Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنْ كانَتْ هي المُسْلِمَةَ، فلا مَهْرَ لها، وإن كان هو المُسْلِمَ قَبْلَها، فلها نِصْفُ المَهْرِ.

26,830

وعنه، لا مَهْرَ لها) وجملةُ ذلك، أنَّ الفُرْقَةَ إذا حصَلَت قبلَ الدُّخُولِ بإسلامِ المرأَةِ، فلا شيءَ لها؛ لأنَّ الفُرْقَةَ من جِهَتِها. وبهذا قال الحسنُ، ومالكٌ، والزُّهْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ، والشافعيُّ. وعن أحمدَ رِوَايةٌ أُخْرَى، أَنَّ لها نِصْفَ المَهْرِ، إذا كانَتْ هي المسلمِةَ. اخْتارَها أبو بكرٍ. وبه قال قَتَادَةُ، والثَّوْرِيُّ. ويَقْتَضِيه قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ الفُرْقَةَ حصَلَتْ مِن قِبَلِه بامْتِنَاعِه مِن الإِسلامِ، وهي فَعَلَتْ ما فَرَضَ اللهُ عليها، فكان لها نِصْفُ ما فَرَضَ اللهُ لها، كما لو عَلَّقَ طلاقَها على الصلاةِ فصَلَّتْ.

ونُقِلَ عن أحمدَ في مجُوسِيٍّ أسْلَمَ قبلَ أن يدْخُلَ بامرأَتِه، فلا شيءَ لها مِن الصَّدَاقِ؛ لِما ذَكَرْنا. ووَجْهُ الأُولَى، أنَّ الفُرْقَةَ حصَلَتْ باخْتِلافِ الدِّينِ، وقد حصَل بإسلامِها، فكانَتِ الفُرْقَةُ حاصِلَةً بفِعْلِها، فلمْ يَجِبْ لها شيءٌ، كما لو ارْتَدَّتْ، ويُفَارِقُ تعليقَ الطَّلاقِ، فإنَّه مِن جِهَةِ الزَّوْجِ، ولهذا لو عَلَّقَه على دُخُولِ الدَّارِ فدَخَلَتْ، وقَعَتِ الفُرْقَةُ، ولها نِصْفُ المَهْرِ.

26,831

فأمَّا إن حصَلتِ الفُرْقَةُ بإسلامِ الزَّوْجِ، فللمرأةِ نِصْفُ المُسَمَّى، إن كانَتِ التَّسْمِيَةُ صحيحةً، أو نِصْفُ مَهْرِ المِثْلِ، إن كانت فاسدةً، مِثلَ أن يُصْدِقَها خَمْرًا أو خِنْزِيرًا؛ لأنَّ الفُرْقَةَ حصَلَتْ بفعلِه.

26,832

وعنه، لا مَهْرَ لها؛ لأنَّ الفُرْقَةَ جاءتْ مِن قِبَلِها؛ لكَوْنِها امْتَنعَتْ مِن الدُّخولِ في الإِسْلامِ.

فصل: إذا انْفَسَخَ النِّكاحُ [بإسْلامِ أَحَدِ] الزَّوْجَين قبلَ الدُّخولِ، مثلَ أن يُسْلِمَ أحدُ الزَّوْجَين الوَثَنِيَّينِ أو المَجوسِيَّين، تُعُجِّلَتِ الفُرْقَةُ، على ما ذَكَرْنا، ويكونُ ذلك فسْخًا لا طَلاقًا. وبهذا قال الشافعيُّ.

26,833

وقال أبو حنيفةَ: لا تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ، بل إن كان في دارِ الإِسلامِ، عُرِضَ الإِسلامُ على الآخَرِ،

26,834

فإن أبَى، وقَعَتِ الفُرْقَةُ حِينَئِذٍ،

26,835

وإن كان في دارِ الحربِ، وقَفَ ذلك على انْقِضاءِ عِدَّتِها،

26,836

فإن لم يُسْلِمِ الآخَرُ، وقَعَتِ الفُرْقَةُ،

26,837

فإن كان الإِبَاءُ مِن الزَّوْجِ كان طلاقًا؛ لأنَّ الفُرْقَةَ حصَلَتْ مِن قِبَلِه، فكان طلاقًا، كما لو لَفَظَ به،

26,838

وإن كان مِن المرأةِ كان فسخًا؛ لأنَّ المرأةَ لا تَمْلِكُ الطَّلاقَ.

26,839

وقال مالكٌ: إن كانت هي المسلِمةَ، عُرِضَ عليه الإِسلامُ،

26,840

فإن أسْلَمَ، وإلَّا وَقَعَتِ الفُرْقَةُ،

26,841

وإن كان هو المُسْلِمَ، تُعُجِّلَتِ الفُرْقَةُ؛ لقولِه سبحانه:{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}. ولَنا، أنَّه اخْتِلافُ دِينٍ يمنعُ الإِقْرارَ على النِّكاحِ،

26,842

فإذا وُجِدَ قبلَ الدُّخولِ، تُعُجِّلَتِ الفُرْقَةُ، كالرِّدَّةِ. وعلى مالكٍ، كإسلامِ الزَّوْجِ، أو كما لو أبَى الآخَرُ [الإِسلامَ، ولأنَّه] إن كان هو المُسْلِمَ، فليس له إمْساكُ كافِرةٍ؛ لقولِه تعالى:{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}.

26,843

وإن كانت هي المسلمةَ، فلا يجوزُ إبْقاؤُها في نِكاحِ مشركٍ. ولَنا، على أنَّها فُرْقَةُ فسخٍ، أنَّها فُرْقَةٌ باختلافِ الدِّينِ، فكانت فَسْخًا، كما لو أسْلَمَ الزَّوْجُ وأبَتِ المرأةُ، ولأنَّها فُرْقَةٌ بغيرِ لَفْظٍ، فكانت فسخًا، كفُرْقَةِ الرَّضَاعِ. ٣٢١٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ فَلَا مَهْرَ لَهَا) رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا، أَشْبَهَ مَا لَوِ ارْتَدَّتْ،

17,354

وَعَنْهُ: لَهَا نَصِفُهُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ مِنْهُ بِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ فَعَلَتِ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّتْ، وَفَرَّقَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ التَّعْلِيقَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ

17,355

بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِيهِ الْبَتَّةَ،

17,356

وَعَنْهُ: إِنْ سَبَقَهَا، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4413 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.