معًا، فالنِّكاحُ باقٍ بحالِه، سواءٌ كان زَوْجُها كِتابِيًّا أو غيرَ كِتابِيٍّ؛ لأنَّ للمُسْلِمِ ابْتِدَاءَ نِكاحِ الكِتابِيَّةِ، فاسْتِدَامَتُه أوْلَى، ولا خِلافَ في هذا بينَ القائلين بجوازِ نِكاحِ الكتابِيَّةِ للمسلمِ.

٣٢١٦ - مسألة: (فإن أسْلَمَتِ الكتابِيَّةُ) قبلَه و

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا) بِأَنْ تَلَفَّظَا بِالْإِسْلَامِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا إِجْمَاعًا ; لِأَنَّ اخْتِلَافَ الدِّينِ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ بِمُجَرَّدِ سَبْقِ أَحَدِهِمَا،

17,352

وَقِيلَ: يَقِفُ عَلَى الْمَجْلِسِ بِدَلِيلِ الْقَبْضِ ; لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ مَعًا مُتَعَذِّرٌ،

17,353

فَلَوِ اعْتُبِرَ ذَلِكَ لَوَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ كُلِّ مُسْلِمَيْنِ إِلَّا فِي الشَّاذِّ النَّادِرِ (أَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ) سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ - قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا) ; لِأَنَّ نِكَاحَ الْكِتَابِيَّةِ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُ، فَالِاسْتِمْرَارُ أَوْلَى

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا أسلم الزوجان] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإذا أسلم الزوجان معاً، أو أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما) .

12,217

أما كون الزوجين على نكاحهما إذا أسلما معاً أي دفعة واحدة؛ فلأنه لم يوجد منهما اختلاف دين.

وقد روى ابن عباس «أن رجلاً جاءَ مسلماً على عهدِ النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءت امرأته مسلمةٌ بعدَه. فقال: يا رسولَ الله! إنها كانتْ أسلمتْ معي. فردَّها عليه» .

وقول المصنف: معاً؛ يدل على أنه شرط كونهما على نكاحهما بلفظهما بالإسلام دفعة واحدة. وصرح به في المغني لأن اختلاف الدين مفسد للنكاح وبمجرد سبق أحدهما للآخر بالإسلام يحصل الاختلاف. ويحتمل أن يقف على المجلس لأن حكم المجلس حكم العقد. بدليل القبض ونحوه.

ولأن اتفاقهما على النطق بكلمة الإسلام دفعة واحدة يتعذر.

12,218

فلو اعتبر ذلك لوقعت الفرقة بين كل مسلمين إلا في الشاذ النادر.

12,219

وأما كونهما على نكاحهما إذا أسلم زوج الكتابية؛ فلأن نكاح الكتابية يجوز ابتداؤه فالاستمرار أولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.